ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: ميقاتي يدعو مجلس الأمن لإيقاف انتهاكات "إسرائيل" بحق لبنان... والقمة الروحية تنعكس إيجاباً على المستوى الوطني

بانوراما اليوم: ميقاتي يدعو مجلس الأمن لإيقاف انتهاكات "إسرائيل" بحق لبنان... والقمة الروحية تنعكس إيجاباً على المستوى الوطني
علي مطر

توجهت الأنظار إلى القمة الروحية التي عقدت يوم أمس في دار الفتوى، حيث ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم على ما أفضت إليه القمة لجهة انعكاسها إيجابا على الوضع اللبناني ككل، لا سيما لما تحمله من دلالات وطنية جامعة، والتخفيف من حدة التوتر السياسي، وفي سياق آخر علّقت الصحف الصادرة صباح اليوم على ترؤس رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لمجلس الأمن، وإطلاقه عدة مواقف مهمة، ولا سيما دعوته إلى مساندة جهود فلسطين في إنهاء الإحتلال ومطالبته المجتمع الدولي بإلزام "إسرائيل" بوقف إنتهاكاتها بحق لبنان.


وفي هذا السياق ركزت صحيفة "السفير" في إفتتاحيتها اليوم على القمة الروحية التي عقدت بين القادة الروحيين في دار الفتوى يوم أمس، حيث أكدت أن "صورة القادة الروحيين المجتمعين في دار الفتوى أمس جاءت معبرة في زمن التبعثر، كما جاء البيان الختامي محبوكاً بعناية ليؤسس أرضية مشتركة على قاعدة فهم الهواجس المتبادلة وتفهمها بدلاً من أن توضع بعضها في مواجهة البعض الآخر، وهذا ما تجلى من خلال المقاربة الواقعية من قبل المجتمعين لمخاوف البطريرك الماروني بشارة الراعي".


وأشارت الصحيفة إلى أن "مرجعية روحية حصلت في البيان على ما يريحها ويطمئنها، بينما تم إستبعاد النقاط الخلافية التي لا تملك القمة أساساً الإمكانية ولا الصلاحية لمعالجتها، كما هي حال المحكمة الدولية"، في حين كان لافتاً للإنتباه "إجماع الحاضرين على إعتبار العمل لتحرير بقية الأراضي اللبنانية والعربية المحتلة وتحرير المقدسات الإسلامية والمسيحية مما تتعرّض له من إنتهاك وإعتداء، واجباً وطنياً وعربياً جامعاً".
ولفتت الصحيفة إلى أنه "إلى جانب الدلالات الإستراتيجية للقمة الروحية، يمكن القول إنها أتت في توقيتها ومضمونها لتتضامن مع البطريرك الماروني بشارة الراعي ومفتي الجمهورية محمد رشيد قباني، وتعزز رصيدهما، في مواجهة الحملات التي يتعرضان لها، كل منهما في بيئته، على خلفية طروحاتهما الأخيرة".
وقالت "السفير" إنه "إذا كان البطريرك الراعي قد فرض نفسه نجماً للقمة، بفعل مواقفه الأخيرة المثيرة للجدل وحراكه المكثف، فإن "الخطأ الفني" الذي أتاح تسرّب مداخلته في الجلسة المغلقة عبر أثير إذاعة "صوت القرآن الكريم" أظهر تطابقاً بين ما يقوله في العلن والسر، وأثبت أنه ما زال متمسكاً بكل كلمة أدلى بها في باريس، خصوصاً في ما يتعلق بقلقه من أن تقود الحوادث في سوريا الى حرب أهلية بين السنة والعلويين تنتقل الى لبنان لكونه يرتبط عضوياً بسوريا، مبدياً خشيته من أن تصل جهات أصولية الى السلطة في حال سقوط النظام السوري، ولافتاً الإنتباه الى أن مشروع الشرق الأوسط الجديد ماضٍ في التفتيت. كما أشار الى أنه طلب مساعدة فرنسا لتقوية الجيش لنزع مبررات سلاح حزب الله".


