ارشيف من :أخبار عالمية
البطش: نرفض أي خطوة تنتقص من ثوابت الشعب الفلسطيني وحقه في العودة وعلينا تجديد خيار المصالحة عبر الإفادة من صمود المقاومة
أمين شومر - "الانتقاد"
أكد عضو المكتب السياسي لـ"حركة الجهاد الإسلامي" خالد البطش أن "الحركة في الأساس ليست جزءاً من السياق السياسي وسياق التسوية مع الإسرائيليين أو حتى في إطار المفاوضات المشتركة، وبالتالي فإنها تعتبر أن أي خطوة سياسية أو غيرها تنتقص من ثوابت الشعب الفلسطيني وتؤدي إلى الإعتراف لليهود على أربع أخماس فلسطين هي خطوة مرفوضة رفضاً مطلقاً، ولا تصب في صالح الشعب الفلسطيني".
وفي حديث لموقع "الانتقاد" أضاف البطش في سياق الحديث عن موقف الحركة من خطوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مجلس الأمن "نؤكد أن إنحياز أميركا والرباعية الدولية لصالح "اسرائيل" وتهديدها باستخدام حق النقض الفيتو ورفضها خطوة أبو مازن المنقوصة يؤكد مدى إنحياز أميركا ومن معها لصالح "اسرائيل" في وجه مطالب الشعب الفلسطيني، حتى ولو كانت منقوصة، لكن الرباعية وأميركا يرفضانها في الوقت الذي تدعي فيه أميركا ظلماً وبهتاناً دعمهما للديمقراطيات وللإنسان في الشرق الأوسط، ومحاولة الوصاية على الثورات العربية، إلا أنها تعاكس نفسها من خلال إعلانها عن إستخدام حق النقض "الفيتو" في دولة منقوصة السيادة على خمس فلسطين التاريخية".
وعن مدى إقتناعه بأن فلسطين ستنال العضوية الكاملة في مجلس الأمن مع تهديد وتلويح واشنطن والضغوطات التي تمارسها، قال البطش "أولاً، نحن نعتبر أن هذه الخطوة غير كافية، وهي كما قلنا تنتقص من مساحة فلسطين، وهي على الخمس فقط، والخطوة الفلسطينية لا تتجاوز مساحة خمس فلسطين، لكن في الإطار السياسي والمفاوضات، أنا أعتقد ان حل الدولتين برمته لم يكن حلاً مرضياً وليس عادل للشعب الفلسطيني، وبالتالي إذا نالت السلطة إعترافاً كاملاً بدولة فلسطين على حدود الـ 67، حتى وإن قبل مجلس الأمن، وحتى إن لم تستخدم أميركا حق "الفيتو"، فإن هذا الإعتراف وإن تم سيكون مرده للمفاوضات مجدداً، لأن الأميركيين سيتقدمون بطلبات إسرائيلية، ولكن بلغة أميركية، وفي مقدمتها العودة للتفاوض مع "اسرائيل" من أجل إقامة دولة الـ 67، ولكن بشروط يهودية الدولة وإنهاء الصراع مع "اسرائيل" وأيضا إلغاء حق العودة، وأن تكون هذه الدولة منزوعة السلاح وبلا سيادة، إذاً المفاوضات في هذه الحالة وفي كل الحالات حتمية، والعودة مجدداً إلى فرض شروط وإملاءات أميركية وإسرائيلية على أبو مازن، كل هذا الأمر كما قلنا لن يؤدي إلى إسترجاع الحق الفلسطيني".
