ارشيف من :ترجمات ودراسات
نتنياهو: "هناك ضرورة لتغيير الخطاب الفلسطيني أولا"
المصدر: "موقع NFC الاخباري ـ عيدان يوسف"
" يصرخ رئيس الحكومة بينيامين نتنياهو "لن يجلب نتنياهو السلام؟ لن يجلب الليكود السلام؟"، "لقد ذهبت أبعد من اسحاق رابين. قارن أحدهم الخطاب الأخير لرابين قبل شهر من مقتله في الكنيست بخطابي، وقال إنني ذهبت إلى أبعد منه. هذا صحيح بمعنى معين ، هناك استعداد كبير في المجتمع الإسرائيلي للقيام بخطوات حقيقية تجاه السلام".
في مقابلة مع ملحق رأس السنة العبرية في صحيفة يسرائيل هايوم، تكلم نتنياهو بشكل أساسي عن مواضيع سياسية. وعبر عن خيبة أمله من خطاب أبو مازن ونيته للتوصل إلى اتفاق سياسي مع إسرائيل، وفي المقابل، لم يرفضه كشريك.
آمل أن يصبح أبو مازن شريكا
"آمل أن لا تكون هذه ملامحه الحقيقية. آمل أن يغير موقفه ويقول الحقيقة لشعبه. لا يمكن بناء السلام ولا يمكن أخذ الأمل به على قاعدة الكذب. كل من يرغب بالسلام عليه دعم مطلبي في المفاوضات للسلام وأيضا احترام الوقائع التاريخية. السلام مبني على الحقيقية، وليس على
أساس الكذب".
"سيكون هذا خياره (أن يصبح شريكا)، وآمل أن يكون ذلك. عليه أن يقرر إذا كان سيأخذ شعبه للسلام أم لا. لقد خيّب أملي في خطابه حيث خطا خطوة نحو الخلف. توقفت عند الحقيقة التاريخية وأنا واقف عند مطالبنا الأمنية. مددت له يدا كي يسير قدما".
أشار نتنياهو إلى أن أبو مازن لم يتكلم بالفعل عن حدود الـ 67 انما عن حدود الـ 48. "سيجهز السلام عندما يغير الفلسطينيون خطابهم. إن عدم وجود سلام ليس سببه في عدم وجود يهود في يهودا والسامرة، إنما في المعارضة العربية لوجود دولة إسرائيل. لم يتكلم أبو مازن صدفة عن الـ63 عاما من الاحتلال. هل تحدث عن حيفا، تل أبيب ويافا المحتلين؟ عليه إعطاء إجابة حول هذه المسألة.
"للأسف، لقد سمعت هناك النكران، قبل كل شيء علاقة الشعب اليهودي بأرض إسرائيل، وهذا أمر لا يحتمل. نحن لا نحاول القول أن الفلسطينيين لا علاقة لهم بهذه الأرض، إنما أن الشعب اليهودي الذي يسكن في إسرائيل، والذي كتب هنا سفر الأسفار، وطور الوعي القومي على هذه الأرض ونحت بوعيه القومي القدس طوال ألفي عام قبل صعود الإسلام- لا يمكن محو كل هذا والقول أن هذا لم يكن؟ انه حقا أمر لا يحتمل".
ليس هناك وقت لتأجيل الاتفاق
يعتقد رئيس الحكومة أنه يمكن التوصل إلى اتفاق في الوقت الحالي: " من الممكن التوصل إلى اتفاق خلال أقل من سنة، إذا كان هناك شريكا فلسطينيا مستعدا للسلام. لا يمكن التوصل إلى سلام إذا كان لا أحد يرغب به. خلال العامين ونصف الماضيين أجرى أبو مازن معي مفاوضات على مدى ست ساعات فقط. كان هذا خياره، ليس خياري. هو امتنع عن إجراء مفاوضات وحدّد شروط مسبقة، تشمل شروط تجميد بناء المستوطنات، التي نفذناها مؤخرا، ولم يحدث شيئا".
هو طلب من الفلسطينيين أنه سيحدّد في الاتفاق نهاية النزاع، ورسم الخطوط الحمراء للمفاوضات. "لست مستعدا للتنازل عن أمر واحد - مصالحنا الأمنية والاعتراف بدولة إسرائيل كدولة يهودية. مضى 16 عام، وللأسف طوال الفترة هذه لم يتزحزح الفلسطينيون مليمتر واحد ولذلك عليهم الالتفات. إنها جوهر المشكلة امتناع الفلسطينيين وكذلك العرب الرافض الاعتراف بإسرائيل كدولة هو أصل المشكلة.
من الربيع العربي إلى الشتاء الإيراني
"نحن في ربيع عربي للشعوب يمكن أن يتحوّل إلى شتاء إيراني ونحن علينا أن نصرّ على التدابير الأمنية التي تنفذ بشكل تقدر فيه إسرائيل على الحفاظ على نفسها بقوتها نفسها.
