ارشيف من :ترجمات ودراسات

مسؤول سابق رفيع المستوى في أمان (شعبة الاستخبارات): معالجة موضوع "شاليط" هو فشل للجيش الإسرائيلي

مسؤول سابق رفيع المستوى في أمان (شعبة الاستخبارات): معالجة موضوع "شاليط" هو فشل للجيش الإسرائيلي
المصدر: "هآرتس ـ عاموس هرئيل"
" العقيد (احتياط) "رونن كوهين"، الذي سُرح مؤخراً من شعبة الاستخبارات في الأركان العامة بعد أن تولى فيها سلسلة وظائف رفيعة المستوى، يقول إن صفقة "شاليط" كانت "فشلا مدوياً للجيش الإسرائيلي، لا يوجد كلمات أخرى لوصف ذلك. لم يتحمل الجيش الإسرائيلي أبدا مسؤولية الجندي وحتى انه لم يُعيّن فريق يهتم بإعادته. ببساطة رمى ذلك على الشاباك. تبرأوا عندنا من "شاليط" ".
هذا وقد عمل كوهين، أثناء خطف شاليط، رئيسا لساحة الإرهاب في أمان، وبعد ذلك نائبا لرئيس وحدة التحقيق. في وظيفته الأخيرة في الجيش الإسرائيلي كان ضابطا استخباراتيا تابعا لقيادة المنطقة الوسطى. في مقابلة مع "هآرتس" يقول كوهين إن الجيش الإسرائيلي لم يرى، في بلورة خيار عملاني لإطلاق سراح "شاليط"، مشروعاً يجب الاهتمام به بشكل منظم والتوصل إلى نتائج. ويقول "دان حالوتس، الذي كان رئيس هيئة أركان عامة أثناء الخطف، لم يتمكّن من معالجة ذلك بجدية لانه في غضون اقل من ثلاث أسابيع اندلعت حرب لبنان الثانية. بعد ذلك تم تمييع الموضوع".
ويُقدّر كوهين انه كان بيد إسرائيل معلومات استخباراتية انقسمت حول وضع "شاليط"، التي كانت من المحتمل أن تسمح بعملية لإنقاذ الجندي المخطوف، لكن المعلومات خصصت لتكون ذات علاقة حول عملية "الرصاص المسكوب" في كانون الأول عام 2008. ووفقا لادعائه، "كان من الممكن القيام بأي شيء خلال العملية، في ظل ضوضاء الحرب، لكن هذا لم يحصل". كما أشار إلى فشل إسرائيل بحيازة "أوراق مساومة" أخرى: خطف مسؤولين كبار من حماس في قطاع غزة، قد تكون دافعا لحماس لتنازلات في المقام الأول.
ووفقاً لكلام العقيد كوهين، اضطر رئيس الشاباك "يورام كوهن" إلى الموافقة على الصفقة كما بلورت، لأنه معروف أن التوقيت الحالي، ليس لدى إسرائيل أي إمكانية عملانية لإنقاذ "شاليط". "أدرك يورام انه في مأزق. هذا الإرث الذي حصل عليه. نهاية الخيط الاستخباراتي، اذا كان كذلك، مفقودة والآن كشف المعلومات شبيه بالبحث بشكل مختلف عن إبرة تحت التبن".
الصفقة التي أنجزت بين إسرائيل وحماس، بوساطة مصرية، كانت تسوية منطقية بنظره، "بغياب خيار آخر" لتحرير الجندي المخطوف. "بشروط كهذه، إسرائيل لم تكن قادرة على عقد صفقة قبل ذلك" هو يعتقد انه "تطلباً وقتاً حتى توصل الطرفان إلى النقطة التي هم قادرون فيها على انجاز الاتفاقية". هذا ويقدّر كوهين أن حماس اضطرّت إلى صفقة من موقف شدّة، على خلفية إجراء السلطة الفلسطينية في الأمم المتحدة. "هم كانوا مضطرين إلى إثبات أن طريق استخدام القوة إزاء إسرائيل تثبت نفسها. إطلاق سراح 1027 معتقل هو بنظرهم اثبت ذلك".
ويعتقد العقيد كوهين انه لا يوجد مغالاة بتقدير التهديد الواضح من معتقلي حماس الذين سيطلق سراحهم في إطار الصفقة. ويقول إن "حماس مرّت بتغيير أساسي جدا في غزة، منذ أن سيطرت على القطاع في حزيران عام 2007. هذا حالياً إطار عسكري تقريباً منظّم، مع قادة الألوية وقادة الكتائب وتشكيل صواريخ على المدى المتوسط. قد لا يكون لدى الأسرى القدامى الذين سيطلق سراحهم الآن إلى غزة الكثير مما يساهموه في جهاز كهذا".
في تقديره، "قسم من الأسرى الكبار سينضمون إلى الذراع السياسي للمنظمة. من سيعود إلى يهودا والسامرة سيضطر إلى العمل تحت العيون المفتوحة للشاباك والأجهزة الاستخباراتية للسلطة الفلسطينية. حماس تحولت تدريجيا إلى جهاز عسكري أمينها العام حزب الله. لن يتم الآن إطلاق سراح زعيم قادر على تحد أحمد جعفري رئيس الذراع العسكري. لذلك أنا اعتقد أن هذه صفقة معقولة، لان الخطر الأمني الكامن فيها مقلّص من وجهة نظر إسرائيل".
ويقول كوهين إن القرار بعدم إطلاق سراح المسؤول الرفيع المسجون مروان البرغوثي، يبشّر ببداية صراع داخلي قوي بين البرغوثي وزعيم السلطة في رام الله. "يبقى البرغوثي محبطا في السجن، بينما هو يخشى التعفّن هناك. هو رمز التنظيم والشبان ينتظرون الاستماع له. لن أتفاجأ إذا هو خرج في صراع واضح أمام أبو مازن (محمود عباس) وسلام فيّاض وحتى إذا حاول إعادة وتشغيل خلايا مواجهة من السجن، على سبيل المثال عمليات ضد مستوطنين في الضفة".  
2011-10-17