ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ نعيم قاسم: خيار حزب الله السياسي يحقق نجاحاً والدليل إنضمام قوى دينية وسياسية إليه

الشيخ نعيم قاسم: خيار حزب الله السياسي يحقق نجاحاً والدليل إنضمام قوى دينية وسياسية إليه
أكد نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم أن "حزب الله يعمل لمصلحة الناس، ولمصلحة كرامتنا وعزتنا واستقلالنا وحريتنا، وهذه شعارات لا نرفعها فقط وإنما ندافع عنها ونقاتل من أجلها"، وأضاف الشيخ نعيم قاسم قائلاً: "بالأمس مرة جديدة يسقط رهان إفشال الحكومة من خلال ملف الكهرباء، وتنجز هذه الحكومة مشروع الكهرباء، وهو أحد المشاريع التي تساعد على تحسين الأوضاع لدى الشعب اللبناني"، وأعرب عن اعتقاده أنه "بعد هذه التجربة التي كانت عصارة وخلاصة معاناة شديدة منذ تشكيل الحكومة وحتى الآن، فإن بإمكان اللبنانيين جميعاً أن يراقبوا ما الذي حصل منذ إسقاط حكومة الحريري إلى تشكيل حكومة الرئيس ميقاتي والانطلاق ببعض الخطوات العملية لهذه الحكومة". ولفت الشيخ نعيم قاسم إلى أن "بإمكان اللبنانيين أن يشيروا تماماً إلى الحريص على بناء الدولة ومعالجة شؤون الناس في مقابل أولئك الذين لا يهمهم إلا السلطة، حتى لو دمروا البلد وخرَّبوه على رؤوس أبنائه". واشار إلى أن "هذه الفترة كانت إمتحاناً مهماً ليتبيَّن الناس من الذي يتحدث عن بناء الدولة ويهدمها، ومن يقلُّ من كلامه عن بناء الدولة ويعمِّرها، لأن بناء الدولة يحتاج إلى تضحية وإلى تعاون، وهذا ما نفعله"، ونبَّه الشيخ نعيم قاسم إلى أن هناك "أطراف في البلد لا تريد لمسار هذه الحكومة أن تنطلق ولا لهذه الدولة أن تُبنى، لأنهم لا يتحملون أن يكونوا خارج السلطة وكأن نهاية المطاف هي هذه السلطة". وشدد على أن حزب الله "لا يبتغي لا زعامة ولا سلطة، وإنما يبتغي صلاحاً للناس وهذا ما أثبتناه ونثبته عملياً، واليوم لو سألت الناس في لبنان، سيقولون لك بأن حزب الله من أحرص الناس على بناء الدولة ومصالح الناس".

وخلال حفل تخريج الطلاب الذي أقامته مدارس المهدي (عج)، كشف نائب الأمين العام لحزب الله أن الحزب "متمسك برؤيته بثنائي الأهداف وثلاثي القوة، أما الهدفان فهما: توفير الموقف والأداء السياسي الذي يحرر ويحمي ويحصِّن، يحرر الأرض من الاحتلال، ويحمي البلد من العدوان، ويحصِّن الاستقلال من الأغيار الذين يريدون السيطرة على بلدنا، والهدف الثاني تأمين أداء حكومي يعالج وينمِّي، يعالج الثغرات ويواجه الفساد ويضع يده على المشاكل الموجودة، وينمِّي ما يساعد الناس على معالجة شؤونهم الاقتصادية والاجتماعية، ويوفر مصالح الناس بتوازن وعدالة"، وتطرق الشيخ نعيم قاسم إلى "ثلاثي القوة الذي أنجز التحرير والانتصار وحصَّن الموقف المقاوم، فالتحرير عام 2000 هو نتيجة من نتائج هذا الثلاثي، والانتصار في العام 2006 هو ثمرة وجود التلاحم الحقيقي بين المقاومة والجيش والشعب، وتحصين الموقف المقاوم ورفع الرؤوس عالياً، والوقوف بصلابة أمام حقوقنا، هو بسبب هذا الثلاثي الخيِّر". 