وعمّا إذا ترضى الحركة بالعودة الى التفاوض المباشر مع العدو الصهيوني بعد كل الإختبارات لهذه السياسة، لا سيما أن رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو لفت الى أن "إسرائيل" تريد السلام عبر التفاوض المباشر، أشار البطش الى أن "الحركة أعلنت منذ عام 1993 رفضها التفاوض مع العدو، وقالت إن المفاوضات هي في نهاية المطاف إنعكاس لموازين القوى الراهنة، وهذه الموازين نتائجها حتى هذه اللحظة هي لصالح "اسرائيل"، وليست لصالح الطرف الفلسطيني المفاوض"، معتبراً أن "نهج المفاوضات نهج تدميري قدم الكثير من الخدمات لـ"اسرائيل"، فيما لم يعط الفلسطيني سوى المزيد من بناء المستوطنات على أرضه، ولذلك هذا النهج لا يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية".
وفي معرض كلامه، تابع البطش "المطلوب الآن العودة الى ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي وتجديد خيار المصالحة والعودة الى الشعب الفلسطيني مجدداً للبحث أو لتوحيد الخيارات والإتفاق على صيغة عمل موحدة نقف من خلالها جميعاً في وجه "اسرائيل" مستفيدين مما يجري في المنطقة، وبالذات للشعب المصري والتونسي والليبي، وأيضاً من تحولات كبيرة في المنطقة، وفي مقدمتها صمود المقاومة في غزة ولبنان".
وأوضح البطش أنه في حال إستخدمت واشنطن "الفيتو" او فشل الحصول على العضوية الفلسطينية، فإن "العلاقة مع الأميركيين ستكون واضحة، فأميركا في الأساس عندما تلوح باستخدام حق "الفيتو" ضد ابو مازن، فهي تجيب على هذه العلاقة، وتلطم الجامعة العربية على وجهها، وقرار الدولتين وحل الدولتين هو قرار عربي رسمي، بمعنى أن مبادرة السلام العربية التي صيغت في بيروت وقدمها الملك (السعودي) عبد الله بن عبد العزيز، هذه المبادرة في جوهرها حل الدولتين، وعندما تعلن اميركا رفضها لهذه الخطوة وتستخدم حق "الفيتو"، فإن هذا باختصار مرده أن اميركا تصفع العرب على وجههم وتقول لهم انه لا فائدة من خيار التسوية وان كل المسالة هي مماطلة وضحك على الذقون".
وفي السياق نفسه، أضاف البطش "لذلك أنا أدعو الى مجابهة الحقيقة ان أميركا منحازة للكيان الصهيوني، وان (الرئيس الأميركي باراك) اوباما غير جاد وغير قادر حتى على رفض طلب نتنياهو، وعلينا أن لا نعول على الموقف الأميركي الذي أعلن إنحيازه المطلق لـ"اسرائيل"، وبالتالي الخيار هو خيار الشعوب، داعيا الى تحرك اللاجئين في الشتات إلى حدود فلسطين حتى يعبروا إلى أرضهم كما أخرجوا منها، ولنضع العالم كله أمام مسؤولياته على أرض الواقع، وليس كلاماً في الهواء".
وعن كيفية قراءة حركة "الجهاد الإسلامي" خطاب الرئيس محمود عباس في مجلس الأمن والذي شدد على التفاوض، بعد أن اعتبرته حركة "حماس" فارغاً، قال البطش "موضوع توصيفات الخطاب سلباً او ايجاباً ليس قضية مهمة بالنسبة لنا، من حق كل فلسطيني أن يقول ما يريد ويتحدث عن معاناة فلسطين، لكن اي كلام واي خطاب يجب ان لا ينتقص من ثوابت الشعب، نحن لا نحمل الكلمات ولا نحللها، نحن في نهاية المطاف نريد ان نأكل العنب الذي طالب به أبو مازن، والذي هو عبارة عن خمس فلسطين، وان تبقى أربع اخماس في ايدي اليهود، وبالتالي هذه الخطوة منقوصة، وهذه الخطوة لن تعيد اللاجئين، وأي خطوة تنتقص من الثوابت ولا تفي بمتطلبات الشعب في العودة وتقرير المصير وعودة اللاجئين في الضفة وغزة لا نتبناها وهي مرفوضة".
