ارشيف من :أخبار لبنانية
"تكتل التغيير والإصلاح" يستغرب "استمرار النهج السابق في مشروع الموازنة"
وفي ختام الخلوة أعلن أمين سر التكتل إبراهيم كنعان التوصيات الصادرة عن المجتمعين. حيث شدد المجتمعون على "الأهمية القصوى الواجب إيلاؤها للدور البرلماني الفاعل لمجلس النواب، خصوصا في عملية التشريع والرقابة، وضرورة الاضطلاع بهذا الدور بكل جدية والتزام عبر المشاركة الفاعلة في أعمال اللجان النيابية والهيئة العامة".
واكد المجتمعون على "أهمية العمل الحكومي بوصف التكتل شريكا في المبادرة التشريعية عن طريق مشاريع القوانين، ولاسيما مشروع قانون موازنة الدولة، وبوصفه السلطة التي تتولى الاهتمام بشؤون المواطنين ورعايتهم والاستجابة لمطالبهم، وقرروا تفعيل دور وزراء التكتل في المرافق التي يتولون إدارتها وفي مجلس الوزراء كسلطة تنظيمية وتنفيذية".
ودعا المجتمعون الى "إعطاء المسائل الإصلاحية في مختلف الحقول والميادين القسط الأوفر من التركيز والاهتمام والمتابعة كونها الركيزة الأساس والعنوان الأكبر لرسالة التكتل من خلال التشريع بتقديم مشاريع القوانين والاقتراحات اللازمة في هذا الشأن، ولاسيما في ما يتعلق بشؤون وضع قانون برنامج لتنفيذ خطة الكهرباء بكاملها، ووضع قانون برنامج للسدود والبحيرات الجبلية، ومشاريع أخرى تقدم او يتقدم بها التكتل".
واطلع المجتمعون على مشروع قانون موازنة عام 2012 فاستغربوا استمرار النهج السابق في اعتماد أعراف مخالفة للدستور ولقانون المحاسبة العمومية في إعداد هذا المشروع وتوقفوا عند الأمور التالية:
1. عدم شمولية الموازنة، إذ ما زالت القروض والهبات خارج نطاق الموازنة. كما أن الهيئات والمجالس والصناديق التي تعمل لصالح الدولة ما زالت موازناتها خارج هذا النطاق أيضا.
2. الاستمرار في لحظ قوانين برامج في مشروع قانون الموازنة خلافا لمبدأ سنوية الموازنة من جهة، وخلافا للأصول التي تخصص قوانين البرامج وفقا لها.
3. تفويض الحكومة بثلاثة أنواع من الاقتراض ودون التقيد بسقوف لاسيما بالنسبة لعجز الخزينة غير المحدد أصلا.
4. عدم وضع خطة عامة وخطط قطاعية تؤدي الى وضع سياسة إنمائية شاملة تحقق الإنماء المتوازن وتلحظ الاعتمادات على اساسها.
5. الاستمرار بفرض الضرائب غير المباشرة التي لا تميز بين أوضاع المكلفين.
6. عدم تكليف الريوع ولاسيما العقارية منها بالضريبة.
7. عدم فرض أي رسم أو ضريبة على المخالفات الحاصلة على الاملاك البحرية.
8. عدم إيلاء الشؤون الصحية والتربوية والاجتماعية الاهتمام الكافي بعدم تخصيصها بالاعتمادات اللازمة مما يعيد توزيع الاعباء على المواطنين ويحقق العدالة والمساواة في ما بينهم.
9. لحظ اعتمادات هزيلة لتسليح الجيش بالرغم من مطالبة جميع التيارات السياسية الممثلة في لجنة المال والموازنة بوضع قانون برنامج خاص لتسليح الجيش لا الاكتفاء بمبلغ 70 مليار ليرة لحظه مشروع قانون موازنة العام 2012.
10. عدم الأخذ بتوصيات وقرارات لجنة المال والموازنة أثناء درسها لمشروع قانون موازنة العام 2010 بتوافق جميع أعضاء اللجنة ولا سيما ما يتعلق منها بتوحيد الصناديق الضامنة على الصعيد الصحي ووضع سقف لإجازة الاقتراض ومعالجة موضوع الصندوق البلدي المستقل.
11. التعاقد خلافا للقانون مع شركة خاصة لتدقيق الحسابات المالية تحت ذريعة التدريب والمساعدة على وضع الضوابط للمعلوماتية ولمسك الحسابات، مما يشكل مدخلا إلى خصخصة تدقيق حسابات الدولة، ووسيلة للتستر على حسابات المرحلة السابقة، لأن نتائج تدقيق شركات التدقيق الكبرى في العالم لم تكن مشجعة على الإطلاق على الصعيدين العالمي واللبناني، مع العلم بأن ضوابط مسك الحسابات والمعلوماتية متوفرة في القوانين والأنظمة المرعية الإجراء.
12. تخفيض الاعتماد المخصص لمعالجة ملف المهجرين من 120 مليار ليرة لحظ في مشروع موازنة العام 2011 إلى 70 مليار لحظ في مشروع موازنة العام 2012.
