ارشيف من :أخبار لبنانية
اتصالات ربع الساعة الاخيرة تعلق الاضراب والاتحاد العمالي يستجيب لتمنيات ميقاتي والهيئات الاقتصادية تتحفظ
حتى ساعة متأخرة، استمرت المشاورات بين الاطراف في الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية والحكومة للتوصل إلى تسوية بشأن تصحيح الاجور. وقد انتهى اجتماع الحكومة الماراتوني من دون التوصل الى تسوية. هذا وشهدت الجلسة إجراء اتصالات مكثفة واجتماعات جانبية بعد الانتهاء من اجتماعها مع الهيئات الاقتصادية. وكان سبق ذلك اجتماع لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن. وعلى الرغم من التحفظات التي ابدتها الهيئات الاقتصادية وجمعية الصناعيين، إلا أن الاتحاد العمالي العام عاد وأعلن عن تعليق الاضراب.
وقال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في مؤتمر صحافي عقده بعد انتهاء اجتماعه مع الهيئات الاقتصادية ان "الحكومة فوضتني البحث مع الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي وقد اجريتها مع الطرفين"، وشدد على ان "لا احد منا غير حريص على العمال وخدمة وضعهم ولكن الجميع يدرك اوضاع البلد ومستوى معين من التضخم وقدرة الدولة على تحميل اي زيادة".
واضاف ميقاتي انه "علينا المحافظة على القدرة التنافسية للصناعة اللبنانية وأن نتأكد من قدرة الدولة على تحمل اي زيادة فيما يتعلق بتصحيح الاجور"، واشار الى ان "الحكومة اتخذت قراراها وهي تعتبره الحل الممكن والافضل ونتمنى من الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية تفهم القرار".
واوضح ميقاتي انه " تم تبليغ الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية بالقرار واترك لهم الخيار ونحن اتخذنا القرار المناسب"، وقال "نحن لا يمكن ان نكون مع فريق على اخر والجانبين لديهم تحفظ واتمنى عليهما التجاوب، و لم نستلم من الاتحاد تجاوب واتنمى منهم التجاوب".
وفي موضوع الموازنة، اكد ميقاتي ان " مشروع الموازنة سيبحث على مستوى مجلس الوزراء، وطلبنا التشدد من قبل وزارة الاقتصاد والبلديات في مراقبة الاسعار وسنكون متشددين في هذه الموضوع ووعدت الاتحاد العمالي بالاسراع بتشكيل المجلس الاقتصادي الاجتماعي".
وقال وزير الإعلام وليد الداعوق بعد جلسة مجلس الوزراء، إن "رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اطلع الحكومة على المشاورات مع الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام"، مشيراً الى ان "ما طرحته الحكومة من حلول فيه مصلحة الجميع حتى وان كان لا يحقق كل الطموحات والتمنيات"، وأكد الداعوق أن "ميقاتي طالب تعزيز مراقبة سعر السلع الاقتصادية".
وأعلن الداعوق أنه "تم رفع الحد الادنى للاجور الى 700000 ليرة ويضاف 200000 على الاجر الذي يصل الى مليون ليرة و300000 ليرة لبنانية للاجر بين مليون ومليون و800 الف ليرة لبنانية وزيادة بدل النقل 2000 ورفع المنح المدرسية الى حد اقصى قدره مليون و500 الف ليرة لبنانية".
وكان رئيس اتحادات السائقين العموميين في لبنان بسام طليس أكد لـ "الانتقاد" أنه "سيتم تعليق الإضراب يوم الاربعاء مشيراً إلى مكانية التوصل إلى صيغة توافقية حول تصحيح الأجور.
وقد اعلن رئيس جمعية الصناعيين نعمة افرام بعد اجتماع الهيئات الاقتصادية مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي انه "لم نصل الى اتفاق مع ميقاتي وملتزمون بما تم الاتفاق عليه مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري".
وشدد على انه "لا يمكن ان نرى انتحار الصناعة اللبنانية امامنا ونسكت"، موضحا أنه "اتفقنا على زيادة الحد الادنى للاجور 200 الف ليرة وعلى زيادة بدل النقل والمنح المدرسية"، لافتاً الى انه "لا يمكننا تحمل حصول الذي يتقاضى راتبا اكثر من مليون و500 الف ليرة لبنانية على زيادة على الرواتب".
كما أكد رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان محمد شقير بعد انتهاء الاجتماع مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي انه ليس لدينا تحفظات على ما طرح من ميقاتي بل نرفضه، وقلنا اننا سنتحمل مسؤوليتنا الاجتماعية كاملة بموضوع الحد الادنى وما بعد الحد الادنى، بالاضافة الى النقل والتعليم وتقدمنا بهذا الموضوع".
واشار الى انه "سنجتمع ونأخذ هذا الموقف الواحد ونحن نؤكد ان المجتمع الاقتصادي لديه مسؤولية والدولة ام الصبي ولديها مسؤوليات من خلال تطبيق خطة مكافحة الفقر ونحن مقتنعون بارقامننا التي تحمينا وموقفنا مبدئي".
وجاءت هذه المواقف بعدما اجتمع وفد من وفد الاتحاد العمالي برئيس الحكومة في السراي الحكومي، وقد تردد أنه تم التوصل إلى تسوية ترضي الطرفين، إلا أن الاتحاد العمالي العام سرعان ما اعلن تفاجئه بالصيغة التي طرحت معتبراً أنها لا تلبي مطالب العمال.
وكان غصن قد اعلن في مؤتمر صحافي في السراي أن "الإتحاد العمالي العام مازال على موقفه وأن الإضراب مازال قائماً الى ان يصحح الامر". ورأى أن "هناك كلاما على موجتين، خصوصا في موضوع الشطور. ونحن أردنا أن تكون الزيادة تراكمية لأن الراتب تراكمي، وكان هناك إيجابية في العرض بداية، ولكن تبين لاحقا أن لا سلة متكاملة، وما عرض علينا لا يصلح حتى بمنطق المكرمات".ودعا غصن إلى "إعتماد قاعدة تراكيمة للزيادة بدل من أن تكون زيادة متقطعة".
إوفي إطار المشاورات من اجل التوصل إلى حل بشأن تصحيح الاجور، كان وفد من الاتحاد العمالي العام برئاسة غصن عقد اجتماعاً مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، الذي شدد على أهمية "إبقاء الحوار قائما ومفتوحا بين الافرقاء المعنيين، لوضع تصور يضمن مصلحة الجميع حتى ولو كان غير مثالي في الظرف الراهن"، داعياً إلى أن "يتم لاحقا البحث في العمق في سياسة اجتماعية شاملة لتصحيح الوضع بدءا من الرواتب والاجور وصولا الى أسواق العمل".
وأكد سليمان "ضرورة تحسين الاوضاع الحياتية للعمال"، لافتاً في الوقت نفسه الى "الاخذ في الاعتبار واقع الهيئات الاقتصادية بما يحفظ قدرتها على الاستمرار لأنها تشكل رافدا للاقتصاد اللبناني".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018