ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: مطلب تصحيح الأجور يحضر على طاولة مجلس الوزراء اليوم... وتدخل أميركي جديد في الشأن السوري من البوابة اللبنانية
تفرض الأزمة المعيشية في لبنان نفسها اليوم على طاولة مجلس الوزراء الذي من المقرر أن يناقش ضمن بنود جدول أعماله مطلب تصحيح الأجور وسط تلويح الاتحاد العمالي العام بتنفيذ الإضراب العام في الثاني عشر من الجاري إن لم يؤخذ المطلب المذكور بعين الاعتبار.
وبينما لفت في مضمون مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2012، الذي رفعه بالأمس وزير المال محمد الصفدي الى مجلس الوزراء، غياب اعتمادات تصحيح الأجور مقابل اقتراح زيادات ضريبية، برز على خط آخر تدخل أميركي جديد في الشأن الداخلي السوري عبر الخط اللبناني، حيث ربطت السفيرة الأميركية مورا كونيللي، خلال لقائها أمس وزير الدفاع فايز غصن، بين تمويل المحكمة الدولية وحماية المعارضين السوريين المتواجدين في لبنان.
هذه المستجدات وغيرها احتلت واجهة اهتمام الصحف المحلية الصادرة اليوم، حيث لفتت صحيفة "السفير" الى أن الحوار بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وقيادة الاتحاد العمالي لم تنجح حتى الآن في التوصل الى حل مقبول ينزع فتيل التحرك الاحتجاجي من الشارع، وسط مؤشرات "غير مشجعة" عكسها مشروع قانون الموازنة للعام 2012 الذي لم يلحظ اعتمادات لتصحيح الأجور في مقابل اقتراح زيادة على ضرائب القيمة المضافة والبيع العقاري وفوائد الودائع المصرفية، فيما كان لافتاً للانتباه أن مشروع الموازنة يلحظ تمويل المحكمة الدولية.
وأشارت الصحيفة الى أن مجلس الوزراء الذي يتجه في جلسته اليوم الى تعيين الوزير السابق عدنان السيد حسين رئيساً للجامعة اللبنانية، يفترض أن يناقش في جلسته أيضاً خطة المياه المرفوعة من قبل وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، والتي انتهى إعدادها منذ قرابة عام، ما لم يطرأ أمر يدفع الى تأجيلها.
وأوضحت الصحيفة أن الخطة التي تحمل عنوان "المياه حق لكل مواطن وثروة لكل الوطن"، تهدف الى سد حاجات لبنان المائية على ثلاث مراحل، الأولى قصيرة المدى تمتد حتى العام 2015، والثانية متوسطة المدى تمتد حتى 2020، والثالثة بعيدة المدى تمتد حتى 2035، لافتة الى أن الخطة التي تقع في 123 صفحة، تتضمن الجوانب المتعلقة بمياه الري والمياه الجوفية والمياه السطحية وتكرير مياه الصرف الصحي لإعادة استعمالها.
وفي هذا السياق، قال الوزير باسيل لـ"السفير" إن من شأن هذه الخطة أن توصل المياه الى كل منزل في كل قضاء ومنطقة، وان تختصر الكلفة الى فاتورة واحدة، مشيراً الى أن كل الوزارات والمؤسسات المختصة ساهمت في إعدادها، وهي تشكل نقلة نوعية في التعامل مع واحدة من أهم ثروات لبنان.
وفي ما يخص مشروع الموازنة، أوضحت الصحيفة نفسها أن أرقام مشروع قانون الموازنة التي سيطلب وزير المال محمد الصفدي جلسة وزارية خاصة لمناقشتها وإقرارها خلال الأسبوعين المقبلين، أظهرت بعض التعديلات والاختلافات عن موازنة العام 2011 لناحية النفقات والإيرادات، حيث حدد المشروع النفقات بحوالى 21063 مليار ليرة بزيادة حوالى 1236,2 مليار ليرة عن موازنة العام 2011 أي بما نسبته 6,24 في المئة.
