ارشيف من :ترجمات ودراسات
المقتطف العبري ليوم الاثنين: بين باراك وليفني.. "إسرائيل سقطت" وصفقة شاليط تصنع البلبلة
صحيفة "يديعوت احرونوت":
ـ احتفال الوظائف في مكتب رئيس الوزراء.
ـ قائد شبكة مخدرات – ضابط متميز صادر مخدرات وتاجر بها من مكتبه بالملايين.
ـ تركيا: شكرا، سنتدبر أمرنا وحدنا.
ـ فقد اللجام (الضابط برتبة رائد).
ـ "صندي تايمز": "اسرائيل فوتت ثلاث فرص لانقاذ جلعاد".
ـ في تركيا يبحثون عن الأحياء بالأيدي المجردة.
صحيفة "معاريف":
ـ معظم محرري صفقة شليط رفضوا التوقيع على الامتناع عن الارهاب.
ـ يكتظون في الصفوف.
ـ التخوف: فوق ألف قتيل في هزة ارضية في تركيا.
ـ تركيا رفضت استقبال بعثة مساعدة من اسرائيل.
ـ حتى في غوش دان شعر الناس بالهزة.
ـ التقدير: الاسلام المتطرف سيحظى بأغلبية الاصوات في تونس.
صحية "هآرتس":
ـ الجيش الاسرائيلي سيوصي بتعزيز عباس بسلسلة بوادر طيبة.. مستشارو نتنياهو: يجب معاقبته.
ـ تخوف على حياة المئات في أعقاب الهزة الارضية في تركيا.
ـ الدولة تمنح جمعية العاد صلاحيات ادارية واسعة في مدينة داود.
ـ هزة ارضية قوية في تركيا: أكثر من 100 قتيل.
ـ ليبيا الجديدة تحتفل بالتحرر من 42 سنة حكم طغيان.
ـ نسبة تصويت عالية في الانتخابات التاريخية في تونس.
ـ رئيس الكنيست: لا يجب تقييد صفقات أسرى بالتشريع.
ـ نشطاء يسار: مستوطنون فتحوا النار وضربونا بالعصي في اثناء قطف الزيتون.
ـ 84 رجل آثار كبار يدعون الى الوقف الفوري لمشروع متحف التسامح في القدس.
صحيفة "اسرائيل اليوم":
ـ العالم يعرض المساعدة.. تركيا: سنتدبر أمرنا وحدنا.
ـ تونس: كم سيحصل الحزب الاسلامي؟.
ـ تركيا اهتزت مرة اخرى.
ـ الاختبار الاول لربيع الشعوب العربية.
ـ جلعاد زاد وزنه.
باراك: إسرائيل لم تضعف في أعقاب صفقة شاليط !!
المصدر: "القناة الثانية ـ داني كوشمرو"
" للمرة الأولى منذ استكمال صفقة شاليط بنجاح، أجرى وزير الدفاع أيهود باراك مقابلة مع نشرة الأخبار الرئيسية في القناة الثانية وتطرق إلى الانتقادات القاسية التي سمعت من جانب جهات مختلفة عن الثمن الذي دفعته إسرائيل. وتطرق باراك أيضا إلى الهزة الأرضية التي أصابت تركيا وقال "سنساعد قدر الإمكان".
وقال باراك "أنا متأثر من أن تركيا هذه المرة لا تريد المساعدة. نحن بالطبع عرضنا المساعدة فورا بعد أن وقعت الكارثة. أتذكر، قبل احد عشر عاما، الهزة الأرضية القاسية التي ضربت تركيا، في الجزء الثاني من الدولة. في ذلك الحين قدمنا المساعدة، أنقذنا أشخاص من بين الدمار. أتذكر أنني تجولت مع رئيس حكومة تركيا حينها، لقد اظهروا محبة لا حدود لها اتجاه إسرائيل. لكن مضى احد عشر عاما ونحن في واقع آخر. الآن الرد هو سلبي. إذا تبين لهم أنهم بحاجة إلى مصادر مساعدة ولا توجد لهم، حينها سيفكرون مرة أخرى. نحن على أية حال عرضنا ولا ننسى أن الأتراك أول من ساعدنا في حريق الكرمل".
وعندما سئل باراك عن ظروف غلعاد شاليط في اسر حماس، رد "لا استطيع أن أضيف تفاصيل على ما قيل. لقد كان معزول سنوات طويلة، وكما لمح والده البداية كانت الفترة الأصعب. اعتقد انه احتجز اغلب الوقت في جنوب القطاع. نحن لا نعرف حتى اليوم المكان الدقيق". وعن هجوم محتمل على "رئيس أركان حماس" احمد جعبري وعناصره قال باراك "اقترح أن لا نتحدث عن هذه الأمور ونبدأ بفحص كل الصورة. تلك العناصر تعمل طوال الوقت في ظروف استثنائية لعدم الانكشاف لكي لا تتعرض للمس".
وقال باراك في رد على كلام رئيسة المعارضة تسيفي ليفني، "لا اعتقد أن إسرائيل ضعفت. هناك مظاهر مهمة جدا من التضامن. إنها ملتزمة بعقد غير مكتوب بين الشعب في إسرائيل، الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية، الذين يخرجون في مهمات ويجدون أنفسهم مخطوفين أو ملقى القبض عليهم على يد عدو أو خصم. لدينا مسؤولية عليا لفعل كل شيء، لكن ليس بأي ثمن، لإعادته إلى المنزل، ونفذنا ذلك".
وعن كلام ليفني، التي اقترحت في فترة اولمرت صفقة مشابهة، رد باراك "لم تكن مشابهة. لدينا هنا استغلال لنافذة فرص. من غير الممكن النظر إلى المستقبل والقول انه بعد سنة أو سنتين لدينا من نتكلم معه. كل شيء يتغير بسرعة. حماس ارتبكت عدة مرات بخصوص عدة مسائل وتراجعت. الأمر لن يتكرر. اعتقدت حينها أيضا انه من المناسب القيام بخطوة إضافية والتوقيع على الصفقة. لا أريد الدخول للتفاصيل, يوجد لحماس انجاز وهو الاحتفال بأكثر من ألف أسير محرر، وبشكل خاص المهمين بينهم".