وإذا ما فشلت هذه الخطوة في العضوية، رأى البطش أن "الشارع الفلسطيني يعرف ما الذي سيفعله جيداً، سواء كانت سلباً او ايجاباً، وأضاف "انا اؤكد ان الشعوب التي راهنت معظم قياداتها على خيارات التسوية مع "اسرائيل" ستكتشف ان المفاوضات والذهاب الى الامم المتحدة في نهاية المطاف تنتقص من حقوقها وثوابتها، وهي ستعود الى المقاومة والجهاد والانتفاضة، ولكن هذه المرة يجب ان تكون حركة شعبية في الداخل والخارج، وان يعبر ملايين الفلسطينيين الحدود باتجاه بلادهم ولنضع العالم امام الواقع".
وعمّا إذا هناك من تأثيرات على المصالحة، أضاف البطش "المصالحة في كل الحالات يجب أن تتم، والمصالحة قد تم توقيعها، ولكن لابد من تأكيدها على أرض الواقع، بمعنى أنه عندما يعود الأخ ابو مازن الى فلسطين، يجب ان يذهب باتجاه انهاء الازمة وتجديد الصلح الذي وقع في القاهرة من خلال اعلان تشكيل حكومة، فماذا سيفعل ابو مازن اذا قال المجتمع الدولي نعم لدولة فلسطينية، اليس هو بحاجة الى موقف فلسطيني داخلي؟، واذا المجتمع الدولي قال لا ايضا هو بحاجة الى ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي ومصالحة جدية حقيقية، وفي الحالتين هو بحاجة الى موقف فلسطيني موحد، ولذلك اعتقد ان تشكيل حكومة فلسطينية سيكون قريباً، لذا أدعو "فتح" و"حماس" الى الاسراع في انجاز هذا الموضوع".
وفي تعليق على طروحات تقدّمت بها فرنسا من قبيل إعطاء فلسطين مقعد مراقب، شدد البطش على أن "المجتمع الدولي يريد فقط أن يضيع الوقت لكي يمرر مشروع الثورات، وهو لا يريد الآن أن يصطدم بواقع الشعوب العربية"، وأردف قائلاً "(الرئيس الفرنسي نيكولا) ساركوزي الذي يعلن دعمه للثورة في ليبيا، ويرسل طائراته لقصف الشعب هناك، هو ليس حباً بالحرية، بل هو يطمح لتحقيق سياساته الإستعمارية، وما يطرحه كله هو محاولة للإلتفاف على حق الشعب الفلسطيني وعلى هذه الخطوة المنقوصة لإجبار أبو مازن على العودة إلى التفاوض حتى يخضع لإملاءات "اسرائيل" وأميركا".
وفي حال وافق الرئيس عباس على هذه الخطوة وإن كانت منقوصة، علّق البطش بالقول "نحن سنعتبر أن أرضنا ما زالت محتلة، وأننا سنستمر بالصراع مع العدو، وسنواصل جهادنا على ما تبقى من أرض فلسطين، لمعركة لم تنته في كل الظروف، نحن في الجهاد سنعتبر ان المعركة باتت على كل فلسطين وعلى الارض المتبقية من فلسطين بإذنه تعالى".
وفي ما يخص زيارته للبنان، وما إذا كانت أعطت ثمارها، خصوصاً في تشكيل مرجعية موحدة"، أوضح البطش أن "هذا الموضوع مازال مطروحاً، وفي معظم اللقاءات التي تمت مع الفصائل تم طرح موضوع المرجعية والهيئة الموحدة للقيادة في لبنان"، وأضاف "لكن نحن نتحدث الآن عن قضايا أخرى لها علاقة بمعاناة الشعب الفلسطيني في المخيمات، وبالذات في نهر البارد، وإتفقنا مع بعض القوى اللبنانية والفلسطينية على تشكيل لجنة مشتركة تحمل معاناة نهر البارد من أجل حل هذه القضية، كما توافقنا في بعض المخيمات على توحيد اللجان لتصبح لجاناً مشتركة، وليس لجاناً متفرقة"، وختم بالقول "هذا الجهد ستواصله حركة الجهاد بدعم الأخوة للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني وفي العمل المشترك مع القوى اللبنانية".
