ارشيف من :ترجمات ودراسات
الخطأ اننا اخترنا نتنياهو مرتين
المصدر: "يديعوت احرونوت ـ جدعون عيشت"
" اعتاد اليهود المتدينون طلب الغفران في يوم الغفران. وهو ما يدل من جملة ما يدل عليه على التقارب بين اليهودية والكاثوليكية. بيد أن طلب الغفران عند البابا ورعاياه يتم متزامنا مع الجناية – "في وقت حقيقي" – في حين تُجمع الجنايات عند اليهود طوال العام ويتم التخلص منها في يوم واحد. اليكم اذا عددا من الخطايا وعددا من الغفرانات اليهودية مع عقوبات كعادة الكاثوليك.
ان بنيامين نتنياهو بطبيعة المنزلة والشخصية حشد أكبر عدد من الخطايا. وبرغم أنه يحذر ألا يفعل شيئا، فانه وُجد عدد من العاملات الاجنبيات وعاملات التدبير المنزلي اشتكين معاملة شخصية لا تخالف جوهريا المعاملة التي أظهرها نحو قائمة غير قصيرة من المتحدثين والمساعدين لعبوا في ديوانه في كراسي موسيقية.
بيد أن هذه امور سهلة نسبيا. ان الذي أكل المر عنده حقا هو عمانويل تريختنبرغ. فهو بخشيته فقط من ان يفتح البروفيسور كتابا ليتبين له انه توجد بدائل من السياسة الحالية، أثقله بمجموعة كبيرة من الموظفين اهتموا بألا ينحرف عن الطريق الذي لا يفضي الى أي مكان. لا يعني هذا ان تريختنبرغ ثوري ما. لكن أن يُهيأ له هذا الخازوق في جلسة الحكومة؟.
قام تريختنبرغ نفسه في ايام حياته بعدد من الحماقات يحسن به ان يعتذر عنها. لكنه في تقريره ارتفع حتى على ألاعيب الماضي. في اسرائيل جدل منذ سنين بين أصحاب التخصص في سؤال هل من المناسب الزام السكان تقديم تقرير عن مدخولات وتصريحات مالية. وليس في الواقع الزام كهذا لأن مصلحة الضرائب غير معنية بأن تشغل نفسها بملايين التقارير التي يُشك في أن تثمر ايرادات لخزانة الدولة. وقد اعتقد عضو الكنيست مئير شتريت الذي كان وزير مالية ذات مرة ان هذا اجراء مهم لم يحدث. فهو ورفاقه من اليمين الاقتصادي يرون ان التصريحات المالية والمدخولات شرط أساسي لاستحقاق المخصصات ومساعدة الحكومة. اذا كان موزي فرتهايم (بنك همزراحي + كوكا كولا) غنيا كقارون حقا، فلن ندفع اليه مخصص شيخوخة.
في نطاق الترتيبات الجديدة التي يريد تريختنبرغ استعمالها لم يُشمل هذا الالزام هذه المرة ايضا اذا استثنينا مجموعة واحدة وهم الشيوخ المحتاجون الى مساعدة. فالبروفيسور من اجل التغيير الاجتماعي يقترح ان يُفرض عليهم الزامهم التصريح المالي قبل ان يدخلوا أبواب مؤسسة المساعدة. ومن المؤكد ان يفرح هؤلاء المحتاجون للمساعدة للاهتمام بهم بالاجراء الجديد.
نجح تريختنبرغ ولجنته، على مبلغ قدرتنا على الحكم، في جعل حركة الاحتجاج برئاسة دفني ليف ورفاقها، عقيما. غير ان زعماء الاحتجاج أسهموا شيئا ما في الغضب الذي دُفن والأمل الذي ضاع. فحينما تعتقد السيدة ليف والسيد شمولي أنهما القصة، وحينما تلتقط لهما صور في الصفحات الرئيسية لمجلات موضة ويتحدثان عن حياتهما – يحولان حركة احتجاج الى موضوع علاقات عامة. تستطيع ليف في يوم الغفران ان تطلب الغفران لأنها اختارت، بصفتها قائدة احتجاج اجتماعي، ان تنشر الصدمة الجنسية التي مرت عليها.
كل ذلك مهما يكن مهما يصبح قزما ازاء الغفران الذي يجب علينا لنتنياهو. فنحن المجموع اخترناه رئيسا للحكومة بعد ان كان هناك ذات مرة وأفرحنا ان نتخلص منه. لم نتعلم شيئا من تجربة الماضي وأتينا بهذا الرجل المسكين مرة اخرى لمنصب لا يستطيع ان يفعل فيه شيئا. هذا الى انه لا يريد ايضا. وهو في الحقيقة غير معني بتحقيق تقرير تريختنبرغ وغير معني في الحقيقة بمحاولة التوصل الى تسوية مع فلسطين. وهو معروف بأنه يُعايش في سلام عدم المساواة الاقتصادي والتعليمي. فلماذا نُجبره على أن يشغل نفسه بذلك؟ يهمه ان يتحدث عن ذلك. أما ان يفعل؟ ماذا دهاكم. ونحن بلا خجل فرضنا عليه منصبا يُطلب اليه فيه ان يفعل من آن لآخر.
لماذا يستحق هذا العقاب؟ ان زعم انه لم يكن في الانتخابات الماضية شخص مناسب يبدو أجوف حتى عندما يكون فيه شيء من الحقيقة. لأننا عاقبنا نتنياهو في الماضي. وعرفنا ماذا سيكون عنده بيقين فلماذا نضر به ثانية وثالثة؟".
