ارشيف من :أخبار لبنانية
متى الإعتراف بعداء اميركا ؟
عصام نعمان ـ " الوطن " و"البناء"
في المواجهة الديبلوماسية مع اسرائيل واميركا ، لن يظفر الفلسطينيون والعرب لا بإعترافٍ بإستقلال فلسطين ولا بإحتلالها. هذه الحقيقة يعرفها محمود عباس والقادة الفلسطينيون والعرب الذين يذهبون مذهبه في جدوى الإعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة .
كانوا جميعاً يعرفون هذه الحقيقة قبل توقيع اتفاقات اوسلو للعام 1993 وبعد مآسي عدم تنفيذها . كانوا يعرفونها قبل خوض غمار مفاوضات ماراتونية مع اسرائيل على مدى السنين العشرين الماضية وبعد اعلان فشلها المدوّي في السنة الماضية. وكانوا يعرفونها قبل إلقاء باراك اوباما خطابه الصهيوني الفاجر في الامم المتحدة وبعده . ومع ذلك ، فإن ثمة إصراراً عجيباً غريباً لدى هذا الفريق من القادة الفلسطينيين والعرب على إلتزام رهان المفاوضات وارتجاء الخير من اميركا .
ها هو امين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه يعبّر بصراحة عن "عقيدة" هذا الفريق في تعقيبه على خطاب اوباما بقوله : "نحن هنا في الامم المتحدة من اجل الدعوة الى تدخل دولي فاعل ، بما فيه اميركا ، لوضع الاسس التي تفتقدها المفاوضات الجادة وفي المقدمة الإعتراف بدولة فلسطين (...) كما نريد ان نرى هذا الموقف الاميركي وما زلنا نطمح اليه رغم الخطاب. فالمفاوضات وسيلة هامة من وسائل الوصول الى هذا الغرض...".
المفاوضات، اذاً، هي الهدف، ودعم اميركا لهذا الهدف هو السبيل الى بلوغه. كل ما فعلته اسرائيل ، بدعم من اميركا ، ضد الفلسطينيين والعرب طيلة السنين الستين الماضية لا يستوقف فريق محمود عباس ومن يذهب مذهبه بين الفلسطينيين والعرب. ترى، هل استمع هؤلاء جيداً الى ما قاله اوباما في خطابه الاخير؟ هل قرأوا تعليقات بنيامين نتنياهو وغيره من المسؤولين وقادة الرأي الإسرائيليين على موقف الرئيس الاميركي قبل الخطاب وبعده ؟
الى مَن لم يستمع او لم يقرأ جيداً نسوق هذه المختارات :
نتنياهو قال لاوباما بعد إطّلاعه شخصياً على موقفه قبل إلقاء خطابه: "اعتقد ان الامر يشرّفك وانا اشكرك"!
ايهود باراك قال: "اثبت اوباما مرة اخرى انه حليف لإسرائيل ، وادارة اوباما تقوم بدعم امن اسرائيل بصورة واسعة وشاملة وغير مسبوقة".
كبير معلقي صحيفة "يديعوت احرنوت" (2011/9/22) ناحوم برنياع وزميله شمعون شيفر اشارا في مقالة مشتركة بعنوان "سفيرنا في الامم المتحدة" الى انه "لم يسبق ابداً ان ألقي خطاب مؤيد لإسرائيل بهذا القدْر من على منبر الامم المتحدة . فأوباما لم يتبنَّ فقط كل الحجج الإسرائيلية ضد الإعتراف بدولة فلسطينية من خلال الامم المتحدة ، بل تبنّى ايضا الرواية الإسرائيلية الاساس: اسرائيل هي دولة صغيرة ، محاطة بالأعداء الذين يسعون الى ابادتها، وابناؤها يعيشون خطراً على حياتهم كلَ يوم، وجيرانها يربّون اطفالهم على الكراهية".
بإختصار، الاسرائيليون مبهورون بتصرف اوباما غير المسبوق المؤيد لهم. ومع ذلك نجد بين القادة الفلسطينيين والعرب مَن ما زال مقتنعاً بأن اميركا وسيط نزيه وان المفاوضات يمكن احياؤها على اسس مؤاتية لنا، وانها ستوصلنا الى استخلاص حقوقنا المسلوبة. فوق ذلك ، يتبرع بعض هؤلاء القادة بتقديم تبرير لتصرفات اوباما فيعزونها الى رغبته في كسب اصوات اليهود الاميركيين في الانتخابات الرئاسية القادمة بعد نحو عامٍ، وكأن للرؤساء الاميركيين سياسات مناوئة لإسرائيل خارج مواسم الإنتخابات .
