ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: الملف المعيشي وإقرار التعيينات الإدارية في واجهة الاهتمام الحكومي
ليندا عجمي
فيما يتجه السجال الحكومي النقابي حول زيادة الأجور الى أمر واقع جديد مع بدء الوزارات المعنية بإعداد المراسيم التطبيقية للقرار الحكومي، على أمل أن تشكل رحلة الإعداد هذه فرصة لإعادة جمع المواقف وتقريب التباينات حول التفاصيل، عاد الى الواجهة مجدداً ملفا التنقيب عن النفط والغاز وإقرار التعيينات الادارية، حيث من المتوقع أن تشهد الايام القليلة المقبلة حركة مشاورات واتصالات مكثفة للبت في هذه الملفات.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أن الاهتزاز السياسي ظل سمة القرارات الحكومية المبتورة بالرفع الجزئي للأجور وتمييزها الفاضح بين الموظفين والعمال وتقسيمهم إلى فئة محظوظة وفئة مظلومة، مثلما بدت مكوّنات الأكثرية حذرة في مقاربة ملف تمويل المحكمة الدولية، في محاولة لمنع أية ارتدادات سلبية على الوضع الحكومي المهتزّ أصلاً، فيما بدت مواقف الرئيس عمر كرامي الذي التقى مؤخراً كلاً من الرئيس السوري بشار الأسد والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، واضحة بإعلانه للمرة الثانية في غضون أقل من 48 ساعة أن تمويل المحكمة الدولية لن يمرّ لا في مجلس الوزراء ولا في مجلس النواب".
تمويل المحكمة والحكومة
وفي هذا السياق، أكدت مصادر واسعة الإطلاع، للصحيفة عينها، أن قرار ميقاتي بالالتزام بالتمويل، "هو قرار نهائي ولا مجال للتراجع فيه، وإذا وصلت الأمور إلى حد الاختيار ما بين التمويل وبين استمراره في رئاسة الحكومة، فسيختار تمويل المحكمة ولو كان الثمن الاستقالة من الحكومة لأنه سيعتبر أن تصويت الحكومة لمصلحة عدم التمويل بمثابة قرار بسحب الأكثرية ثقتها به، وعندها لا يعود هناك موجب لأن يستمر دقيقة واحدة في رئاسة الحكومة".
إلا أن المصادر لفتت الانتباه إلى أن ميقاتي لم يقطع الأمل حتى الآن، بإمرار هذا الموضوع بأقل الخسائر الممكنة، من دون أن تستبعد تلك المصادر حصول مشاورات قريبة بين ميقاتي وقيادة حزب الله بالإضافة إلى الرئيس نبيه بري الذي كان قد نصح رئيس الحكومة بعدم الاستعجال بوضع مشروع قانون الموازنة على جدول الأعمال، إفساحاً في المجال أمام المزيد من الاتصالات حتى لو اقتضى الأمر تأخير درس الموازنة حتى نهاية العام الحالي، كسباً للوقت ولاحتمالات إيجاد مخارج توافقية.
الأولويات الحكومية قريباً: التنقيب عن النفط وإقرار التعيينات
على خط مواز، كشفت مصادر وزارية، في حديث لصحيفة "البناء"، ان الاهتمام الرسمي في الفترة القريبة المقبلة سيعطي الاولوية لملفين كبيرين هما ما يتعلق بتسريع الخطوات التنفيذية والعملية لتطبيق القانون الذي صدر عن مجلس النواب بخصوص التنقيب عن النفط والغاز، لافتة إلى ان المصلحة الوطنية تقتضي، الاسراع في تطبيق القانون في ظل لجوء العدو "الإسرائيلي" الى خطوات عملية في هذا السياق.
وقالت المصادر "ان هذا الموضوع سيكون في صدارة جدول اعمال الحكومة خلال وقت قصير ـ الاسبوع المقبل او الذي يليه ـ لتحديد الخطوات المطلوبة في سياق تطبيق القانون واطلاق عملية التلزيم، وفي الوقت نفسه السعي مع الدولة القبرصية لإعادة النظر بالاتفاقية التي كان قد جرى توقيعها سابقا حول ترسيم الحدود البحرية، بعد ان تبين ان هناك اجحافا بحق لبنان.
