ارشيف من :أخبار عالمية
البحرين: "طوفان المنامة" يشل العاصمة وأحكام قاسية بحق المعتقلين السياسيين تستنكرها المعارضة
شهدت العاصمة البحرينية المنامة شللاً كبيراً في حركة السير، لا سيما في الحي التجاري والمالي من المدينة تحت تأثير المشاركة الجماهيرية الواسعة في فعالية "طوفان المنامة"، التي دعا إلى إقامتها "ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير"، وقد استنفرت السلطات قوات أمنية كبيرة، فيما عملت قوات أخرى على عرقلة وصول المواطنين القادمين من المناطق القريبة من العاصمة للمشاركة في الفعالية، وأكدت مصادر المعارضة "نجاح الفعالية على الرغم من أن قوات الأمن اعتقلت عدداً من المواطنين قبل وصولهم إلى المكان"، ويهدف منظمو "طوفان المنامة" إلى شل الحركة التجارية والاقتصادية في المنامة ضمن سلسلة التحركات السلمية للضغط على النظام البحريني.
وفي المنامة، أصدرت المحكمة العسكرية، اليوم الثلاثاء، أحكاماً تتراوح مابين 10 و5 سنوات بحق عدد من قياديي جمعيتي "أمل" و"العمل الاسلامي" المعتقلين في السجون البحرينية، وقد صدر الحكم بالسجن 10 سنوات بحق كل من السيد هادي المدرسي، والأمين عام جمعية العمل الاسلامي الشيخ محمد علي المحفوظ، والقياديين في الجمعية عبد الله صالح، ومهدي هادي، وجاسم الدمستاني، وطلال الجمري، وحكم بالسجن خمس سنوات على كل من ياسر عبد الله ومحمد ابراهيم وعلي الانصاري وجعفر عبد الله وادريس العكر وحبيب الجمري وعبد العظيم المهتدي ومحمد علي، فيما برأت المحكمة كلا من كمال احمد وعادل الجمري وخالد امين وحسن عبد الله وغلام خير الله وفاضل المحفوظ وهادي الموسوي ومحمد رضي عبادي وحبيب درويش.
في المقابل، عبَّرت الجمعيات السياسية المعارضة عن استنكارها للأحكام الصادرة ضد الأمين العام لجمعية العمل الإسلامي "أمل" الشيخ محمد علي المحفوظ، ومجموعة من أعضاء الجمعية، والتي "تعكس حجم الأزمة السياسية المتفاقمة التي يتحمل النظام السياسي مسؤوليتها كاملة، بقراره سلوك الخيار الأمني والعسكري منذ الثالث عشر من (آذار) مارس الماضي"، وطالبت جمعيات العمل الوطني الديمقراطي، والوفاق الوطني الإسلامية، والتجمع الوطني الديمقراطي، والإخاء الوطني، والتجمع القومي الديمقراطي، "بالإفراج عن جميع المعتقلين الذين تم توقيفهم على خلفية الأحداث السياسية"، وأعلنت الجمعيات "تضامنها مع الأخوة في جمعية العمل الإسلامي، وأسر المعتقلين الذين تراوحت الأحكام عليهم بالسجن ما بين خمس سنوات الى عشر سنوات".
وبموازاة ذلك، أبدت الجمعيات السياسية نفسها استغرابها من "القرار الذي اتخذته مديرية شرطة محافظة العاصمة، والقاضي بمنع الجمعيات السياسية من تنظيم فعالية السلسلة البشرية في شارع فرعي أمام جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، تضامناً مع معتقلي الرأي والطاقم الطبي، بالرغم من الإخطار الذي تم تقديمه وفق القانون"، وأكدت الجمعيات أنها تعتبر عملية المنع "مخالفة صريحة للحق الأصيل في حرية التعبير عن الرأي وتعسف كبير في استخدام القانون، بما يقود الى مصادرة الحقوق التي كفلها الدستور والميثاق والقوانين المنظمة وكافة المواثيق، والأعراف الدولية"، وشددت الجمعيات على أن بيان الداخلية "شابته العديد من المغالطات، التي يراد منها تجيير الموقف لصالح عملية تكميم الأفواه ومصادرة الرأي الآخر، مما يزيد من الإحتقان السياسي ويؤزم الأوضاع في ظل الرأي الواحد الذي لا يسمح لأحد بالتعبير عن الرأي"، وطالبت "الجمعيات السياسية الجهات الأمنية المسؤولة الكف عن نهج مصادرة الحريات العامة في البلاد، والتوقف عن عمليات الإستفزاز التي تمارسها لجر البلاد نحو المزيد من التأزيم السياسي والعودة الى السلوك الحضاري الذي يبعد البلاد عن مزالق المواجهات الأمنية والسياسية".
من جانبه، قال مسؤول القسم الخاص ببرنامج الشرق الأوسط في منظمة "العفو الدولية" سعيد بو مدوحة، إن "المنظمة طلبت رسميّاً من سفارة البحرين في العاصمة البريطانية لندن، السماح لوفد منها بزيارة البحرين الشهر المقبل"، وأشار بومدوحة إلى أن وفد المنظمة "قدم الطلب بزيارة البحرين للوقوف على الأوضاع فيها"، وأشار إلى السفارة "طلبت من المنظمة خطاباً رسميّاً لرفعه إلى الحكومة البحرينية، على أن يتضمن الخطاب أسماء الوفد وتاريخ الزيارة .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018