ارشيف من :ترجمات ودراسات
العاطلون عن العمل والفاسدين في الكنيست الاسرائيلي
المصدر: "هآرتس ـ الداد ينيف"
" ليس واضحا أي محكمة هي مخولة أن تبحث في لائحة الاتهام الشديدة التي يجب ان يرفعها مواطنو اسرائيل على اعضاء الكنيست الـ 120. بعد الأعياد تنقضي العطلة الكبيرة للعاطلين الـ 120 ويعودون الى العمل.
حسن، يجب ألا نبالغ. ان "عمل" العاطلين الـ 120 هؤلاء هو الوظيفة المشتهاة في الدولة. فهنالك ثلاثة ايام عمل في الاسبوع، وثمانية اشهر في السنة. حسن، يجب ألا نبالغ. فـ "ثلاثة ايام عمل في الاسبوع" ليست "ثلاثة" ولا "اياما" كما هي عند البشر العاديين، من مواطني اسرائيل الذين يئنون تحت ثقل ارتزاقهم، في وظيفة كاملة تُزاد عليها ساعات اضافية ووظيفتين احيانا. يجرون بين الحواضن والحلقات ويستجدون رب العمل الخروج خمس دقائق مبكرين الى البيت لأن الولد "بلا ترتيب".
"لا يكاد العاطلون الـ 120 يعملون" نصفي يوم، يبدآن بحسب نظام الكنيست، في الرابعة بعد الظهر، ويوما قصيرا آخر يبدأ في الحادية عشرة صباحا. وهناك عطلتان في السنة للعاطلين الـ 120 شهرين كل مرة، وهي في الحاصل العام اربعة اشهر استلقاء مع أجرة كاملة.
لم يجعل أي شيء حدث في الصيف الاخير العاطلين الـ 120 يقصرون عطلتهم ويعودون للعمل. للعمل حقا. باعتبارهم مُشرعين ومشرعات. ولتحقيق تفوق الكنيست على الحكومة باعتبارهم مراقبين للسلطة التنفيذية التي خرج عليها مئات الآلاف الى الشوارع. لا من اجل ان تُجرى معهم فقط لقاءات في التلفاز مثل عارضي أزياء وعارضات أزياء، والادلاء برد خاطف على موقع أخبار بعيد أو بيان كم اسرائيل على حق في رحلة لذّات في الخارج.
هل لدينا 120 متعطلا مع وجود مئات ايام اضراب لاطباء واطباء في طور الاختصاص بعد ذلك، ودولة بعد دولة في العالم تنفصل عن اسرائيل ومساجد يحرقها يهود وطبقة وسطى تغرق جادات اسرائيل بمظاهرات وطبقات أضعف تنام في الشوارع؟ ليخرب العالم وتفنَ الأجور.
عند العاطلين الـ 120 تسويغات كثيرة: ففريق منهم يعمل في وظيفة اضافية، نواب وزراء ووزراء ورئيس حكومة. وكان فريق منهم مشغولين حتى أعناقهم بالانتخابات التمهيدية في حزب العمل، أما الباقون فكانوا في البحر. ان الجميع بلا شواذ نقضوا الثقة برسالتهم باعتبارهم ممثلينا في هذا الصيف.
سينتهي هذا في الشتاء. سينفجر في أنحاء البلاد بعد الأعياد مباشرة. وفي التاسع والعشرين من تشرين الاول سيغرق عشرات الآلاف من الاسرائيليات والاسرائيليين الشوارع. وسيستمر في الواحد والعشرين من تشرين الاول في يوم نهاية العطلة الكبيرة للعاطلين الـ 120: لن تكون الطبقة الوسطى وحدها في جادة روتشيلد بل العشريات الاربع الاولى ايضا، وكذلك الشباب من المهاجرين من الاتحاد السوفييتي السابق، ومعتمرو القبعات الدينية، وعرب اسرائيل ايضا. سيكون الاسرائيليات والاسرائيليون جميعا في أم كل المعارك: متحدين على الشفافين. اسرائيل الغد في مواجهة اسرائيل أمس. والأمل في مواجهة الطريقة.
