ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: المطالب العمالية والنقابية تتصدر الشؤون المحلية وسط مشاورات مكثفة لاجتراح حلول تستبق الاضراب
لا يزال الشأن المعيشي يتصدر واجهة الملفات المحلية بفعل المستجدات المتلاحقة التي تشهدها سلة المطالب العمالية والنقابية، لا سيما بعد انسحاب الاتحاد العمالي العام من لجنة مؤشر الغلاء، واستمرار الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية بالتلويح بالإضراب المفتوح، وسط اعتراض النقابات العمالية على البنود الضريبية التي تضمنها مشروع قانون الموازنة للعام 2012.
وفي انتظار ما سيؤول اليه خلال الساعات المقبلة الاجتماع الأخير للجنة المؤشر التي من المفترض أن ترفع تقريرها الى مجلس الوزراء من جهة، واللقاء الذي سيعقده رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع الاتحاد العمالي العام لبلورة سبل جديدة للحوار من جهة ثانية، من المتوقع أن تخرج اللجنة الوزارية، التي سيرأسها ميقاتي الاثنين المقبل، باقتراحات مدروسة لتصحيح الأجور.
وفي هذا الإطار، أكدت أوساط رئيس الحكومة لصحيفة "السفير" أن الأخير "منفتح على الحلول انطلاقاً من إدراكه الظروف الصعبة التي تعيشها معظم العائلات اللبنانية، ولكن ثمة أولوية موازية تتمثل بمعالجة التضخم المالي".
ورأت الصحيفة في افتتاحية عددها الصادر اليوم أن "الصورة الحكومية تعكس تبايناً، ان لم يكن انشقاقاً، داخل الحكومة حول موازنة العام 2012، خاصة حول بند تمويل المحكمة الذي يحظى بتأييد الوزراء الوسطيين فقط، بالاضافة الى زيادة الضريبة على القيمة المضافة على السلع الاستهلاكية التي يرفضها عدد كبير من الوزراء، ولا سيما وزراء "التيار الوطني الحر"، في حين يتمسك بها وزراء آخرون، باعتبارها من مصادر التمويل الأساسية لتغطية التقديمات الاجتماعية والصحية والنفقات الاستثمارية وعجز الكهرباء".
ولفتت الصحيفة الى أن مبادرة الاتحاد العمالي العام الى الانسحاب من لجنة المؤشر قد أطلقت كتعبير اعتراضي على الضرائب التي يتضمنها مشروع قانون الموازنة، وهي إشارة واضحة لأرجحية الذهاب الى الاضراب ما لم تتحقق مطالب العمال، بما فيها زيادة الأجور، وهو ما ترجحه المصادر النقابية في ظل الخلافات السياسية المتصاعدة، علماً أن ذلك يأتي في وقت ما زالت الاقتراحات المتداولة للتصحيح تدور حول البدل المقطوع للحد الادنى وتعزيز بدلات النقل بانتظار اجتماع لجنة المؤشر الأخير اليوم.
وفي هذا السياق، قال وزير العمل شربل نحاس لـ"السفير" إن "الأمور لم تصل الى نقطة مقفلة، ونحن كلجنة مستمرون في عملنا، ولدينا اجتماع أساسي (اليوم)، والمسألة ليست للوصول الى رقم معين للأجور، بل للوصول الى تعديل النمط الاقتصادي القائم في لبنان منذ عشرين سنة".
ورداً على سؤال حول أبعاد انسحاب الاتحاد العمالي من لجنة المؤشر، أضاف نحاس "الاتحاد العمالي أراد أن يسجل موقفاً ضد مشروع الموازنة، وهذا المشروع معروفة مواقف الأطراف منه، وفي كل الاحوال نحن سنسير وفق قناعاتنا، والقرار النهائي سيحدده مجلس الوزراء".
أما وزير المال محمد الصفدي، فاستغرب الموقف السلبي والمتشنج، وأسف لانسحاب الاتحاد العمالي العام من لجنة المؤشر، معتبراً أن هذه الخطوة "لا تساعد على إيجاد الحلول"، واشار الى أن "كل الامور في الموازنة مطروحة للنقاش داخل مجلس الوزراء".