"لدي قلق من العودة إلى مرحلة لا أحد فيها يريد الرؤية مجددا. نحن نريد دولة منزوعة السلاح إلى جانبنا. هم جاهزون للعودة وتكرار نموذج غزة في يهودا في يهودا والسامرة، مقاطعة إيرانية مقابل غوش دان وداخل القدس. كل من يرغب السلام عليه أن يفهم ذلك ويعارضه.
"من سيقيم السلام ليس الورقة التي سيوقع عليها الزعماء. ممنوع إغماض الأعين والتأمل بالخير. الذي سيجلب السلام سيكون القيادة الفلسطينية عندما تتكلم بصورة مستقيمة مع شعبها وتقول، كما قال السادات في زمانه: لقد انتهى الأمر. على أبو مازن أن يقول: هنا ستكون إسرائيل وغدا ستكون أيضا والى الأبد. نحن مستعدون لقبول إسرائيل كدولة الشعب للشعب اليهودي والتنازل عن اغراقها بملايين الفلسطينيين.
" خلال فترة ولايتي السابقة حددت صيغة معينة لـ "يعطون ـ يأخذون"، هم يريدون أن يأخذوا دون مقابل، وهذا لن يحصل".
وعن سؤال الكاتب شلومو تسزنا، هل أنه من غير المستحسن تأجيل المفاوضات للجيل القادم في ظل المواقف الفلسطينية، أجاب : " لا، أعتقد أن هناك وقت للانتظار. يجب اجراء المفاوضات ضمن إصرار على الأمور الحقيقية التي يمليها السلام".
في تطرقه لاقتراح إعادة تجميد بناء المستوطنات قال: " انا أرفض فكرة الشروط المسبقة. هذا لا يؤدي إلى أي مكان. اعتقد أن الرأي الصحيح هو الدخول فورا إلى مفاوضات غير مشروطة. الاختبار الفعلي هو اذا كان أبو مازن سيصل إلى إجراء المفاوضات أم لا. كذلك أنا بمقدوري تقديم عشرات الشروط المسبقة، لكن هذه ليست طريقتي. كل المواضيع الخلافية يجب أن تكون جزءا من المفاوضات وليس شروطا لقيامها".
أوضح نتنياهو: "هذه الزيارة أثبتت نفسها، والعملية كُبحت. أثبتّ حقيقة إسرائيل على منبر الأمم المتحدة، وحققت الانجازات السياسية والإعلامية. وقبل كل شيء الانجاز هو سياسي: في أيلول لن يتم الاعلان عن الدولة الفلسطينية".
تعليقات أخرى
تطرق "نتنياهو" الى المعلّقين في الصحافة الإسرائيلية في خصوص العلاقات مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية "باراك أوباما" قائلا: "قبل أربعة أشهر أوضح معلّقون ضلّيعون أن هناك تصدع لا يمكن ترميمه. وقالوا أيضا إنني وبخت الرئيس. والكلام طبعا غير صحيح. مهمتي كرئيس حكومة هي تعني الصدق المشترك مع مواطني "دولة إسرائيل" وهي أيضا الصدق الفعلي. وخلافا لما كتبوا، لدينا تنسيق وثيق مع الولايات المتحدة الأمريكية".
• إيران ـ "برامج إيران في المجال النووي حولتها الى خطر وجودي على دولة إسرائيل. والسؤال هو ليس ماذا تفعل إسرائيل من اجل إيقافها، إنما ماذا يفعل أيضا العالم. اعتراف المجتمع الدولي بان إيران تتقدم في مسار تطوير سلاح النووي، يلزمه العمل كي لا يصبح في حوزة إيران سلاح نووي. وفي كل يوم يمر تتقدم فيه إيران، يكون واجب المجتمع الدولي العمل بتزايد وفقا للخشية من ذلك. ويجب الإشارة: الى أننا نطمح الى السلام، لكن في نفس الوقت يجب التمسك بسيف داوود من أجل الدفاع عن دولة اليهود".
• تركيا ـ "لا أعرف إذا يوما ما ستعود تركيا الى المكان الذي كانت فيه سابقا. فتركيا قررت الانحراف الى اتجاه آخر. وإذ ما رغبت بإيقاف التدهور وتسوية العلاقات، نحن طبعا سنكون جاهزين لذلك فورا. ومن ناحيتنا، هذه المواجهة ما كان ينبغي أن تتطور أبدا. والحكومة الحالية في تركيا قررت تبني سياسة خارجية متطرفة. واعتقد أنه لا يجب علينا الخضوع أمام هذه الهجمات التي لا مبرر لها. وهناك أيضا نسبة من صدق واحترام قومي يجب المحافظة عليهما. لن نتخلى عن تركيا، ما لم تتخلى عنا تركيا".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018