وأكد باراك أن "لجنة شمغار لم تنهي عملها. تعيينها من قبلي أساسه إدراكي انه يجب وقف المنحدر الزلق منذ صفقة جبريل الأولى. أنا قدرت، وهذا كان تقدير صحيح، أن هذا النقاش يتطلب قرارات صعبة صادرة من العقل وليس من القلب. من الصعب القيام بهذا عندما يتواجد جندي في يدي حماس، لكن الواقع الذي نعيشه، دولة تتطلع للحياة لا تستطيع أن تعمل بصورة ناجحة وان تضمن المصلحة العامة لجميع مواطنيها. وهذا ما طلبنا من لجنة شمغار أن تفحصه".
وأنهى باراك حديثه بالقول "تدرك حماس جيدا انه من الأجدر لها أن لا تجرب الخطف. كوننا شعب يتعلم، ولا يريد تكرار هذا الأمر، ينبغي علينا القيام بما ينبغي فعله. اعتقد أن الجعبري بشكل خاص وحماس بشكل عام يدركان جيدا هذا التغيير".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليفني حول صفقة شاليط: "اجتزنا خطوط حمراء، إسرائيل ضعُفت"
المصدر: "موقع القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي"
" احد عشر يوماً مرّت على الصفقة التي أعادت غلعاد شاليط إلى منزله، رئيسة حزب المعارضة تسيبي ليفني تردّ لأول مرّة. تقول ليفني: "اجتزنا هنا خطوط حمراء"، وأضافت: "إسرائيل ضعفت وحماس قويت، على نتنياهو أن ينفّذ خطوة سياسيّة دراماتيّة". وحول ثمن الصفقة قالت رئيس كاديما إن:" هناك إمكانية حصول ضرر استراتيجي". الليكود في ردّ له: "جبانة، كان من الأفضل أن تستمر في الصمت".
ليفني كسرت حاجز الصمت: بعد أن قررت أن لا تتفوه بكلام أثناء تنفيذ صفقة تحرير جلعاد شاليط، تتكلم هذا الصباح لأول مرّة رئيسة حزب المعارضة فيما يتعلق بتبادل الأسرى. "إسرائيل ضعفت عقب صفقة شاليط"، تقول ليفني في سلسلة مقابلات أجرتها على وسائل الإعلام، "هناك احتمال حصول ضرر استراتيجي "وأيضاً "اجتزنا خطوط حمراء".
جلعاد شاليط في المنزل منذ خمسة أيّام، وذلك عقب تنفيذ صفقة مع حماس لإطلاق سراحه. طوال كل المدّة اختارت ليفني أن لا تتطرّق إلى تنفيذ الصفقة والى الثمن الذي دفعته إسرائيل مقابل الجندي المخطوف والآن تكلّمت وقالت: "شعب إسرائيل فرض على الحكومة قرار تحرير جلعاد".
في مقابلة تشير ليفني إلى أنه يتوجب على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أن يُنفّذ خطوة سياسيّة دراماتيّة لأننا "في الدقيقة التسعين"، قالت وأضافت أن قرار تحرير شاليط يضرّ بقدرة الردع الإسرائيلية ولذلك أهميّة أمنية خطيرة: وقالت ليفني محذّرة:"حماس قويت".
وفي الخلاصة توجّه ليفني انتقاداً حاداً لحكومة نتنياهو واصفة إيّاها بأنها: "حكومة يمينيّة متطرّفة، فبدل أن تدير مفاوضات مع مصادر معتدلة، تقوّي حماس، وتمنحها الشرعية وتضرّ بأبو مازن".
الليكود: "ليفني جبانة، كان من الأفضل أن تستمر في الصمت"
في ردّ على كلام ليفني، نشرت كتلة الليكود ردّاً لاذعاً أكثر. وكتب في الرّد: "للأسف إن ليفني تتطرّق إلى الجندي جلعاد شاليط كأنه لاجئ حقيقي"، "وللأسف الكبير أنها اختارت أن تكون في إجازة خارج البلاد بينما كل شعب إسرائيل تأثّر بعودته".
ومما جاء في نصّ الرّد: "ليفني السياسيّة جبانة فهي لم تتكلم عندما كان يجب ان تتكلم. على ما يبدو أنها نسيت أن جلعاد شاليط وقع في الأسر عندما كانت وزيرة رفيعة في الحكومة. ويبدو أيضاً أنها نسيت أنها فشلت في إعادته إلى منزله، إلى أن قرّر رئيس الحكومة نتنياهو أن يعيده إلى عائلته والى دولة إسرائيل, ليفني لا تعرف ما هي المسؤوليّة وهي تنطلق من اعتبارات سياسيّة لا يقبل بها حتى أعضاء حزبها. ليفني استفاقت كما على الدوام، متأخرة جداً وكان من الأفضل أن تستمر في صمتها".
باراك حول صفقة شاليط: "نحتاج إلى قواعد أخرى".
في موازاة كلام تسيبي ليفني، يقول وزير الدفاع إيهود باراك هذا الصباح في مقابلة مع "إسرائيل هيوم" انه فرح بأننا أنجزنا الصفقة ـ لكن علينا أن نتبنى قواعد جديدة والتي تشبه إلى حد كبير السياسة التي يُعمل فيها في الولايات المتحدة الأميركيّة واستراليا", خلافاً لليفني يدّعي باراك أن صفقة شاليط لم تضرّ بقوّة الردع لكن " لا يمكن تجاهل أن عملية خطف واحدة تعيد أكثر من ألف مخرّب".
