ارشيف من :أخبار لبنانية

مراد وغاريوس لـ"الإنتقاد": القمة الروحية رسخت سياسة الإنفتاح والوحدة الوطنية..وميقاتي يلقى إنفتاحاً عربيا ودولياً كبيراً

مراد وغاريوس لـ"الإنتقاد": القمة الروحية رسخت سياسة الإنفتاح والوحدة الوطنية..وميقاتي يلقى إنفتاحاً عربيا ودولياً كبيراً
ليندا عجمي

رسّخت القمة الروحية التاريخية التي إنعقدت أمس في دار الفتوى سياسة الإنفتاح والوحدة الوطنية التي كرستها زيارات البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إلى المناطق اللبنانية، مشددة على تضامن اللبنانيين لمواجهة محاولات إثارة الفتن ورفض كل أنواع التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية للبنان والبلدان العربية.

ومن خارج تاريخية قمة دار الفتوى، أكمل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مهمة رئيس الجمهورية ميشال سليمان في نيويورك، فترأس جلسة لمجلس الأمن، فأكد مجدداً إلتزام القرارات الدولية وبينها ما يتعلق بالمحكمة الدولية، مدافعاً عن حق الفلسطينيين بدولة دائمة العضوية في الأمم المتحدة.

رئيس حزب "الإتحاد" الوزير السابق عبد الرحيم مراد، وصف البيان الختامي الصادر عن القمة الروحية التي إنعقدت في دار الفتوى، بالـ"مفيد" جداً، منوهاً بأهمية البيان في هذه المرحلة الحساسة التي يعيشها لبنان والمنطقة، ومشيراً إلى أنه يمثل أفضل رد على محاولات التفتيت وزرع الفتنة والمراهنة على سقوط النظام السوري.

وفي حديث لـ"الإنتقاد"، أكد مراد أن القمة الروحية جاءت كرد مباشر على كل من يحاول العبث بأمن وإستقرار لبنان، فضلاً عن كونها تقطع الطريق على من يحرض ويتآمر على البلد، مشدداً على أن القمة الروحية أعطت بعداً وطنياً وعربياً مهماً.

وإعتبر مراد أنه لا يوجد أي ترابط بين زيارة البطريرك الماروني بشارة الراعي إلى الجنوب وإنعقاد القمة الروحية، لافتاً إلى أن "الخطأ الفني" الذي أتاح تسرّب مداخلة الراعي في الجلسة المغلقة أظهر تطابقاً بين ما يقوله في العلن والسر، وأثبت أنه ما زال متمسكاً بمواقفه الباريسية، وشدد على أن مفتي الجمهورية اللبنانية محمد رشيد قباني حريص على أن تكون دار الفتوى للبنانيين جميعاً دون إستثناء.

على صعيد آخر، إستغرب مراد كلام الرئيس ميقاتي لناحية إلتزام لبنان بالقرارت الدولية كافة، سائلاً لماذا يصر ميقاتي على الإعلان بأن لبنان سيلتزم بهذه القرارات سواء كان هناك مناسبة أو لا؟"، وسأل "ألا توجد إنتقائية في تنفيذ القرارات الدولية، أين أصبح القرار 425 وغيره"، وأكد أن "كل القرارات الصادرة عن مجلس الأمن ضد سوريا لن يلتزم بها لبنان".

وفي الختام، قال رئيس حزب "الإتحاد"، "نحن لا نؤيد موقف ميقاتي لجهة ضرورة إلتزام لبنان بكافة القرارت الدولية"، موضحا ان "كل قرار يسعى لتفتيت اللبنانيين وشرذمتهم سنرفضه"، ومعتبراً "في الوقت نفسه أن الرئيس ميقاتي لديه قدرة على التواصل الدولي أكثر من أي رئيس آخر"، كما اكد مراد أن "ميقاتي يلاقي إنفتاحاً دولياً وغربياً وعربياً كبيراً على خلاف ما يصّور بأن حكومة لبنان معزولة من الخارج".

غاريوس: القمة الروحية عممت ثقافة تعميق الوحدة الاسلامية ـ المسيحية

بدوره، لفت عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ناجي غاريوس، إلى أن لبنان بلد نهائي لجميع اللبنانيين، معتبراً أن اللقاء الروحي جسّد رسالة وطنية بأن الطوائف اللبنانية حاجة ضرورية جامعة، وشدد على أنّ هذا اللقاء حدث وطني توحيدي يحقق مصلحة لبنان العليا.

غاريوس الذي أكد، في حديث لـ"الانتقاد"، أن القمة الروحية عممت ثقافة تعميق الوحدة الإسلامية ـ المسيحية، توقع أن تثمر هذه القمة إيجاباً على المدى المنظور، حيث ستنتج تفاعلاً ملموساً على الأرض، مطالباً القيادات الروحية بضرورة الاستمرار في عقد قمم روحية مماثلة.

من جهة ثانية، توقف غاريوس عند المواقف الوطنية للبطريرك الراعي، فأكد أن الأخير يسعى لإعادة الشركة الحقيقية والمحبة الصادقة بين اللبنانيين، موضحاً أن سيد بكركي لم يكثرت للإمتعاض الأميركي حيث زار الجنوب وألقى كلمات توحيدية جامعة.

إلى ذلك، نوّه غاريوس بالمواقف المهمة التي أطلقها الرئيس ميقاتي من مجلس الأمن، معتبراً أن كلمة رئيس الحكومة تأتي إنسجاماً مع ترؤسه جلسة مجلس الأمن، ولفت إلى أن قرار تمويل المحكمة الدولية يعود في النهاية إلى مجلس الوزارء.

وفيما أشاد بموقف ميقاتي لجهة رفض لبنان التدخل في الشؤون السورية، حذّر غاريوس من أن الدول الكبرى تريد تحقيق مصالحها على حساب أمن وإستقرار لبنان، داعياً في ختام حديثه لموقعنا القوى السياسية اللبنانية الى التضامن والتعاون فيما بينها لحماية وطننا من الإرتدادات الخارجية الخطرة.
2011-09-28