ليس واضحا متى سينتهي هذا، فمن المؤكد انه سيستمر الوقت الذي يحتاجه. ربما صيفا آخر وشتاء آخر اذا كان هذا ضروريا، الى أن يمضي العاطلون الـ 120 الى البيت، بعضهم في خزي، وأكثرهم الى الأبد. وسيدس عشرات الشباب والشابات أقدامهم في أحذيتهم القديمة، ممن سينتخبون للكنيست التاسعة عشرة، في احزاب قديمة وجديدة، ويُحسنون وجه اسرائيل لسنين كثيرة. سيكون العمل التشريعي الاول للكنيست الجديدة تغيير الطريقة. ستكون انتخابات قطرية ولوائية ايضا. سيكون منتخبون مبعوثون لا حكام. فالشعب هو السيد لا المرعي. والديمقراطية جوهرية لا صورية. سيكون ممثلون لا يخرجون في عطلة تزيد على 12 يوما كل سنة، مُصغون لارادة الجمهور بين انتخابات وانتخابات ايضا، على موائد مستديرة. وفي الفيس بوك والحوار وسيكونون في الأساس زعماء لا خرقاً. فقد كان لنا من هؤلاء ما يكفي في الكنيست الثامنة عشرة.
حينما تبدأ جلسة الشتاء يحسن ان يستمتع العاطلون الـ 120 بأيام رئاستهم الاخيرة. ففي المستقبل سيرون مكان عملهم السابق في قناة الكنيست في التلفاز فقط. لأنه منذ خرج العاطلون الـ 120 للعطلة الكبيرة الاخيرة، أصبحت اسرائيل بلدا جديدا: فقد تحولت من ملك خاص للنخبة الحاكمة الى طفل لنا جميعا. لم يعد ملوك المال يتجولون في الشوارع في مظاهر فخفخة وترف، ولم تعد شيلي يحيموفيتش ذات جلالة ورُميت زهافيت كوهين الى بيتها".
" ليس واضحا أي محكمة هي مخولة أن تبحث في لائحة الاتهام الشديدة التي يجب ان يرفعها مواطنو اسرائيل على اعضاء الكنيست الـ 120. بعد الأعياد تنقضي العطلة الكبيرة للعاطلين الـ 120 ويعودون الى العمل.
حسن، يجب ألا نبالغ. ان "عمل" العاطلين الـ 120 هؤلاء هو الوظيفة المشتهاة في الدولة. فهنالك ثلاثة ايام عمل في الاسبوع، وثمانية اشهر في السنة. حسن، يجب ألا نبالغ. فـ "ثلاثة ايام عمل في الاسبوع" ليست "ثلاثة" ولا "اياما" كما هي عند البشر العاديين، من مواطني اسرائيل الذين يئنون تحت ثقل ارتزاقهم، في وظيفة كاملة تُزاد عليها ساعات اضافية ووظيفتين احيانا. يجرون بين الحواضن والحلقات ويستجدون رب العمل الخروج خمس دقائق مبكرين الى البيت لأن الولد "بلا ترتيب".
"لا يكاد العاطلون الـ 120 يعملون" نصفي يوم، يبدآن بحسب نظام الكنيست، في الرابعة بعد الظهر، ويوما قصيرا آخر يبدأ في الحادية عشرة صباحا. وهناك عطلتان في السنة للعاطلين الـ 120 شهرين كل مرة، وهي في الحاصل العام اربعة اشهر استلقاء مع أجرة كاملة.
لم يجعل أي شيء حدث في الصيف الاخير العاطلين الـ 120 يقصرون عطلتهم ويعودون للعمل. للعمل حقا. باعتبارهم مُشرعين ومشرعات. ولتحقيق تفوق الكنيست على الحكومة باعتبارهم مراقبين للسلطة التنفيذية التي خرج عليها مئات الآلاف الى الشوارع. لا من اجل ان تُجرى معهم فقط لقاءات في التلفاز مثل عارضي أزياء وعارضات أزياء، والادلاء برد خاطف على موقع أخبار بعيد أو بيان كم اسرائيل على حق في رحلة لذّات في الخارج.