وشدد باراك : "لا يمكن التغاضي عن انجازات حماس التي حققتها من هذا الاتفاق" وأشار إلى أن "شعور حماس هو انه إذا أعطوا ألف يعطون أيضا 8000 ولهذا يجب تنفيذ عمليات خطف أيضاً". وبحسب تعبير باراك، نتنياهو لم يتخذ القرار بسبب ضغط الشارع لكن بحسب تعبيره ، نتجت "نافذة فرص لن تتكرر".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ماذا بعد إطلاق سراح شاليط
المصدر: "موقع NFC الاخباري ـ أبراهام فختر"
"عندما تتلاشى أصداء الاحتفالات, مع عودة شاليط ستهدأ البلاد 40 يوما – يجب معاودة التفكير بما سيكون وما كان, ربما أو بالتأكيد.
هناك من يقول, بأنها فرصة من الممنوع تفويتها, لإعداد كود التصرّف الحكومي إزاء المستقبل. لجنة شمغار – قبل ثلاث سنوات بلّورت معايير لتصرّف الحكومة في حالات التفاوض على مخطوفين وأسرى, وهذا هو الوقت لتحريك التقرير.
من الواضح للعالم بأسره – أنه في الحدث المقبل, في حال خطف جنود, مواطنين أو استعادة جثث قتلى – الحالات السابقة, كصفقة شاليط, صفقة تننباوم وربما تغييرات جديدة ومتطوّرة ستظهر في الميدان.
من وجهة نظر حماس – سابقة شاليط, هي أساس ابتدائي في كل مفاوضات مستقبلية.
وماذا بخصوص إسرائيل؟ هل نحن مستعدون, قادرون أو محقون في تكرار صفقة شاليط مرة أخرى؟.
ماذا سيحصل لا سمح الله – في عملية الخطف المقبلة لجندي, ربما اثنين, أو جندي ومواطن وربما مواطنان.
هل هناك تفرقة بين دم ودم, جندي وآخر, أو مواطن دولة سقط ضحية وليس بصيغة تننباوم.
وبذلك الآراء عديدة ومتباينة – بدءا من:
تحديد إجراءات ملزمة, واضحة, حادة لا يُسمح بتجاوزها والتصرّف وفقا لها.
سن قوانين واضحة وصارمة – ستُلزم الحكومة والكنيست, والشعب سيكون على عارفاً ومستعداً للنتائج وبدون مفاجئات.
إعداد مخطط إداري أو قانوني – مع الإبقاء على بنود مرنة, لحالات خاصة.
إعداد ملف أحداث – في إطار إطلاق السراح – وجها لوجه مع حالات شاذة بموافقة حكومية ومرونة بحسب الوضع.
كل المقترحات – تبدو منطقية وأكثر منطقية على الورق, لكنها ليست دائما ملائمة لواقع الحياة, للظروف في الميدان, للتطوّرات السياسية والعسكرية.
حالة شاليط – هي نموذج كلاسيكي. التغيرات السياسية في المنطقة, هي التي أوجدت "نافذة الفرص" التي تحدّث عنها نتنياهو لإطلاق سراح شاليط, وإقناع الحكومة بغالبيتها العظمى, للتصويت لصالحها. في حين أمام أعين الوزراء – هناك الحالة المأساوية والملزمة لرون آراد.
كيف يمكن إعداد إجراء إداري أو قانوني ملزم في حين أن المستقبل السياسي, الأمني, غامض ومجهول.
برأيي, يجب إعداد خطة فعّالة ( على صورة إجراء أو قانون ), ستتضمن بنودا عامة, يمكن ملاءمتها لكل وضع أمني وسياسي مستقبلي.
اقتراحي الأول – أنه في حالة الإجراء, سن القوانين أو ملف الأحداث – يجب إيراد بند تحذيري سيقول بوضوح: مسؤولية خطف جنود أو مواطنين إسرائيليين ملقاة على عاتق الزعامة, في حال حماس, حزب الله أو منظمة التحرير الفلسطينية, فتح, منظمة عابرة أو مؤقتة ستظهر في المنطقة. إذا حصل الأمر في غزة, المسؤولية على عاتق حماس, في يهودا السامرة وغزة هي ملقاة على منظمة التحرير الفلسطينية/فتح, وفي لبنان على حزب الله.
يجب أن يكون التهديد والتحذير واضحان ولا يقبلان التأويل – الخطف معناه تصفية مركزة أو عمليات خطف مضادة لرؤساء حماس, حزب الله, فتح.
فشلت حكومة إسرائيل والجيش الإسرائيلي في حالة شاليط, فهم لم يستخدموا قوتهم الإبداعية لإلقاء القبض, خطف, أو تصفية رؤساء حماس مقابل شاليط. لقد أضاعت حكومة إسرائيل والجيش الإسرائيلي فرصة ذهبية في عملية "الرصاص المسكوب" , لإحضار أوراق مساومة ذات أهمية في موضوع شاليط. لولا ذلك – لما كان يجب دفع ثمن باهظ وخطير.
مع ذلك, يجب شكر ومدح نتنياهو ورؤساء الشاباك, الموساد والجيش الإسرائيلي, لأنهم قرروا الصمود أمام هذا التحدي أكثر من 1000 أسير, بما فيه القدرة على مراقبتهم, والإشعار بأنه لن يكون لديهم حصانة, في حال عاودوا نشاطاتهم الإرهابية.
قلبي, قلبي ما العائلات المتضررة من الإرهاب. من الصعب أن تشاهد وتقبل إطلاق سراح قتلة أعزائك, أولادك, أخوانك وعائلتك, خصوصا "السّفاح" من لينتش في رام الله والمخرّبة التي أغوت الفتى المقدسي.
لكن كما قلت في السابق – لو كنت مكان عائلة شاليط, لكنت تصرفت مثلهم. لو كنت من عائلة متضررة – لتصرّفت وأتصرف مثلهم. لكن لو كنت مكان بيبي ووزراء الحكومة الداعمين – لكنت قمت بذلك.