ولفتت المصادر الى أن الملف الثاني يتعلق بإعادة تحريك ملف التعيينات في الادارة والمؤسسات العامة والمستقلة، وكشفت ان هناك سعيا للتسريع في اقرار التعيينات في عدد واسع من المواقع الأساسية على مستوى الفئة الاولى، نظرا للحاجة الى إنجاز هذه التعيينات وبالدرجة الاولى على مستوى مجلس القضاء الأعلى، وبعض المواقع الأمنية والدبلوماسية.
بدورها، اشارت مصادر وزارية، في حديث لصحيفة "الاخبار" الى ان ملف التعيينات جرى تحريكه مجدداً خلال الأيام الماضية، لكن من دون مقاربة المواقع الخلافية الجدية، ويجري التداول باسم المدير العام السابق لمكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية، رفيق شلالا، لتولي منصب المدير العام لتلفزيون لبنان.
وبحسب المصادر، يدفع ميقاتي باتجاه تعيين شلالا على أساس أنه "قدم تجربة ناجحة في إدارة الوكالة الوطنية للإعلام سابقاً"، علماً بأن رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط سمى مفوض الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس لعضوية المجلس، كذلك يجري التداول باسم رئيس المحكمة العسكرية العميد نزار خليل لرئاسة المجلس الأعلى للجمارك.
ولفتت المصادر الى ان وزير الداخلية مروان شربل يستمر بإجراء مشاورات مع الأطراف المعنية من أجل تأمين التوافق على أسماء الأشخاص، الذين سيرشحهم لشغل مراكز المحافظين، مشيرة إلى أن ملف رئاسة مجلس القضاء الأعلى، سيدفع به رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون، مرشحاً القاضي طنوس مشلب لهذا المنصب.
وأوضحت أنه خلال لقاءاته الأخيرة مع شخصيات حليفة للتيار الوطني الحر، أثار الوزير جبران باسيل مسألة التعيينات في المراكز التي يشغلها موظفون مسيحيون، مؤكداً ضرورة بتّها قريباً، وخاصة أن معظم الشواغر الرئيسية تقع في هذه المراكز.
واشنطن لا تعدّل قرار تجميد المساعدات للجيش اللبناني
في هذا الوقت، لم تعكس زيارة قائد الجيش العماد جان قهوجي إلى واشنطن منذ يوم الاثنين الماضي، أي تعديل في قرار تجميد المساعدات العسكرية الأميركية إلى الجيش اللبناني، وقالت مصادر أميركية مطلعة على مضمون محادثات قهوجي لـ"السفير" "إنه كان هناك تفهم نسبي من الجانبين خلال هذه اللقاءات، أي تفهم أميركي لطبيعة دور الجيش اللبناني والبيئة التي يعمل فيها وتفهم لبناني بأن برنامج المساعدات مرتبط بموقف الكونغرس. والعلاقة بين قهوجي والقيادات العسكرية الأميركية كانت ودية".
كما أكد مصدر في وزارة الخارجية الأميركية، للصحيفة، أن علاقة الجيشين الأميركي واللبناني "قوية جداً ونحن ندعم تمويل برنامج المساعدات العسكرية إلى الجيش اللبناني".
المطالب العمالية
على الصعيد المطلبي، نقلت صحيفة "السفير"، عن مصادر الاتحاد العمالي قولها "ان رئيس الاتحاد غسان غصن ذهب للقاء رئيس الحكومة، بهدف طرح ما يتعرّض له من حملات، لا سيما من المظلومين من العمال والموظفين الذين حرموا من الزيادة، بحيث أدى ذلك إلى استفادة عمال وموظفين جدد، واستثناء موظفين قدامى باتت رواتبهم أقل من رواتب الجدد، ومنهم أصحاب رتب في مؤسسات، بمعنى أن التراتبية والأقدمية ضربها قرار تصحيح الأجور"، مشيرة إلى "وعد بالايجابية أعطاه الرئيس ميقاتي لغصن".