أما بالنسبة لتمويل المحكمة الدولية، فقد أشار الوزير الصفدي الى أن "مصلحة لبنان تأتي أولاً"، وأضاف "أنا متأكد من أن جميع الفرقاء سيجدون من خلال البحث أن لنا مصلحة واحدة وهي قيام لبنان بالإيفاء بالتزاماته الدولية، ونحن نلمس في المحافل الدولية أن سمعة لبنان تساعدنا على مختلف الأصعدة إن كان على صعيد التمويل او أي أمور أخرى، نظراً الى أن لبنان معروف بايفائه بالتزاماته الدولية والمحلية».
وفي موضوع تصحيح الأجور، أكد الصفدي لـ"السفير" أن الموضوع لا يشكل مشكلة في حال إقراره، على اعتبار أن مهمة الموازنة الحد من أعباء المعيشة على الأسر المتدنية الدخل، وعدم تبخر تصحيح الأجور في التضخم مجدداً نتيجة الغلاء.
من جهة ثانية، كشفت صحيفة "الأخبار" في مشهدها السياسي أن الوزير الصفدي تسلم أمس طلباً رسمياً من الأمم المتحدة بتسديد لبنان الحصة المتوجبة عليه في موازنة المحكمة الدولية، معتبرة أنه كان من البارز في الإطار نفسه موقف وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، الذي أكد أمس "التزام لبنان بكل الاتفاقيات والمعاهدات الموقعة مع الأمم المتحدة، ولا سيما تمويل المحكمة الدولية".
وأضافت الصحيفة ان منصور أكد في حديث إلى "تلفزيون لبنان" نية الحكومة اتخاذ القرار المناسب في موضوع تمويل المحكمة، فيما أكمل رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون التصعيد ضد التمويل، فاعتبر، إثر اجتماع التكتل أمس، أنه ليس لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي أو غيره الحق بتمويل المحكمة الدولية من دون أن تكون هناك اتفاقية مع الأمم المتحدة.
وعلى الصعيد المعيشي، كشفت مصادر مسؤولة في لجنة المؤشر للصحيفة ذاتها، أن كل الكلام عن وجود تسوية مسبقة في ملف تصحيح الأجور وزيادة الحد الأدنى للأجور "غير صحيح إطلاقاً"، وهدفه إلهاء الأطراف المعنية بشائعات لم تُطرح عبر أي قناة من قنوات التواصل المعروفة، إذ إن وزير العمل شربل نحاس يدير الحوار داخل اللجنة على قاعدة إحداث "تغيير بنيوي" في سياسة الأجور المعتمدة في لبنان، وهو ما وافقت عليه جميع الأطراف الممثلة في اللجنة.
وأوضحت هذه المصادر أن البحث يتركز على ثلاثة عناصر متكاملة، تجدر ترجمتها في مشروع موازنة العام 2012، وهي تشمل أولاً رفع القدرة الشرائية للأجور بما يتناسب مع الاحتياجات الأساسية للأسر، وهذا يفترض زيادة الأجور من جهة وخفض الأعباء عنها من جهة أخرى.
أما العنصر الثاني، فهو بحسب المصادر نفسها، يقوم على تحفيز التشغيل عبر إعطاء حوافز للمؤسسات تتركز أساساً على الشباب والمتخرجين الجدد، وهذا يقتضي إلغاء الضرائب المفروضة على العمل وخفضها على الإنتاج، في حين أن العنصر الثالث يطال دور الدولة من خلال التقديمات الاجتماعية وتطويرها، ولا سيما تطبيق مشروع الضمان الصحي وإقامة نظام نقل فعّال يسهم في إعادة وصل السوق الداخلية وخفض كلفة العقارات والسكن.
وفي حديث لصحيفة "النهار"، شدّد رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط على أنه "ليس مستعداً للخضوع يومياً لعملية فحص دم في السياسة"، وأضاف "إننا، وإن كنا جزءاً من تحالف سياسي عريض، لكننا لسنا تابعين لأحد، ولا نعطي توقيعاً مجانياً على أي ملف لأي كان"، لافتاً إلى أنه "يَزين مواقفه بما يتلاءم مع المصلحة الوطنية العليا، بمعزل عن الإصطفاف السياسي حتى داخل الحكومة".
وفي حديث آخر لصحيفة "اللواء"، قال جنبلاط عن لقائه رئيس حزب "المستقبل" سعد الحريري في باريس "لماذا تعملون من عدم الاجتماع قضية، نحن إذا كنا سنجتمع، سنلتقي في العلن وليس بالسر، وسنلتقي بالصوت والصورة".