وفي سياق متصل، ذكرت "السفير" أن "الراعي أبلغ الرئيسين ميشال سليمان ونبيه بري خلال غداء المصيلح أنه لم يطلب شخصياً أي موعد للقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما أثناء زيارته المرتقبة الى الولايات المتحدة، حتى يُقال إن لقاءه معه قد ألغي"، موضحاً أن "بعض المتحمسين في واشنطن لزيارته، مثل راي لحود، هم الذين سعوا الى ترتيب مواعيد سياسية له".


وأوضح الراعي بحسب "السفير" ان "السفيرة الأميركية مورا كونيللي أبلغته خلال لقائها به مؤخراً انه قد يكون من الصعب بعد المواقف التي أطلقها حصول لقاءات بينه وبين مسؤولين اميركيين، على هامش زيارته الى الولايات المتحدة، فرد الراعي مؤكداً انه لم يطلب أصلاً الاجتماع بأحد، لأن زيارتي هي رعوية وليست سياسية".
وتجدر الإشارة الى أن مجلس المطارنة الموارنة يعقد اليوم إجتماعه الشهري الدوري، وينتظر أن يصدر عنه بيان يتناول آخر التطورات.
أما فيما يخص ترؤس رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لمجلس الأمن، فأشارت الصحيفة الى أن "الرئيس نجيب ميقاتي يترأس في نيويورك الجلسة السياسية لمجلس الأمن محاولاً من جهة تدوير زوايا موقفه من سوريا التي أبدى إستعداده لزيارتها في إطار جولة خارجية، وساعياً من جهة أخرى الى كسب ثقة المجتمع الدولي واختراق « أفكاره المسبقة» حيال حكومته، لا سيما في ما يتعلق بالمحكمة الدولية، حيث أكد أنه في حال التمنع عن تمويلها فإن لبنان سيتضرّر وإسرائيل ستستفيد".
ولفتت الصحيفة الى أن "ميقاتي عقد إجتماعاً مع الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون الذي أبلغه بأن الامم المتحدة تشدّد على استقرار لبنان وازدهاره ووحدة أراضيه".


كما عقد ميقاتي لقاءات عدة مع وزراء خارجية عرب وأجانب، أبرزها مع وزير خارجية تركيا أحمد داوود أوغلو، الذي ركز على رفض تركيا للاتفاقية البحرية الموقعة بين لبنان وقبرص وضرورة تعديلها، كما أعلن عن أن بلاده ترفض اي حوار مع النظام السوري.
من جهتها، علقت صحيفة "النهار" على إنعقاد القمة الروحية في دار الفتوى، بالقول إنه "مع أن إنعقاد القمة الروحية الإسلامية ـ المسيحية أمس في دار الفتوى جاء ترجمة لتوافق رؤساء الطوائف في قمة بكركي في أيار الماضي على المداورة في عقد القمم في مقار الطوائف المختلفة، إكتسبت هذه القمة بظروف إنعقادها وبالمقررات التي أفضت إليها دلالات جديدة، وخصوصاً بالنسبة إلى البعد المسيحي الذي ظللها"، مشيرةً إلى أن "قمة دار الفتوى تميزت هذه المرة بانعقادها بناءً على رغبة أبداها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وإستجاب لها مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني. وصوبت "النهار" سهامها مجدداً على البطريرك الراعي بالقول إنه "بدا الفارق ملحوظا بين قمة بكركي التي إنعقدت بعد شهرين تقريبا من إنتخاب البطريرك الراعي وانتهت آنذاك بتحفظ نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان عن الفقرة المتعلقة بالمحكمة الخاصة بلبنان، وقمة دار الفتوى أمس التي لم يغب عن دلالاتها ومضمون مقرراتها الإحتضان الواضح للبطريرك الراعي إثر موجات الجدل الواسعة التي أثارتها مواقفه خلال زيارته لفرنسا".


