ارشيف من :أخبار لبنانية
مسيحيو "14 أذار" يطرحون إعتماد قانون إنتخابي يقوم على التفريق المذهبي والطائفي
عقد في بكركي امس، اللقاء الماروني الموسع برئاسة البطريرك الماروني بشارة الراعي، لاستكمال البحث في ما بدأه اللقاء السابق للوصول إلى قواسم مشتركة حول القانون الانتخابي الأفضل، وتمحور الاجتماع حول خلاصة ما توصلت اليه اللجنة المنبثقة عن اللقاء الماروني والتي تضم كلا من الوزير السابق يوسف سعادة والنائب ألان عون والنائب جورج عدوان والنائب سامي الجميل. ولم تصل المناقشات الى صيغة موحدة، لكن ظهر أن هناك من يريد أن يعطل اللقاء من خلال معارضة قانون النسبية، وطرح صيغ إنتخابية جديدة تتماشى مع مصالحه. فقد طرح رئيس "حزب القوات اللبنانية" سمير جعجع ومعه رئيس حزب "الكتائب" أمين جميل أن يقوم كل مذهب بإنتخاب جماعته، وهذا ما يزيد الشرخ بين اللبنانيين، ويؤدي إلى زيادة الطائفية والمذهبية، ويدعو بطريقة غير مباشرة إلى إلى إعتماد الفدرالية، عدا عن أنه يخالف الصيغ الدستورية وإتفاق الطائف.
ناجي غاريوس: جعجع طرح صيغة أن ينتخب كل مذهب جماعته ونحن رفضنا ذلك لان هذه الطريقة غير دستورية
وفي هذا السياق، أكد عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ناجي غاريوس في حديث لـ"الإنتقاد" أن "رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع طلب خلال لقاء بكركي يوم أمس أن ينتخب كل مذهب جماعته، وهو يعتبر أن التمثيل الصحيح يكون أفضل"، لكنه شدد على "أننا ردينا على ذلك لان هذه الطريقة غير دستورية وهذه الطريقة لن يوافق عليها الجميع".
وشدد غاريوس على أن "إجتماعات بكركي والتشاور لا يمكن أن تشير إلى أنه سيصبح هناك حلفا بيننا وبين القوات لأننا لا نقبل ذلك ولا هم يقبلون ذلك ولا الديمقراطية تقبل ذلك".
وقال غاريوس إن "اللقاء الذي حصل في بكركي هو للتشاور لأن في الإجتماع السابق طلبنا من لجنة المتابعة أن تتابع مشاريع القوانين المطروحة على الساحة اللبنانية"، مشيراً إلى أن "هناك مشاريع قوانين إنتخابية مقدمة ومن بينها مشروع الوزير سابق فؤاد بطرس ومشروع اللقاء الأرثوذكسي وقانون النسبية الذي طرحه وزير الداخلية السابق زياد بارود والذي يتمسك به الوزير الحالي مروان شربل وهناك أيضاً المشروع الأكثري المعدل وعدة مشاريع أخرى".
وأشار غاريوس إلى أنه "تم التباحث بهذه المشاريع بلجنة المتابعة وعرضت علينا بنصف ساعة وكان النقاش جيد جداً وفي إطار إتفاق الطائف"، ولكنه أعلن أن "لكل أحد رغبة في أن يستطيع تسويق مشروعه على المشروع الأخر"، مؤكداً أنه "حصل داخل الجلسة عرض لكل المواضيع والجميع كان متوافق على أن هناك حاجة لدراسة ثانية أعمق وأن يطرح الموضوع على المسيحيين جميعاً لانه لا يجوز أن يتفرد الموارنة بتقرير ذلك عن باقي المسيحيين"، لافتاً إلى أن "الموضوع سيطرح في الأخير على كل الطوائف الكريمة في لبنان ليتوافقوا على قانون إنتخابي".
وأوضح غاريوس أنه "لم يتخذ أي قرار نهائي في هذا السياق وطلبنا من البطريرك الراعي أن تستمر الأمور ضمن التداول ولا يمكننا ان نلزم أحدا بقانون إنتخابي"، مشدداً على أن "اللقاء كان منتج ومثمر وكان البطريرك يجمع الجميع تحت سقف بكركي لانه لا يمكن أن ينقسم الموارنة".
وختم غاريوس حديثه لـ"الإنتقاد" بالقول إن "هناك أراء مثمرة وكنا مرتاحين للذي حصل وكان يوجد شرح علمي وجدل منطقي على الرغم من أن البعض رفع السقف لكن هناك قانون سيحصل بموافقة الجميع".
سليم كرم: ليس هناك أي شيء واضح بالنسبة للطروحات حول قانون الإنتخاب داخل اللقاء الموسع في بكركي
بدوره وزير الدولة سليم كرم أكد في حديث لـ"الإنتقاد" أن "ليس هناك أي شيء واضح بالنسبة للطروحات حول قانون الإنتخاب داخل اللقاء الموسع في بكركي وليس هناك شيء نهائي في الطروحات التي طرحت ولا يمكننا أخذ أي قرار"، مشيراً إلى أن "الحديث عن أن هناك من حاول تعطيل الجلسات هو مجرد كلام وعندما نحدد الأمور ويحصل خلاف في وجهات النظر فلا مشكلة في ذلك".
ولفت كرم إلى أن "مسيحيي 14 أذار ليسوا ضد النسبية وأي طروحات جديدة تحاول أن تصب في مصلحة الخط المسيحي وذلك لأن المسيحي اليوم في وضع لا يحسد عليه".
وقال كرم "نحن يجب أن نحدد الأمور والنسبية قد تكون جيدة وقد تكون غير جيدة، وعلى أساس إجتماعات لاحقة نحدد ما نريد"، مشيراً إلى أنه "يجب أن يحصل توسيع للاجتماعات ونحن لسنا وحدنا في هذا البلد، ويجب إحترام الطوائف الأخرى".
وأضاف كرم "نحن بحثنا ما هو جيد للبلد وإذا كانت النسبية جيدة فلا مانع في إعتمادها، وهناك وجهات نظر خلافية"، وأشار إلى أن "رئيس القوات سمير جعجع والرئيس أمين جميل والنائب سامي جميل ليسوا ضد الطروحات لكن هم طرحوا النظرة الخاصة بهم .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018