وقال الصفدي لـ"السفير" إنه "لا تقديمات لتغطية صحية شاملة من دون الضرائب الجديدة"، وأيّد "التصحيح المدروس للأجور في القطاعين العام والخاص"، مشيراً الى أن "اللجنة الوزارية برئاسة رئيس الحكومة ستجتمع الاثنين للخروج باقتراحات محددة ومدروسة لتصحيح الأجور، بشكل لا يأكلها التضخم، وعندها يقرر الاتحاد العمالي واصحاب العمل موقفهم من توجهات اللجنة التي ستطرح".
بدوره، أوضح رئيس الإتحاد العمالي العام غسان غصن للصحيفة نفسها أن الاتحاد علق مشاركته في لجنة المؤشر بعدما وجد أن البحث يدور في حلقة مفرغة، ورفض البنود الضريبية في الموازنة، وقال إن "رئيس الحكومة أمام مسؤولية المبادرة الى نزع ألغام الموازنة وإسقاط البنود المجحفة، خاصة تلك التي تلحق الضرر الكبير على المواطنين بالضرائب التي تخالف روحية البيان الوزاري للحكومة".
وأشار غصن الى أن "الباب ما يزال مفتوحاً من الآن ولغاية موعد الاضراب في الثاني عشر من الشهر الجاري، وبالتالي الكرة في ملعب الحكومة"، مضيفاً "نحن نأمل في أن يصار الى الوصول الى حلول قبل الإضراب الذي ما يزال قائماً في موعده".
أما على صعيد تحرك الأساتذة الجامعيين، فقد أشارت الصحيفة الى أن الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية رفضت قرار مجلس الوزراء الأخير بالموافقة على سلسلة رواتب الأساتذة وتحويلها الى لجنة وزارية، واستجابت لتوصية مجلس المندوبين بإعلان الإضراب المفتوح في جميع كليات ومعاهد الجامعة اللبنانية حتى إقرار السلسلة في مجلس الوزراء، ودعت جميع الهيئات الطلابية الى المشاركة في التحركات التي ستقوم بها الهيئة، خاصة في اعتصام أساتذة الجامعة بعد ظهر الثلاثاء المقبل في ساحة رياض الصلح، تزامناً مع انعقاد مجلس الوزراء.
وكشفت مصادر مقربة من وزير التربية والتعليم العالي حسان دياب لـ"السفير"، أن الوزير كان متحمساً لإقرار السلسلة ودافع عنها، وأبلغ رئيس الجمهورية ميشال سليمان أن السلسلة هي جزء من الخطة التربوية التي يسعى الى تنفيذها ليسهل بعدها تطبيق قانون التفرغ، والقيام بالأبحاث في الجامعة، وقالت إن دياب أبلغ سليمان "أنه لا يعقل أن يعلم أستاذ جامعي بمليوني ليرة، في حين أن مساعد الأستاذ في الجامعات الخاصة يقبض أربعة وخمسة ملايين ليرة".
أما صحيفة "الأخبار"، فقد أفردت في عددها الصادر اليوم مساحة واسعة لمتابعة ملفات حزب "المستقبل"، فهي أفادت أن المكتب الإعلامي المركزي في الحزب نفسه أصدر تعميماً على موظفيه في المكتب، وفي وسائله الإعلامية، وعلى مسؤوليه ونوابه، يشدد فيه على ضرورة ابتعاد الموظفين عن تناول السعودية في الإعلام، لافتة إلى أن هذا التعميم يأتي بعد الأزمة التي سببها منسق الحزب في الشمال، النائب السابق مصطفى علّوش، الموجود اليوم في فرنسا للمشاركة في مؤتمر طبي خاص.
ولفتت الصحيفة إلى أنّ العلاقة بين علوش وقيادة الحزب عادت إلى طبيعتها، إذ أسهم علّوش قبل أيام في تزكية بعض الأسماء لتولي مهمات تنظيمية في طرابلس والشمال.
وبحسب الصحيفة ذاتها، فإن مصادر قيادة الحزب أكدت أن علوش "اعترف" أمام قيادته بأن ما بدر منه تجاه النظام السعودي كان زلّة لسان وخطأً، علماً أن علوش قال لوسائل الإعلام إنه لن يتراجع عن موقفه.
