ارشيف من :أخبار عالمية

المعارضة البحرينية تطلق "وثيقة المنامة": التأكيد على المطالب الشعبية ورسم خارطة لحل الأزمة السياسية

المعارضة البحرينية تطلق "وثيقة المنامة": التأكيد على المطالب الشعبية ورسم خارطة لحل الأزمة السياسية

أطلقت جمعيات المعارضة الرئيسية في البحرين، ظهر الأربعاء، وثيقة سياسية مشتركة أسمتها "وثيقة المنامة: طريق البحرين إلى الحرية والديمقراطية"، وجددت الجمعيات الخمس ( "الوفاق"، والاخاء، والتجمعين القومي والوطني، ووعد)، في الوثيقة، التاكيد على "المطالب الرئيسية لشعب البحرين، وأهمها: أولاً حكومة منتخبة "تمثل الإرادة الشعبية" بدل الحكومة المعينة، ويكون للمجلس النيابي صلاحية مساءلتها، وثانياً نظام انتخابي عادل يتضمن دوائر انتخابية عادلة تحقق المساواة بين المواطنين والمبدأ العالمي في الانتخابات "صوت لكل مواطن"، وثالثاً سلطة تشريعية تتكون من غرفة واحدة منتخبة، وتنفرد بكامل الصلاحيات التشريعية والرقابية والمالية والسياسية، ورابعاً قيام سلطة قضائية موثوقة عبر استقلال مالي وإداري وفني ومهني يضمن استقلال جميع الإجراءات القضائية عن أي من السلطات، وخامساً أمن للجميع عبر إشراك جميع مكونات المجتمع البحريني في تشكيل الأجهزة الأمنية والعسكرية المختلفة".

وفي مؤتمر صحافي عقده ممثلوها في مقر جمعية "وعد"، شددت جمعيات المعارضة الخمس، في وثيقتها السياسية، على أن "هذه الإصلاحات تقتضي بالضرورة إيجاد صيغة دستورية جديدة يجب أن تحظى بالموافقة من الأغلبية الشعبية عبر جمعية تأسيسية، أو عبر استفتاء شعبي عام"، ولخصت الجمعيات الخمس "مطالب الغالبية العظمى للقوى المشاركة في الحركة المطلبية الذي بدأت في 14 شباط/فبراير 2011، في التحول إلى الديمقراطية مع الحفاظ على الملكية تحت شعار الشعب يريد إصلاح النظام، إنطلاقاً من المبادئ السبعة التي أعلنها ولي العهد في 13 آذار/مارس 2011، وفي مقدمتها "حكومة تمثل الإرادة الشعبية" و"مجلس منتخب كامل الصلاحيات" و"دوائر عادلة"، وأن يجري هذا الحوار بضمانات دولية".

ودعت الجمعيات الخمس إلى معالجة ثلاث مسائل بموازاة حركة الإصلاح وهي: "أولاً التجنيس السياسي، بحيث تشكل لجنة وطنية متفق عليها بين جميع مكونات المجتمع لدراسة حالات منح الجنسية في العشرين سنة الماضية، وثانياً إيقاف سياسة التمييز القبلي والطائفي والسياسي السائدة، وثالثاً التوافق على سياسية إعلامية وطنية جامعة تقوي اللحمة الوطنية"، وقدمت الجمعيات تصورها للبحرين المستقبلية في الوثيقة فرأت أن "البحرين دولة عربية مسلمة، وعند تحقق المطالب الشعبية، فإن المعارضة ستعمل على "أن تكون البحرين دولة ديمقراطية متقدمة في ظل الملكية الدستورية"، وأن
تحقق "مصالح كافة أبناء البحرين دون تمييز عرقي أو ديني أو مذهبي أو سياسي عبر المؤسسات والعمل الحكومي"، وتعمل على "إيقاف كافة الانتهاكات التي تطال العمالة الوافدة وتحسين ظروف العمل والإقامة لغير البحريني في ضوء اتفاقيات العمل الدولية"، وترسخ وتطور "العلاقات ضمن منظومة مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية ومنظمة العالم الإسلامي"، وتعزز "العلاقات مع الدول الديمقراطية الصديقة والعلاقات بين الشعوب، وفقاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، وتطور "المناخ الاقتصادي القائم على اقتصاد السوق وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي في ظل الشفافية والتنافسية والاستدامة".


ورأت الجمعيات الخمس أن "محاولات إسكات المطالب الشعبية العادلة بالتحول إلى الديمقراطية عن طريق القمع المفرط، لم ينل ثقة الداخل والخارج، وهذه المعالجات مرشحة لأن تزيد من تعميق واقع الأزمة السياسية"، وأوضحت الجمعيات أن "المعارضة عندما دعت إلى حوار جاد مع السلطة لم ولن تطلب استبعاد أحد من مكونات هذا الشعب، ولا تريد الإنفراد بقرار مستقبل هذا الوطن، بل كانت وما زالت ترى أهمية ظهور الإرادة الشعبية بشكل واضح على أي حلول أو تسويات سياسية"، وأضاف وثيقة الجمعيات أن "ذلك لا يتم الا عبر وسائل ديمقراطية في جمعية تأسيسية أو استفتاء دستوري، يضمن تكوين عقد اجتماعي يجمع جميع مكونات الشعب، ومنه تنطلق السلطات ويكون الشعب مصدرها، على أن يتفق الجميع بداية على أن تكون البحرين مملكة دستورية ديمقراطية".
2011-10-12