من جهة ثانية، رأت صحيفة "النهار" أنه كان من البارز الزيارة التي قامت بها السفيرة الأميركية مورا كونيللي لوزير الدفاع الوطني فايز غصن في مكتبه بالوزارة، وهي رفضت بعدها الإدلاء بأي تصريح، لكن السفارة أصدرت في وقت لاحق بياناً جاء فيه أن كونيللي شددت خلال اللقاء على حماية المعارضين السوريين في لبنان، و"تحسين أمن الحدود اللبنانية"، والوفاء بالالتزامات حيال المجتمع الدولي في ما يتعلق بتنفيذ القرار 1701 ودعم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وتمويلها.
وفي هذا الإطار، قالت مصادر سياسية للصحيفة نفسها إن زيارة السفيرة الاميركية "حملت رسالة، لا هي تحذير ولا إنذار شديد، وذلك على غرار التعامل مع قضية المصارف والحسابات السورية في لبنان، وفحوى هذه الرسالة هو أنه على المؤسسة العسكرية حماية السوريين المعارضين لنظام بلادهم في لبنان"، مرجحة أن يسمع قائد الجيش العماد جان قهوجي موقفاً مماثلاً خلال زيارته الولايات المتحدة في الأيام القريبة.
في المقابل، قالت مصادر وزير الدفاع لـ"النهار" إن غصن "أبدى رأيه في المواضيع التي أثارتها كونيللي، والأخيرة أبدت رأيها، والرأيان متناقضان"، وأضافت إن وجهة النظر التي أبدتها كونيللي في بيان السفارة "غير ملزمة للوزير الذي أبدى رأيه انطلاقاً من اقتناعاته وخطه السياسي، وهي مغايرة تماماً لمواقف السفيرة"، كما لفتت المصادر نفسها الى أن كونيللي "عرضت في بيان السفارة ما تريد وما قالت، ولم تعلن ما سمعت من وزير الدفاع"، مؤكدة أن غصن "ملتزم قناعاته وخطه، ولم يقطع وعوداً بالتجاوب" مع المطالب الاميركية.
كما ذكرت الصحيفة نفسها أن السفيرة الاميركية زارت أيضاً رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ولكن من دون إعلان الزيارة، ولم تستبعد مصادر "النهار" أن يكون البحث تركز على المواضيع التي أثارتها في لقائها ووزير الدفاع.
وبينما لفت في مضمون مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2012، الذي رفعه بالأمس وزير المال محمد الصفدي الى مجلس الوزراء، غياب اعتمادات تصحيح الأجور مقابل اقتراح زيادات ضريبية، برز على خط آخر تدخل أميركي جديد في الشأن الداخلي السوري عبر الخط اللبناني، حيث ربطت السفيرة الأميركية مورا كونيللي، خلال لقائها أمس وزير الدفاع فايز غصن، بين تمويل المحكمة الدولية وحماية المعارضين السوريين المتواجدين في لبنان.
هذه المستجدات وغيرها احتلت واجهة اهتمام الصحف المحلية الصادرة اليوم، حيث لفتت صحيفة "السفير" الى أن الحوار بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وقيادة الاتحاد العمالي لم تنجح حتى الآن في التوصل الى حل مقبول ينزع فتيل التحرك الاحتجاجي من الشارع، وسط مؤشرات "غير مشجعة" عكسها مشروع قانون الموازنة للعام 2012 الذي لم يلحظ اعتمادات لتصحيح الأجور في مقابل اقتراح زيادة على ضرائب القيمة المضافة والبيع العقاري وفوائد الودائع المصرفية، فيما كان لافتاً للانتباه أن مشروع الموازنة يلحظ تمويل المحكمة الدولية.
وأشارت الصحيفة الى أن مجلس الوزراء الذي يتجه في جلسته اليوم الى تعيين الوزير السابق عدنان السيد حسين رئيساً للجامعة اللبنانية، يفترض أن يناقش في جلسته أيضاً خطة المياه المرفوعة من قبل وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، والتي انتهى إعدادها منذ قرابة عام، ما لم يطرأ أمر يدفع الى تأجيلها.
