ارشيف من :أخبار لبنانية

وهّاب: لا تمويل للمحكمة الدولية شاء من شاء وأبى من أبى...ولا أحد يستطيع إلزام اللبنانيين بتطبيق القرارات الدولية

وهّاب: لا تمويل للمحكمة الدولية شاء من شاء وأبى من أبى...ولا أحد يستطيع إلزام اللبنانيين بتطبيق القرارات الدولية

رأى رئيس حزب "التوحيد العربي" وئام وهاب، أن "ما تشهده الساحة الإعلامية من نظريات حول آلية تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لن يؤدي إلى النتيجة التي يرجوها القيّمون على المحكمة المتربصون بلبنان حكومة وشعبًا ومقاومة"، معتبراً في تصريح لصحيفة "الأنباء" الكويتية، أنه "أيًا كانت السيناريوهات والإخراجات المقترحة فلن يكون هناك تمويل للمحكمة الدولية شاء من شاء وأبى من أبى".

وهاب الذي جدّد موقفه بأن "المحكمة الدولية تضطلع بمهام صرف سياسية عبر إتهام أكثر من نصف اللبنانيين باغتيال الرئيس رفيق الحريري وعبر السكوت عن تزوير المحقق قاضي المحكمة الدولية السابق ديتليف ميليس للتحقيقات التي آلت إلى توقيف الضباط الأربعة بشكل تعسفي لن تجد سبيلاً لتمويلها سواء من داخل الحكومة أم من خارجها"، رأى أن "تأجيل مناقشة الموازنة العامة لتفادي البت ببند تمويل المحكمة ليس هو الخيار الحكيم".

وقال: "على الرغم من أن لبنان اعتاد ومنذ سنين على عدم مناقشة الموازنات العامة وسوق الأمور على طريقة الاثني عشرية، إلا أن التأجيل "يحدف" بمشكلة التمويل الى الأمام بحيث تبقى معلقة بانتظار إعادة طرحها مجددًا".

وفي السياق عينه، أضاف وهّاب: "في ظل النظام الديمقراطي وحكم المؤسسات فإن الحل الأنسب والأسلم يكمن في طرح بند التمويل على التصويت داخل مجلس الوزراء فيما لو تعذر التوافق عليه بين فرقاء الحكومة"، معتبراً أن "أحدًا لا يستطيع إلزام اللبنانيين بتطبيق القرارات الدولية، خصوصًا وأن أكثر المتنصلين من تطبيقها هي الولايات المتحدة من خلال سكوتها عن عدم تطبيق إسرائيل لها". 

وتابع وهّاب: "على الرغم من أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلتزما تمويل المحكمة الدولية إلا أنهما لن يرفضا أي إجراء صرف ديمقراطي تقدم عليه الحكومة في إطار تمويل المحكمة الدولية، لا بل سيخضعون لرأي الأكثرية عملاً بأحكام النصوص الدستورية التي تنظم آلية اتخاذ الحكومة للقرارات في الملفات المطروحة".

وردًا على سؤال، أجاب وهاب إن "الرئيس ميقاتي لديه مصالحه الخاصة التي دفعت به أمام مجلس الأمن إلى إعلان التزام لبنان بتمويل المحكمة الدولية"، لافتًا الى أن "موقف ميقاتي هذا لا يلزم الشريحة الأكبر من اللبنانيين الرافضة دفع الأموال للمحكمة".

 وحول رؤيته لنهج حكومة الرئيس ميقاتي، قال وهّاب: "إن عوامل التعطيل في الحكومة تأتي من داخلها، وبالتالي فإن هذه الحكومة لن تستطيع إنجاز الكثير سواء على المستوى الوطني أم على المستوى الاجتماعي"، معتبرًا أن الحكومة تعيش مرحلة تمرير الوقت بانتظار ساعة المنطقة"، معربًا عن إعتقاده بأن "المنطقة الشرق أوسطية ذاهبة باتجاه المواجهة التي تسعى الإدارة الأميركية إلى وقوعها"، وختم بالقول: "إن ما يحصل في سوريا وما تتعرض له إيران من اتهامات مسيسة قد تكون بداية الغيث الذي تحضر له الإدارة الأميركية".


المصدر: صحيفة "الانباء" الكويتية

2011-10-19