وفي مقال نشرته تحت عنوان "بلدية بيروت صندوق فرج لتيار المستقبل"، لفتت "الأخبار" الى أن بلدية بيروت تمثل مصدراً أساسياً لنفوذ حزب "المستقبل" في العاصمة، سواء من خلال الوظائف التي توفرها البلدية لأنصاره حصراً، أو من طريق الخدمات الكثيرة التي تتيح استقطاب رجال الأعمال وأبناء المدينة.
وأضافت الصحيفة في المقال نفسه "لا وجود للمستحيل في بلدية بيروت، يمكن أن يختفي 8000 ليتر بنزين من مركز الإطفائية، ولا يعاقب أحد، يمكن أن تحصل مباراة لمجلس الخدمة المدنية وتكون النتيجة أن الذكاء يتركز في منطقة واحدة وطائفة واحدة ولون سياسي واحد، يمكن أن تلدغ ذبابات "تسي تسي" قرارات مجلس شورى الدولة النافذة، فتنام في أدراج سعادة المحافظ سنوات طويلة، يمكن أن يدفع المجلس البلدي ثلاث مرات ثمن دراسات لتجميل حديقة، يمكن أن يغير المجلس البلدي رأيه خلال 48 ساعة بشأن استملاك أرض، يمكن أن يمول المجلس البلدي نشاطاً "ذا منفعة خاصة" لنواب الأشرفية، يمكن أن تسرق كابلات الإنارة من ملاعب الأشرفية الرياضية ثلاث مرات رغم وجود ثمانية حراس، يمكن أن يحضر موظف إلى مكتبه في البلدية عند السادسة صباحاً ويغادر عند السابعة والنصف، يمكن أن تقبل البلدية هدية محطة تكرير من "سوليدير"، رغم عدم امتلاكها القدرة على صيانتها، ويمكن لاحقاً أن تطلب البلدية من "سوليدير" صيانتها من دون تحديد مسبق للتكلفة المادية، مرة أخرى، لا شيء مستحيلاً في بلدية بيروت".
وفي ما يخص أزمة "المستقبل" المالية، أفادت "الأخبار" في مقال آخر تحت عنوان "الحريري يبيع الدجاجة التي تبيض ذهباً"، أن "الأزمة المالية للرئيس سعد الحريري شارفت على نهايتها"، لافتة الى أن المعلومات المتقاطعة تشير إلى أن الحريري وصل إلى المرحلة النهائية من التفاوض مع شركة الاتصالات السعودية، لتشتري منه الأخيرة حصة إضافية من شركته "اوجيه تيليكوم" بمبلغ يفوق الـ2.8 مليار دولار.
أما صحيفة "النهار" الصادرة اليوم، فقد تطرقت الى موضوع "أمن" مقر "إسكوا" في بيروت، وهي ذكرت في هذا الإطار أن المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان المنتهية ولايته مايكل وليامز قال خلال مؤتمر صحافي عقده في نيويورك إن اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "إسكوا" قررت إقفال مكاتبها في وسط بيروت بصفة نهائية "بسبب تقارير موثوق بها عن تهديدات أمنية" للمنظمة الدولية.
وأضافت الصحيفة ان وليامز تحدث عن جملة عوامل أملَت هذا الإجراء، منها "عامل الخطر، وهو موجود، خصوصاً مع وفرة السلاح في لبنان، وعبر السنوات حصلت هجمات إرهابية مأساوية"، على حد قوله، مؤكداً أن "على الإسكوا أن تبحث عن منشأة أخرى، وهذا ما يحصل الآن".
على صعيد آخر، أفادت "النهار"، بحسب معلوماتها، أن لبنان "تلقّى فعلاً إشعاراً رسمياً من الأمم المتحدة والمحكمة الدولية في شأن دفع حصته في موازنة المحكمة، ولكن ليس عن طريق وزارة المال كما تردد أخيراً، بل عن طريق رئاسة مجلس الوزراء ووزارة الخارجية".
وأفادت الصحيفة في هذا السياق أن رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي تلقى في نهاية الشهر الماضي رسالة من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مقترنة بطلب المحكمة لدفع حصة لبنان في موازنتها، وفُهم أن الرسالة أُبلغت الى السرايا عبر وزارة الخارجية، مع تحديد مهلة للدفع لا تتجاوز الشهرين أو الاشهر الثلاثة، مشيرة الى أن الرسالة كانت وردت الى وزارة الخارجية قبل سفر الوزير عدنان منصور الى نيويورك الذي أحالها بدوره على رئاسة مجلس الوزراء.
