ارشيف من :أخبار لبنانية

الجعفري: فرض العقوبات على سوريا هدفه مصالح سياسية ومحاولات مجلس الأمن كسر القرار السياسي السوري لن تبصر النور

الجعفري: فرض العقوبات على سوريا هدفه مصالح سياسية ومحاولات مجلس الأمن كسر القرار السياسي السوري لن تبصر النور
رأى مندوب سوريا لدى مجلس الأمن بشار الجعفري أن الرئاسة اللبنانية للمجلس "تميزت بالفعالية وبالحضور والأداء الجيد دفاعاً عن مجمل القضايا العربية خلال مداولات مجلس الأمن بشأنها".

وعن قراءته للموقف اللبناني من التعامل الدولي مع سوريا، قال الجعفري في حديث لصحيفة "السفير" "عادة، الدولة العربية العضو في مجلس الأمن تمثل مصالحها الوطنية، لكنها أيضاً تمثل مجموع المصالح العربية القومية"، معتبراً أنه "لو كان هناك شيء من المصداقية أنه يوجد أسرة دولية ديمقراطية تمثل المنظمة الأممية بشكل عادل ونزيه وشفاف، لكان ينبغي إصلاح مجلس الأمن منذ أربعين عاماً، لكن هذا الأمر لم يتم لأن مصالح الدول النافذة تقتضي بقاء مجلس الأمن على ما هو عليه".

وأضاف الجعفري "يجب أن نفهم كعرب إننا أول ضحايا المعايير المزدوجة في الأمم المتحدة، فهناك أكثر من ألف قرار صدر عن الأمم المتحدة ومؤسساتها كافة تخص القضايا العربية، وكلها كانت تعتمد بالتصويت، لأن الدول النافذة كانت تقف حجر عثرة وتحول دون تطبيقها حماية للاستثناء الاسرائيلي من القانون الدولي، فمركزنا يكون قوياً عندما نتحدث عن أننا ضحايا المعايير المزدوجة، وقد مورس أكثر من خمسين "فيتو" أميركي بحق قضايا العرب منذ العام 1948".
وعن المطلوب من لبنان والعرب، أشار الجعفري إلى أن "الأمر الأول الذي يجب أن نسعى إليه جميعاً هو أن نوصل رسالة إلى كتلة الدول النافذة مفادها أن هناك حداً أدنى من التضامن العربي يقوم على أساس واحد، هو رفض التدخل الخارجي في شؤوننا الداخلية".

وفي حديثه للصحيفة، أكد الجعفري أن "العقوبات الأحادية الجانب التي تصدر خارج إطار الأمم المتحدة، وتحديداً العقوبات الأوروبية، تتناقض مع أحكام ميثاق الأمم المتحدة"، لافتاً إلى أن "أكثر من قرار يتم إعتماده كل سنة في الأمم المتحدة ضد العقوبات الأحادية الجانب، وهذا الموضوع مدان من جانب الأمم المتحدة والقانون الدولي".

وفي ما يخص تركيز الدول المعادية للمصالح السورية في مجلس الأمن على إمكانية إستصدار قرار بالعقوبات على سوريا، قال الجعفري "لقد أثبتت التجارب بشكل عملي أنها تضر بمصالح الشعوب، وأنها تستخدم بشكل قانوني كسلاح من أجل الحصول على مصالح سياسية، والدول التي تسعى لفرض عقوبات على سوريا هدفها كسر الدور الإقليمي السوري، وكسر إستقلالية القرار السياسي السوري، وإجبار سوريا على إعادة صياغة تحالفاتها وعلاقاتها عربياً وإقليمياً ودولياً، وهذا الأمر لن يرى النور لأنه مرفوض من سوريا أولاً، ومن قِبَل كثير من أعضاء مجلس الأمن، ومن كثير من الدول العربية، لأن التدخل في الشؤون الداخلية السورية سيعني حكما غداً التدخل في الشؤون الداخلية لشؤون جميع الدول العربية، حتى أولئك الذين لديهم وهمٌ أنهم معصومون من التدخل".

وأضاف الجعفري "نحن نعلم وندرك حجم الضغوط الأميركية والغربية التي يتعرّض لها الرئيس (نجيب) ميقاتي وحكومته للسير في قرار العقوبات على سوريا وقضايا أخرى، وندرك أيضاً أن الغرب لم يكن يريد أساساً حكومة الرئيس ميقاتي، ويمارس الضغوط عليه لأسباب لا علاقة لها فقط بالوضع السوري، بل لضرب العلاقة اللبنانية السورية، ولتحقيق مطالب أخرى أيضاً"، وختم بالقول "نحن مرتاحون في كل الأحوال، ونرى أنها حرب أعصاب، لأن الغرب رفض اساساً كل الحلول التي عرضناها للوضع في سوريا، ويريد أشياء أخرى".
"السفير"
2011-10-01