ارشيف من :أخبار لبنانية
لحود: آن الآوان لامة العرب ان تعي مصالحها وان تكف عن التآمر على ذاتها
رأى الرئيس العماد اميل لحود، أمام زواره، أن "حال امة العرب وصلت الى مستويات متدنية لم تعهدها من قبل ان لجهة انحسار مساحة التضامن العربي الى اقصى الحدود، او لجهة التشرذم وعدم الاستقرار، او لجهة التبعية والانصياع لاملاءات خارجية لا ولم تصب يوما في مصلحة العرب، ما يفسر هزال منظمة الجامعة العربية وانحرافها عن غاياتها، فأصبحت فريقا مستتبعا، في حين ان المطلوب منها والامانة العامة فيها ومؤتمراتها ومؤسساتها ان تكون فوق اي خلاف عربي كي تتمكن من التصدي له حياديا وذاتيا ومعالجته بالطرق السلمية المتاحة".
وفي بيان صادر عن مكتبه الاعلامي، أكد لحود "ان ما شهدناه في مؤتمر وزراء الخارجية العرب في القاهرة منذ ايام انما هو مخز بكل المعايير، فتقف سوريا، قلب العروبة النابض، وحامية الكرامة العربية، وحيدة في التصدي لشروط تفرض عليها زمانا ومكانا بالتفاوض بشأن داخلي من شقين، شق مطلبي اصلاحي يعالجه رئيس سوريا بمسؤولية متناهية، وشق هو اعتداء مسلح على سوريا بذريعة مطلب الاصلاح الذي هو منه براء".
وإستهجن "التهديد المبطن بتجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية بمبادرة علنية او خفية من بعض العرب الذين ساءهم ان تذهب الاوضاع في سوريا الى الاستقرار، وان ينتهج رئيس سوريا نهج الاصلاح من اساسه، اي من طريق تأليف لجنة اعداد الدستور الجديد".
ودان لحود "سياسة الورقة البيضاء في مثل هذه الاوضاع، في حين ان الدولة المستهدفة هي دولة شقيقة تربطنا بها اواصر الجعرافيا والتاريخ والقربى والمصالح المشتركة والمصير الواحد، حتى اذا استفقنا يوما من غينا، وسباتنا، وضعفنا، وترددنا، ورهاناتنا، وخرجنا من مناطقنا الرمادية ونظرنا الى ناحية المصالح المشتركة مع تلك الدولة الشقيقة الاقرب الينا، لوجدنا اننا ذهبنا عكس مسار مصالحنا الوطنية والقومية، وهرعنا الى تحديد خسائرنا ورأب الشرخ الذي اتسعت هوته في ما بيننا، فبدلا من ان تركز الجامعة العربية جهودها على قضية العرب المركزية، اي فلسطين، في هذا المنعطف الخطير من قيام الدولة الفلسطينية المبعثرة، وانتهاج العدو الاسرائيلي اكثر فأكثر سياسة الاستيطان التوسعي الذي طال عمق القدس الشرقية، وبدلا ان تأرق الجامعة للثورات الشعبية العربية الحقيقية التي خلعت حكام دولها الجائرين او التي هي في طور خلعهم والتي لم تستقر بعد على نظام حكم ولا تزال فريسة الغرائز والاطماع وحسابات الخارج بوضع يده على الثروات والمقدرات، تراها تغض الطرف عن كل ذلك، وتسعى الى تطويق سوريا الممانعة بالتزامن مع خارج متآمر وراع لمصالح اسرائيل دون اي اعتبار آخر".
وختم الرئيس لحود بالقول انه "حان الآوان لامة العرب ان تعي مصالحها هي، وان تكف عن التآمر على ذاتها، وعن سياسة الاستتباع الاعمى حفاظا على عروش او مواقع لن تصمد فيما لو هبّت يوما رياح التغيير الحقيقي في عالمنا العربي في زمن العولمة المتوحشة".
المصدر: وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018