ارشيف من :أخبار لبنانية
العماد عون: نرفض اتهامنا بممارسة الكيدية... ومعركتنا ضدّ الفساد لن تتوقف
أكد رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون، أن "وضع العراقيل أمام الخطط والمشاريع التي يطرحها التكتل لن تؤثر مطلقاً على المسيرة التي انطلقت بزخم أكبر مع تأليف الحكومة الحالية التي يشكل تكتل "التغيير والإصلاح" عصبها الأساسي، ويقف وزراؤه على رأس الوزارات السيادية والخدماتية الأساسية".
وفي حديث لصحيفة "البناء"، شدد عون على "أن ادعاء الفريق الآخر بأننا نمارس الكيدية لا يلقى أي اهتمام لدينا، فكل اللبنانيين أصبحوا اليوم على علم ودراية بما يجري، خصوصاً عندما رأوا نتائج عملنا داخل الوزارات، وعندما تعاونوا معنا ووجدوا أنفسهم محترمين، وأيقنوا أننا نعمل للمصلحة العام لا لأية مصلحة آنية أو فئوية، وبالتالي فإن مَن لم يكن يعرفنا تعرّف علينا ومَن لم يكن في صفنا أصبح اليوم من مؤيدينا".
وشدد عون على "عدم التعرض لأي موظف أو إقالته من منصبه بكيدية، فالتسريح إذا كان مطلوباً أن يحصل إنما يكون نتيجة مخالفات وأخطاء مميتة تستدعي المساءلة والتحقيق، ومن ثمّ الحكم من قبل الأجهزة القضائية والرقابية المختصة، وهذا ما ينطبق على الممارسات الأخيرة في وزارة الاتصالات، حيث يشكل ما حدث مخالفة قانونية صريحة تستوجب المحاسبة"، وأضاف ان "التغاضي عن المخالفات القانونية يعود الى رئيس الحكومة، من خلال التمسك بإبقاء هذا المدير أو ذاك في وظيفته، رغم أن المخالفات واضحة ومكشوفة ويعرفها كل المواطنين، مع العلم أن هذا لا يحصل إلا في لبنان، حيث نفتقد كثيراً إلى مسؤولين يلتزمون بالقانون والدستور".
وفي ما يتعلق بوزارة الطاقة والمياه، اشار عون إلى "أن هناك خطة لانتاج الطاقة تسمح بالوصول تدريجياً إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي في مجال الكهرباء، كما أن هناك خطة لإنشاء السدود تؤهلنا الى الوصول أيضاً إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي في المياه، فضلاً عن خطة الصرف الصحي، وهي خطط متكاملة بدأنا العمل بها، على أن ننتهي قريباً من وضع المراسيم التطبيقية لقانون النفط، ومن ثمّ ننطلق إلى التنفيذ".
وإذ نوّه بالعمل الجدي القائم في وزارات الصناعة والثقافة والسياحة، قال العماد عون انه "نحن لدينا سرعة لا تواكبها أجهزة الدولة اللبنانية وإداراتها، حيث نعمل مع أناس يسيرون بسرعة الـ"فورد بو دعسة"، فيما نحن ننظم ونخطط ونعرف ماذا نريد، ولكننا أحياناً نواجَه بعراقيل سياسية، وأحياناً أخرى لا تواكبنا الميزانية، أو يعيقنا الترهل الإداري والبيروقراطية في عمل الوزارات".
من جهة ثانية، جزم العماد عون بأن "التشكيلات في وزارة العدل ستبدأ قريباً، وسيعين رئيس لمجلس القضاء الأعلى، وسنقوم بحركة إصلاحية شاملة داخل القضاء"، مؤكداً "أن كل المشاريع تحضر"، آملاً من اللبنانيين أن يعتادوا على مواكبة الوتيرة السريعة لعمل تكتل التغيير والإصلاح".
وحول موضوع الحسابات المالية، قال انه "عندما ننتهي من ضبط الحسابات سنرسلها الى القضاء على أمل الدخول في عهد جديد من الصفاء والأحلام".
كما شدّد العماد عون على أنه "لا يجوز أن يستمر بعض المسؤولين عن الأمن في البلد في تغليب انتماءاتهم الحزبية الضيقة على أدائهم وسلوكهم وتعاطيهم مع المواطنين ومع الأفرقاء السياسيين الآخرين"، مجدداً التأكيد "أن البلد بحاجة الى إجراءات تغييرية لأن الإصلاح لا يحصل من دون التغيير"، ولفت الى "أن الحِمل ثقيل، لكننا مصرّون على الاستمرار في العمل والإنجاز لتحقيق كل المشاريع التي تصبّ في المصلحة الوطنية العامة".
وفي الختام، اكد العماد عون "أن الفساد تغلغل في بنية الدولة كلها وأصبح جزءاً من نمط الحياة اليومية في لبنان، وهذا ما يزيدنا اندفاعاً وعزماً لتقديم نموذج جديد في الحكم وبالتالي تحقيق طموحنا في إحداث تغيير جذري في الذهنية، ولا سيما بعد أن يبت القضاء في ملفات وقضايا الفساد التي تطال مسؤولين كباراً في الدولة، والتي سنكشف عنها قريباً، وكل شيء في وقته".
المصدر: صحيفة "البناء"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018