" اعتاد اليهود المتدينون طلب الغفران في يوم الغفران. وهو ما يدل من جملة ما يدل عليه على التقارب بين اليهودية والكاثوليكية. بيد أن طلب الغفران عند البابا ورعاياه يتم متزامنا مع الجناية – "في وقت حقيقي" – في حين تُجمع الجنايات عند اليهود طوال العام ويتم التخلص منها في يوم واحد. اليكم اذا عددا من الخطايا وعددا من الغفرانات اليهودية مع عقوبات كعادة الكاثوليك.
ان بنيامين نتنياهو بطبيعة المنزلة والشخصية حشد أكبر عدد من الخطايا. وبرغم أنه يحذر ألا يفعل شيئا، فانه وُجد عدد من العاملات الاجنبيات وعاملات التدبير المنزلي اشتكين معاملة شخصية لا تخالف جوهريا المعاملة التي أظهرها نحو قائمة غير قصيرة من المتحدثين والمساعدين لعبوا في ديوانه في كراسي موسيقية.
بيد أن هذه امور سهلة نسبيا. ان الذي أكل المر عنده حقا هو عمانويل تريختنبرغ. فهو بخشيته فقط من ان يفتح البروفيسور كتابا ليتبين له انه توجد بدائل من السياسة الحالية، أثقله بمجموعة كبيرة من الموظفين اهتموا بألا ينحرف عن الطريق الذي لا يفضي الى أي مكان. لا يعني هذا ان تريختنبرغ ثوري ما. لكن أن يُهيأ له هذا الخازوق في جلسة الحكومة؟.
قام تريختنبرغ نفسه في ايام حياته بعدد من الحماقات يحسن به ان يعتذر عنها. لكنه في تقريره ارتفع حتى على ألاعيب الماضي. في اسرائيل جدل منذ سنين بين أصحاب التخصص في سؤال هل من المناسب الزام السكان تقديم تقرير عن مدخولات وتصريحات مالية. وليس في الواقع الزام كهذا لأن مصلحة الضرائب غير معنية بأن تشغل نفسها بملايين التقارير التي يُشك في أن تثمر ايرادات لخزانة الدولة. وقد اعتقد عضو الكنيست مئير شتريت الذي كان وزير مالية ذات مرة ان هذا اجراء مهم لم يحدث. فهو ورفاقه من اليمين الاقتصادي يرون ان التصريحات المالية والمدخولات شرط أساسي لاستحقاق المخصصات ومساعدة الحكومة. اذا كان موزي فرتهايم (بنك همزراحي + كوكا كولا) غنيا كقارون حقا، فلن ندفع اليه مخصص شيخوخة.
في نطاق الترتيبات الجديدة التي يريد تريختنبرغ استعمالها لم يُشمل هذا الالزام هذه المرة ايضا اذا استثنينا مجموعة واحدة وهم الشيوخ المحتاجون الى مساعدة. فالبروفيسور من اجل التغيير الاجتماعي يقترح ان يُفرض عليهم الزامهم التصريح المالي قبل ان يدخلوا أبواب مؤسسة المساعدة. ومن المؤكد ان يفرح هؤلاء المحتاجون للمساعدة للاهتمام بهم بالاجراء الجديد.
نجح تريختنبرغ ولجنته، على مبلغ قدرتنا على الحكم، في جعل حركة الاحتجاج برئاسة دفني ليف ورفاقها، عقيما. غير ان زعماء الاحتجاج أسهموا شيئا ما في الغضب الذي دُفن والأمل الذي ضاع. فحينما تعتقد السيدة ليف والسيد شمولي أنهما القصة، وحينما تلتقط لهما صور في الصفحات الرئيسية لمجلات موضة ويتحدثان عن حياتهما – يحولان حركة احتجاج الى موضوع علاقات عامة. تستطيع ليف في يوم الغفران ان تطلب الغفران لأنها اختارت، بصفتها قائدة احتجاج اجتماعي، ان تنشر الصدمة الجنسية التي مرت عليها.
كل ذلك مهما يكن مهما يصبح قزما ازاء الغفران الذي يجب علينا لنتنياهو. فنحن المجموع اخترناه رئيسا للحكومة بعد ان كان هناك ذات مرة وأفرحنا ان نتخلص منه. لم نتعلم شيئا من تجربة الماضي وأتينا بهذا الرجل المسكين مرة اخرى لمنصب لا يستطيع ان يفعل فيه شيئا. هذا الى انه لا يريد ايضا. وهو في الحقيقة غير معني بتحقيق تقرير تريختنبرغ وغير معني في الحقيقة بمحاولة التوصل الى تسوية مع فلسطين. وهو معروف بأنه يُعايش في سلام عدم المساواة الاقتصادي والتعليمي. فلماذا نُجبره على أن يشغل نفسه بذلك؟ يهمه ان يتحدث عن ذلك. أما ان يفعل؟ ماذا دهاكم. ونحن بلا خجل فرضنا عليه منصبا يُطلب اليه فيه ان يفعل من آن لآخر.
لماذا يستحق هذا العقاب؟ ان زعم انه لم يكن في الانتخابات الماضية شخص مناسب يبدو أجوف حتى عندما يكون فيه شيء من الحقيقة. لأننا عاقبنا نتنياهو في الماضي. وعرفنا ماذا سيكون عنده بيقين فلماذا نضر به ثانية وثالثة؟".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018