هل لدينا 120 متعطلا مع وجود مئات ايام اضراب لاطباء واطباء في طور الاختصاص بعد ذلك، ودولة بعد دولة في العالم تنفصل عن اسرائيل ومساجد يحرقها يهود وطبقة وسطى تغرق جادات اسرائيل بمظاهرات وطبقات أضعف تنام في الشوارع؟ ليخرب العالم وتفنَ الأجور.
عند العاطلين الـ 120 تسويغات كثيرة: ففريق منهم يعمل في وظيفة اضافية، نواب وزراء ووزراء ورئيس حكومة. وكان فريق منهم مشغولين حتى أعناقهم بالانتخابات التمهيدية في حزب العمل، أما الباقون فكانوا في البحر. ان الجميع بلا شواذ نقضوا الثقة برسالتهم باعتبارهم ممثلينا في هذا الصيف.
سينتهي هذا في الشتاء. سينفجر في أنحاء البلاد بعد الأعياد مباشرة. وفي التاسع والعشرين من تشرين الاول سيغرق عشرات الآلاف من الاسرائيليات والاسرائيليين الشوارع. وسيستمر في الواحد والعشرين من تشرين الاول في يوم نهاية العطلة الكبيرة للعاطلين الـ 120: لن تكون الطبقة الوسطى وحدها في جادة روتشيلد بل العشريات الاربع الاولى ايضا، وكذلك الشباب من المهاجرين من الاتحاد السوفييتي السابق، ومعتمرو القبعات الدينية، وعرب اسرائيل ايضا. سيكون الاسرائيليات والاسرائيليون جميعا في أم كل المعارك: متحدين على الشفافين. اسرائيل الغد في مواجهة اسرائيل أمس. والأمل في مواجهة الطريقة.
ليس واضحا متى سينتهي هذا، فمن المؤكد انه سيستمر الوقت الذي يحتاجه. ربما صيفا آخر وشتاء آخر اذا كان هذا ضروريا، الى أن يمضي العاطلون الـ 120 الى البيت، بعضهم في خزي، وأكثرهم الى الأبد. وسيدس عشرات الشباب والشابات أقدامهم في أحذيتهم القديمة، ممن سينتخبون للكنيست التاسعة عشرة، في احزاب قديمة وجديدة، ويُحسنون وجه اسرائيل لسنين كثيرة. سيكون العمل التشريعي الاول للكنيست الجديدة تغيير الطريقة. ستكون انتخابات قطرية ولوائية ايضا. سيكون منتخبون مبعوثون لا حكام. فالشعب هو السيد لا المرعي. والديمقراطية جوهرية لا صورية. سيكون ممثلون لا يخرجون في عطلة تزيد على 12 يوما كل سنة، مُصغون لارادة الجمهور بين انتخابات وانتخابات ايضا، على موائد مستديرة. وفي الفيس بوك والحوار وسيكونون في الأساس زعماء لا خرقاً. فقد كان لنا من هؤلاء ما يكفي في الكنيست الثامنة عشرة.
حينما تبدأ جلسة الشتاء يحسن ان يستمتع العاطلون الـ 120 بأيام رئاستهم الاخيرة. ففي المستقبل سيرون مكان عملهم السابق في قناة الكنيست في التلفاز فقط. لأنه منذ خرج العاطلون الـ 120 للعطلة الكبيرة الاخيرة، أصبحت اسرائيل بلدا جديدا: فقد تحولت من ملك خاص للنخبة الحاكمة الى طفل لنا جميعا. لم يعد ملوك المال يتجولون في الشوارع في مظاهر فخفخة وترف، ولم تعد شيلي يحيموفيتش ذات جلالة ورُميت زهافيت كوهين الى بيتها".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018