ارشيف من :أخبار لبنانية

فضل الله: مواقف المقامات الروحية تعيد تأكيد الثوابت والمسلمات الوطنية التي يفترض أن تكون محل إجماع اللبنانيين

فضل الله: مواقف المقامات الروحية تعيد تأكيد الثوابت والمسلمات الوطنية التي يفترض أن تكون محل إجماع اللبنانيين
أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أن "تحريض وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون على العلاقات اللبنانية السورية والشأن الداخلي اللبناني لن يجد آذاناً صاغية لدى الحكومة الوطنية الحالية، لأن ما يرسم سياسة هذه الحكومة وتوجهاتها هو المصالح اللبنانية، بعيداً عن مصالح أي جهات أو دول أخرى"، لافتاً إلى أن "الولايات المتحدة، ومن خلال محاولة إيجاد إنقسامات داخلية أو بين لبنان وسوريا، تريد أن تؤسس لشقاق وخلاف في لبنان، وهذا ما لن يحدث على الإطلاق بين مكونات هذه الحكومة التي ستبقى قوية ومتماسكة ولن تصغي إلا لمصالح اللبنانيين وما يقررونه بأنفسهم".

وأضاف النائب فضل الله في كلمة ألقاها في بلدة برعشيت "في الوقت الذي نؤكد فيه على هذا الموقف رداً على التحريض والتجييش ، فإننا ندعو فريق "14 آذار" الى التبصر والتعقل حيال السياسة الأميركية التي لا يهمها إلا مصالحها ولا تتوقف عند أفراد أو قوى، إذ إن منطق هذا الفريق سقط حتى في رهانه على الإدارة الأميركية التي تعمل وفق أجندتها"، ولفت إلى أنه "يفترض أن تجد هذه المواقف الأميركية أيضاً لدى بعض الأفرقاء في لبنان ما يحرك فيهم العقل والحكمة والدراية، لأنهم عندما رفعوا شعارات عزل الحكومة ومحاصرتها، لم يستجب لهم من يفكرون في أنهم حلفاؤهم في الخارج، وهذا يجب أن يكون بحد ذاته درساً بليغاً لفريق "14 آذار" الذي ندعوه للعودة إلى منطق العقل وإلى حضن هذه الدولة الذي يسع كل أبنائها، وهو حضن التفاهم والتوافق والشراكة الحقيقية والمصالحة الوطنية بعيداً عن أي مصالح أخرى"، مؤكداً "التمسك بخطاب التفاهم والتلاقي وصيغة التنوع الفريدة في البلد".

وشدد النائب فضل الله على أن "مواقف المقامات الروحية وأنشطتها الأخيرة سواء في ما يتعلق بزيارة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إلى الجنوب، أو ما صدر عن القمة الروحية اللبنانية، تعيد التأكيد على الثوابت والمسلمات الوطنية التي يفترض أن تكون محل إجماع اللبنانيين".

وبشأن عمل الحكومة، أوضح النائب فضل الله أن "الموضوع الإقتصادي والإجتماعي والإنمائي هو على رأس أولوياتها، وهو الذي يحدد مستوى الإنجازات"، مشيراً إلى "البدء بخطوات عملية في موضوع التعيينات الإدارية، وفي موضوع الكهرباء الذي هو إنجاز وطني كبير للبنان".

أما بالنسبة إلى الموضوع السياسي في الحكومة، فقد أشار فضل الله إلى أنه "ليس ضاغطاً، لأن لدى هذه الحكومة أرضية سياسية ثابتة تتعلق بحماية المقاومة وحفظها"، وأضاف "نحن نأمن بأنها لن تطعن المقاومة في الظهر، ولن تنقلب عليها كما كانت تفعل الحكومات الماضية التي كانت تفتش عن الفرص للإنقضاض على هذه المقاومة".

ورأى النائب فضل الله أنه "بعد أن بات الفريق الآخر غير قادر على إحداث أي تغيير في داخل لبنان، بقي لديه رهان أخير يتعلق بسوريا وما يحدث فيها"، مجدداً التأكيد "وبكل ثقة أن الرهانات على متغيرات في سوريا تصب في مصالح هذا الفريق ما هي إلا رهانات قائمة على سراب ورهانات خاسئة وخاسرة، وستثبت الأيام صدق قولنا كما أثبته صدق قولنا بأن الرهان على الخارج لن يجر على هذا الفريق إلا الخسارة والإنزواء والخروج من السلطة، وهو خروج أخرجهم من التفكير العقلاني الهادئ ودفعهم للتعلق بحبال الهواء"، مضيفاً "لذلك، إن الرهان على متغير ما في سوريا لن يوصل هذا الفريق إلى أي نتيجة، لأن المعادلة اللبنانية ثابتة ومصنوعة بتوازنات لبنانية، ونحن نرى كيف تصب التحولات الكثيرة لمصلحة هذه المعادلة التي نريدها دائماً أن تكون لمصلحة لبنان ومصلحة الجميع".

"الانتقاد"
2011-09-28