وجزم نائب الأمين العام لحزب الله بأن "خيار الحزب في سياسته بلبنان يحقق نجاحات تصاعدية، وتنضم إليه قوى دينية وسياسية ترفع شعاراته وتؤيدها وتسير على هديها، ما يدل على أن ما زرعناه وما أعلناه وأكدناه خلال السنوات الماضية كان طريق الحق المنير، والذي يشكل رافعة حقيقية لكل الشرفاء والأحرار الذين يريدون لهذا البلد الاستقرار والعزة والمستقبل"، وأوضح الشيخ نعيم قاسم أن "خيار حزب الله يمنع أن يكون لبنان مطية أو تحت الوصاية الأجنبية تحت أي شعار من الشعارات، فقد وصلنا إلى سن الرشد، ولا نحتاج لا إلى انتداب ولا إلى استعمار ولا إلى وصاية من أحد، وقد أثبتنا أن أرضنا إن لم تعد لنا بقرارات مخادعة من مجلس الأمن فإن سواعد شبابنا وعمل عوائلنا هو الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى أن يُخرج "إسرائيل" ذليلة، ويُخرج معها كل الداعمين والمؤيدين المحليين والدوليين ليُثبت مجدداً أننا أصحاب كرامة، وبإمكاننا أن نُعيد أرضنا ولا نحتاج منة ولا جميلاً من أحد".

وقال نائب الأمين العام لحزب الله إن خيار الحزب "يحقق التعايش الكريم والمحترم لأطياف الشعب اللبناني ولطوائفه، ونحن لا نتحدث ولن نتحدث يوماً بلغة العصبية، وأخذ المكتسبات لنا، فلقد شهدت مواقفنا أننا نناصر ونؤيد حقوق الطوائف المختلفة عندما تكون مشروعة حتى لو كانت على حسابنا، لأننا نريد أن نبني معاً، وفي عملية البناء يحتاج الأمر إلى تضحيات"، وشرح الشيخ نعيم قاسم أن "حجم التأييد الشعبي لهذه الخيارات التي نحملها، برز بالحد الأدنى في وقت الانتخابات النيابية سنة 2009، مع كل التعقيدات والضغوطات والمؤامرات علينا، فقد وصلنا بالأرقام الإحصائية في الانتخابات النيابية إلى حوالى 55 بالمئة من الشعب اللبناني"، ليخلص إلى أن إضافة "من أُضيف سياسياً ودينياً من الطوائف المختلفة والأحزاب والقوى والزعامات والشخصيات إلينا، فإننا اليوم قد تجاوزنا ثلثي الشعب اللبناني، وأعرب الشيخ نعيم قاسم عن اعتقاده أن "الأغلبية التي تتجاوز الثلثين من الشعب اللبناني يؤيدون هذا الخط، وإن شاء الله إلى المزيد لأن البعض يتريَّث أو أنه مضغوط بخصوصياته المذهبية والطائفية، ولو تُرك الناس لخياراتهم لكان لنا أكثر من 90 بالمئة من الشعب اللبناني".

ورأى نائب الأمين العام لحزب الله أن "أي مراهنة على تطورات المنطقة هي مراهنة فاشلة، ولا يوجد تعديلات في الاتجاهات الموجودة في المنطقة"،ةنصح الشيخ نعيم قاسم "أولئك الذين يتابعون مع أمريكا وخطط أمريكا و"إسرائيل" بأنهم سيخسرون أكثر فأكثر، "لأن أمريكا تخسر، فهي لم تتمكن من قلب النظام في سوريا، ولا بد أن تخرج من العراق لأنها قوة احتلال ويرفضها الشعب العراقي، وهي تعاني في أفغانستان من القتل المستمر، والأوضاع في مصر تسير بحراك ومفاجآت تعطل قدرتها على التحكم، والثورات العربية في حالة نزاع بين نفسها من أجل أن تُثبت حضورها وبين السرَّاق الدوليين الذين تتزعمهم أمريكا ولا تتمكن أن تقود كما تشاء"، أكد الشيخ نعيم قاسم أن ""إسرائيل" "قطعت أوصال التسوية السياسية مع الفلسطينيين "حتى لم يعد أحد من الفلسطينيين كائناً من كان أن يناقش "إسرائيل" بموقف أو بكلمة، والمقاومة الفلسطينية تمتلك حيوية فعالة جعلتها تُعيد إلى الساحة المقاومة المسلحة لتحرير الأرض بعد زمن طويل من المعاناة، والمقاومة في لبنان سدٌّ منيع أمام أطماع "إسرائيل"، وجهوزية عالية لمواجهة أي تحدٍّ، ما يجعل "إسرائيل" مربكة وخائفة وحائرة لا تعرف ماذا تفعل، وما الذي سينالها في المستقبل". وأبدى نائب الأمين العام ثقته بأن "المستقبل للشعوب التي تصنع اليوم حاضرها ومستقبلها، والصدارة للثورة والمقاومة والممانعة، ولا بدَّ للقيد أن ينكسر".

العلاقات الاعلامية

2011-09-23