أكد عضو المكتب السياسي لـ"حركة الجهاد الإسلامي" خالد البطش أن "الحركة في الأساس ليست جزءاً من السياق السياسي وسياق التسوية مع الإسرائيليين أو حتى في إطار المفاوضات المشتركة، وبالتالي فإنها تعتبر أن أي خطوة سياسية أو غيرها تنتقص من ثوابت الشعب الفلسطيني وتؤدي إلى الإعتراف لليهود على أربع أخماس فلسطين هي خطوة مرفوضة رفضاً مطلقاً، ولا تصب في صالح الشعب الفلسطيني".
وفي حديث لموقع "الانتقاد" أضاف البطش في سياق الحديث عن موقف الحركة من خطوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مجلس الأمن "نؤكد أن إنحياز أميركا والرباعية الدولية لصالح "اسرائيل" وتهديدها باستخدام حق النقض الفيتو ورفضها خطوة أبو مازن المنقوصة يؤكد مدى إنحياز أميركا ومن معها لصالح "اسرائيل" في وجه مطالب الشعب الفلسطيني، حتى ولو كانت منقوصة، لكن الرباعية وأميركا يرفضانها في الوقت الذي تدعي فيه أميركا ظلماً وبهتاناً دعمهما للديمقراطيات وللإنسان في الشرق الأوسط، ومحاولة الوصاية على الثورات العربية، إلا أنها تعاكس نفسها من خلال إعلانها عن إستخدام حق النقض "الفيتو" في دولة منقوصة السيادة على خمس فلسطين التاريخية".
وعن مدى إقتناعه بأن فلسطين ستنال العضوية الكاملة في مجلس الأمن مع تهديد وتلويح واشنطن والضغوطات التي تمارسها، قال البطش "أولاً، نحن نعتبر أن هذه الخطوة غير كافية، وهي كما قلنا تنتقص من مساحة فلسطين، وهي على الخمس فقط، والخطوة الفلسطينية لا تتجاوز مساحة خمس فلسطين، لكن في الإطار السياسي والمفاوضات، أنا أعتقد ان حل الدولتين برمته لم يكن حلاً مرضياً وليس عادل للشعب الفلسطيني، وبالتالي إذا نالت السلطة إعترافاً كاملاً بدولة فلسطين على حدود الـ 67، حتى وإن قبل مجلس الأمن، وحتى إن لم تستخدم أميركا حق "الفيتو"، فإن هذا الإعتراف وإن تم سيكون مرده للمفاوضات مجدداً، لأن الأميركيين سيتقدمون بطلبات إسرائيلية، ولكن بلغة أميركية، وفي مقدمتها العودة للتفاوض مع "اسرائيل" من أجل إقامة دولة الـ 67، ولكن بشروط يهودية الدولة وإنهاء الصراع مع "اسرائيل" وأيضا إلغاء حق العودة، وأن تكون هذه الدولة منزوعة السلاح وبلا سيادة، إذاً المفاوضات في هذه الحالة وفي كل الحالات حتمية، والعودة مجدداً إلى فرض شروط وإملاءات أميركية وإسرائيلية على أبو مازن، كل هذا الأمر كما قلنا لن يؤدي إلى إسترجاع الحق الفلسطيني".
وعمّا إذا ترضى الحركة بالعودة الى التفاوض المباشر مع العدو الصهيوني بعد كل الإختبارات لهذه السياسة، لا سيما أن رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو لفت الى أن "إسرائيل" تريد السلام عبر التفاوض المباشر، أشار البطش الى أن "الحركة أعلنت منذ عام 1993 رفضها التفاوض مع العدو، وقالت إن المفاوضات هي في نهاية المطاف إنعكاس لموازين القوى الراهنة، وهذه الموازين نتائجها حتى هذه اللحظة هي لصالح "اسرائيل"، وليست لصالح الطرف الفلسطيني المفاوض"، معتبراً أن "نهج المفاوضات نهج تدميري قدم الكثير من الخدمات لـ"اسرائيل"، فيما لم يعط الفلسطيني سوى المزيد من بناء المستوطنات على أرضه، ولذلك هذا النهج لا يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية".