وأوضحت الصحيفة أن الخطة التي تحمل عنوان "المياه حق لكل مواطن وثروة لكل الوطن"، تهدف الى سد حاجات لبنان المائية على ثلاث مراحل، الأولى قصيرة المدى تمتد حتى العام 2015، والثانية متوسطة المدى تمتد حتى 2020، والثالثة بعيدة المدى تمتد حتى 2035، لافتة الى أن الخطة التي تقع في 123 صفحة، تتضمن الجوانب المتعلقة بمياه الري والمياه الجوفية والمياه السطحية وتكرير مياه الصرف الصحي لإعادة استعمالها.
وفي هذا السياق، قال الوزير باسيل لـ"السفير" إن من شأن هذه الخطة أن توصل المياه الى كل منزل في كل قضاء ومنطقة، وان تختصر الكلفة الى فاتورة واحدة، مشيراً الى أن كل الوزارات والمؤسسات المختصة ساهمت في إعدادها، وهي تشكل نقلة نوعية في التعامل مع واحدة من أهم ثروات لبنان.
وفي ما يخص مشروع الموازنة، أوضحت الصحيفة نفسها أن أرقام مشروع قانون الموازنة التي سيطلب وزير المال محمد الصفدي جلسة وزارية خاصة لمناقشتها وإقرارها خلال الأسبوعين المقبلين، أظهرت بعض التعديلات والاختلافات عن موازنة العام 2011 لناحية النفقات والإيرادات، حيث حدد المشروع النفقات بحوالى 21063 مليار ليرة بزيادة حوالى 1236,2 مليار ليرة عن موازنة العام 2011 أي بما نسبته 6,24 في المئة.
أما بالنسبة لتمويل المحكمة الدولية، فقد أشار الوزير الصفدي الى أن "مصلحة لبنان تأتي أولاً"، وأضاف "أنا متأكد من أن جميع الفرقاء سيجدون من خلال البحث أن لنا مصلحة واحدة وهي قيام لبنان بالإيفاء بالتزاماته الدولية، ونحن نلمس في المحافل الدولية أن سمعة لبنان تساعدنا على مختلف الأصعدة إن كان على صعيد التمويل او أي أمور أخرى، نظراً الى أن لبنان معروف بايفائه بالتزاماته الدولية والمحلية».
وفي موضوع تصحيح الأجور، أكد الصفدي لـ"السفير" أن الموضوع لا يشكل مشكلة في حال إقراره، على اعتبار أن مهمة الموازنة الحد من أعباء المعيشة على الأسر المتدنية الدخل، وعدم تبخر تصحيح الأجور في التضخم مجدداً نتيجة الغلاء.
من جهة ثانية، كشفت صحيفة "الأخبار" في مشهدها السياسي أن الوزير الصفدي تسلم أمس طلباً رسمياً من الأمم المتحدة بتسديد لبنان الحصة المتوجبة عليه في موازنة المحكمة الدولية، معتبرة أنه كان من البارز في الإطار نفسه موقف وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، الذي أكد أمس "التزام لبنان بكل الاتفاقيات والمعاهدات الموقعة مع الأمم المتحدة، ولا سيما تمويل المحكمة الدولية".
وأضافت الصحيفة ان منصور أكد في حديث إلى "تلفزيون لبنان" نية الحكومة اتخاذ القرار المناسب في موضوع تمويل المحكمة، فيما أكمل رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون التصعيد ضد التمويل، فاعتبر، إثر اجتماع التكتل أمس، أنه ليس لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي أو غيره الحق بتمويل المحكمة الدولية من دون أن تكون هناك اتفاقية مع الأمم المتحدة.
وعلى الصعيد المعيشي، كشفت مصادر مسؤولة في لجنة المؤشر للصحيفة ذاتها، أن كل الكلام عن وجود تسوية مسبقة في ملف تصحيح الأجور وزيادة الحد الأدنى للأجور "غير صحيح إطلاقاً"، وهدفه إلهاء الأطراف المعنية بشائعات لم تُطرح عبر أي قناة من قنوات التواصل المعروفة، إذ إن وزير العمل شربل نحاس يدير الحوار داخل اللجنة على قاعدة إحداث "تغيير بنيوي" في سياسة الأجور المعتمدة في لبنان، وهو ما وافقت عليه جميع الأطراف الممثلة في اللجنة.