وفي انتظار ما سيؤول اليه خلال الساعات المقبلة الاجتماع الأخير للجنة المؤشر التي من المفترض أن ترفع تقريرها الى مجلس الوزراء من جهة، واللقاء الذي سيعقده رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع الاتحاد العمالي العام لبلورة سبل جديدة للحوار من جهة ثانية، من المتوقع أن تخرج اللجنة الوزارية، التي سيرأسها ميقاتي الاثنين المقبل، باقتراحات مدروسة لتصحيح الأجور.
وفي هذا الإطار، أكدت أوساط رئيس الحكومة لصحيفة "السفير" أن الأخير "منفتح على الحلول انطلاقاً من إدراكه الظروف الصعبة التي تعيشها معظم العائلات اللبنانية، ولكن ثمة أولوية موازية تتمثل بمعالجة التضخم المالي".
ورأت الصحيفة في افتتاحية عددها الصادر اليوم أن "الصورة الحكومية تعكس تبايناً، ان لم يكن انشقاقاً، داخل الحكومة حول موازنة العام 2012، خاصة حول بند تمويل المحكمة الذي يحظى بتأييد الوزراء الوسطيين فقط، بالاضافة الى زيادة الضريبة على القيمة المضافة على السلع الاستهلاكية التي يرفضها عدد كبير من الوزراء، ولا سيما وزراء "التيار الوطني الحر"، في حين يتمسك بها وزراء آخرون، باعتبارها من مصادر التمويل الأساسية لتغطية التقديمات الاجتماعية والصحية والنفقات الاستثمارية وعجز الكهرباء".
ولفتت الصحيفة الى أن مبادرة الاتحاد العمالي العام الى الانسحاب من لجنة المؤشر قد أطلقت كتعبير اعتراضي على الضرائب التي يتضمنها مشروع قانون الموازنة، وهي إشارة واضحة لأرجحية الذهاب الى الاضراب ما لم تتحقق مطالب العمال، بما فيها زيادة الأجور، وهو ما ترجحه المصادر النقابية في ظل الخلافات السياسية المتصاعدة، علماً أن ذلك يأتي في وقت ما زالت الاقتراحات المتداولة للتصحيح تدور حول البدل المقطوع للحد الادنى وتعزيز بدلات النقل بانتظار اجتماع لجنة المؤشر الأخير اليوم.
وفي هذا السياق، قال وزير العمل شربل نحاس لـ"السفير" إن "الأمور لم تصل الى نقطة مقفلة، ونحن كلجنة مستمرون في عملنا، ولدينا اجتماع أساسي (اليوم)، والمسألة ليست للوصول الى رقم معين للأجور، بل للوصول الى تعديل النمط الاقتصادي القائم في لبنان منذ عشرين سنة".
ورداً على سؤال حول أبعاد انسحاب الاتحاد العمالي من لجنة المؤشر، أضاف نحاس "الاتحاد العمالي أراد أن يسجل موقفاً ضد مشروع الموازنة، وهذا المشروع معروفة مواقف الأطراف منه، وفي كل الاحوال نحن سنسير وفق قناعاتنا، والقرار النهائي سيحدده مجلس الوزراء".
أما وزير المال محمد الصفدي، فاستغرب الموقف السلبي والمتشنج، وأسف لانسحاب الاتحاد العمالي العام من لجنة المؤشر، معتبراً أن هذه الخطوة "لا تساعد على إيجاد الحلول"، واشار الى أن "كل الامور في الموازنة مطروحة للنقاش داخل مجلس الوزراء".
وقال الصفدي لـ"السفير" إنه "لا تقديمات لتغطية صحية شاملة من دون الضرائب الجديدة"، وأيّد "التصحيح المدروس للأجور في القطاعين العام والخاص"، مشيراً الى أن "اللجنة الوزارية برئاسة رئيس الحكومة ستجتمع الاثنين للخروج باقتراحات محددة ومدروسة لتصحيح الأجور، بشكل لا يأكلها التضخم، وعندها يقرر الاتحاد العمالي واصحاب العمل موقفهم من توجهات اللجنة التي ستطرح".
