ارشيف من :أخبار لبنانية
الوزير قانصو لـ"الإنتقاد": الأجدى بفريق 14 آذار أن يغار على السيادة اللبنانية من الانتهاكات والخروق الإسرائيلية
عبد الناصر فقيه
أكد وزير الدولة اللبناني علي قانصو أن "على فريق 14 آذار أن يغار على السيادة اللبنانية من الخروق الإسرائيلية المتمادية"، وفي حديث خاص لـ"الإنتقاد"، إنتقد الوزير قانصو كلام هذا الفريق عن خرق الجيش السوري للحدود اللبنانية"، وأشار إلى أنه "كان الأجدى بـ14 آذار بدلاً من أن يغار على السيادة اللبنانية من دخول دبابتين سوريتين بضعة أمتار، أن يغار على السيادة اللبنانية من الخروق الإسرائيلية"، وسأل الوزير قانصو: "إين كانت هذه الغيرة عند الخروق الإسرائيلية المتكررة يومياً؟، ولماذا لم يعلق هذا الفريق على زيارة السفيرة الأميركية مورا كونيللي إلى وزارة الدفاع؟، وتدخلها بشؤون العلاقات الثنائية بين سوريا ولبنان؟"، وخلص إلى أن "هذا الفريق لم يعد يرى "إسرائيل" عدواً للبنان، وهو يرى أن سوريا هي العدو"، وأضاف قائلاً: "لذلك نلاحظ أن خطاب 14 آذار السياسي ومواقف أركانه تعمل على إستغلال أي صغيرة تجاه سوريا، ليكبروها كما فعلوا بالأمس، فيما يتعامون عن كل انتهاكات "إسرائيل" التي إرتكبتها ضد لبنان"، وأعرب الوزير قانصو عن عدم تفاجئه من هذه المواقف "فقد إعتاد فريق 14 آذار أن يكون تابعاً للسياسات الأميركية في لبنان والمنطقة، وأن يربط مواقفه تجاه قضايا المنطقة لا سيما سوريا، وفقاً لرغبات واشنطن".
وتطرق الوزير قانصو إلى زيارته، اليوم، للقصر الجمهوري في بعبدا، وأوضح أن لقائه بالرئيس ميشال سليمان تناول "مستجدات الوضع السياسي في لبنان والمنطقة، والتحديات التي تواجهها"، وأشار إلى أنه "تم التأكيد في اللقاء على أهمية الحفاظ على الإستقرار في لبنان، وضرورة أن تخرج سوريا من الأحداث الجارية فيها"، وأعرب الوزير قانصو عن إعتقاده بأن "سوريا ستخرج بسلام من هذه التجربة"، وكشف أن "الحديث مع الرئيس سليمان وصل إلى التعيينات الإدارية، والملف الإجتماعي الداخلي، وإضراب الأساتذة وحقوقهم، كما أكد الرئيس سليمان على ضرورة إيلاء الشأن الإجتماعي الأهمية، لكن ضمن إمكانيات وقدرات الدولة اللبنانية"، وتوقع الوزير قانصو أن "تسير الأمور بشكل إيجابي داخل الحكومة بما يتعلق بالتعيينات الإدارية"، مؤكدا أن "مجلس الوزراء عيَّن الوزير السابق عدنان السيد حسن رئيساً للجامعة اللبنانية بالأغلبية على الرغم من تحفظ الوزراء الثلاثة في جبهة النضال الوطني"، وإذ تحدث الوزير قانصو عن "وجود هذا التباين خلال تعيين رئيس الجامعة، فإن الجو داخل الجلسة الحكومية بقي إيجابياً".
وأبقى الوزير قانصو على قليل من الأمل بحصول "تسوية" قبل الإضراب يوم غد الجمعة، الذي ينظمه الإتحاد العمالي العام، وذكَّر أن "العادة جرت دائماً بأن ينتهي الحوار بين الإتحاد العمالي وأرباب العمل إلى تسوية بين مطالب الإتحاد والأرباب"، وتوقع الوزير قانصو أن تكون التسوية "مرضية للطرفين، فينال العمال حقوقهم دون أن ينعكس ذلك سلباً على أرباب العمل من جهة، أو أن يؤدي الأمر إلى زيادة في تضخم الأسعار من جهة ثانية"، ورأى أنه "لا بد من تعزيز التقديمات الإجتماعية لذوي الدخل المتدني، والعمل على خطة نقل شاملة تخفف من الأعباء على المواطنين، والوصول إلى تثبيت لأسعار المحروقات، خصوصاً صفيحة البنزين، لما ذلك من أثر إيجابي على الدورة الإقتصادية في البلد".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018