بإمكان رئيس الحكومة أن يحزن شخصيا, لكن يجب تفضيل مصلحة الجميع, صورة الدولة, المصالح الأمنية, السياسية والعلاقات الخارجية إزاء الاعتبارات الشخصية.
لذلك يجب أن تبقى الصيغة: "ستبذل حكومة إسرائيل جهدها وكل ما في استطاعتها لإنقاذ/إعادة جنودنا ومواطنينا من قبضة عدونا – المعلن عنهم وغير المعلن, لكن ليس بأي ثمن".
الملاحظات والهواجس التي أمام الدولة, محكمة العدل العليا والأمن:
قرار الحكومة في موضوع شاليط ليس من صلاحية محكمة العدل العليا. يتعلق الأمر بقرار دولي, سياسي, له تداعيات على العلاقات الخارجية مع دول أجنبية, هذه قرارات ليست قضائية.
في حال تدخلت محكمة العدل العليا, ستحلّ في الواقع مكان الحكومة, وقضاة المحكمة أذكياء بما يكفي لعدم القيام بذلك.
العائلات الثكلى والجمعيات المفوّضة ملزمة بفهم أن المخربين/القتلى, لا يضرون فقط وبشكل مباشر بهذه العائلات بل أيضا بصورة مباشرة وغير مباشرة بالحكومة, أمنها, صورتها, وقدرتها على السيطرة.
لذلك, اتخاذ قرار حول مصيرهم ليس حقا محصورا بعائلات الثكلى بل هو حق خاص للدولة من قبل الحكومة.
للانتباه, للمعارضين والمهاجمين لرئيس الحكومة. نتنياهو أيضا وعائلة شاليط ينتمون لعائلة ثكلى ووفقا لذلك- نعم.
سمعت وقرأت كبار المعلّقين والمحللين على اختلاف أصنافهم الذين قالوا بأن قرار نتنياهو في قضية شاليط, ليس نموذجا للزعامة, لأنه في الواقع أذعن لمطالب حماس.
وبذلك, أسيادي المحلّفين: الزعامة ليس فقط قرارات انتصار, نجاحات وقرارات تلقى إجماعا شعبيا وإعلاميا.
الزعامة هي القدرة في أوضاع صعبة, حسّاسة, على اتخاذ قرار وحسم حول خطوات فيها تسوية, مرونة وحتى عدول عن المبادئ والمفهوم في حال استلزم الواقع هذا والعملية لصالح الدولة, أمنها, صورتها وعلاقاتها الخارجية.
القرار في مصلحة شاليط – نموذج كلاسيكي لزعامة إيجابية شجاعة, ومبجّلة.
وزراء وعامة الناس يثيرون من جديد موضوع "عقوبة الموت للمخربين", كما في قضية عائلة فوغل.
ألغت إسرائيل عقوبة الموت في الإطار الجنائي في العام 1954. عقوبة الموت بقيت في القانون, في حالات فريدة وشاذة فقط. اتخذت حكومة إسرائيل سياسة عدم إنزال عقوبة الموت بحق المخربين وفي الحالتين التي أنزلت فيها عقوبة الموت من قبل المحكمة العسكرية, جرى إلغاؤها غداة اليوم التالي, في حين كنت في أحدها في نابلس, المدعي باسم الدولة.
ليس باستطاعة إسرائيل والمجتمع الإسرائيلي الصمود أمام إنزال عقوبة الموت بحق مخربين أفعالهم المروعة تلزم في الواقع ذلك, من المستحسن التنفيذ وقت العملية أو في تصفية مركّزة.
لأن "عقوبة الموت" بحق مخربين لن تردعهم شخصيا وفعليا ونحن نضيف إليهم "شهداء جدد" سيتحوّلون إلى مقدسين. كذلك أيضا, العالم بأسره سيخرج ضدنا, كدولة للمشانق.
لكن أساس المعارضة نابع من أن الطرف الثاني أيضا سيبدأ بإجراء تنفيذ عقوبة الموت بحق جنودنا, مخطوفينا ولن نستطيع الصمود في هذه المواجهات الدامية.
للمهتمين – رجاء اطلعوا على المقالات في هذا الموقع: "ضد عقوبة الموت بحق المخرّبين".
الكاتب هو محام, حاصل على ماجستير في القانون, متخصص في القانون الجنائي, العسكري والمدني. كان في السابق مدربا في دورة ضباط مدرعات, رئيسا لمكتب اللواء طال, محام عسكري في يهودا والسامرة وفي قطاع غزة, قاض عسكري برتبة مقدّم, نائب محامي لواء, مساعد للمستشار القانوني لمجلس الصحافة, قاض في المحكمة التأديبية وحاليا محلّل قانوني.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طوال تلك السنوات كان مكان جلعاد شاليط معروفا.. لماذا تخادع اسرائيل؟
المصدر: "موقع تيك دبكا"
" الآن، بعد أيام معدودة فقط من عودة الرقيب أول جلعاد شاليط من الأسر، يوم 18/10، بدأت بعض الحقائق في الظهور، وهذه الحقائق كانت معروفة طيلة الوقت، ولكن تم حجبها بواسطة آلة متطورة من العلاقات العامة، والتي حولت المعركة الشعبية من أجل إطلاق سراحه إلى معركة تُخفي عن عمد الوضع الحقيقي الذي واجهه جلعاد شاليط.
وهكذا أصبح هناك وضع إستمر طيلة خمس سنوات ونصف، لم يتم فيه تضليل إسرائيل وحدها، ولكن الرأي العام العالمي أيضا، بحالات وصور غير صحيحة. وإليكم خمس أمور رئيسية:
1- طوال خمس سنوات ونصف في الأسر، كان مكان شاليط معروف. العقيد رونين كوهين، رئيس شعبة الإرهاب بالاستخبارات العسكرية، صاغ هذا الأمر بحذر، حين بدت حالة كبيرة من الغضب على وجهه وحركات جسده، وقت أن حدد بحسم أنه "كان هناك طرف خيط".