بدوره، أوضح رئيس الإتحاد العمالي العام غسان غصن للصحيفة نفسها أن الاتحاد علق مشاركته في لجنة المؤشر بعدما وجد أن البحث يدور في حلقة مفرغة، ورفض البنود الضريبية في الموازنة، وقال إن "رئيس الحكومة أمام مسؤولية المبادرة الى نزع ألغام الموازنة وإسقاط البنود المجحفة، خاصة تلك التي تلحق الضرر الكبير على المواطنين بالضرائب التي تخالف روحية البيان الوزاري للحكومة".
وأشار غصن الى أن "الباب ما يزال مفتوحاً من الآن ولغاية موعد الاضراب في الثاني عشر من الشهر الجاري، وبالتالي الكرة في ملعب الحكومة"، مضيفاً "نحن نأمل في أن يصار الى الوصول الى حلول قبل الإضراب الذي ما يزال قائماً في موعده".
أما على صعيد تحرك الأساتذة الجامعيين، فقد أشارت الصحيفة الى أن الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية رفضت قرار مجلس الوزراء الأخير بالموافقة على سلسلة رواتب الأساتذة وتحويلها الى لجنة وزارية، واستجابت لتوصية مجلس المندوبين بإعلان الإضراب المفتوح في جميع كليات ومعاهد الجامعة اللبنانية حتى إقرار السلسلة في مجلس الوزراء، ودعت جميع الهيئات الطلابية الى المشاركة في التحركات التي ستقوم بها الهيئة، خاصة في اعتصام أساتذة الجامعة بعد ظهر الثلاثاء المقبل في ساحة رياض الصلح، تزامناً مع انعقاد مجلس الوزراء.
وكشفت مصادر مقربة من وزير التربية والتعليم العالي حسان دياب لـ"السفير"، أن الوزير كان متحمساً لإقرار السلسلة ودافع عنها، وأبلغ رئيس الجمهورية ميشال سليمان أن السلسلة هي جزء من الخطة التربوية التي يسعى الى تنفيذها ليسهل بعدها تطبيق قانون التفرغ، والقيام بالأبحاث في الجامعة، وقالت إن دياب أبلغ سليمان "أنه لا يعقل أن يعلم أستاذ جامعي بمليوني ليرة، في حين أن مساعد الأستاذ في الجامعات الخاصة يقبض أربعة وخمسة ملايين ليرة".
أما صحيفة "الأخبار"، فقد أفردت في عددها الصادر اليوم مساحة واسعة لمتابعة ملفات حزب "المستقبل"، فهي أفادت أن المكتب الإعلامي المركزي في الحزب نفسه أصدر تعميماً على موظفيه في المكتب، وفي وسائله الإعلامية، وعلى مسؤوليه ونوابه، يشدد فيه على ضرورة ابتعاد الموظفين عن تناول السعودية في الإعلام، لافتة إلى أن هذا التعميم يأتي بعد الأزمة التي سببها منسق الحزب في الشمال، النائب السابق مصطفى علّوش، الموجود اليوم في فرنسا للمشاركة في مؤتمر طبي خاص.
ولفتت الصحيفة إلى أنّ العلاقة بين علوش وقيادة الحزب عادت إلى طبيعتها، إذ أسهم علّوش قبل أيام في تزكية بعض الأسماء لتولي مهمات تنظيمية في طرابلس والشمال.
وبحسب الصحيفة ذاتها، فإن مصادر قيادة الحزب أكدت أن علوش "اعترف" أمام قيادته بأن ما بدر منه تجاه النظام السعودي كان زلّة لسان وخطأً، علماً أن علوش قال لوسائل الإعلام إنه لن يتراجع عن موقفه.
وفي مقال نشرته تحت عنوان "بلدية بيروت صندوق فرج لتيار المستقبل"، لفتت "الأخبار" الى أن بلدية بيروت تمثل مصدراً أساسياً لنفوذ حزب "المستقبل" في العاصمة، سواء من خلال الوظائف التي توفرها البلدية لأنصاره حصراً، أو من طريق الخدمات الكثيرة التي تتيح استقطاب رجال الأعمال وأبناء المدينة.
