ارشيف من :أخبار لبنانية

المحكمة والانتخابات النيابية وقيادة الجيش ورئاسة الجمهورية استحقاقات أساسية تنتظر لبنان

المحكمة والانتخابات النيابية وقيادة الجيش ورئاسة الجمهورية استحقاقات أساسية تنتظر لبنان
المجلس النيابي المقبل أمام تحديد وظيفته السياسية
واشنطن تدرس ملفات لـ 3 مرشحين للرئاسة

جوني منيّر ـ "الديار"


استحقاقات عدة تنتظر لبنان خلال المرحلة المقبلة، وهي جميعاً مرتبطة بتطورات المنطقة وما ستؤول اليه.


الاستحقاق الاول هو استحقاق المحكمة الدولية وخلال مسألتين، التمويل والتجديد.


فبالنسبة للتمويل لا تبدو الامور بالسهولة التي يتوقعها الرئيس نجيب ميقاتي، لا بل فان هذا التمويل لن يحصل عبر مجلس الوزراء او عبر مجلس النواب. ولهذا الاخراج جوانب عدة، اهمها ان المجموعة المعارضة للمحكمة، وبكلام ادق غير المعترفة بقانونيتها وشرعيتها، ستبقى معارضة لها ومعترضة عليها، خلال عدم تمرير بند التمويل من خلال الحكومة. واما في مجلس النواب فستتولى كتلة وليد جنبلاط تأمين اغلبية الاصوات لها.


لكن المشكلة الاكبر ستكون في مسألة تجديد عقد المحكمة وذلك في مطلع السنة المقبلة.


الاستحقاق الثاني يتعلق بالانتخابات النيابية والقانون الذي ستجري على اساسه هذه الانتخابات، ووسط الاعتراض العلني لـ «تيار المستقبل» ووليد جنبلاط، ومجاراة القوات اللبنانية وحزب الكتائب، وهو ما يعني ان الحركة الحاصلة في بكركي في هذا الاطار، انما ستذهب ادراج الرياح، وتبقى الشكوك قائمة حول احتمالات تأجيل.


ولأن الضباب يحجب الرؤيا الاقليمية، فان الاستحقاق الثالث والذي لا يقل اهمية عن بقية الاستحقاقات، تبقى له حساباته الخاصة، ففي نهاية العام 2013 يصل العماد جان قهوجي الى السن القانونية، ما يفتح احتمالات عديدة في هذا الشأن. ففي ظل وجود أطر حول احتمال عدم حصول الاستحقاق النيابي، وهو ما يعني احتمال فتح الباب على عدم حصول استحقاق رئاسي لاحقا، فان المخاطرة تبرّر استحقاق قيادة الرئيس حتى اللحظة الاخيرة ليس بمسألة صائبة واثبتت الاحداث التاريخية، ولا سيما في الامس القريب، ان الدولة اللبنانية تتكئ في لحظات حرجها وخلال ازماتها الكبيرة على المؤسسة العسكرية، وهذا ما حصل مثلا بالامس مع مغادرة الرئيس اميل لحود قصر بعبدا، وهذا ما حصل في محطات عدة سابقا، لذلك فان الاوساط الديبلوماسية الاوروبية بدت مهتمة بضرورة اتخاذ اجراءات واقعية في هذا الاطار تحسباً للفراغ في الحالات المفاجئة. وتبحث الاوساط الديبلوماسية المتابعة للواقع اللبناني وفي احتمال اجراء تعديل لصالح العماد قهوجي قبل نهاية ولاية المجلس النيابي الحالي.


اما آخر هذه الاستحقاقات وابرزها على الاطلاق فهو استحقاق رئاسة الجمهورية. وتكشف الاوساط الديبلوماسية أن الحراك في هذا الاطار بدأ ولكن خلف الكواليس، رغم انه ما تزال تفصلنا عن موعد هذا الاستحقاق اكثر من سنتين ونصف السنة، اضافة الى مجموعة استحقاقات اساسية، ولا بد من الاشارة بداية الى أن الاستحقاق النيابي سيؤثر في جانب من جوانبه بصورة الرئيس المقبل. لكن اختصار الرئيس المقبل بهذا الجانب فقط، انما هو تبسيط في غير محله.


ذلك ان استحقاق رئاسة الجمهورية هو أكثر الاستحقاقات الداخلية ارتباطاً بالتطورات الاقليمية وما ستؤول اليه، كذلك فان للرئيس العتيد اضافة الى صفاته «الاقليمية» صفة داخلية مهمة تتعلق بحزب الله وكيفية التعاطي معه.


ويعتقد العديد من المسترئسين ان المطلوب ان يكون الرئيس المقبل على خصومة مع حزب الله، وهذه بساطة في مقاربة هذا الملف. اذ أن المطلوب قد يكون ان يحظى الرئيس المقبل بثقة حزب الله كي يستطيع الولوج معه في الحلول. كذلك ان تكون شخصية هذا الرئيس قوية مسيحياً لان عهده قد يشهد اعادة ترتيب وتنظيم الدولة اللبنانية من خلال صيغة داخلية جديدة.


وتكشف مصادر ديبلوماسية مطلعة أن واشنطن طلبت من مجموعة من الاخصائيين في الملف اللبناني، بدء اجراء دراسة حول ثلاثة شخصيات مارونية تحظى بهذه الميزات.

2011-09-28