في المقابل، أوضحت مصادر رئيس الحكومة، لـ"السفير"، أن ميقاتي لم يقدم وعداً للاتحاد العمالي بإعادة النظر في قرار مجلس الوزراء، وأكدت أن قرار تصحيح الأجور نافذ كما صدر عن مجلس الوزراء، وبالتالي لا إعادة نظر فيه، وان الرئيس ميقاتي لم يعد الاتحاد العمالي بشيء من هذا القبيل، ولكن ستكون هناك خطة تصحيح لكل الوضع المعيشي والاجتماعي عبر التقديمات الأخرى الشاملة التي تدرسها الحكومة في اللجنة الوزارية المكلفة دراسة الوضع الاجتماعي ووضع حلول ومقترحات.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "النهار"، أنّه نُقل عن رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله إن "في الإمكان العودة الى التسوية السابقة بشأن الزيادة على الأجور وهي زيادة الـ 200 ألف ليرة للراتب بين 500 ألف ليرة ومليون ليرة، و300 ألف ليرة مقطوعة لما فوق المليون ليرة".
ونقلت "النهار"، عن زوار بري، القول ان "ما جرى الاتفاق عليه الثلاثاء بتصحيح الاجور الفائت لم يطبق في جلسة مجلس الوزراء رغم قبول العدد الاكبر من أعضاء الهيئات الاقتصادية بهذا المخرج الذي يمنع حصول الاضراب في اليوم التالي ويوفر على البلاد ازمة جديدة".
كذلك، كشفت صحيفة "الجمهورية" ان اتصالا جرى مساء امس بين بري وميقاتي ركز على ردود الفعل القائمة على زيادة الثلاثمئة الف ليرة المقررة على الشطر الثاني من الاجر البالغ مليونا و800 الف ليرة، لافتة إلى أن بري علم "ان الاقتصاديين والصناعيين سيجتمعون في ضبية اليوم للبحث في اعلان اضراب".
من جهته، قال وزير العمل شربل نحاس، لـ"السفير"، إن "القرار الذي صدر عن مجلس الوزراء بتصحيح الأجور واعترضنا عليه، لا يُلغى أو يُصحّح إلا بقرار يصدر عن مجلس الوزراء، ولكني وفقاً للقانون أنا ملزم بأن أُعدّ مرسوم تصحيح الأجور كما صدر عن مجلس الوزراء، برغم اعتراضي، والفريق الذي نمثل، عليه".
وأضاف نحاس مستدركاً: لكني أعمل على صيغة للمرسوم بشكل لا يورثنا مستقبلاً دولة ومواطنين أي مشكلات غير محسوبة، مثل ما بدأ الحديث عنه من إقامة دعاوى أمام شورى الدولة (دعوى الهيئات الاقتصادية) وربما المحاكم مستقبلاً، خاصة أن هذه الزيادة كما أقرت ستسبب مشكلات كبيرة.
وعن المهلة التي سيستغرقها لإنجاز المرسوم قال نحاس: مفروض أن يكون منجزاً في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، ما لم يطرأ أي مستجدّ.
في موازاة ذلك، نقلت "البناء"، عن زوار رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قوله، انه بعد الخطوة الاولى التي اتخذت على مستوى تصحيح الاجور، فالعدل يقتضي وصول الجميع الى حقوقهم، اذا كان هناك من خلل حصل في هذا الامر، فلا بد من اعادة النظر بالقرار، لذلك سيطلب من اللجنة الوزارية المختصة ان تدرس الامور بدقة وان تقترح ما تقتضيه المصلحة الوطنية على مستوى اعطاء الحقوق لأصحابها ووفق ما تتحمله الخزينة.
وقال سليمان، من ناحية أخرى، ان التعيينات الادارية ستحصل قريبا وفقا للأولويات وما هو حاجة للادارة على ان يصار في المرحلة الثانية الى العمل من اجل اقرار ما تبقى من تعيينات من ضمن سلة متكاملة.
