ارشيف من :أخبار لبنانية

المطارنة الموارنة يوجهون نداءهم السنوي ويدعون للحوار وشبك الأيادي: الوجود المسيحي لا يستثمر إلا من خلال إنفتاح الأديان وخدمة الإنسان

المطارنة الموارنة يوجهون نداءهم السنوي ويدعون للحوار وشبك الأيادي: الوجود المسيحي لا يستثمر إلا من خلال إنفتاح الأديان وخدمة الإنسان
أطلق المطارنة الموارنة نداء بعد إجتماعهم اليوم شددوا فيه على مبدأ الشركة والمحبة الذي إختاره البطريرك مار بشارة الراعي يوم إنتخابه، وأشاروا الى ان الراعي يعمل منذ ذلك اليوم على ترجمة هذا الشعار عمليا على كل الصعد وكل الوسائل المتاحة، كما اوضح المطارنة الشركة تعززت مع الكنائس وترسخت ضمن الكنيسة المارونية من خلال شد أواصرها بين الرهبان"، وأضاف نداء المطارنة ان "البطريرك دعا في زيارته الرعوية في القرى والمدن إلى التعمق بشراكتهم مع الثالوث المقدّس، كما دعاهم إلى توسيع شراكتهم الأفقية، وقد لقيت الزيارات ترحيب وطني عالي وهي ستتواصل في لبنان وفي الخارج إن شاء الله بدءا من زيارته الى الولايات المتحدة الأميركية".

وشدد نداء المطارنة على أن "الوجود المسيحي لا يمكنه أن يستمر إلا من خلال إنفتاح الأديان على بعضها البعض وخدمة الإنسان والدفاع عن حقوقه وبناء مجتمعنا على القيم الإنسانية المشتركة كالحرية والعدل والمساواة وكرامة الإنسان، ولذلك كان التواصل مع كل القيادات الروحية من خلال القمم الروحية التي عُقدت وهناك سعي لعقد قمة روحية على مستوى الشرق الأوسط".


وإعتبر بيان المطارنة الموارنة أن "البطريركية المارونية أصبحت شريكة أساسية في تكوين الوطن اللبناني"، لافتا إلى أنها "سعت لتكون أمينة لتاريخها حاملة همّ الوطن"، وأضاف "ان البطريرك الراعي مؤمن أن في الإتحاد قوة، وهو يدعو الجميع الى الحوار والتفاهم والخروج من منطق الحرب الى منطق السلم وتغليب روح المحبة". وأشار إلى أنه "كان لقاء قادة الموارنة وتوسعه ليكون مع كل النواب الموارنة للبحث في كل الأمور التي تهمهم حتى إذا توصلوا لأمور مشتركة يطرحونه على شركائهم في الوطن".


ولفت النداء إلى أنه "منذ اليوم الأول لإنتخاب الراعي أبى على نفسه إلا أن يدعو الجميع إلى الحوار والخروج من منطق الحرب إلى منطق السلم"، مشيرا الى أن "زيارة الراعي الى فرنسا كانت مناسبة لتبادل الآراء مع كبار المسؤولين فيها وليشهد للحقيقة بجرأة وشجاعة ويطلب من المجتمع الدولي السهر على تطبيق قرارات مجلس الأمن".


وأمل المطارنة بندائهم أن "تتحقق في هذه المرحلة من تاريخنا ومن تاريخ المنطقة لجميع المواطنين الحرية والمساواة في الحقوق والتعامل بالتعاون، وبعيداً عن العنف فيعيش المواطنون معا بالإعتدال وقبول الآخر كما تجمع عليه أديانهم". وأشار إلى أن "الكنيسة المارونية تحمل مشعل الحرية منذ نشأتها وقد ضحى الموارنة عبر تاريخهم بالكثير الكثير ليحافظوا على الإيمان والحرية، ونحن بأمس الحاجة للعودة إلى السلوك التاريخي للموارنة. فلنعد إلى أصالتنا نحن اللبنانيين ولنشبك الأيدي ونجلس إلى طاولة حوار صادقة شفافة نلقي فوقها شكوكنا وهواجسنا فنقوى جميعا ويقوى بنا لبنان".

 

2011-09-28