وأضافت الصحيفة في معرض حديثها عن القمة انه "إذا جاء إنعقاد القمة غداة الجولة الجنوبية التي قام بها الراعي وحظي خلالها بحفاوة إستثنائية من القوى الفاعلة في الجنوب، كادت مداخلته في الجلسة المغلقة للقمة والتي جرى تسريب إذاعي لها عن "طريق الخطأ" أن تطغى على المقررات، خصوصا أن مضمون هذه المداخلة شكّل واقعياً تثبيتاً لمواقف البطريرك التي كان أدلى بها في فرنسا، والتي حرص على إيضاحها لرؤساء الطوائف في ضوء ما أثارته من جدل وردود فعل صاخبة".


وإلى ذلك أبدى المفتي قباني في حديث لـ"النهار" إرتياحه الى الأجواء التي سادت "القمة الرائعة والتي جاءت في الوقت المناسب وبشكل عفوي ومن دون تحضيرات طويلة". واعتبر "أن ما تضمنه البيان هو فعلا ما جرت مناقشته خلال اللقاء ولم يكن هناك شيء سري". وأضاف: "لم يكن هناك أي خلاف حول أي من العناوين الوطنية التي تطرق إليها البيان".


وأوضح أنه "تم التفاهم على عقد القمة مداورة من حيث المكان من دون تحديد موعد للقمة المقبلة التي تعقد عند الضرورة".
على صعيد آخر، ذكرت "النهار" أن "لقاءً جمع الرئيس فؤاد السنيورة والمفتي قباني بمسعى من صديق مشترك جرى خلاله عرض للوضع العام في البلاد. وقالت مصادر المجتمعين إنه تم تجاوز الخلاف الذي نشأ أخيرا من خلال توضيحات متبادلة، وأن اللقاء ساهم في تبديد سوء التفاهم الذي شهدته المرحلة السابقة".


من جهتها، علّقت صحيفة "الأخبار" على الحدثين السياسيين البارزين لبنانياً يوم أمس، القمة الروحية وترؤس الرئيس ميقاتي مجلس الأمن والمواقف التي أطلقها، وقالت الصحيفة إنه "يوم نيويوركي آخر لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي يخرق فيه الطوق الذي قيل إنه مفروض حول حكومته منذ تأليفها. والبارز أمس لم يكن لقاءات ميقاتي أو ترؤسه لمجلس الأمن الدولي وحسب، بل الموقف الذي أطلقه بصفته رئيساً للمجلس، لناحية تأكيده التزام لبنان تمويل المحكمة الدولية"، وأضافت انه "من نيويورك وعائشة بكار، أطلت السياسة برأسها أمس. في الأولى، رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يرأس مجلس الأمن الدولي. وفي الثانية، عقد رؤساء الطوائف اللبنانية إجتماعاً برزت فيه نجومية البطريرك الماروني بشارة الراعي، بعدما أدى "خطأ تقني" إلى بث جزء من كلمته التي كان من المفترض أن تُقال بعيداً عن وسائل الإعلام. ولعل أبرز ما صدر عن ميقاتي في نيويورك هو جزمه بأن لبنان ملتزم تمويل المحكمة الدولية، من دون إيضاحه كيفية إصدار قرار التمويل الخلافي. فصحيح أن ميقاتي سبق أن أعلن الموقف ذاته في لبنان، إلا أن كلامه أمس يكتسب أهمية إضافية، لكونه صادراً عن رئيس مجلس الأمن الدولي".


وفيما يتعلق بالقمة الروحية، أشارت الصحيفة الى أن "البطريرك الماروني بشارة الراعي كان نجم «القمة الروحية» أمس من خلال كلامه الذي قاله داخل إجتماع رجال الدين، والذي نقلته عن طريق الخطأ إذاعة القرآن الكريم التابعة لدار الفتوى، قبل أن تقطع بث ما يدور في الخلوة. وشرح الراعي في كلمته المواقف التي أطلقها من باريس".

2011-09-28