ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة طالبوا الحكومة بمعالجة جذرية للملف المعيشي ونبهوا من المشروع الفتنوي الصهيو ـ أميركي في المنطقة

خطباء الجمعة طالبوا الحكومة بمعالجة جذرية للملف المعيشي ونبهوا من المشروع الفتنوي الصهيو ـ أميركي في المنطقة

إعتبر السيد علي فضل الله، خلال خطبة الجمعة التي ألقاها من على منبر مسجد الامامين الحسنين(ع) في حارة حريك، أن الحلول للوضع اللّبنانيّ المتفاقم اقتصاديّاً ومعيشيّاً، لا تتوقّف عند زيادة شكلية على الرّواتب أكلها ارتفاع الأسعار قبل أن تولد، وستأكلها أكثر الضّرائب الّتي يُراد لها أن تفرض لمعالجة أزمة الخزينة، وهي لا تلبي طموح المواطنين.

وأوضح السيد فضل الله أنّ حلّ المشكلة لا يتمّ بهذه المسكّنات، بل بالتخطيط للنهوض بالواقع الاقتصادي للبلد، ومعالجة المشاكل الاجتماعيّة لكلّ فئات المجتمع، ودراسة سبل تأمين موارد للخزينة بعيداً عن الضرائب التي تتراكم على كاهل الطبقات المسحوقة لا الطبقات الغنية.

وفي هذا السياق، شدد السيد فضل الله على أنّ "هذا الأمر لا يتمّ بالمعالجات الجزئيّة للمشكلات، فتارةً يُعالج ملفّ القُضاة ورواتبهم على حدة، وطوراً ملفّ الأساتذة، ثم يأتي دور العمّال والموظّفين لتتمّ المعالجة بانفعاليّة غير مدروسة، الأمر الّذي يوحي بأنَّ السّلطة لا تملك رؤيةً حقيقيّةً للمستقبل، ولا تريد التحرّك سريعاً في مواجهة الفساد المستشري على أكثر من صعيد"، مطالباً الدَّولة بالقيام بمبادراتٍ حقيقيَّة، وعمليَّاتٍ جراحيَّة، تخرجنا من طور المعالجة بالمسكّنات، إلى طور المعالجات الجديَّة.

وأشار السيد فضل الله إلى أن "اللبنانيين فوضوا القيادات السياسية تأمين سبل العيش الكريم والأمان الاجتماعيّ لهم ولأولادهم، فإذا لم يفعلوا ذلك، فمن حقّ الشعب أن يقول لهم: أريحوا واستريحوا".

من جهة ثانية، تطرق السيد فضل الله الى الاتّهام الّذي طاول إيران، بزعم سعيها لاغتيال السّفير السعوديّ في واشنطن، فدعا السيد فضل الله إلى مزيدٍ من التنبّه إلى مخاطر مثل هذا الاتهام الذي نخشى أن يكون الهدف من ورائه إثارة فتنة بين هذين البلدين المسلمين، ولتكون باباً تستفيد منه أمريكا للضّغط على الجمهورية الإسلامية في مواقفها من القضايا الكبرى، ولا سيَّما فلسطين.

الشيخ قبلان: للخروج من واقع الفساد والفوضى والدخول في عملية إصلاح حقيقي

بدوره، دعا المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، "للخروج من واقع الفساد والفوضى والتخبط في المؤسسات والإدارات، والدخول في عملية إصلاح حقيقي، بعيداً عن المحسوبيات والطائفيات والمذهبيات"، وطالب الجميع بتحمل مسؤولياتهم، مشيرا الى انه "لا يجوز لفريق 14 آذار أن يقول أنا في المعارضة وأنتظر أي انتكاسة للانقضاض على هذه الحكومة، كما لا يجوز لفريق 8 آذار أن يقول أنا في السلطة والحكومة حكومتي، هذه الحكومة هي حكومة كل اللبنانيين".

الشيخ قبلان، وفي خطبة الجمعة التي ألقاها من على منبر مسجد الإمام الحسين(ع) في برج البراجنة، طالب "كل القيادات الوطنية وبخاصة أولئك الذين نثق بهم ونعتبرهم الضمانة وصمام الأمان بأن يجهدوا في سعيهم وينشطوا في محاولات تقريب وجهات النظر بين الأفرقاء اللبنانيين لتوحيد الكلمة وجمع الشمل كون الظروف المحيطة ضاغطة وتحمل في طياتها تحديات واستحقاقات كبرى لا تسمح بتسويفات ومماطلات، ولا بقراءات سياسية مغلوطة".

وفي الختام، أضاف المفتي قبلان إن "اللعب بالنار يدفع بالبلد نحو الهاوية، وعملية الأحلاف المشبوهة ضد الشقيقة سوريا لا تخدم المصلحة اللبنانية العليا، فالمشروع الأمريكي الصهيوني يستهدف المنطقة ويعمل على تفتيت وتفكيك دولها، تارة بممارسة الضغوطات على سوريا وعلى كل قوى الممانعة والمقاومة، وطوراً بفبركة الاتهامات ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، كان آخرها وليس آخراً الإدعاء الزور بأنها تقف خلف مخطط اغتيال السفير السعودي في واشنطن، هذا الإدعاء هو مدعاة للسخرية، لدرجة أن أغلبية الصحف الأجنبية الأمريكية والأوروبية شككت في صدقيته، كل ذلك من أجل أمن وأمان إسرائيل".


الشيخ النابلسي: عملية تبادل الأسرى بين "حماس" و"إسرائيل" انتصار لخيار المقاومة

من جهته، رأى العلامة الشيخ عفيف النابلسي في عملية تبادل الأسرى بين حماس و"إسرائيل" خطوة مهمة على صعيد تحرير كل الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية وإنجازاً كبيراً لخيار المقاومة الذي نراه وحده القادر على إرغام العدو على التنازل وإعادة الحق إلى أهله.

وأشار الشيخ النابلسي، في خطبة الجمعة التي ألقاها في مجمع السيدة الزهراء عليها السلام في مدينة صيدا، إلى انه "سيكون على شعوب المنطقة أن تشدّ أنفاسها وتصبر كثيراً خلال الأسابيع القادمة، قبل أن ينبلج واقع استراتيجي جديد لا يكون فيه للاحتلال الأميركي، الذي يعيش فصله الأخير في العراق، موطىء قدم على الإطلاق"، لافتاً إلى أنّ "هذا الاستحقاق سوف يختم تاريخاً طويلاً من العربدة الأميركيّة في المنطقة، وسوف يفتح تاريخاً جديداً من أبرز عناوينه الحريّة والاستقلال وحق الشعوب على هذه الأرض بتقرير مصيرها ورسم سياساتها النابعة من قيم الشرق وأصالته"، ونبه الشعب السوري من الوقوع في فخ الفتنة الطائفية.

وعلق الشيخ النابلسي على توجيه أميركا تهمة محاولة اغتيال السفير السعودي إلى الجمهورية الاسلامية الايرانية، فقال إنه هذه التهمة " يُراد منها تعميق الخلافات بين طهران والرياض، من أجل أن ينفرط عقد الاستقرار في المنطقة على فوضى في كل الاتجاهات، ولكي تستفحل التوترات المذهبية على أكثر من صعيد".
2011-10-14