ارشيف من :أخبار عالمية
عاصمة الثقافة العربية 2012 قيد الإنشاء
المنامة ـ زهراء حسن
منذ كانون الثاني/يناير تم اختيار المنامة عاصمة للثقافة العربية 2012 وذلك بعد انعقاد اجتماع لوزراء الثقافة العرب في الدوحة. بدورها شرعت وزارتا الثقافة والإعلام بالاستعداد والتحضير لهذا الحدث المميز، ليخرج بالصورة التي تليق بالبحرين وتراثها وتاريخها الثقافي البارز كما أُعلن في حينه، ونحن نستعد لاستقبال العام الجديد بعد أشهر قليلة نستطيع القول ان اختيار البحرين عاصمة للثقافة هو حدث مميز سبقه تحضير مميز لم يشهد الوسط الثقافي مثله قط على مستوى العالم.
ثمة ثقافة جديدة تستعد "عاصمة الثقافة العربية 2012" لتدشينها، وهي من نوع آخر ترتدي حلة الاستبداد العربي، متربعة على عرش قهر الانسان، تقتات على فتات الطائفية، تفوح منها روائح التمييز، وتزين جدران ظلمها الحمراء لوحاتٌ لفنون العذابات المنقوشة على أجساد المثقفين. الشهيد كريم فخراوي مثالاً، هو الناشر وأحد مؤسسي صحيفة الوسط البحرينية، ظل قيد الاحتجاز حتى قضى تحت التعذيب!.
وضمن استعدادها لحمل اللقب حرصت السلطات على زج محمد علي شكري في السجن منذ 24 آذار/مارس الماضي، وهو المحترف الدولي والبحريني والعربي والمسلم الوحيد الذي تأهل لنهائيات بطولة العالم في الخطابة (Toastmasters) التي جرت في واشنطن، ولأن طابعها التميّز تم تكريم شكري على هذا العطاء الوطني بطريقة مميزة أيضاً، فما يحمله من كؤوس وشهادات رفع بها اسم وطنه في الخارج تشكّل عبئاً ثقيلاً على هذه الثقافة الجديدة.
الفنان التشكيلي محسن غريب جرت مداهمة منزله وتحطيم محتوياته وتخريب أثاثه بآلات حادة، كما تم التهجم على شركته الخاصة والعبث بالموجودات ومصادرة بعض محتوياتها، واعتقل إلى أن تم الإفراج عنه في تموز/يوليو لا لشيء سوى لأنه حلّق بفنه خارج سرب ثقافة الاستبداد العربي وأطلق لريشته العنان في محيط دوار اللؤلؤة الذي كان مركزاً للاحتجاجات الشعبية.

ثقافة ليست كالمتعارف عليها، تسببت في هجرة عشرات الصحفيين وتشتيتهم قسراً لأن صفحاتها المسودّة بالحقد لا تستوعب نقاء حبرهم وصفاء كلماتهم.
هي ذي الثقافة بقيمتها الحضارية الجديدة التي وضعت البحرين لبنات عاصمتها في 2011 لتدشن في العام المقبل، ثقافة تطارد ريشة الفنان وقصيدة الشاعر ومقال الصحفي ودفتر الطالب، وكل إبداع إن لم يكن يرسم صورة الجلاد ويمدح الطغاة!
منذ كانون الثاني/يناير تم اختيار المنامة عاصمة للثقافة العربية 2012 وذلك بعد انعقاد اجتماع لوزراء الثقافة العرب في الدوحة. بدورها شرعت وزارتا الثقافة والإعلام بالاستعداد والتحضير لهذا الحدث المميز، ليخرج بالصورة التي تليق بالبحرين وتراثها وتاريخها الثقافي البارز كما أُعلن في حينه، ونحن نستعد لاستقبال العام الجديد بعد أشهر قليلة نستطيع القول ان اختيار البحرين عاصمة للثقافة هو حدث مميز سبقه تحضير مميز لم يشهد الوسط الثقافي مثله قط على مستوى العالم.
ثمة ثقافة جديدة تستعد "عاصمة الثقافة العربية 2012" لتدشينها، وهي من نوع آخر ترتدي حلة الاستبداد العربي، متربعة على عرش قهر الانسان، تقتات على فتات الطائفية، تفوح منها روائح التمييز، وتزين جدران ظلمها الحمراء لوحاتٌ لفنون العذابات المنقوشة على أجساد المثقفين. الشهيد كريم فخراوي مثالاً، هو الناشر وأحد مؤسسي صحيفة الوسط البحرينية، ظل قيد الاحتجاز حتى قضى تحت التعذيب!.
وضمن استعدادها لحمل اللقب حرصت السلطات على زج محمد علي شكري في السجن منذ 24 آذار/مارس الماضي، وهو المحترف الدولي والبحريني والعربي والمسلم الوحيد الذي تأهل لنهائيات بطولة العالم في الخطابة (Toastmasters) التي جرت في واشنطن، ولأن طابعها التميّز تم تكريم شكري على هذا العطاء الوطني بطريقة مميزة أيضاً، فما يحمله من كؤوس وشهادات رفع بها اسم وطنه في الخارج تشكّل عبئاً ثقيلاً على هذه الثقافة الجديدة.
الفنان التشكيلي محسن غريب جرت مداهمة منزله وتحطيم محتوياته وتخريب أثاثه بآلات حادة، كما تم التهجم على شركته الخاصة والعبث بالموجودات ومصادرة بعض محتوياتها، واعتقل إلى أن تم الإفراج عنه في تموز/يوليو لا لشيء سوى لأنه حلّق بفنه خارج سرب ثقافة الاستبداد العربي وأطلق لريشته العنان في محيط دوار اللؤلؤة الذي كان مركزاً للاحتجاجات الشعبية.

ثقافة ليست كالمتعارف عليها، تسببت في هجرة عشرات الصحفيين وتشتيتهم قسراً لأن صفحاتها المسودّة بالحقد لا تستوعب نقاء حبرهم وصفاء كلماتهم.
هي ذي الثقافة بقيمتها الحضارية الجديدة التي وضعت البحرين لبنات عاصمتها في 2011 لتدشن في العام المقبل، ثقافة تطارد ريشة الفنان وقصيدة الشاعر ومقال الصحفي ودفتر الطالب، وكل إبداع إن لم يكن يرسم صورة الجلاد ويمدح الطغاة!
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018