ارشيف من :ترجمات ودراسات

هل يتوقع حصول أزمة مع جنوب كوريا في أعقاب الصفقة العسكرية؟

هل يتوقع حصول أزمة مع جنوب كوريا في أعقاب الصفقة العسكرية؟

المصدر: " موقع walla الإخباري ـ أمير بوحبوط"

"هل سيبدأ التدهور في العلاقات مع جنوب كوريا عقب إلغاء الصفقة من جانب سلاح الجو الإسرائيلي؟ في الآونة الأخيرة اتخذ السلاح قرارا باستبدال طائرة التدريب القديمة من نوع "سكاي هوك" وشراء طائرة تدريب جديدة لمرحلة التدريب المتقدمة لطياري الحرب المستقبليين.

تحيّر قادة سلاح الجو بين امتلاك طائرة التدريب الكورية الجنوبية من نوع T-50 ذات ميزات مشابهة لـأف 16, وبين الطائرة الايطالية من نوع M-346. حتى الآن اتخذ قرار مفاده أن وزارة الدفاع ستشتري بين 25 و35 طائرة تدريب تبلغ كلفتها نحو مليار دولار. كما وتقرر أن شركة الصناعة الجوية وألبيت ستشغلان الطائرات وستعملان على صيانتها وذلك مقابل تأجير ساعات تدريب لسلاح الجو.

وقد تأجلت مرحلة الحسم في اختيار الطائرة بسبب الضغوطات التي تُمارس من قبل جنوب كوريا من جهة_ والحكومة الايطالية من جهة ثانية: ففي الأيام الأخيرة قرر الايطاليون التوجه إلى وزارة الدفاع الإسرائيلية باقتراح مغرٍ ومفاده أن الصناعة الجوية ستنتج لوزارة الدفاع الايطالية طائرتَي تحذير من نوع "أيووكس", وفي مقابل ذلك ستصنع "ألبيت" طائرات تدريب لسلاح الجو الإسرائيلي.

انتقد الكوريون الجنوبيون بصفة غير رسمية الإجراء الايطالي, بحجة أن اقتراحهم يعارض عملية المناقصات الدولية. وفي المقابل, لمّحوا لإسرائيل أن حصة مقتنياتهم في الصناعات الأمنية في إسرائيل هو مهم, وقد يتضرّر طالما إسرائيل تتبنى الاقتراح الايطالي.

"نخسر ملايين الدولارات عند الباب الخلفي"

عمليات الشراء التي نفذت في السنوات الأخيرة من قبل كوريا في إسرائيل كانت بمجملها 400 مليون دولار. كذلك, قُدرت الميزانية الأمنية لجنوب كوريا بـ30 مليار دولار في حين بلغت ميزانية المقتنيات العسكرية 10 مليار دولار.

وأفاد مصدر أمني في تطرقه لإدعاء كلا الطرفين: "هذا ليس خفيا على أحد أن رئيس الحكومة على علاقة حميمة مع رئيس الحكومة الايطالي, سيلفيو برلوسكوني, وعلى خلفية هذه العلاقات تم تأجيل القرار, الايطاليون هاجموا هذا الإقتراح, وإسرائيل ملزمة بالتمعن في الإنعكاسات. من جهة ثانية, إذا لم نعمل وفق الإقتراح الكوري فهم قد يقللون من مستوى الشراء حتى الصفر وحينها نخسر عند الباب الخلفي مئات ملايين الدولارات".

وقد قرّر الكوريون الجنوبيون الرد بعدوانية على الاقتراح الايطالي, وادعوا أن شركة "لوكهيد مارتين" التي كانت حتى الآن مساهم سري في مشروع طائرة التدريب, قرّرت التعاون بشكل علني ورسمي في تسويق الطائرة وتقديمها في كل أنحاء العالم. هذا الإجراء يمكن أن يؤدي لاحتمال أن تساعد الولايات المتحدة على شراء  الطائرات في ما بعد ويدور الحديث عن مشاركة أميركية. في غضون ذلك, وعلى خلفية التطورات, وصل مسؤول رفيع في الحكومة الكورية إلى إسرائيل من أجل مناقشة الأزمة المحتملة على خلفية الاقتراح الايطالي, وتجدر الإشارة إلى أن الصناعات الأمنية في إسرائيل تدعم شراء الطائرة الكورية الجنوبية, لأنها قادرة على حمل منظومات من إنتاج إسرائيل".
2011-10-10