وأضافت الصحيفة في المقال نفسه "لا وجود للمستحيل في بلدية بيروت، يمكن أن يختفي 8000 ليتر بنزين من مركز الإطفائية، ولا يعاقب أحد، يمكن أن تحصل مباراة لمجلس الخدمة المدنية وتكون النتيجة أن الذكاء يتركز في منطقة واحدة وطائفة واحدة ولون سياسي واحد، يمكن أن تلدغ ذبابات "تسي تسي" قرارات مجلس شورى الدولة النافذة، فتنام في أدراج سعادة المحافظ سنوات طويلة، يمكن أن يدفع المجلس البلدي ثلاث مرات ثمن دراسات لتجميل حديقة، يمكن أن يغير المجلس البلدي رأيه خلال 48 ساعة بشأن استملاك أرض، يمكن أن يمول المجلس البلدي نشاطاً "ذا منفعة خاصة" لنواب الأشرفية، يمكن أن تسرق كابلات الإنارة من ملاعب الأشرفية الرياضية ثلاث مرات رغم وجود ثمانية حراس، يمكن أن يحضر موظف إلى مكتبه في البلدية عند السادسة صباحاً ويغادر عند السابعة والنصف، يمكن أن تقبل البلدية هدية محطة تكرير من "سوليدير"، رغم عدم امتلاكها القدرة على صيانتها، ويمكن لاحقاً أن تطلب البلدية من "سوليدير" صيانتها من دون تحديد مسبق للتكلفة المادية، مرة أخرى، لا شيء مستحيلاً في بلدية بيروت".
وفي ما يخص أزمة "المستقبل" المالية، أفادت "الأخبار" في مقال آخر تحت عنوان "الحريري يبيع الدجاجة التي تبيض ذهباً"، أن "الأزمة المالية للرئيس سعد الحريري شارفت على نهايتها"، لافتة الى أن المعلومات المتقاطعة تشير إلى أن الحريري وصل إلى المرحلة النهائية من التفاوض مع شركة الاتصالات السعودية، لتشتري منه الأخيرة حصة إضافية من شركته "اوجيه تيليكوم" بمبلغ يفوق الـ2.8 مليار دولار.
أما صحيفة "النهار" الصادرة اليوم، فقد تطرقت الى موضوع "أمن" مقر "إسكوا" في بيروت، وهي ذكرت في هذا الإطار أن المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان المنتهية ولايته مايكل وليامز قال خلال مؤتمر صحافي عقده في نيويورك إن اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "إسكوا" قررت إقفال مكاتبها في وسط بيروت بصفة نهائية "بسبب تقارير موثوق بها عن تهديدات أمنية" للمنظمة الدولية.
وأضافت الصحيفة ان وليامز تحدث عن جملة عوامل أملَت هذا الإجراء، منها "عامل الخطر، وهو موجود، خصوصاً مع وفرة السلاح في لبنان، وعبر السنوات حصلت هجمات إرهابية مأساوية"، على حد قوله، مؤكداً أن "على الإسكوا أن تبحث عن منشأة أخرى، وهذا ما يحصل الآن".
على صعيد آخر، أفادت "النهار"، بحسب معلوماتها، أن لبنان "تلقّى فعلاً إشعاراً رسمياً من الأمم المتحدة والمحكمة الدولية في شأن دفع حصته في موازنة المحكمة، ولكن ليس عن طريق وزارة المال كما تردد أخيراً، بل عن طريق رئاسة مجلس الوزراء ووزارة الخارجية".
وأفادت الصحيفة في هذا السياق أن رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي تلقى في نهاية الشهر الماضي رسالة من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مقترنة بطلب المحكمة لدفع حصة لبنان في موازنتها، وفُهم أن الرسالة أُبلغت الى السرايا عبر وزارة الخارجية، مع تحديد مهلة للدفع لا تتجاوز الشهرين أو الاشهر الثلاثة، مشيرة الى أن الرسالة كانت وردت الى وزارة الخارجية قبل سفر الوزير عدنان منصور الى نيويورك الذي أحالها بدوره على رئاسة مجلس الوزراء.
إعداد فاطمة شعيتو
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018