ارشيف من :أخبار عالمية
البحرين: فعالية "الديمقراطية مطلبنا" الجماهيرية تؤكد على وحدة المعارضة وترفض وجود "درع الجزيرة"
نظمت جمعية الوفاق الوطني الإسلامي البحرينية فعالية احتجاجية، عصر اليوم الجمعة، تحت شعار "الديمقراطية مطلبنا" في قرية "القرية"، وقد شهدت الفعالية التي أقيمت في ساحة البلدة حضوراً جماهيرياً ضاق فيه المكان، وسط مشاركة نسائية لافتة، فيما قدم إلى المهرجان عدد من قياديي المعارضة، وعلى رأسهم الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان، ورئيس شورى الوفاق جميل كاظم، والأمين العام لجمعية التجمع الوطني فاضل عباس، وإثر الانتهاء من الأناشيد الوطنية اعتلى المنبر كل من كاظم وعباس الذين أكدا على وحدة المعارضة في تحقيق التغيير والإصلاح والدفاع عن مطالب الشعب البحريني.
رئيس شورى الوفاق جميل كاظم: شعب البحرين لن يتنازل عن حكومة منتخبة ومجلس كامل الصلاحيات ودوائر عادلة وقضاء نزيه وأمن للجميع
وقد وجه رئيس شورى الوفاق جميل كاظم التحية "لأهالي المنطقة الكرام على استضافتهم الفعالية"، وشكر "الشعب الوفي على موقفه الشجاع بتصفير مراكز الاقتراع في الانتخابات التكميلية، على الرغم من شغل المطبخ السري لجره إلى تلك الصناديق المزيفة"، وأكد كاظم أن "ما تقوم به السلطة من اعتقال للنساء والحرائر هي أساليب يندى لها جبين الانسانية، وهو بعيد كل البعد عن قيمنا الأخلاقية والأعراف"، وأشار إلى أنه "لم يقدم نظام عربي على ما أقدم عليه النظام البحريني من وقاحة ودناءة في التعامل مع النساء!! فأين ما يدعونه ويتشدقون به من إدعاءات باحترام حقوق المرأة ؟؟!!"، وأثنى على "النساء الغيارى الذين اعتصمن بالأمس احتجاجاً على ما تعرض لهن، فلكن كل الشكر على مواقفكم البطولية التي انهزم فيها كثير من الرجال، فأين الغيرة وأين المبادئ ؟؟"، وخاطب كاظم السلطات "بالفم الملآن والإرادة الصلبة" قائلاً: "إن هذه الأساليب، لن تزيدنا إلا صموداً، وثباتاً على المطالب".
وتطرق كاظم إلى "تثبيت الأحكام ضد الرموز السياسية والعلماء الشرفاء والأحرار"، فاعتبر أنها "بمثابة تكريس للظلم والأزمة السياسية، فهم سجناء رأي حوكموا نتيجة تعبيرهم عن رأيهم"، وطالب كاظم "بالإفراج الفوري عنهم، فلقد سجلت السلطة سابقة تاريخية بمحاكمة الأطباء الذين جرمهم الوحيد هو معالجة الجرحى من المواطنين الذين سقطوا برصاص الأمن، وحق العلاج لا يسقط حتى في الحروب"، وجزم بأن "ما يتعرض له الأطباء هو وصمة عار على السلطة ولن تخرج منها"، وأكد أنه "بعد مرور أكثر من سبعة أشهر على تطبيق سياسة الحل الأمني والقمعي، وسقوطه الذريع، فقد صمد الشعب البحريني في ظل قانون الطوارئ، وبعده فشل منتدى الحوار الرسمي، وفشلت سياسة الإعلام التحريضي المدفوع الأجر، وفشلت الانتخابات التكميلية؟؟ فماذا تبقى أمام السلطة أن تفعل وتقدم من خطوات؟".
وذكَّر كاظم بأن "الشعب الأبي ما عاد يقبل أن يعيش في ظل حكومة معينة ينخر فيها الفساد، وفي ظل مجلس منتقص الصلاحيات، ودوائر انتخابية جائرة، وقضاء مسيس وأمن مفقود"، ورأى أن "شعب البحرين أصبح مكوناً رئيسياً في ثورة الربيع العربي، ولن يتنازل عن حكم ديمقراطي من خلال حكومة منتخبة، ومجلس كامل الصلاحيات ودوائر عادلة، وقضاء نزيه وأمن للجميع"، وشدد على أنه على الرغم من الأزمات "إلا أننا أكبر وأرحب من أن نلغي أي مكون في شعب البحرين، مهما اختلفنا معه، ولسنا معنيين بالأصوات النشاز التي تسعى لشق الوحدة الوطنية"، وخاطب "الشباب الواعي" بالقول: "أدعوكم بأن لا يجركم أحد لخيار العنف، لقد حققنا بسلميتنا الحضارية ما لم تحققه كثير من ثورات وشعوب الأرض، والتحدي أن نبقى في هذه الساحات في الليل وفي النهار، وفي كل يوم وفي كل أسبوع حتى تحقيق مطالبنا العادلة".
الأمين العام لجمعية التجمع الوطني فاضل عباس: لا مبرر لوجود أي من قوات "درع الجزيرة" في البحرين
بدوره، وجه الأمين العام لجمعية التجمع الوطني فاضل عباس السلام إلى "الأسرى والمعتقلين، وحرائر البحرين، وأرواح الشهداء"، وأكد على أن السجناء والرموز "أحرار سواء داخل السجن أو خارجه، ومطالبنا لن تتغير، وثابتون عليها"، وشكر عباس "الشباب والأهالي الذين يعملون على تنظيف قراهم ومدنهم، بعد أن تخلفت الدولة عن القيام بمسؤولياتها"، وشدد على أن المعارضة "لا تدعو لإلغاء أي مكون سياسي في البحرين"، واستطرد قائلاً: "لكن سؤالنا هل يجوز أن تستمر سيطرة مكون واحد يمثل الأقلية السياسية على السلطة والثروة في البحرين؟"، ليخلص إلى أن ذلك "كذب داخلي صريح، وعلى العالم أن يتخذ موقف واضح من عمليات القمع والتمييز في البحرين"، وأوضح عباس أن "هناك خلافاً بين سلطةٍ وشعب في البحرين، فلا مبرر لوجود أي من قوات "درع الجزيرة" في البحرين"، وأكد على أن "ذلك مخالف للقوانين" التي أُسست عليه هذه القوات، وجزم أن "شعب البحرين يستحق حكومة أفضل من هذه الحكومة، ولا يمكن القبول برئيس حكومة يستمر لمدة 40 سنة"، وخاطب عباس "كل من امتدت يده إلى الأعراض الكريمة" قائلاً: "أعراضنا أمانة ، لن نقبل الاهانة ، وأخلاقكم مدانة".

أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018