عندما تَفْرغ جعبة القادة العرب من الذرائع والتبريرات ، يعترف بعضهم بأن موازين القوى السائدة لا تسمح بأن نحقق شيئاً من خلال المفاوضـات . حسناً ، اذا كان الامر كذلك ، فلماذا يسترسلون في خداع أنفسهم وشعوبهم بأن اميركا وسيط نزيه وأن المفاوضات يمكن ان تنتج شيئاً ؟
آن اوان الخروج من الإدمان على تمويه الحقيقة وخداع النفس وتضليل الشعوب. اذا كانت لمبادرة محمود عباس وفريقه الفلسطيني والعربي الجاري تشخيصها على منبر الامم المتحدة وفي كواليسها من فائدة فهي افتضاح نهج الإدمان على المفاوضات والرهان على الولايات المتحدة وثبوت عدم جدواه بصورة قاطعة. يتأسس على هذا الواقع الساطع بحقائقه ضرورة الإنتقال بلا تردد الى اعتماد نهج الإعتراف بعداء اميركا لحقوق الفلسطينيين ومصالحهم، وإنعكاس هذا العداء بالضرورة على حقوق سائر العرب ومصالحهم، والشروع تالياً بإعتماد نهج مغاير في مواجهة اميركا يقوم على إعتبارها عدوا صريحَ العداء وحليفاً ثابتاً وفاعلاً للكيان الصهيوني، وشريكاً ضالعاً في حروبها الناعمة والساخنة ضد الوجود الفلسطيني والعربي.
ان إعتماد نهج المواجهة على النحو سالف الذكر ليس مجرد قرار بل هو مسار ينطوي بالضرورة على متطلبات ووسائل وآليات وموارد، ويستوجب تنفيذاً على مراحل ومن خلال ادوار وسيناريوهات تضطلع بها دول وقوى عربية مقتدرة وقادرة على الارتقاء بالعلاقات فيما بينها الى صيغة اتحاد فدرالي يتطور ويتوسع تدريجاً وفق الظروف المتغيرة بإطراد . المهم، بداية، مغادرة موقف الإدمان على الوثوق بالولايات المتحدة والتوقف عن اعتمادها وسيطاً والسكوت عن مفاعيل شراكتها العضوية مع اسرائيل .
صحيح ان دولاً عربية عدة تقيم علاقات وثيقة مع اميركا وقد تجد صعوبات شديدة في تجاوزها ناهيك بفكّها. غير ان قيادات هذه الدول تدرك، بلا ريب، ان استمرار هذه العلاقات في وضعها الراهن ما عاد ممكناً. فهي علاقات تمَّ نسجُها في ظروف الثنائية القطبية والحرب الباردة التي سادت العالم بعد الحرب العالمية الثانية، وانها تضررت وتبدلت عقب انهيار الاتحاد السوفياتي، وصعود الصين و"نمور" جنوب شرق آسيا، وتنامي قوى الممانعة والمقاومة في المشرق العربي، وفشل حروب اميركا في العراق وافغانستان وباكستان واقتراب مواقيت انسحابها منها، وتفاقم الازمة الاقتصادية والمالية التي تعصف بدول اميركا واوروبا وتدفعها الى تقليص إلتزاماتها الخارجية ما ينعكس سلباً على وجودها ونفوذها ما وراء البحار.
الى ذلك، يجب ألاّ يغيب عن المسؤولين وقادة الرأي في عالم العرب والعجم وجود قاسم مشترك جوهري بين جميع الإنتفاضات الشعبية التي عصفت، وما زالت، بدول عدة في مغرب الوطن الكبير ومشرقه هو اندلاعها في وجه انظمة موالية لاميركا (بإستثناء سوريا)، وان واشنطن حاولت احتواءها وتطويق مضاعفاتها بالتضحية برؤوس الانظمة للإحتفاظ باجسامها. واذا كانت سياسة الإحتواء والتطويق قد نجحت جزئياً ، بادىء الامر ، فإنها مرشحة للفشل في الحاضر والمستقبل المنظور. ذلك ان القوى الوطنية الحية، ولاسيما الشرائح الشبابية، اعادت طرح المسألة الوطنية بما هي قضية تحرير واستقلال وطني وقرار سيادي في الاصلاح السياسي والانماء الشامل والمتوازن. ليس ادل على هذه اليقظة الوطنية والديمقراطية البازغة من اقتحام التظاهرات الشبابية في مصر السفارة الاسرائيلية، وانزال رايتها وحرقها، واكراه السفير وطاقم السفارة على الفرار الى اسرائيل .
لن يمضي وقتٌ طويل قبل ان تسود الشارع العربي في كل مكان شعارات الكفاح ضد الهيمنة الاميركية والمطالبة بتوظيف موارد العرب النفطية والمالية في خدمة قضاياهم السياسية والتنموية.