وفي معرض كلامه، تابع البطش "المطلوب الآن العودة الى ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي وتجديد خيار المصالحة والعودة الى الشعب الفلسطيني مجدداً للبحث أو لتوحيد الخيارات والإتفاق على صيغة عمل موحدة نقف من خلالها جميعاً في وجه "اسرائيل" مستفيدين مما يجري في المنطقة، وبالذات للشعب المصري والتونسي والليبي، وأيضاً من تحولات كبيرة في المنطقة، وفي مقدمتها صمود المقاومة في غزة ولبنان".
وأوضح البطش أنه في حال إستخدمت واشنطن "الفيتو" او فشل الحصول على العضوية الفلسطينية، فإن "العلاقة مع الأميركيين ستكون واضحة، فأميركا في الأساس عندما تلوح باستخدام حق "الفيتو" ضد ابو مازن، فهي تجيب على هذه العلاقة، وتلطم الجامعة العربية على وجهها، وقرار الدولتين وحل الدولتين هو قرار عربي رسمي، بمعنى أن مبادرة السلام العربية التي صيغت في بيروت وقدمها الملك (السعودي) عبد الله بن عبد العزيز، هذه المبادرة في جوهرها حل الدولتين، وعندما تعلن اميركا رفضها لهذه الخطوة وتستخدم حق "الفيتو"، فإن هذا باختصار مرده أن اميركا تصفع العرب على وجههم وتقول لهم انه لا فائدة من خيار التسوية وان كل المسالة هي مماطلة وضحك على الذقون".
وفي السياق نفسه، أضاف البطش "لذلك أنا أدعو الى مجابهة الحقيقة ان أميركا منحازة للكيان الصهيوني، وان (الرئيس الأميركي باراك) اوباما غير جاد وغير قادر حتى على رفض طلب نتنياهو، وعلينا أن لا نعول على الموقف الأميركي الذي أعلن إنحيازه المطلق لـ"اسرائيل"، وبالتالي الخيار هو خيار الشعوب، داعيا الى تحرك اللاجئين في الشتات إلى حدود فلسطين حتى يعبروا إلى أرضهم كما أخرجوا منها، ولنضع العالم كله أمام مسؤولياته على أرض الواقع، وليس كلاماً في الهواء".
وعن كيفية قراءة حركة "الجهاد الإسلامي" خطاب الرئيس محمود عباس في مجلس الأمن والذي شدد على التفاوض، بعد أن اعتبرته حركة "حماس" فارغاً، قال البطش "موضوع توصيفات الخطاب سلباً او ايجاباً ليس قضية مهمة بالنسبة لنا، من حق كل فلسطيني أن يقول ما يريد ويتحدث عن معاناة فلسطين، لكن اي كلام واي خطاب يجب ان لا ينتقص من ثوابت الشعب، نحن لا نحمل الكلمات ولا نحللها، نحن في نهاية المطاف نريد ان نأكل العنب الذي طالب به أبو مازن، والذي هو عبارة عن خمس فلسطين، وان تبقى أربع اخماس في ايدي اليهود، وبالتالي هذه الخطوة منقوصة، وهذه الخطوة لن تعيد اللاجئين، وأي خطوة تنتقص من الثوابت ولا تفي بمتطلبات الشعب في العودة وتقرير المصير وعودة اللاجئين في الضفة وغزة لا نتبناها وهي مرفوضة".
