ارشيف من :أخبار عالمية
"الأندبندنت" عن رولا الصفار البحرينية: لقد تعرضت لصدمات كهربائية والضرب بالأسلاك
بقلم باتريك كوكبورن
الاندبندنت
03/10/2011
بصفتها واحدة من الأطباء والممرضين العشرين المحكوم عليهم بالسجن مدة 15 عاماً، تستذكر الدكتورة رولا الصفار مع شعور بالمهانة التعذيب الذي تعرضت له عندما حاولت الشرطة إجبارها مع أطباء إختصاصيين على الإعتراف بـ " مؤامرة أطباء " للإطاحة بالحكومة البحرينية.
"كان كابوساً،" قالت الدكتورة الصفار، البالغة من العمر 49 عاماً ورئيسة جمعية التمريض البحرينية، لصحيفة الإندبندنت في مقابلة هاتفية من البحرين، في اليوم الذي تم إبلاغها فيه أصلا بأنها ستذهب الى السجن ـ مصير يبدو الآن معلقاً لفترة وجيزة. " لقد عرَّضوني لصدمات كهربائية وضربوني بسلك لم يتركوني أنام مدة 3 أو 4 أيام."
لم يتم إعطائها سوى قنينة مياه واحدة كي اشربها على مدار فترة إستجواب دامت أسبوعاً.
حتى أن إعطائها الإذن للذهاب الى الحمام كان يعتمد على مزاج الشرطة الذين كانوا يهينوها.
لقد كانت مرتعبة لرؤيتها طالبات مدارس مصدومات بسبب تهديدهن بالإغتصاب من قبل المحققين، ولا تزال تتخوف من أن يكون بعضهن قد تمت الإساءة إليهن جنسياً لكنهن مرتعبات جداً ليعترفن. وقالت: " كان لديهن كدمات على كل أجسادهن." وعلى مدار فترة سجنها التي دامت 5 أشهر، تعتقد بأنها رأت ما يصل الى 250 معتقلة، عمر بعضهن ما بين 13 سنة و 16 سنة، تم رميهن في السجون من دون معالجة جروحهن.
وهي نفسها تم سحبها من زنزاتها في إحدى الليالي حيث كانت تنام على الأرض الى "غرفة مليئة بالرجال المدخنين." قالت الصفار: " سمعت الآذان، لذا لا بد أن الوقت كان حوالي الثالثة والنصف صباحاً. أخبروني بأنهم سوف يغتصبوني هناك إذا لم أعترف."
على الأرجح، لم يكن هناك مطلقاً ثوار أكثر من الأطباء والممرضين، كلهم أخصائيون في مجالاتهم، والذين زعمت الحكومة البحرينية بأنهم حولوا مستشفى السلمانية في العاصمة المنامة، الى قاعدة للتمرد. " نحن بريئون تماماً. " كل ما فعلناه هو معالجة مرضانا."
إن الدكتورة الصفار، التي نالت تعليمها في الولايات المتحدة مع قائمة طويلة من الدرجات والكفاءات الطبية، هي الآن تنتظر لترى ما إذا كان سيتم اعتقالها لتبدأ تنفيذ عقوبتها قبل سماع إستئنافه الذي تقدمت به للمحكمة في 23 تشرين الأول. ليس لديها أمل كثيراً بالنتيجة، بعدما أمضت 156 يوماً في السجن.
" مع علمي بما حصل في البحرين، بإمكانهم القيام بأي شيئ،" تقول الصفار.
بدأت فترة سجنها في 4 نيسان/ابريل عندما تم إستدعائها الى قسم الشرطة. تم تقييد يديها وتعصيب عينيها فورا. " كان هناك ضرب وصدمات كهربائية وورقة وُضعت على ظهري تقول إذا كان هناك من أحد يستطيع القيام بأي شيئ لأجلي،" تتذكر الصفار.
هذا الأمر جرى على مدى أسبوع. لقد أُرغمت على الإستماع الى صرخات نظرائها وزملائها وهم يُعذَّبون.
تقول بأنه تم إستهدافها بشكل خاص من قبل ضابطة شرطة، فرد من عائلة آل خليفة المالكة، التي ضربتها واستخدمت الصدمات الكهربائية ضدها. "عندما وصلت في البداية قالت المرأة أهلا وسهلاً. كنت أنتظرك منذ العام 2005 وكنت تحت المجهر." قاصدة بذلك الحملة التي قادتها الصفار لرفع أجور الممرضات والممرضين وتحسين ظروف عملهم.
إن رواية الصفار حول إستجوابها وسوء معاملتها تنسجم جداً مع تلك التي لمعتقلين ومعتقلات آخرين، حيث أنه يبدو بأنه كان هناك إجراء مشترك، يبدأ بـ 7 أيام من التعذيب الشديد، بما في ذلك الحرمان من النوم والإحتجاز في زنزانة تم تحويل درجة الحرارة فيها لتصل الى درجة التجمد. أما إحدى الأمور التي كانت مستحوذة على المحققين معها فهو إجبارها على الإعتراف بأنها هي وأطباء آخرين قد أخذوا أكياس دم من بنك الدم التابع للمستشفى وأعطوهم للمتظاهرين ليسكبوها على أنفسهم، وذلك لإعطاء المصداقية للمزاعم المزيفة بأنهم يعانون من جروح على أيدي رجال الشرطة.
هذه التهمة مع تهم أخرى، هي تهم سخيفة تماماً، قالت الدكتورة الصفار.
ترجمة :ايمان سويد
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018