ازاء مفاعيل اليقظة والنهوض، ستجد الطبقات الحاكمة نفسها امام خيارين: الانفتاح على قوى التحرر والتقدم والديمقراطية والتنمية المستقلة والتجاوب مع مطالبها، او إلتزام موقف المكابرة والمراوغة والتصلب وبالتالي استحقاق حكم التاريخ.
كانوا جميعاً يعرفون هذه الحقيقة قبل توقيع اتفاقات اوسلو للعام 1993 وبعد مآسي عدم تنفيذها . كانوا يعرفونها قبل خوض غمار مفاوضات ماراتونية مع اسرائيل على مدى السنين العشرين الماضية وبعد اعلان فشلها المدوّي في السنة الماضية. وكانوا يعرفونها قبل إلقاء باراك اوباما خطابه الصهيوني الفاجر في الامم المتحدة وبعده . ومع ذلك ، فإن ثمة إصراراً عجيباً غريباً لدى هذا الفريق من القادة الفلسطينيين والعرب على إلتزام رهان المفاوضات وارتجاء الخير من اميركا .
ها هو امين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه يعبّر بصراحة عن "عقيدة" هذا الفريق في تعقيبه على خطاب اوباما بقوله : "نحن هنا في الامم المتحدة من اجل الدعوة الى تدخل دولي فاعل ، بما فيه اميركا ، لوضع الاسس التي تفتقدها المفاوضات الجادة وفي المقدمة الإعتراف بدولة فلسطين (...) كما نريد ان نرى هذا الموقف الاميركي وما زلنا نطمح اليه رغم الخطاب. فالمفاوضات وسيلة هامة من وسائل الوصول الى هذا الغرض...".
المفاوضات، اذاً، هي الهدف، ودعم اميركا لهذا الهدف هو السبيل الى بلوغه. كل ما فعلته اسرائيل ، بدعم من اميركا ، ضد الفلسطينيين والعرب طيلة السنين الستين الماضية لا يستوقف فريق محمود عباس ومن يذهب مذهبه بين الفلسطينيين والعرب. ترى، هل استمع هؤلاء جيداً الى ما قاله اوباما في خطابه الاخير؟ هل قرأوا تعليقات بنيامين نتنياهو وغيره من المسؤولين وقادة الرأي الإسرائيليين على موقف الرئيس الاميركي قبل الخطاب وبعده ؟
الى مَن لم يستمع او لم يقرأ جيداً نسوق هذه المختارات :
نتنياهو قال لاوباما بعد إطّلاعه شخصياً على موقفه قبل إلقاء خطابه: "اعتقد ان الامر يشرّفك وانا اشكرك"!
ايهود باراك قال: "اثبت اوباما مرة اخرى انه حليف لإسرائيل ، وادارة اوباما تقوم بدعم امن اسرائيل بصورة واسعة وشاملة وغير مسبوقة".
كبير معلقي صحيفة "يديعوت احرنوت" (2011/9/22) ناحوم برنياع وزميله شمعون شيفر اشارا في مقالة مشتركة بعنوان "سفيرنا في الامم المتحدة" الى انه "لم يسبق ابداً ان ألقي خطاب مؤيد لإسرائيل بهذا القدْر من على منبر الامم المتحدة . فأوباما لم يتبنَّ فقط كل الحجج الإسرائيلية ضد الإعتراف بدولة فلسطينية من خلال الامم المتحدة ، بل تبنّى ايضا الرواية الإسرائيلية الاساس: اسرائيل هي دولة صغيرة ، محاطة بالأعداء الذين يسعون الى ابادتها، وابناؤها يعيشون خطراً على حياتهم كلَ يوم، وجيرانها يربّون اطفالهم على الكراهية".
بإختصار، الاسرائيليون مبهورون بتصرف اوباما غير المسبوق المؤيد لهم. ومع ذلك نجد بين القادة الفلسطينيين والعرب مَن ما زال مقتنعاً بأن اميركا وسيط نزيه وان المفاوضات يمكن احياؤها على اسس مؤاتية لنا، وانها ستوصلنا الى استخلاص حقوقنا المسلوبة. فوق ذلك ، يتبرع بعض هؤلاء القادة بتقديم تبرير لتصرفات اوباما فيعزونها الى رغبته في كسب اصوات اليهود الاميركيين في الانتخابات الرئاسية القادمة بعد نحو عامٍ، وكأن للرؤساء الاميركيين سياسات مناوئة لإسرائيل خارج مواسم الإنتخابات .