2- جلعاد شاليط لم يكن في حفرة مظلمة تحت الأرض لا يرى فيها النور، ولكن مثلما قالت مصادر تيك دبكا الإستخباراتية، كان في بناية متعددة الطوابق في وسط مدينة غزة. وقد عرض نوعام شاليط وعائلته للمواطنين الإسرائيليين موقف يطرح سئوال (كيف لم يكن الجيش الكبير والقوي قادرا على إطلاق سراح جندي واحد؟، وكيف لم تنجح الإستخبارات الإسرائيلية في كشف مكان أسره؟.
ست دورات تجنيد إسرائيلية شهدت تعليم الجنود على الخضوع للشكوك التي مستهم جميعا، بأن الجيش الإسرائيلي وشعبة الإستخبارات العسكرية يشكلان فشلا حين يتعلق الأمر بحياة شاب واحد، ولا تبدي الدولة إستعدادا لفعل شئ من أجل إعادة جنودها الذين ترسلهم للجبهة. الواقع كان آخر... إنه الثمن القومي الباهظ للغاية الذي دفعته إسرائيل في مقابل شاليط.
فجميع التقديرات التي قام بها الجيش أظهرت أن القوات التي ستهاجم، لن تنجح في الوصول إلى شاليط، قبل أن يقوم أحد آسريه بقتله. حتى إخفاء هذا الأمر عن الشعب، مكن عائلة شاليط ومقر النضال من أجل تحريره، عبر مكتب العلاقات العامة في تل أبيب برئاسة داني كوهين وروني ريمون، من القيام بالربط الدعائي الأبدي بين رون أراد وبين جلعاد شاليط. وفي الواقع لم يكن لهذا الربط أي أساس. جلعاد شاليط لم يكن رون أراد إطلاقا، ولم يوشك أن يصبح رون أراد ولو مرة. لقد كان الأمر تضليلا مُحكما وناجحا، إنتهك وداس وأهان ذكرى وتضحية رون أراد الشخصية – طيب الله ثراه.
3- مساء يوم الخميس 20/10، إعترف نوعام شاليط بأن جلعاد مر بظروف صعبة في الشهور الخمسة أو الستة الأولى من أسره، وبعد ذلك تحسنت هذه الظروف. بمعنى آخر، خمس سنوات أو أقل .. من بين خمس سنوات وأربعة أشهر قضاها جلعاد في الأسر، كان يعيش في ظروف معقولة، كان يمكنه خلالها الإستماع للراديو ومشاهدة التلفزيون وإستخدام الكمبيوتر.
لا يوجد جدال حول مسألة ما هي حالة شاب تم إختطافه ووضعه في الأسر ولو أسبوع واحد، ولكن الأوصاف التي تصيب بالقشعريرة، حول شاب يتعفن في الظلمة، ولا يعلم ماذا يحدث معه.. في دولته، عائلته، وفي العالم من حوله، ومن الكلمات القاسية التي حدت أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أصدر حكما بالموت على جلعاد شاليط، كل هذا أشعل التعاطف القومي حول الموضوع، ولكنه في الحقيقة كان يقوم على تضليل متعمد لم يكن له أساس في الواقع.
4- ليست فقط عائلة شاليط التي إستخدمت أسلوب المعلومات المضللة. فما قاله رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يوم الخميس 13/10 خلال إجتماع الحكومة التي صدقت على صفقة شاليط، وفي المؤتمر الصحفي بعد الإجتماع، وكأن بعد مرور شهر سوف تُغلق نافذة الفرص لإطلاق سراح شاليط، أي في نوفمبر 2011، وأن جلعاد سوف يُبتلع في ظلمة أبدية ولن يعرف أحد مصيره، تماما مثلما لا يعلم أحد حتى يومنا هذا ما هو مصير رون أراد، كل هذا كان ذروة الرخص في (أوبرا الصابون) الخاصة بالزعامات السياسية التي حاولت عرض الأمر علينا.
فمنذ 14 تموز، أي قبل أربعة أشهر، وحين وصلت وثيقة رسمية لبنيامين نتنياهو من حماس، تحمل رقم 147-2011، وبها عرض وُصف بأنه (أخير) من قبل حماس لإطلاق سراح شاليط، بعد ورقتين سابقتين من حماس رفضتهما إسرائيل. فكان من الواضح في القدس وغزة على السواء أن جلعاد شاليط سوف يعود إلى إسرائيل حتى لو إستمرت المفاوضات مع حماس أسبوع أو شهر أو أكثر.
5- جميع المانشيتات والأوصاف في وسائل الإعلام الإسرائيلية حول من أدار وكيف أدار المفاوضات كانت خاطئة. فالآلية التي أدت في النهاية لإطلاق سراح شاليط عملت هكذا: في العريش شمالي سيناء، تم في شهر يوليو تشكيل هيئة إسرائيلية – مصرية لإطلاق سراح شاليط، بعد أن نقل (جرشون باسكين) الوثيقة النهائية الخاصة بحماس. وفي مقر الهيئة كان هناك دافيد مايدان، مبعوث رئيس الحكومة لملف شاليط. وفي المقابل كان هناك ثلاثة جنرالات مصريون: الجنرال نادر الأعصر، الخبير في الشؤون الإسرائيلية بالاستخبارات المصرية، الجنرال رفعت شحاته، نائب وزير المخابرات المصري، والعميد أحمد عبد الخالق.
ولم يكن لهذه الهيئة أي علاقة بالوسطاء أو بالأجهزة السرية التركية، الألمانية، والقطرية، والتي كانت على صلة في المراحل السابقة من المفاوضات. جميع الوسطاء عُزلوا عن المفاوضات التي إنتقلت لمرحلة أخرى. التفاصيل التي تم الإتفاق عليها في العريش نُقلت شمالا إلى القدس، إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وجنوبا إلى وزير المخابرات المصري الجنرال مراد موافي.
