ارشيف من :ترجمات ودراسات

الحكومة الاسرائيلية صادقت: صفقة تحرير شاليط ستخرج الى حيز التنفيذ في الأسبوع القادم

الحكومة الاسرائيلية صادقت: صفقة تحرير شاليط ستخرج الى حيز التنفيذ في الأسبوع القادم


المصدر: "موقع walla الإخباري ـ طال شلو"

"صادقت الحكومة الاسرائيلية الليلة (الاربعاء) بغالبية 26 وزيرا مؤيدا مقابل 3 عارضوا صفقة تحرير الجندي المخطوف الى غزة جلعاد شاليط. إن الاتفاق بين اسرائيل وحماس وقع في الايام الاخيرة، ومن المتوقع أن تخرج الصفقة الى حيز التنفيذ في الاسبوع القادم. إن الوزراء الثلاثة الذين عارضوا الصفقة هم وزير الخارجية أفيغدور ليبرمن ووزير الشؤون الاستراتيجية موشيه يعلون ووزير البنى التحتية الوطنية عوزي لانداو. ليبرمن لم يتواجد شخصيا في الجلسة وصوّت عبر ورقة أبقاها. وكان قبل ذلك قال ليبرمن: "بقلب حزين، لكن حسب رأيي وفهمي لأبعاد الصفقة فإني سأصوت ضد صفقة شاليط".
وزير الامن الداخلي يتسحاق أهرونوفيتش قال خلال الجلسة "إنه بقلب منكسر سأصوت مع الصفقة". وزير الاعلام يولي ادلشتاين قرر هو الآخر تأييد الصفقة، وأوضح أنه "بسبب ماضيه كأسير صهيوني يفهم أهمية تحرير جلعاد". أيضا الوزراء الاربعة لشاس أيدوا الصفقة. رئيس حزب شاس ايلي يشاي اجتمع مع الزعيم الروحي لشاس الحاخام عوفاديا يوسف وقد أعرب عن تأييده للصفقة. في مقابل ذلك قال وزير الشؤون الاستراتيجية موشيه يعلون "مثلما ينظرون الى الوجوه الجميلة لعائلة شاليط يجب النظر أيضا الى وجوه اولئك المتضررين من هذه الصفقة".

وزير شؤون الاستخبارات دان مريدور قال في جلسة الحكومة إنه في الماضي اجتمع مع والدة ملاح الجو الاسير رون اراد باتيه، ومع جد جلعاد شاليط تسبي شاليط، وقد استغاثوا بهذه الطاولة (الحكومة)، فليس لديهم أحد آخر غير الحكومة قادر على مساعدتهم. وأضاف ماريدور في الوقت الذي تحرر فيه حماس 15% من أسراها فإن اسرائيل تحرر 100% من أسراها. وسمع خلال الجلسة تقارير من مسؤولي المؤسسة الامنية رئيس الشاباك يورام كوهين ورئيس الاركان بني غنتس ورئيس الموساد تامير بردو والمبعوث الخاص لرئيس الحكومة للمفاوضات دافيد ميدان. وقد عرض رؤساء المؤسسة الامنية الاتفاق بكافة أبعاده المختلفة وأعربوا عن تأييدهم له. رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قال في الجلسة "هذا قرار صعب، لكن القيادة تختبر في هكذا لحظات وبقدرتها على اتخاذ القرارات الصعبة. أنا أعيد جلعاد شاليط الى البيت، الى اهله نوعم وأفيفا، والى أخيه يوءال والى أخته هداس والى جده تسبي والى كل شعب اسرائيل".