فيما يتجه السجال الحكومي النقابي حول زيادة الأجور الى أمر واقع جديد مع بدء الوزارات المعنية بإعداد المراسيم التطبيقية للقرار الحكومي، على أمل أن تشكل رحلة الإعداد هذه فرصة لإعادة جمع المواقف وتقريب التباينات حول التفاصيل، عاد الى الواجهة مجدداً ملفا التنقيب عن النفط والغاز وإقرار التعيينات الادارية، حيث من المتوقع أن تشهد الايام القليلة المقبلة حركة مشاورات واتصالات مكثفة للبت في هذه الملفات.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أن الاهتزاز السياسي ظل سمة القرارات الحكومية المبتورة بالرفع الجزئي للأجور وتمييزها الفاضح بين الموظفين والعمال وتقسيمهم إلى فئة محظوظة وفئة مظلومة، مثلما بدت مكوّنات الأكثرية حذرة في مقاربة ملف تمويل المحكمة الدولية، في محاولة لمنع أية ارتدادات سلبية على الوضع الحكومي المهتزّ أصلاً، فيما بدت مواقف الرئيس عمر كرامي الذي التقى مؤخراً كلاً من الرئيس السوري بشار الأسد والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، واضحة بإعلانه للمرة الثانية في غضون أقل من 48 ساعة أن تمويل المحكمة الدولية لن يمرّ لا في مجلس الوزراء ولا في مجلس النواب".
تمويل المحكمة والحكومة
وفي هذا السياق، أكدت مصادر واسعة الإطلاع، للصحيفة عينها، أن قرار ميقاتي بالالتزام بالتمويل، "هو قرار نهائي ولا مجال للتراجع فيه، وإذا وصلت الأمور إلى حد الاختيار ما بين التمويل وبين استمراره في رئاسة الحكومة، فسيختار تمويل المحكمة ولو كان الثمن الاستقالة من الحكومة لأنه سيعتبر أن تصويت الحكومة لمصلحة عدم التمويل بمثابة قرار بسحب الأكثرية ثقتها به، وعندها لا يعود هناك موجب لأن يستمر دقيقة واحدة في رئاسة الحكومة".
إلا أن المصادر لفتت الانتباه إلى أن ميقاتي لم يقطع الأمل حتى الآن، بإمرار هذا الموضوع بأقل الخسائر الممكنة، من دون أن تستبعد تلك المصادر حصول مشاورات قريبة بين ميقاتي وقيادة حزب الله بالإضافة إلى الرئيس نبيه بري الذي كان قد نصح رئيس الحكومة بعدم الاستعجال بوضع مشروع قانون الموازنة على جدول الأعمال، إفساحاً في المجال أمام المزيد من الاتصالات حتى لو اقتضى الأمر تأخير درس الموازنة حتى نهاية العام الحالي، كسباً للوقت ولاحتمالات إيجاد مخارج توافقية.
الأولويات الحكومية قريباً: التنقيب عن النفط وإقرار التعيينات
على خط مواز، كشفت مصادر وزارية، في حديث لصحيفة "البناء"، ان الاهتمام الرسمي في الفترة القريبة المقبلة سيعطي الاولوية لملفين كبيرين هما ما يتعلق بتسريع الخطوات التنفيذية والعملية لتطبيق القانون الذي صدر عن مجلس النواب بخصوص التنقيب عن النفط والغاز، لافتة إلى ان المصلحة الوطنية تقتضي، الاسراع في تطبيق القانون في ظل لجوء العدو "الإسرائيلي" الى خطوات عملية في هذا السياق.
وقالت المصادر "ان هذا الموضوع سيكون في صدارة جدول اعمال الحكومة خلال وقت قصير ـ الاسبوع المقبل او الذي يليه ـ لتحديد الخطوات المطلوبة في سياق تطبيق القانون واطلاق عملية التلزيم، وفي الوقت نفسه السعي مع الدولة القبرصية لإعادة النظر بالاتفاقية التي كان قد جرى توقيعها سابقا حول ترسيم الحدود البحرية، بعد ان تبين ان هناك اجحافا بحق لبنان.
