ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ يزبك: نقدّر الموقف الروسي الذي يعزّز موقع الأحرار في العالم ووفدنا يمكن أن يكون اليوم أو غداً في الصين

الشيخ يزبك: نقدّر الموقف الروسي الذي يعزّز موقع الأحرار في العالم ووفدنا يمكن أن يكون اليوم أو غداً في الصين
أكد رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله سماحة الشيخ محمد يزبك أن زيارة وفد حزب الله الى روسيا "كانت مباركة وميمونة، بما يعني لبنان وفلسطين والمنطقة"، ولفت الى أنه تم التداول مع الجانب الروسي في تنفيذ قرارات الأمم المتحدة، وأنه أصبح من الواضح أن "إسرائيل" لا تلتزم أي قرار يدينها، وأن المقاومة تعتبر أن ما أخذ بالقهر والاحتلال لا يمكن إلا أن يسترجع إلا بالمقاومة، وهو ما ثبت في تحرير عام 2000 وحرب تموز 2006، بالإضافة الى المعادلة التي استطاع حزب الله أن يفرضها مع مقاومته للعدو الإسرائيلي.

وإذ أوضح الشيخ يزبك أن هذه النقاط تم بحثها مع المسؤولين الروس، أكد في مقابلة أجرتها معه قناة "الجديد" أن روسيا، كما الصين، استطاعت أن تميّز نفسها عن المجتمع الذي تتحكّم به أميركا، لافتاً الى أن "الروس تفهموا أنه من الطبيعي أن يكون للبنان مقاومة تحرر عندما يعجز المجتمع الدولي عن ذلك".

وعن توقيت زيارة وفد حزب الله الى موسكو، أوضح سماحته أن الظروف شاءت أن تكون الزيارة في هذا التوقيت، معتبراً أنه من الطبيعي أن يُقرأ استخدام روسيا الفيتو بموضوعية، لأن أميركا تريد الهيمنة المطلقة على المنطقة والقضاء على ما يمس الممانعة أوالمقاومة "ونحن جزء ممن تستهدفهم هذه المؤامرة، وكانت الزيارة لتوضيح وجهة النظر التي تتطابق تماماً مع الرؤية الروسية".

وعما إذا كانت الزيارة المذكورة تأتي في إطار الخوف أو التحسب لأي أزمة يتعرض لها النظام السوري، قال الشيخ يزبك "المقاومة تبحث عن توفير ما ينبغي توفيره لمواجهة العدو الإسرائيلي، ولا نشاطر الرأي، كما يُدعّى، أن سقوط النظام في سوريا بات قريباً، لدينا ثقة بأن النظام والشعب السوريين سيتلاحمان مع بعضهما البعض، والذين يراهنون على سقوط النظام سوف يجدون أنهم خاسرون جداً".

وأضاف الشيخ يزبك "نقّدر الموقف الروسي الذي يعزّز موقع الأحرار في العالم"، مؤكداً أن "روسيا تريد أن تقف الى جانب المظلومين في العالم، ولها مصالح، ونحن نتقاطع مع هذه المصالح".

وعما إذا كان حزب الله يحمل مشروعاً بديلاً عن المشروع الأميركي في المنطقة، قال الشيخ يزبك "نحن لا نحمل مشروعاً بديلاً، إنما نحمل المشروع الذي يختاره المجتمع البشري خارج الهيمنة والتسلط، وأي دولة تقف ضد مشروع الهيمنة والتسلط نحن معها"، وأضاف "يمكن أن يكون وفدنا اليوم أو غداً في الصين".
وإذ أكد أن "المقاومة تعرف من أين تأتي بسلاحها، ولديها ما يكفي من الإمكانات والتجهيزات لردع العدو الإسرائيلي"، شدد الشيخ يزبك على أن "رهان المقاومة على آلياتها وتوكلها على الله يكفيانها، ونحن حين نعدّ الإمكانيات، فإننا نعدّها للعدو الصهيوني، والمقاومة ليس لها شغل خارج إطار العدو، حتى لو فرض علينا الأمر، فنحن نعمل لأجل شعبنا والوحدة الإسلامية".

وفي ما يخص الأوضاع في سوريا، قال الشيخ يزبك "نحن نتمنى أن تخرج سوريا من الأزمة"، واعتبر أن "الخوف على سوريا هو من التدخل الخارجي، وذنبها أنها ممانعة"، وأضاف "نحن نرى أن ما يجري في المنطقة بأكملها، إنما هو لحماية العدو الإسرائيلي، والحرب معه مستمرة، ويحق لنا أن نفهِم الآخرين أن المغامرة سوف يكون هناك ردّ عليها".

وعن الوضع في ليبيا بعد مقتل الرئيس الليبي المخلوع معمر القذافي ، قال الشيخ يزبك "نتمنى أن يكمل الشعب الليبي دوره بالإنتصار وعدم الارتماء في أحضان الدول الأخرى التي تتنازع على الثروات في ليبيا"، وأردف قائلاً "نحن نخاف على مستقبل ليبيا من أن يذهب من أيدي الثوار".

من جهة أخرى، أكد الشيخ يزبك أن "إيران لم تستخدم القضية الفلسطينية لمآربها، بدليل أن الإمام الخميني (قده) عندما عاد الى الجمهورية الإسلامية الإيرانية قال: اليوم طهران وغداً في فلسطين، والإمام كان يحتضن المقاومة الفلسطينية بشخص ياسر عرفات ولم يكن هناك حسابات، ونحن نؤمن بأن وحدة الصراع هي فلسطين"، وتابع "فليتوحد العرب والمسلمون لتحرير فلسطين، ولا يبقى هناك لا شيعي ولاسني".

وعن اتهام حزب الله بتهريب السلاح الى سوريا، لفت الشيخ يزبك الى أن "لبنان هو ترسانة أسلحة، والذين يتحدثون دائماً عن نزع السلاح لا يرون إلا سلاح حزب الله الذي يريد أن يحصن لبنان"، معتبراً أن في ذلك "افتراء" على الحزب.
2011-10-22