13. عدم لحظ الاعتمادات الكافية لدفع تعويضات الاستملاك لأصحاب الحقوق الذين استملكت عقاراتهم منذ عشرات السنين.
14. عدم إنجاز إعداد وتصحيح وتدقيق الحسابات المالية العائدة للفترة من 1993 ولغاية 2010، الأمر الذي قد يحول دون إقرار مشروع قانون موازنة العام 2012، ويشكل تسترا فاضحا على الشوائب التي اعترت تلك المرحلة.
وبعد المناقشة أوصى المجتمعون بالعمل على تصويب مشروع قانون موازنة العام 2012 في مجلس الوزراء وفي المجلس النيابي بما يجعله متفقا مع الأحكام الدستورية والقانونية النافذة من جهة، وعلى تخصيص الاعتمادات التالية:
- قانون برنامج خاص لتسليح الجيش تعده قيادة الجيش بموافقة المجلس الأعلى للدفاع.
- قانون برنامج خاص لإقفال ملف المهجرين بصورة نهائية.
- قانون برنامج خاص لإقفال ملف تعويضات الاستملاك المتراكمة.
كما أوصى المجتمعون بالعمل على إلغاء تكليف شركة تدقيق خاصة بأي مهمة تتعلق بحسابات الدولة نظرا لمخالفة هذا التدبير لأحكام القانون، حتى ولو اقتصر هذا التكليف على تدريب الموظفين أو وضع الضوابط. فالضوابط موجودة وتدريب الموظفين لا يمكن أن يتم إلا من قبل من هم على علم ودراية بالأصول المعتمدة في علم المالية العامة.
وأوصى المجتمعون أيضا بالعمل داخل مجلس الوزراء وفي المجلس النيابي لوضع توصيات لجنة المال والموازنة وقراراتها موضع التنفيذ وتصويب مشروع قانون موازنة العام 2012 على أساسها.
وطالب المجتمعون بوضع خطة انمائية متوازنة، طويلة الامد، لإنماء القطاعات الانتاجية وتطويرها، على ان تشتمل هذه الخطة على كل ما يلزم من تخفيض للكلفة، وتحفيز للأنتاج، وعلى قوانين تحمي هذا الانتاج من المنافسات غير المشروعة، وتضبط في الوقت عينه الغلاء وتمنع الاحتكار.
وناقش المجتمعون موضوع السياستين الاقتصادية والاجتماعية وتطرقوا الى موضوع زيادة الاجور تبعا لزيادة غلاء المعيشة وذكروا بنص المادة السادسة من القانون رقم 36/67 التي تجيز للحكومة كل سنتين تحديد الحد الادنى للأجور وزيادات غلاء المعيشة وفقا لارتفاع مؤشرات غلاء المعيشة التي تصدرها وزارة التصميم العام وذلك بعد تحديد مرجع رسمي غير هذه الوزارة الملغاة.
كما أوصى المجتمعون باعتماد المبادىء المقترحة من قبل معالي الوزير شربل نحاس على ان تدرس الآثار الجانبية التي يمكن ان تنتج عنها. والمبادىء المقترحة هي:
- الاجور النقدية وسياسة الاجور بحيث تضم ملحقات الاجر الى الاجر، ويعاد النظر بأنظمة عمل الاجانب، وتمنح حوافز ضريبية لتحفيز استخدام الباحثين عن العمل للمرة الأولى.
- الاجر الاجتماعي والتقديمات بحيث تتأمن التغطية الصحية الشاملة من قبل الدولة بوصفها الراعي المسؤول عن صحة شعبها.
- النظام الضريبي بحيث تفرض ضريبة على الارباح العقارية.
- الاستثمارات العامة بحيث يوضع برنامج لهذه الاستثمارات على مدى خمس سنوات فتتوفر الخدمات الاساسية للاقتصاد.
واطلع المشاركون في الخلوة على مجموعة التشريعات والمشاريع المقدمة من قبل التكتل ولا يزال قسم كبير منها عالقا إما في اللجان النيابية أو الهيئة العامة، وقرروا تشكيل قوة دفع ضاغطة بغية إقرارها أو التصويت عليها، إذ لا يجوز أن تبقى رهن الأدراج، فيما هي اقتراحات إصلاحية بامتياز في موضوعات فصل النيابة عن الوزارة وتنظيم تملك الأجانب وصولا الى ضمان الشيخوخة والتعويض على المحررين من السجون السورية، وعودة اللاجئين الى اسرائيل ...إلخ، وكلها شؤون بالغة الحيوية. بالنسبة الى كل اللبنانيين، ولطالما كانت موضع مطالباتهم الملحة منذ أعوام، وسوف يبذل التكتل كل جهد لازم لوضعها موضع التنفيذ العملي.
وناقش المجتمعون موضوع القضاء، ولا سيما بعد ان تم إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة للقضاة وقادرة على استقطاب كفاءات عالية الى القضاء، والابقاء على القضاة الحاليين، وأوصوا بضرورة تحقيق استقلالية القضاء وإجراء التعديلات المناسبة على القضاءين العدلي والعسكري وتفعيل أجهزة المراقبة والمحاسبة داخل القضاء، وإنشاء الهيئة الوطنية للمفقودين.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018