ارشيف من :أخبار لبنانية

خليل: الراعي إمام البطاركة بخطابه الحافظ للمسيحيين في الشرق...وامن سوريا لا يزال ضمانا لأمن لبنان

خليل: الراعي إمام البطاركة بخطابه الحافظ للمسيحيين في الشرق...وامن سوريا لا يزال ضمانا لأمن لبنان
نوّه وزير الصحة علي حسن خليل، بكل تقدير وإحترام بخطاب البطريرك بشاره الراعي الذي تحدث إنطلاقا من قراءة دقيقة لأوضاع العالم العربي، بعيدا من الحسابات السياسية الضيقة اللبنانية، وقال :"ما زلنا على رأينا بأنه يجب أن لا يدخل في السياسات اللبنانية الضيقة"، قائلاً "لا نريده أن يكون بطريركا لفئة من اللبنانيين وهو ليس بطريركا لفئة من اللبنانيين بل هو إمام البطاركة بخطابه الذي يحفظ المسيحيين في هذا الشرق، إماما للبطاركة لأنه يحفظ هذه النخبة من المسيحيين في العالم العربي، والتي تشكل غنى لهذا العالم وتعطي له قيمة إضافية كشرق يحتضن الديانات السماوية تتفاعل فيه في ما بينها لتقدم للعالم أنموذجا قد افتقده، وهو يغيب منطق الحوار بين الحضارات والأديان".

وفي كلمة ألقاها في لقاء نظمته لجنة العمل البلدي في حزب الله والشؤون البلدية والإختيارية في حركة "أمل" في بعلبك، لفت خليل إلى أن لبنان "بحاجة إلى كلام حكيم وعاقل يحفظنا من الفتن الداخلية ومن الحروب والإنقسامات، لأن مخاطر ما يجري في منطقتنا العربية وسوريا من تحضيرات لحروب داخلية وحروب أهلية أولى تأثيراته ستكون على أهلنا وإخواننا المسيحيين"، مشدداً على أن "أي مسيحي تضرب حريته في هذا العالم العربي إنما تضرب معه حرية المسلم في هذا العالم، لا قيمة لنا منفردين، قيمتنا في لبنان أن نبقى موحدين، لهذا قلنا دوما اننا نريد لبنان وطنا نهائيا لجميع اللبنانيين".

ودعا خليل اللبنانيين الى "الإنتباه إلى شكل خطابنا حتى لا تستعيد منطق الإنقسام الوطني، لأن الإختلاف السياسي طبيعي ومشروع في نظامنا الديموقراطي، لكن المخاطر عندما يتحول هذا الإختلاف السياسي الى إنقسام وطني عامودي يأخذ طابعا طائفيا أو مذهبيا أو غيرها من الأشكال التي تؤدي إلى توسيع الشرخ بين اللبنانيين"، مضيفاً "لهذا ننادي شركاءنا في الوطن أن عارضوا وحاسبوا وراقبوا الحكومة لكن إياكم أن تقعوا في فخ إستحضار الخطاب المذهبي او الطائفي".

وشدد على "أننا لا نريد أن نمارس سياسة حكومية من تحت الطاولة، نريد أن نضع الأمور فوق الطاولة لنناقش ونتحاسب ونراقب معاً، فالدولة وأركانها وفعلها في خدمة جميع اللبنانيين، وهذا هو الدور الذي إرتضيناه لحكومتنا التي نشارك فيها، دورا مسؤولا عن جميع اللبنانيين".

ولفت إلى أنه "عندما مارسنا العملية السياسية التي أدت الى تشكيل الحكومة الجديدة لم نكن نريد أن تستبدل واقع هيمنة ومصادرة، بل كنا نريد أن نعيد للدولة أدوارها الحقيقية وأن نعيد لها دورها على المستوى السياسي، دولة تدافع عن حدودها وكرامتها وسيادتها"، ورأى أن ما شهدناه في مجلس الأمن والجمعية العمومية يدعونا إلى الحفاظ على قدراتنا والتمسك بمقاومتنا في خيار شعبنا في الحرية والنضال من أجل قضايا شعبنا المحقة، معتبراً أن "كل الشعارات تقف عند حدود أمن "اسرائيل" في العالم".

من جهة ثانية، توقف خليل عند مراهنات فريق لبناني على تحولات يفترض أنها ستحصل في سوريا الشقيقة، فذّكر هذا الفريق بأن سوريا تعاقب اليوم وتحارب من أجل موقعها إلى جانب خيار الممانعة والمقاومة في لبنان وفلسطين، وأن سوريا التي وقفت مع لبنان في أيام محنته ومعها إستعدنا أرضنا ووحدتنا الداخلية وأعدنا بناء المؤسسات، وعلى رأسها مؤسسة الجيش اللبناني، ما زال أمن سوريا يشكل ضمانا لأمن لبنان وإستقرارها جزء من إستقرار لبنان.

وختم خليل بالقول ان "أي مراهنة عكس ذلك ستؤدي بالتاكيد بهؤلاء الذين يراهنون الى ان يستعيدوا نهج الخراب الذي مارسوه خلال الفترة الماضية، واودى بالكثير من عناصر القوة للبنان"، مطمئناً الى دمشق في اتجاه تحصين وضعها الداخلي والخروج من ازمتها، حيث أن كل ما يحكى عن الاصلاح سقط بفعل التجربة.


المصدر: وكالات
2011-09-25