ولكن بينما كان مكتب رئيس الحكومة بالقدس هو المحطة الأخيرة لهذه المعلومات، إنتقلت هذه المعلومات في القاهرة إلى عنصرين: زعيم الإخوان المسلمين المصريين محمد بديع، ومن هناك بعد أن إطلع عليها إلى الوفد الأمريكي المتواجد منذ الأسابيع الأخيرة بشكل ثابت في القاهرة، والذي يشكل مكتبا للإتصال بين واشنطن والإخوان المسلمين.
وتشير مصادرنا الإستخباراتية إلى أن هذه الآلية عملت في إتجاهين. ضغط على إسرائيل وحماس للقيام بالتنازلات المطلوبة من أجل إتمام صفقة شاليط، وتسويات سرية بين المجلس العسكري المصري وبين زعامة الإخوان المسلمين، الذين حصلوا على تأشيرة الأمريكيين فيما يتعلق بإنتقال قيادة حماس، بما في ذلك القيادة العسكرية من دمشق إلى القاهرة.
بمعنى آخر، أتيحت صفقة شاليط فقط بسبب التمرد في سوريا ضد الرئيس بشار الأسد، والدور الأكبر فيها كان للإخوان المسلمين السوريين، ورغبة حماس في الفرار من دمشق، لكي لا يضطرون للقتال ضد الحركة الأم لهم. ولا يوجد هنا أي تظاهر بالزعامة سواء لإسرائيل أو حماس، ولكنها سياسة واعية، تتعارض في الوقت نفسه مع المصالح الإسرائيلية والأمريكية ومصالح المخابرات العسكرية المصرية، والإخوان المسلمين في مصر.
وقد كان هذا هو السبب وراء تحديد موقع تيك دبكا منذ يوم الخميس 13/10، يوم إجتماع الحكومة بالقدس للتصديق على صفقة شاليط، أن الثمن الباهظ الحقيقي الذي دفعته إسرائيل مقابل شاليط، لا يتمثل في إطلاق سراح 1027 إرهابي، ولكن بموافقة إسرائيل عبر صمتها على التعاون بين المجلس العسكري المصري، الإخوان المسلمين، وواشنطن. وبذلك فقط وضعت الصفقة – عدا خطر الإرهاب الكامن بها – حجر زاوية آخر في بناء الدائرة الإسلامية المتطرفة التي يتم تأسيسها من حول إسرائيل. دائرة لا تقل خطورة، بل ربما تزيد عن التهديد الإيراني".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مرحلة بعد أخرى: هكذا ألقي القبض على ضابط كبير في الجيش الاسرائيلي يتاجر بالمخدرات
المصدر: " يديعوت احرونوت ـ ألي سينيور"
" عند الساعة 22:00، بعد وقت قصير على انتهاء الصلاة المسائية بعد اتمام الصوم الكبير في قاعدة عسكرية في منطقة ما في الجنوب، دخل المقدم يديديا سفغ، رئيس قسم المخدرات في الوحدة المركزية التابعة لمنطقة تل أبيب، إلى جانب المقدم غيل، قائد الوحدة المركزية التابعة لقسم التحقيقات في الشرطة العسكري، إلى الكنيس. كان واضحا للحضور أن الاثنين لم يقدما من أجل الصلاة. المقدم سفغ التصق بأحد الضباط وطلب منه بهدوء أن يرافقه. بعد لحظة فُتح باب الكنيس وضع في يديه الأغلال وقال: "أنت مقبوض عليك بتهمة الاتجار بالمخدرات". الضابط انزل عيناه ولم يحاول أن يجيب.
اعتقال الضابط
الاعتقال الدرامي لضابط برتبة رائد، بتهمة حيازته على مئات آلاف الشواكل بعد بيعه مخدرات لمهربين تم اعتقالهم من قبل القوات الأمنية، أتى بعد أسابيع من التقصي السري والذي شمل أيضا التنصّت على الهاتف والتعقب. قبل وقت قصير أدركوا في الشرطة أن الصفقة التي انتظروها خرجت إلى حيز التنفيذ، وذلك بعدما سُمع الضابط يقول لأحد التجار الذي حدد معه موعدا: "تعال، البضاعة تنتظرك".
التقصّي بدأ في الثلاثين من شهر آب، بعد "صفقة" ناجحة قامت بها العصابة، سافر احد المهربين وهو يحمل 17 كلغ داخل سيارته. لسوء حظه، تم توقيفه للتفتيش على حاجز للشرطة في منطقة مركز مسوفيم، للتحقق من حالة السيارة. في التفتيش وجد أن السيارة ليست سليمة. الشرطي أمر بإزالة السيارة عن الطريق وحتى انه استدعى قاطرة إلى المكان.
خلال السفر لاحظ سائق القاطرة أن أحدا ما يتعقبه، فأطلع مركز الشرطة المحلية. الشرطة اعتقلت الشخص الذي تعقب القاطرة وبعد تفتيش السيارة عثروا على المخدرات. من هنا، نُقل التحقيق إلى الوحدة المركزية في تل أبيب، ومن خلال الاستعانة بمعلومات استخبارية، نجح التحريون من إثبات الخشية بأن هذه المخدرات وصلت من جنوب البلاد وأن ضابط في الجيش متورط في القضية.
بعد مرور عدة أيام توصل التحريون إلى أسماء المتورّطين والتعرّف على الضابط المتهم. خلال التنصّت السرّي أدركوا في الشرطة أن العصابة تعاني من نقص في المخدرات من اجل القيام بصفقة أخرى. في خطوة نادرة، توجّه قائد الوحدة السابق العقيد شلومي ميكائيل إلى النيابة العامة وطلب إذنا خاصا لإدارة عملية تهريب مخدرات.
