ارشيف من :أخبار لبنانية

اللواء السيّد طلب من المحكمة الدولية تنحية بلمار وتغريمه 200 ألف يورو

اللواء السيّد طلب من المحكمة الدولية تنحية بلمار وتغريمه 200 ألف يورو

أودع اللواء الركن جميل السيد أمس غرفة الاستئناف في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، بواسطة وكيله المحامي أكرم عازوري، مذكرة، عملاً بالبرنامج الزمني الذي حدّده رئيس المحكمة القاضي أنطونيو كاسيزي في 13 أيلول الجاري، تمهيداً لانعقاد المحكمة لبتّ قضية حقّ السيد في الوصول إلى العدالة.

وجاءت المذكرة لتدحض ما تقدم به المدّعي العام الدولي دانيال بلمار في 9 و12 أيلول الجاري من حجج لعدم تسليم بعض المستندات التي كان قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين قد وافق على تسليمها إلى السيّد ليتمكن من ملاحقة المسؤولين عن اعتقاله التعسّفي لنحو 4 سنوات.

وطلب السيد من غرفة الاستئناف أن ترفض طلب بلمار تعليق تسليم المستندات، لأنه لم يلتزم بالمعايير القانونية السليمة، وأن تغرّمه مبلغ 200 ألف يورو بدل العطل والضرر الذي سبّبه للواء السيد، ولتغطية النفقات القضائية من تاريخ تقديم السيد طلب الحصول على المستندات (17 آذار 2010) حتى اليوم.

وكان السيد قد عرض في المذكرة بعضاً من تجاوزات المدعي العام دانيال بلمار، ومنها رفضه الإجابة عن الأسئلة التي وجّهها إليه قاضي الإجراءات التمهيدية في 13 تموز 2010، وارتكابه أخطاءً قانونية، خصوصاً لجهة التفسير الملتوي للقاعدة 133 (حماية الشهود)، وتلاعبه بالمواعيد التي حدّدتها المحكمة لتقديم المذكرات.

وسأل السيد في المذكرة قضاة غرفة الاستئناف عمّا إذا كانت حماية شهود الزور جزءاً من اختصاص المحكمة القانوني، وطلب منهم التعبير عن موقف واضح من لجوء بلمار إلى حجج خاطئة لمنع السيد من الوصول إلى العدالة، وشدّد على أن تصرفات المدعي العام تؤدي إلى تمديد إفلات المسؤولين عن الاعتقال التعسّفي من الملاحقة القضائية. وأكد أن لا أساس لتكتّم بلمار على تفاصيل التهديد المزعوم الذي تعرّض له الأشخاص الذين ترد أسماؤهم في المستندات. فإعلان هذا التهديد يتيح ملاحقة السيد قضائياً، وبالتالي طلب السيد من قضاة الاستئناف عدم الأخذ بحجج المدّعي العام.

وأشار السيد إلى أنه تبيّن بعد صدور القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري أن بلمار لم يستخدم إفادات شهود الزور، وأضاف إنه لا يمكن أحداً، بحسب الأصول القانونية، أن ينال حقاً من فعل باطل (nemo auditur propriam, turpitudinem allegans)، بمعنى أنه لا يجوز أن يحظى شاهد الزور بحقّ الحماية من الملاحقة، وبالتالي طلب من غرفة الاستئناف أن تحكم بعدم صلاحياتها تطبيق القاعدة 133 من قواعد الإجراءات والإثبات، المعنية بحماية الشهود، على أشخاص ثبت أنهم شهود زور. وطلب كذلك من القضاة بتّ عدم حقّ بلمار في الاتصال بشهود الزور وعدم حقّه في السعي إلى حمايتهم.

وشدّد السيد، متوجّهاً إلى قضاة غرفة الاستئناف على ثلاثة ثوابت: أولاً أن الهدف الوحيد من طلبه الحصول على مستندات التحقيق هو ملاحقة المسؤولين عن اعتقاله التعسّفي لنحو أربع سنوات أمام المحاكم والهيئات القضائية؛ ثانياً أنه لم يهدّد أحداً من الشهود أو من الذين يشتبه فيهم ويتهمهم بالوقوف وراء اعتقاله عن غير وجه حقّ؛ ثالثاً أنه سيلتزم بتوجيهات قاضي الإجراءات التمهيدية بما يخصّ وجهة استخدام المستندات التي يطلب أن يتسلّمها.

وأضاف السيد على المذكرة التي تتضمن 30 صفحة شرحاً قانونياً مفصّلاً يؤكد حقّه في الحصول على المستندات التي طلبها، وذلك طبقاً للأصول القانونية، وعملاً بمبادئ العدالة الصادقة. 

يذكر أن السيد طلب في 12 أيلول الجاري تنحية المدعي العام الدولي واستبداله، استناداً إلى المادة 60 من قواعد الإجراءات والإثبات المعنية بالأخطاء المهنية التي يرتكبها المدّعي العام. وسبق أن طلب بلمار تجميد أحكام القاضي فرانسين ست مرات بحجة أن تسليم المستندات إلى السيد قد يعرّض الأشخاص الذين ترد أسماؤهم فيها للخطر.
2011-09-30