ولفتت المصادر الى أن الملف الثاني يتعلق بإعادة تحريك ملف التعيينات في الادارة والمؤسسات العامة والمستقلة، وكشفت ان هناك سعيا للتسريع في اقرار التعيينات في عدد واسع من المواقع الأساسية على مستوى الفئة الاولى، نظرا للحاجة الى إنجاز هذه التعيينات وبالدرجة الاولى على مستوى مجلس القضاء الأعلى، وبعض المواقع الأمنية والدبلوماسية.
بدورها، اشارت مصادر وزارية، في حديث لصحيفة "الاخبار" الى ان ملف التعيينات جرى تحريكه مجدداً خلال الأيام الماضية، لكن من دون مقاربة المواقع الخلافية الجدية، ويجري التداول باسم المدير العام السابق لمكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية، رفيق شلالا، لتولي منصب المدير العام لتلفزيون لبنان.
وبحسب المصادر، يدفع ميقاتي باتجاه تعيين شلالا على أساس أنه "قدم تجربة ناجحة في إدارة الوكالة الوطنية للإعلام سابقاً"، علماً بأن رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط سمى مفوض الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس لعضوية المجلس، كذلك يجري التداول باسم رئيس المحكمة العسكرية العميد نزار خليل لرئاسة المجلس الأعلى للجمارك.
ولفتت المصادر الى ان وزير الداخلية مروان شربل يستمر بإجراء مشاورات مع الأطراف المعنية من أجل تأمين التوافق على أسماء الأشخاص، الذين سيرشحهم لشغل مراكز المحافظين، مشيرة إلى أن ملف رئاسة مجلس القضاء الأعلى، سيدفع به رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون، مرشحاً القاضي طنوس مشلب لهذا المنصب.
وأوضحت أنه خلال لقاءاته الأخيرة مع شخصيات حليفة للتيار الوطني الحر، أثار الوزير جبران باسيل مسألة التعيينات في المراكز التي يشغلها موظفون مسيحيون، مؤكداً ضرورة بتّها قريباً، وخاصة أن معظم الشواغر الرئيسية تقع في هذه المراكز.
واشنطن لا تعدّل قرار تجميد المساعدات للجيش اللبناني
في هذا الوقت، لم تعكس زيارة قائد الجيش العماد جان قهوجي إلى واشنطن منذ يوم الاثنين الماضي، أي تعديل في قرار تجميد المساعدات العسكرية الأميركية إلى الجيش اللبناني، وقالت مصادر أميركية مطلعة على مضمون محادثات قهوجي لـ"السفير" "إنه كان هناك تفهم نسبي من الجانبين خلال هذه اللقاءات، أي تفهم أميركي لطبيعة دور الجيش اللبناني والبيئة التي يعمل فيها وتفهم لبناني بأن برنامج المساعدات مرتبط بموقف الكونغرس. والعلاقة بين قهوجي والقيادات العسكرية الأميركية كانت ودية".
كما أكد مصدر في وزارة الخارجية الأميركية، للصحيفة، أن علاقة الجيشين الأميركي واللبناني "قوية جداً ونحن ندعم تمويل برنامج المساعدات العسكرية إلى الجيش اللبناني".
المطالب العمالية
على الصعيد المطلبي، نقلت صحيفة "السفير"، عن مصادر الاتحاد العمالي قولها "ان رئيس الاتحاد غسان غصن ذهب للقاء رئيس الحكومة، بهدف طرح ما يتعرّض له من حملات، لا سيما من المظلومين من العمال والموظفين الذين حرموا من الزيادة، بحيث أدى ذلك إلى استفادة عمال وموظفين جدد، واستثناء موظفين قدامى باتت رواتبهم أقل من رواتب الجدد، ومنهم أصحاب رتب في مؤسسات، بمعنى أن التراتبية والأقدمية ضربها قرار تصحيح الأجور"، مشيرة إلى "وعد بالايجابية أعطاه الرئيس ميقاتي لغصن".
