ارشيف من :أخبار لبنانية
مجلس الوزراء يطلق التنقيب البري ويلغي الاعفاء الضريبي عن شركتي الخلوي وسجال ساخن بين وزراء التيار الوطني والاشتراكي
شهدت جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في السرايا الحكومي أمس سجالات حادة تطورت الى "اشتباك" كلامي عنيف بين وزراء تكتل التغيير والاصلاح ووزراء جبهة النضال الوطني، على خلفية العديد من الملفات التي فتحت أثناء النقاش، وقد استخدمت في هذا "الاشتباك" مختلف أنواع "الاسلحة" اللفظية.
وبرغم الرياح الساخنة التي هبت على الجلسة، وبعثرت ملفاتها، إلا ان ذلك لم يمنعها من اتخاذ قرار بالمباشرة في اعمال التنقيب عن النفط والغاز في البر اللبناني من خلال إجراء المسوحات الجيوفيزيائية، وبتأليف لجنة برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية وزراء الطاقة والتنمية الإدارية والمال والصحة والبيئة والأشغال العامة والعدل بغية درس المنهجية والقواعد للأنشطة البترولية في المياه اللبنانية ودرس مشروع المرسوم المقترح لهيئة إدارة قطاع النفط.
وقالت مصادر وزارية في التيار الوطني الحر لـصحيفة "السفير" ان أهم ما فعله مجلس الوزراء أمس انه أبطل قرار حكومة الرئيس فؤاد السنيورة بإعفاء شركات الهاتف الخلوي من دفع الرسوم والضرائب المتوجبة عليها، والمقدرة بحوالي 48 مليون دولار أميركي، وهو القرار الذي يحمل بصمات وزير الاتصالات آنذاك مروان حمادة ومدير المديرية العامة للاستثمار والصيانة في الوزارة عبد المنعم يوسف. وأوضحت المصادر انه طُلب الى وزير العدل تحريك "الملف الاسود" لهذه الشركات، على المستوى القضائي، فيما اعتبر الوزير شربل نحاس ان إبطال قرار حكومة السنيورة يؤشر الى ولوج مرحلة محاسبة كل من وضع يده على مال الدولة واللبنانيين.
وبينما شهد مجلس الوزراء خلافا حول التجديد للسوق الحرة، دفع الى تأجيل البت فيه، اندلع اشتباك عنيف على محور الوزيرين غازي العريضي وجبران باسيل، حيث طلب الاخير من وزير الاشغال العامة جدولا بالمشاريع التي تتولاها وزارته وبكلفة الطرقات التي تنفذها وحجمها، فيما اعتبر العريضي انه حصل على تفويض مسبق من مجلس الوزراء في هذا المجال بعد إقرار المشاريع المطلوب تنفيذها، مع احتفاظه بحق ان يوزع نسب الموازنات تبعا للحاجات المناطقية ومدى إلحاحها، معترضا بحدة على طريقة باسيل في مقاربة هذا الامر، ورافضا أي تشكيك في عمله.
وبعد أخذ ورد، ارتفع صوت الوزيرين، وتوجه باسيل الى العريضي بالقول: لا ترفع صوتك في وجهي.. أنا لا أمشي بالهوبرة.. كفانا مواعظ منك، وللعلم أنا مهندس مدني، وأعرف ماذا أقول، ومن حقنا ان نحصل على معلومات دقيقة حول حجم الطرقات المنفذة وكلفتها وكيفية توزيعها.
وما كادت الأمور تهدأ قليلا، حتى انفجر الوضع على محور الوزيرين شربل نحاس ووائل أبو فاعور حول مسألة التعاقد مع 400 شخص لصالح وزارة الشؤون الاجتماعية من أجل التدقيق في حالات الفقر، حيث أوضح ابو فاعور انه اكتشف مع وصوله الى وزارة الشؤون الاجتماعية ان سلفه الوزير سليم الصايغ تعاقد مع هذا العدد وان هؤلاء يطلبون ان ندفع لهم ولا نستطيع الآن ان ننفض يدنا منهم.
وهنا رد نحاس، معتبرا ان التعاقد تم في مرحلة حكومة تصريف الأعمال السابقة، خلافا للقوانين والمراسيم المرعية الإجراء، داعيا ابو فاعور الى ان يزودنا بالمعلومات التي كنا قد طلبناها في الجلسة السابقة حول من هم هؤلاء الاشخاص وكيف تم اختيارهم وعلى أي اساس ووفق أي آلية. وما لبث النقاش ان احتدم، حيث رد أبو فاعور، قائلا: نحن فوق الشبهة، وأنا لست موظفا عند أحد ولا أقدم تقارير الى أحد.. ولا أقبل ان يوجه أصبع الاتهام صوبنا، ومن يظن انه يمثل ميزان الاصلاح هو مخطئ.
وبعد قليل، انتقل التوتر الى جبهة محور شربل نحاس ـ علاء الدين ترو الذي دخل على الخط مخاطبا وزير الاتصالات بالقول: نحن وزراء متساوون على الطاولة... أنت تأخذ في كل مرة ثلاثة أرباع وقت مجلس الوزراء، وكل موضوع تتكلم فيه مرتين وأكثر.. هذا غير مقبول.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018