ارشيف من :أخبار عالمية
ندوة "الوفاق" عن انتهاكات بحق النساء: شهادات تؤكد أن محاولات كسر إرادة المرأة البحرينية لم تنجح
كشفت النساء البحرينيات عن مدى المعاناة التي عانين منها في المعتقلات، وقدمت المفرج عنهن شهادات عن صنوف التعذيب الذي تعرضن لها خلال ندوة أقامتها جمعية "الوفاق" في مقر الجمعية بمنطقة الزنج، مساء الأحد، تحت عنوان "انتهاكات حقوق المرأة في البحرين"، وقد شددت المشاركات على أن "الدولة التي تتشدق بالديمقراطية ومن ثم تزج بالمرأة في السجون ليست دولة متحضرة"، ودعين إلى ضرورة "كسر حاجز الخوف والإعلان عن الانتهاكات التي تعرضن لها"، وتحدثت اخريات عن أن "كل كدمات الجسد ذهبت ولكن كدمات الروح باقية".
ولم تفرق الصحافية بتول السيد بين "الانتهاكات التي تتعرض لها الحرائر والأحرار، فتعرض الأحرار للانتهاكات هو محاولة لكسر صمود المرأة"، واضافت أن المرأة البحرينية "لها دور هام وقوي، ولم تثنها الانتهاكات التي تعرضت لها عن المشاركة في الفعاليات السياسية، فهي أم الشهيد وأم المعتقل والمفصول"، وأكدت السيد أن "الحملة التي تتعرض لها نساء البحرين حملة قمعية ووحشية"، وذكَّرت بأن "الثورة قدمت أكثر من 40 شهيد، بينهم شهيدات، وأولهن الشهيدة بهية العرادي، التي أطلق الرصاص عليها"، ولفتت السيد إلى أن "الكثير من المعتقلات تعرضن لتعذيب وحشي شديد، وخصوصاً النساء في الكادر الطبي، كما تم التحرش بعدد من النساء عند اقتحام البيوت، والعديد من المدرسات تعرضن للاعتقال والتحقيق وبعضهن اعتقلن من المدارس، وبعضهن أخذت رهينة حتى يقوم ابنها بتسليم نفسه للافراج عنها".
بدورها، تحدثت الأستاذة سناء زين الدين أمينة سر جمعية المعلمين فرأت أن "الدولة التي تؤسس مجلس أعلى للمرأة وتتشدق بالديمقراطية ومن ثم تزج بها في السجون ليست دولة متحضرة"، وتحدثت عن شهادتها، فقالت: "قاموا باعتقالنا في منتصف الليل بواسطة رجال مقنعين وخربوا ممتلكاتنا، وهذا الأمر لا يمت للانسانية بصلة ولا للإسلام"، وأضافت أنهن كن يسمعن "في الليل أصوات الرجال وهم يعذبون، وكنا خشى أن نتعرض لما يمس شرفنا وأعراضنا"، وكشفت زين الدين عن "الصورة الأبشع، عندما جاؤوا لنا بطالبات من المرحلة الإعدادية وقضين تلك الليلة في السجن، وتم ضرب طالبات الثانوية"، وتساءلت "حتى لو أخطأنا، فهل نستحق كل ما تعرضنا إليها من اعتداءات بحق المرأة ؟؟"، وشددت زين الدين على "أن نكون أقوى من ذلك ونتحمل، فالمرأة البحرينية هي صمود وإصرار وثبات".
من جانبها، أوصت زوجة الأمين العام لجمعية "وعد"، المعتقل إبراهيم شريف، فريدة غلام "بتكثيف الندوات، وعرض شهادات حية لما تعرضت له المرأة البحرينية"، وذكَّرت بأن "الاتفاقيات الدولية، التي وقعت عليها البحرين، نصت على ضرورة حماية المرأة وصيانة حقوقها". ولفتت إلى أن "الأمم المتحدة أصدرت في 2009 قواعد تكميلية ضرورية لمعاملة السجينات، ولو طبقت لتم إنصاف المرأة في البحرين"، وتمنت أن يكون "لدينا الشجاعة نحن النساء أن نتحدث عما تعرضن له من انتهاكات".
وقدمت نائبة رئيس جمعية المعلمين المفرج عنها جليلة السلمان مداخلة قالت فيها: "إن قضية المعلمين ميتة في البحرين، لأن كل من تعرض للانتهاك سكت، فما الذي أخرج قضية الأطباء بهذا الشكل إلى كل العالم ؟ لأنهم تحدثوا، والمعلمين تعرضوا لإنتهاكات كبيرة وخطيرة، بغير ذنب سوى أنهم قالوا نريد الحرية"، ودعت "كل المعلمين والمعلمات" إلى أن "يظهروا ما تعرضوا له لكل العالم، وأن لا يسكتوا عن فضح الانتهاكات، فلابد من إظهارها بعيداً عن الخوف".
الشاعرة المفرج عنها آيات القرمزي تحدثت عما عانته في المعتقل حيث "لم تشعر قط في المعتقل بأنها إنسانة" بسبب "المعاملة الوحشية جداً"، وأضافت أن "كل كدمات الجسد ذهبت، ولكن كدمات الروح باقية"، وكشفت عن التحقيق معها وتعذيبها، لفترات طويلة داخل المعتقل"، ووصفت "الوضع في المعتقل بالمزري والسيء، حيث جدران الزنزانة كانت مغطاة بالدماء، وتعرضت للصعق الكهربائي وغيرها من صنوف التعذيب"، وأكدت أنهم "أجبروني على الاعتذار، وتم تسجيلي وبث التسجيل على تلفزيون "البحرين" وتم تهديدي حتى بعد أن سجلت الاعتذار وضربي".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018