في المقابل، أوضحت مصادر رئيس الحكومة، لـ"السفير"، أن ميقاتي لم يقدم وعداً للاتحاد العمالي بإعادة النظر في قرار مجلس الوزراء، وأكدت أن قرار تصحيح الأجور نافذ كما صدر عن مجلس الوزراء، وبالتالي لا إعادة نظر فيه، وان الرئيس ميقاتي لم يعد الاتحاد العمالي بشيء من هذا القبيل، ولكن ستكون هناك خطة تصحيح لكل الوضع المعيشي والاجتماعي عبر التقديمات الأخرى الشاملة التي تدرسها الحكومة في اللجنة الوزارية المكلفة دراسة الوضع الاجتماعي ووضع حلول ومقترحات.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "النهار"، أنّه نُقل عن رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله إن "في الإمكان العودة الى التسوية السابقة بشأن الزيادة على الأجور وهي زيادة الـ 200 ألف ليرة للراتب بين 500 ألف ليرة ومليون ليرة، و300 ألف ليرة مقطوعة لما فوق المليون ليرة".
ونقلت "النهار"، عن زوار بري، القول ان "ما جرى الاتفاق عليه الثلاثاء بتصحيح الاجور الفائت لم يطبق في جلسة مجلس الوزراء رغم قبول العدد الاكبر من أعضاء الهيئات الاقتصادية بهذا المخرج الذي يمنع حصول الاضراب في اليوم التالي ويوفر على البلاد ازمة جديدة".
كذلك، كشفت صحيفة "الجمهورية" ان اتصالا جرى مساء امس بين بري وميقاتي ركز على ردود الفعل القائمة على زيادة الثلاثمئة الف ليرة المقررة على الشطر الثاني من الاجر البالغ مليونا و800 الف ليرة، لافتة إلى أن بري علم "ان الاقتصاديين والصناعيين سيجتمعون في ضبية اليوم للبحث في اعلان اضراب".
من جهته، قال وزير العمل شربل نحاس، لـ"السفير"، إن "القرار الذي صدر عن مجلس الوزراء بتصحيح الأجور واعترضنا عليه، لا يُلغى أو يُصحّح إلا بقرار يصدر عن مجلس الوزراء، ولكني وفقاً للقانون أنا ملزم بأن أُعدّ مرسوم تصحيح الأجور كما صدر عن مجلس الوزراء، برغم اعتراضي، والفريق الذي نمثل، عليه".
وأضاف نحاس مستدركاً: لكني أعمل على صيغة للمرسوم بشكل لا يورثنا مستقبلاً دولة ومواطنين أي مشكلات غير محسوبة، مثل ما بدأ الحديث عنه من إقامة دعاوى أمام شورى الدولة (دعوى الهيئات الاقتصادية) وربما المحاكم مستقبلاً، خاصة أن هذه الزيادة كما أقرت ستسبب مشكلات كبيرة.
وعن المهلة التي سيستغرقها لإنجاز المرسوم قال نحاس: مفروض أن يكون منجزاً في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، ما لم يطرأ أي مستجدّ.
في موازاة ذلك، نقلت "البناء"، عن زوار رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قوله، انه بعد الخطوة الاولى التي اتخذت على مستوى تصحيح الاجور، فالعدل يقتضي وصول الجميع الى حقوقهم، اذا كان هناك من خلل حصل في هذا الامر، فلا بد من اعادة النظر بالقرار، لذلك سيطلب من اللجنة الوزارية المختصة ان تدرس الامور بدقة وان تقترح ما تقتضيه المصلحة الوطنية على مستوى اعطاء الحقوق لأصحابها ووفق ما تتحمله الخزينة.
وقال سليمان، من ناحية أخرى، ان التعيينات الادارية ستحصل قريبا وفقا للأولويات وما هو حاجة للادارة على ان يصار في المرحلة الثانية الى العمل من اجل اقرار ما تبقى من تعيينات من ضمن سلة متكاملة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018