عندما تَفْرغ جعبة القادة العرب من الذرائع والتبريرات ، يعترف بعضهم بأن موازين القوى السائدة لا تسمح بأن نحقق شيئاً من خلال المفاوضـات . حسناً ، اذا كان الامر كذلك ، فلماذا يسترسلون في خداع أنفسهم وشعوبهم بأن اميركا وسيط نزيه وأن المفاوضات يمكن ان تنتج شيئاً ؟
آن اوان الخروج من الإدمان على تمويه الحقيقة وخداع النفس وتضليل الشعوب. اذا كانت لمبادرة محمود عباس وفريقه الفلسطيني والعربي الجاري تشخيصها على منبر الامم المتحدة وفي كواليسها من فائدة فهي افتضاح نهج الإدمان على المفاوضات والرهان على الولايات المتحدة وثبوت عدم جدواه بصورة قاطعة. يتأسس على هذا الواقع الساطع بحقائقه ضرورة الإنتقال بلا تردد الى اعتماد نهج الإعتراف بعداء اميركا لحقوق الفلسطينيين ومصالحهم، وإنعكاس هذا العداء بالضرورة على حقوق سائر العرب ومصالحهم، والشروع تالياً بإعتماد نهج مغاير في مواجهة اميركا يقوم على إعتبارها عدوا صريحَ العداء وحليفاً ثابتاً وفاعلاً للكيان الصهيوني، وشريكاً ضالعاً في حروبها الناعمة والساخنة ضد الوجود الفلسطيني والعربي.
ان إعتماد نهج المواجهة على النحو سالف الذكر ليس مجرد قرار بل هو مسار ينطوي بالضرورة على متطلبات ووسائل وآليات وموارد، ويستوجب تنفيذاً على مراحل ومن خلال ادوار وسيناريوهات تضطلع بها دول وقوى عربية مقتدرة وقادرة على الارتقاء بالعلاقات فيما بينها الى صيغة اتحاد فدرالي يتطور ويتوسع تدريجاً وفق الظروف المتغيرة بإطراد . المهم، بداية، مغادرة موقف الإدمان على الوثوق بالولايات المتحدة والتوقف عن اعتمادها وسيطاً والسكوت عن مفاعيل شراكتها العضوية مع اسرائيل .
صحيح ان دولاً عربية عدة تقيم علاقات وثيقة مع اميركا وقد تجد صعوبات شديدة في تجاوزها ناهيك بفكّها. غير ان قيادات هذه الدول تدرك، بلا ريب، ان استمرار هذه العلاقات في وضعها الراهن ما عاد ممكناً. فهي علاقات تمَّ نسجُها في ظروف الثنائية القطبية والحرب الباردة التي سادت العالم بعد الحرب العالمية الثانية، وانها تضررت وتبدلت عقب انهيار الاتحاد السوفياتي، وصعود الصين و"نمور" جنوب شرق آسيا، وتنامي قوى الممانعة والمقاومة في المشرق العربي، وفشل حروب اميركا في العراق وافغانستان وباكستان واقتراب مواقيت انسحابها منها، وتفاقم الازمة الاقتصادية والمالية التي تعصف بدول اميركا واوروبا وتدفعها الى تقليص إلتزاماتها الخارجية ما ينعكس سلباً على وجودها ونفوذها ما وراء البحار.
الى ذلك، يجب ألاّ يغيب عن المسؤولين وقادة الرأي في عالم العرب والعجم وجود قاسم مشترك جوهري بين جميع الإنتفاضات الشعبية التي عصفت، وما زالت، بدول عدة في مغرب الوطن الكبير ومشرقه هو اندلاعها في وجه انظمة موالية لاميركا (بإستثناء سوريا)، وان واشنطن حاولت احتواءها وتطويق مضاعفاتها بالتضحية برؤوس الانظمة للإحتفاظ باجسامها. واذا كانت سياسة الإحتواء والتطويق قد نجحت جزئياً ، بادىء الامر ، فإنها مرشحة للفشل في الحاضر والمستقبل المنظور. ذلك ان القوى الوطنية الحية، ولاسيما الشرائح الشبابية، اعادت طرح المسألة الوطنية بما هي قضية تحرير واستقلال وطني وقرار سيادي في الاصلاح السياسي والانماء الشامل والمتوازن. ليس ادل على هذه اليقظة الوطنية والديمقراطية البازغة من اقتحام التظاهرات الشبابية في مصر السفارة الاسرائيلية، وانزال رايتها وحرقها، واكراه السفير وطاقم السفارة على الفرار الى اسرائيل .
لن يمضي وقتٌ طويل قبل ان تسود الشارع العربي في كل مكان شعارات الكفاح ضد الهيمنة الاميركية والمطالبة بتوظيف موارد العرب النفطية والمالية في خدمة قضاياهم السياسية والتنموية.
ازاء مفاعيل اليقظة والنهوض، ستجد الطبقات الحاكمة نفسها امام خيارين: الانفتاح على قوى التحرر والتقدم والديمقراطية والتنمية المستقلة والتجاوب مع مطالبها، او إلتزام موقف المكابرة والمراوغة والتصلب وبالتالي استحقاق حكم التاريخ.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018