وإذا ما فشلت هذه الخطوة في العضوية، رأى البطش أن "الشارع الفلسطيني يعرف ما الذي سيفعله جيداً، سواء كانت سلباً او ايجاباً، وأضاف "انا اؤكد ان الشعوب التي راهنت معظم قياداتها على خيارات التسوية مع "اسرائيل" ستكتشف ان المفاوضات والذهاب الى الامم المتحدة في نهاية المطاف تنتقص من حقوقها وثوابتها، وهي ستعود الى المقاومة والجهاد والانتفاضة، ولكن هذه المرة يجب ان تكون حركة شعبية في الداخل والخارج، وان يعبر ملايين الفلسطينيين الحدود باتجاه بلادهم ولنضع العالم امام الواقع".
وعمّا إذا هناك من تأثيرات على المصالحة، أضاف البطش "المصالحة في كل الحالات يجب أن تتم، والمصالحة قد تم توقيعها، ولكن لابد من تأكيدها على أرض الواقع، بمعنى أنه عندما يعود الأخ ابو مازن الى فلسطين، يجب ان يذهب باتجاه انهاء الازمة وتجديد الصلح الذي وقع في القاهرة من خلال اعلان تشكيل حكومة، فماذا سيفعل ابو مازن اذا قال المجتمع الدولي نعم لدولة فلسطينية، اليس هو بحاجة الى موقف فلسطيني داخلي؟، واذا المجتمع الدولي قال لا ايضا هو بحاجة الى ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي ومصالحة جدية حقيقية، وفي الحالتين هو بحاجة الى موقف فلسطيني موحد، ولذلك اعتقد ان تشكيل حكومة فلسطينية سيكون قريباً، لذا أدعو "فتح" و"حماس" الى الاسراع في انجاز هذا الموضوع".
وفي تعليق على طروحات تقدّمت بها فرنسا من قبيل إعطاء فلسطين مقعد مراقب، شدد البطش على أن "المجتمع الدولي يريد فقط أن يضيع الوقت لكي يمرر مشروع الثورات، وهو لا يريد الآن أن يصطدم بواقع الشعوب العربية"، وأردف قائلاً "(الرئيس الفرنسي نيكولا) ساركوزي الذي يعلن دعمه للثورة في ليبيا، ويرسل طائراته لقصف الشعب هناك، هو ليس حباً بالحرية، بل هو يطمح لتحقيق سياساته الإستعمارية، وما يطرحه كله هو محاولة للإلتفاف على حق الشعب الفلسطيني وعلى هذه الخطوة المنقوصة لإجبار أبو مازن على العودة إلى التفاوض حتى يخضع لإملاءات "اسرائيل" وأميركا".
وفي حال وافق الرئيس عباس على هذه الخطوة وإن كانت منقوصة، علّق البطش بالقول "نحن سنعتبر أن أرضنا ما زالت محتلة، وأننا سنستمر بالصراع مع العدو، وسنواصل جهادنا على ما تبقى من أرض فلسطين، لمعركة لم تنته في كل الظروف، نحن في الجهاد سنعتبر ان المعركة باتت على كل فلسطين وعلى الارض المتبقية من فلسطين بإذنه تعالى".
وفي ما يخص زيارته للبنان، وما إذا كانت أعطت ثمارها، خصوصاً في تشكيل مرجعية موحدة"، أوضح البطش أن "هذا الموضوع مازال مطروحاً، وفي معظم اللقاءات التي تمت مع الفصائل تم طرح موضوع المرجعية والهيئة الموحدة للقيادة في لبنان"، وأضاف "لكن نحن نتحدث الآن عن قضايا أخرى لها علاقة بمعاناة الشعب الفلسطيني في المخيمات، وبالذات في نهر البارد، وإتفقنا مع بعض القوى اللبنانية والفلسطينية على تشكيل لجنة مشتركة تحمل معاناة نهر البارد من أجل حل هذه القضية، كما توافقنا في بعض المخيمات على توحيد اللجان لتصبح لجاناً مشتركة، وليس لجاناً متفرقة"، وختم بالقول "هذا الجهد ستواصله حركة الجهاد بدعم الأخوة للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني وفي العمل المشترك مع القوى اللبنانية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018