وأوضحت هذه المصادر أن البحث يتركز على ثلاثة عناصر متكاملة، تجدر ترجمتها في مشروع موازنة العام 2012، وهي تشمل أولاً رفع القدرة الشرائية للأجور بما يتناسب مع الاحتياجات الأساسية للأسر، وهذا يفترض زيادة الأجور من جهة وخفض الأعباء عنها من جهة أخرى.
أما العنصر الثاني، فهو بحسب المصادر نفسها، يقوم على تحفيز التشغيل عبر إعطاء حوافز للمؤسسات تتركز أساساً على الشباب والمتخرجين الجدد، وهذا يقتضي إلغاء الضرائب المفروضة على العمل وخفضها على الإنتاج، في حين أن العنصر الثالث يطال دور الدولة من خلال التقديمات الاجتماعية وتطويرها، ولا سيما تطبيق مشروع الضمان الصحي وإقامة نظام نقل فعّال يسهم في إعادة وصل السوق الداخلية وخفض كلفة العقارات والسكن.
وفي حديث لصحيفة "النهار"، شدّد رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط على أنه "ليس مستعداً للخضوع يومياً لعملية فحص دم في السياسة"، وأضاف "إننا، وإن كنا جزءاً من تحالف سياسي عريض، لكننا لسنا تابعين لأحد، ولا نعطي توقيعاً مجانياً على أي ملف لأي كان"، لافتاً إلى أنه "يَزين مواقفه بما يتلاءم مع المصلحة الوطنية العليا، بمعزل عن الإصطفاف السياسي حتى داخل الحكومة".
وفي حديث آخر لصحيفة "اللواء"، قال جنبلاط عن لقائه رئيس حزب "المستقبل" سعد الحريري في باريس "لماذا تعملون من عدم الاجتماع قضية، نحن إذا كنا سنجتمع، سنلتقي في العلن وليس بالسر، وسنلتقي بالصوت والصورة".
من جهة ثانية، رأت صحيفة "النهار" أنه كان من البارز الزيارة التي قامت بها السفيرة الأميركية مورا كونيللي لوزير الدفاع الوطني فايز غصن في مكتبه بالوزارة، وهي رفضت بعدها الإدلاء بأي تصريح، لكن السفارة أصدرت في وقت لاحق بياناً جاء فيه أن كونيللي شددت خلال اللقاء على حماية المعارضين السوريين في لبنان، و"تحسين أمن الحدود اللبنانية"، والوفاء بالالتزامات حيال المجتمع الدولي في ما يتعلق بتنفيذ القرار 1701 ودعم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وتمويلها.
وفي هذا الإطار، قالت مصادر سياسية للصحيفة نفسها إن زيارة السفيرة الاميركية "حملت رسالة، لا هي تحذير ولا إنذار شديد، وذلك على غرار التعامل مع قضية المصارف والحسابات السورية في لبنان، وفحوى هذه الرسالة هو أنه على المؤسسة العسكرية حماية السوريين المعارضين لنظام بلادهم في لبنان"، مرجحة أن يسمع قائد الجيش العماد جان قهوجي موقفاً مماثلاً خلال زيارته الولايات المتحدة في الأيام القريبة.
في المقابل، قالت مصادر وزير الدفاع لـ"النهار" إن غصن "أبدى رأيه في المواضيع التي أثارتها كونيللي، والأخيرة أبدت رأيها، والرأيان متناقضان"، وأضافت إن وجهة النظر التي أبدتها كونيللي في بيان السفارة "غير ملزمة للوزير الذي أبدى رأيه انطلاقاً من اقتناعاته وخطه السياسي، وهي مغايرة تماماً لمواقف السفيرة"، كما لفتت المصادر نفسها الى أن كونيللي "عرضت في بيان السفارة ما تريد وما قالت، ولم تعلن ما سمعت من وزير الدفاع"، مؤكدة أن غصن "ملتزم قناعاته وخطه، ولم يقطع وعوداً بالتجاوب" مع المطالب الاميركية.
كما ذكرت الصحيفة نفسها أن السفيرة الاميركية زارت أيضاً رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ولكن من دون إعلان الزيارة، ولم تستبعد مصادر "النهار" أن يكون البحث تركز على المواضيع التي أثارتها في لقائها ووزير الدفاع.
إعداد فاطمة شعيتو
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018