وبعد الحصول على الإذن، وُضعت حقيبتان كبيرتان على الحدود الجنوبية بشكل سرّي وفيها عشرات الكيلوغرامات من المرجوانا والحشيشة. جنود إحدى الكتائب المتمركزة بالقرب من الحدود الجنوبية حدّد مكان المخدرات وخلال وقت قصير، طلب الضابط أن تنقل إليه المخدرات التي عُثر عليها.
عندما حصل على المخدرات، قام بفصلها سريعا. أرسل المارجوانا إلى مركز أوفكيم والحشيشة أبقاها وفق الاتهام لنفسه في المكتب، لإجراء صفقة مع أصدقائه في العصابة. وكما في سائر الصفقات نسّق الضابط مع شريكه في الشبكة، أ.، الذي كان في السابق قائده، نقل المخدرات. طلب منه أن يأتي وهو يلبس البدلة العسكرية، من أجل أن يستطيع الدخول إلى القاعدة وهناك يسلّمه المخدّرات.
قبيل عملية الاعتقال استعدوا قبل عدة أيام من ذلك في الشرطة وفي قسم التحقيقات في الشرطة العسكرية. في مراحل سرية تم تجنيد ما يشبه الاحتياطيين ومواقع "سرقة" جديدة تم نشرها في الطرقات التي تقود إلى القاعدة. وقال المقدم سفغ إنه "كان من الواضح لنا أن أي أمر مهما كان صغيرا يؤدي إلى لفت الانتباه، يمكنه أن يحبط العملية. على أية حال يتعلق الأمر هنا بضابط يدير القاعدة ويعلم بالضبط ما يحصل في كل نقطة".
الصفقة حددت عشية الصوم الكبير في قاعدة في الجنوب يخدم فيها الضابط. أ.، من سكان أور يهودا، كان في طريقه لتنفيذ الصفقة، ومن ورائه تسير سيارات استقصاء سرّية. التحرّيون كانوا متأكدين من أن الصفقة ستجري في منطقة نائية، ولكن عندما اقتربوا من بوابة القاعدة شاهدوا الضابط يخرج إلى حارس الموقع، دخل إلى سيارة المهرب ودخل معه إلى القاعدة. قوات الوحدة المركزية في قسم التحقيقات في الشرطة العسكرية، الذين كانوا منتشرين داخل القاعدة، تلقوا بلاغا حيال تغيير بالخطة.
الصفقة أنجزت داخل مكاتب الوحدة التي يخدم فيها الضابط في القاعدة العسكرية. بين كومات من الوثائق المبوبة والخطط العسكرية، نُقل من يد الضابط إلى يد الساعي، وفق الاتهام، ما لا يقل عن 50 كلغ من المخدرات. وبعد لحظات على المصافحة، دخل المهرّب إلى سيارته وهو يحمل حقيبتي تشيميدان (عسكرية) وذهب في طريقه. المقدم سفغ، الذي راقب العملية عن بعد، أمر التحريين عدم القيام بأي أمر في هذه المرحلة. أراد أن يبتعد المهرب عن بوابة القاعدة من اجل القبض عليه والتأكد أن المخدرات توجد بالفعل في سيارته والتي ستؤدي إلى سقوط الضابط. "أردنا أن يذهب بأمان" يقولون في وحدة التحقيق المركزية في تل أبيب.
بعد الابتعاد عدة كليومترات عن القاعدة، وهو يتنقل على ما يبدو بأمان بسيارته التي تحوي كمية من المخدرات التي من المفترض أن توفر له ربحا هائلا، أ. لم يشك بأي أمر. لا يعلم أن المخدرات الموجودة لديه موسومة بعلامة وقد تم وضعها عبر الشرطة وان كل السيارات التي تسير حوله هي سيارات تابعة للشرطة. في اللحظة التي توقف فيها على الإشارة السير الأولى، انقض عليه التحريون، انتشلوا مفاتيح سيارته الميتسوبيتشي، وأسرعوا بفتح مخفف الصدمة في السيارة. "قائد، البضاعة بحوزتنا" ابلغ بعد مضي ثوان الميجر غرشون المقدم سفغ، الذي انتظر في القاعدة العسكرية بتوتر كبير.
في هذه المرحلة فهم رئيس الشعبة أن كل العمل، الذي واكبه خشية كبيرة وشك هائل من إمكانية أن يكون ضابط في الجيش متورّط في قضية كهذه، لم يكن سدى. بعد لحظات على اعتقال الضابط، في عملية التفتيش التي جرت في إحدى الغرف العملية الحسّاسة في القاعدة تم العثور على 8 كلغ من الحشيشة، التي كانت على ما يبدو مخصصة للبيع في الصفقة القادمة مع بعض الهروين، بالإضافة إلى 17 ألف شيكل نقدي.
الضابط الذي تفاجأ من الاعتقال، اعترف أثناء التحقيق معه بما نسب إليه. رئيس الشعبة وقائد الوحدة المركزية في قسم التحقيقات في الشرطة العسكرية اطلعا نائب قائد اللواء الجنوبي الذي كان مصدوما من اكتشاف التهم الخطرة التي نسبت لأحد قادته، على التطورات. وقد لخصوا القضية في الشرطة بالقول انه "كان يعمل كمقاتل عادي خلال النهار، وآخر تجار المخدرات خلال الليل".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رسالة إلى تركيا: "تدريب عسكري مشترك بين اسرائيل وقبرص"
المصدر: "موقع يديعوت أحرونوت"
" ورد في التصريح الذي أفاد به سفير إسرائيل في نيقوسيا عبر وسائل الإعلام في قبرص، أن "الحديث يدور عن تدريبات روتينية، وليس هناك أي تلميح سياسي وراء تلك التدريبات". مع ذلك، أفادت صحيفة في قبرص أن الدولتين تريدان تمرير رسالة تهديد لتركيا، عقب النشاط العسكري لأنقره في البحر المتوسط – في النزاع المتواصل على الموارد الطبيعية للجزيرة.