ويتبين من تفاصيل الصفقة أن الاسرى أصحاب الوزن الثقيل الذين طالبت حماس بتحريرهم سيبقون في السجن الاسرائيلي من بينهم عبد الله البرغوتي ومروان البرغوتي وإبراهيم حمد وأحمد سعادات وعباس السيد وجمال ابو الهيجاء وحسن سلامة. كذلك أيضا أولئك الذين سيتم اطلاق سراحهم لن يسمح لهم بالعودة الى مناطق الضفة الغربية ولن يعودوا الى بيوتهم. وأفيد من مكتب نتنياهو أن رئيس الحكومة بذل جهودا كبيرة من أجل أن لا يتم تحرير عشرات النشطاء الارهابيين الخطيرين في اطار هذه الصفقة، وإذا تم تحريرهم لا يعودون الى الضفة الغربية. هذا التغيير الاستراتيجي هو الذي ساهم جدا في انضاج الصفقة.
في هذه الاثناء أفادت الليلة وكالة الانباء الالمانية أن جهاتٍ أمنيةً في مصر تدّعي أن شاليط قد نقل من قطاع غزة، عبر معبر رفح الى القاهرة. ومع ذلك تم نفي هذه التقارير من قبل حماس وقالت انه لا يمكن أن يتم نقل شاليط الى القاهرة قبل أن يتم توقيع الصفقة بشكل نهائي.

وقال نتنياهو في افتتاح الجلسة الحكومية:" أنا أعرض في هذا المساء على الحكومة إقتراحا من أجل إنقاذ شاليط وإعادته الى بيته والى اسرائيل بعد خمس سنوات. هذا الصباح استدعيت الى منزل نوعم شاليط وتحدثت هاتفيا مع الام افيفا والجد تسبي وقلت لهم إنني أفي بوعدي وسأعيد لهم الابن والحفيد الى البيت. أنا مسرور أنني وفيت بعملية فداء الاسرى. جلعاد سيعود الى بيته في الايام القادمة وسيعانق عائلته".

هذا ومن المتوقع أن تحرر اسرائيل 1000 أسير فلسطيني في اطار الصفقة، التي شارك في بلورتها اللواء يوحنان لوكر المستشار العسكري لرئيس الحكومة، ودافيد ميدان المبعوث الخاص للمفاوضات، ورئيس الشاباك يورام كوهين. وقد تم توقيع الصفقة بالاحرف الاولى. في المرحلة الاولى سيتم تحرير 450 أسيرا فقط، بعد ذلك يتم تحرير البقية 550 أسيرا. مصدر في حماس قال إن كل القاصرين والنساء سيتم تحريرهم من السجون، وأيضا سيتم تحرير 45 أسيرا من القدس و6 أسرى من عرب اسرائيل.

بحسب القانون يجب على الحكومة أن تعطي فترة زمنية مدتها 48 ساعة للاعتراض عبر المحكمة العليا على صفقة تحرير شاليط، وعلى تحرير مئات المخربين المتوقع اطلاق سراحهم في اطارها. ومن المتوقع في القدس أن تعترض عائلات ضحايا الارهاب على تحرير من قتل أعزاءهم. وعليه بحسب القانون يمكن تنفيذ الصفقة بدءا من يوم الاثنين القادم، لأن أيام السبت والاعياد لا تحتسب كما ينص القانون على ذلك.

يذكر أن وزير (الحرب) إيهود باراك قال في الجلسة الحكومية إنها جلسة حكومية مهمة، فالامر هنا يتعلق بقرار مؤلم وصعب، ولكن بحسب وجهة نظري هي ضرورية من أجل تحرير جلعاد وإعادته الى بيته وعائلته. وبحسب كلام باراك كوزير لـ(الحرب) وكرئيس أركان سابق واضح لي الواجب الاخلاقي من أجل القيام بالخطوة المناسبة والممكنة لتحرير جلعاد. واليوم أمامنا هذه الخطوة. إنه قرار يتطلب جرأة وشجاعة وقيادة وقدرة على الصمود وتحمل المسؤولية. كلنا مسؤولون، لكن لرئيس الحكومة مسؤولية أكبر، ومن المهم أن نتذكر أنه يتحمل وحده جزءاً من العبء".

2011-10-12