ارشيف من :أخبار لبنانية

الرئيس الأسد لزواره : كسرنا حاجز الخوف وانتقلنا من الدفاع إلى الهجوم

الرئيس الأسد لزواره : كسرنا حاجز الخوف وانتقلنا من الدفاع إلى الهجوم

نقلت صحيفة "السفير" عن زوار الرئيس السوري بشار الأسد قوله إن "العد العكسي قد بدأ للخروج من واقع الأزمة"، ويضيف الرئيس الأسد قائلاً لزواره: "لقد تخطينا منطقة الخطر، ونحن ندرك أن الأزمة ليست سهلة، وتحتاج لبعض الوقت، ولكننا ندرك في الوقت ذاته أنها أزمة ليست مستعصية"، ويشير الرئيس السوري إلى أن "هناك هجمة على سوريا وعليّ شخصياً، ومن جهتنا نحن مستعدون لها، وفي الخلاصة هناك أزمة تعالج بالطريقة السورية، وبحسب ما تقتضيه المصلحة السورية وبحسب الأجندة السورية"، ويلفت الرئيس الأسد إلى أن "هناك مقولة يسوقها الآخرون بأنهم تمكنوا من كسر حاجز الخوف، ولكن أنا أقول إنني كسرت حاجز الخوف أيضاً، وبالتالي نحن انتقلنا من مرحلة الدفاع الى مرحلة الهجوم"، ويؤكد الرئيس السوري على "ردع أي عمل أمني يضر بالأمن القومي السوري ويهدد حياة المواطنين السوريين، أما في القضايا الأخرى ولا سيما المطالب الاصلاحية، فنحن منفتحون على كل ما هو أفضل لسوريا، وأنا مطمئن جدا، خاصة انه كلما ارتفع الضجيج الخارجي ضد سوريا، فمعنى ذلك اننا نسير في الطريق الصحيح".

وفي مقال كتبه الزميل نبيل هيثم في "السفير" تحت عنوان "الأسد: انتقلنا من الدفاع إلى الهجوم.. ولا للعثمنة"، ينقل زوار دمشق عن الرئيس الأسد مضيه "في العملية الإصلاحية، وإظهار المزيد من الانفتاح والحوار الداخلي"، وقد فاجأ الرئيس الأسد زواره في المراجعة النقدية التي قدمها حيال الوضع في سوريا، و"التصرفات الخاطئة التي أدت الى الترهل السياسي والحزبي"، وفي إبرازه الحاجة إلى الاصلاحات وسعيه الى التحديث في سوريا، على أساس "عروبة جديدة حضارية نهضوية تلغي التفرّد، وتؤكد التنوع على كل المستويات، وليس على أساس عروبة عنصرية تفرض نفسها على صعيد قومي صغير، ولا تستطيع أن تفرض نفسها كعنصر احتضاني لكل التنوعات ومن منطلق حضاري واعتباري لكل تلك التنوعات"، ولعل الأولوية التي يضعها الأسد نصب عينيه، كما يقول الزوار، هي كيفية "مواجهة الأصولية التكفيرية المسلحة التي لا تقبل الآخر"، وذلك عبر "التنوع السياسي وبالصورة الحزبية التي تعبر عن كل شرائح المجتمع السوري".

وإذ بلغت الرئيس الأسد قبل أيام "صورة مفصلة عن هواجس المسيحيين في سوريا والمنطقة"، فأنه أكد على "إصرار أبناء الأرض على التعايش، فنحن لسنا غرباء، ولا نتحرك بأجندة غربية، ولن نكون حصان طروادة لأحد، وسوريا تعنينا، ويعنينا أمنها واستقرارها وعدم حصول أي اقتتال داخلي، ونحن نرى ما يحصل في المنطقة من تصاعد موجات الأصولية التكفيرية، والعراق نموذج صارخ وأيضاً مصر، ولو اختلفت الأحوال, ناهيك عن فلسطين"، ليخلص الرئيس السوري بحسب زواره إلى أن "لا خوف على المسيحيين في سوريا".

ويرفض الرئيس الأسد المنطق القائل بتحالف الاقليات في المنطقة، مشدداً على أن "لا يعتقد أحد أنه غارق في بحر ما في المنطقة، فخريطة المنطقة متوازنة، وهناك سنة وشيعة وأكراد وعلويون ودروز ومسيحيون، ومن جهتنا ليست لدينا عقدة أو خشية من أن نكون غارقين في هذه المنطقة"، وبحسب زوار دمشق، فإن موقف الرئيس الأسد من "الهجمة على سوريا، فهي كما يراها، مستمرة لإخضاعها وهذا ما لن يحصل"، ويبدي الرئيس السوري "استغرابه الكبير لاندفاعة قطر نحو الاتجاه المعادي لسوريا، على الرغم من أن قنوات الاتصال بين البلدين ليست مقفلة بالكامل"، وأما بالنسبة الى الجانب التركي، فثمة رسالة واضحة يطلقها الرئيس السوري الاسد في وجه الأردوغانيّة: "لا للعثمنة .

"السفير"

2011-09-29