قال الناطق باسم وزير الدفاع القبرصي، أندراس تيريموس، لوسائل الإعلام على أرضه أن "مكتبه لا يشارك في التدريبات". كذلك أُبلغ في قبرص أن الدولتين وقعتا على اتفاق العام الماضي، ومنذ ذلك الوقت تعزّز التعاون بين إسرائيل وقبرص.
وفي تركيا يتتبعون بقلق التدريب المرتقب. وقد أفادت صحيفة في تركيا أن توقيت التدريب بين إسرائيل وقبرص "سيئ بوجه خاص". بحسب التقارير في تركيا، أن التدريب يقام الأسبوع القادم، وتشارك فيه طائرات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي. هذه الطائرات، والكلام لوسائل الإعلام في تركيا، تنطلق من قاعدة في الجزء اليوناني لقبرص.
كذلك يزعمون في تركيا أن وزير الدفاع، ايهود باراك، ونظيره من قبرص هما اللذان وافقا على هذا التدريب. هذا وربطت وسائل الإعلام في تركيا بشكل ملحوظ بين النزاع حول الغاز الطبيعي بالقرب من شواطئ قبرص، وبين التدريب المرتقب. لكنهم في قبرص زعموا أن الحديث يدور حول مجرد تدريبات إغاثة وإنقاذ.
في المقابل، أفادت وسائل الإعلام في تركيا واليونان أنه من المتوقع في منتصف الشهر القادم أن تصل إلى المنطقة حاملة طائرات تابعة للجيش الروسي. ليس واضحا أين سترسو السفينة، لكن في الدولتين قالوا أن الكلام يجري عن رسالة واضحة لليونانيين.
وقد أثارت عمليات التنقيب المشتركة لقبرص وشركة نوبل أنرجي الأميركية، اللتين بدأتا في مطلع أيلول من جنوب الجزيرة، غضب أنقره، حيث هدّد رئيس وزراء تركيا، رجب طيب أردوغان، بإرسال سفن حربية إلى المنطقة ردا على هذه الخطوة وأوضح أن من المحتمل أن تبدأ بلاده بعملية تنقيب قبالة الشواطئ الشمالية للجزيرة، مشدّدا: "إن جيش تركيا سيستخدم طائراته، وبوارجه وسفنه الحربية من أجل مراقبة ما يجري في المجال الاقتصادي المحصور في البحر الأبيض المتوسط".
عام 1974، احتلت تركيا الجزء الشمالي من قبرص، بحجة الدفاع عن الأقلية التركية هناك. وفي عام 1983 أقيمت "الجمهورية التركية لشمال قبرص" التي لم يعترف بها المجتمع الدولي. من أجل ذلك، وبحسب القانون الدولي فإن الموارد قبالة الشواطئ الشمالية لقبرص تابعة أيضا للجزء اليونانية، الحكومة الشرعية".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دعوة في الولايات المتحدة الى تقليص المساعدة العسكرية لإسرائيل
المصدر: "هآرتس ـ عاموس هرئيل"
" دعا كاتب في صحيفة "واشنطن بوست" الحكومة الأميركية الى إعادة دراسة حجم المساعدة العسكرية التي تقدمها الولايات المتحدة الى إسرائيل.وكتب فلتر بينكوس,أنه مطلوب تغيرات في السياسات الأميركية على خلفية قرار الحكومة الإسرائيلية بتقليص حوالي ثلاثة مليارات شيكل من الميزانية الأمنية,وفق توصية لجنة ترخنتبرغ.
وكتب "بينكوس" أنه"إذا كانت إسرائيل قادرة على تقليص نفقاتها الأمنية,بسبب مشاكل إقتصادية داخلية؟ أليس من الأجدر للولايات المتحدة التي يجب عليها أن تقلص نفقاتها العسكرية عقب العجز الخطير في الميزانية- أن تدرس تقليص المساعدة لإسرائيل.
وذكًّر "بينكوس" أنه بين الخطوات التي تدرسها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية,في أعقاب قرار الحكومة,تأجيل شراء بطاريات إضافية لإعتراض الصواريخ من نوع "القبة الحديدية", غير تلك الأربعة التي ستمول من مساعدة خاصة بكلفة 205 مليون دولار أرسلتها إدارة أوباما لإسرئيل في بداية العام,إسرائيل أيضًا تدرس تجميد الإستثمار في منظومات إعتراض الصواريخ التي يتم تصنيعها بالتعاون مع الأميركيين,مثل "شربيط هكساميم" و"الحتس3".
وأضاف بينكوس "السؤال للإدارة,للكونغرس,وربما أيضًا للشعب الأميركي في أخذ بعين الإعتبار المشاكل الإقتصادية الحالية,هل على الولايات المتحدة تقديم الأموال التي تعوض عن التقليصات الإسرائيلية التي تقوم بها في ميزانيتها الأمنية".
هذه وجهة النظر الثانية من نوعها التي تصل من الولايات المتحدة خلال عدة أيام.ففي الأسبوع الماضي,خلال مواجهة بين منافسين محتملين على الترشح لرئاسة في الحزب الديموقراطي لإنتخابات العام 2012, قال رون بول, عضو الكونغرس من تكساس أنه "في حال أصبحت رئيسًا فإنني سألغي المساعدة الإقتصادية لكل الحلفاء, ومن بينهم إسرائيل.
وأكد بول أن "المساعدة الأميركية تعلٍّم إسرائيل بأن تكون مرتبطة بنا وتضعف سيادتنا".وبحسب كلامه"على الولايات المتحدة أن تعطي إسرائيل الحرية لإدارة سياسات خارجية خالية من إعتبارات غربية,وأن لا تكون منزعجة من رد إنتقادي محتمل من جانب أميركا,التي من المتوقع أن تجر الى عقوبات مثل توقف المساعدة. هذا موقف متناسق لـبول ,الذي يعبر عن ذلك منذ عدة سنوات".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باراك: "سنقدّم لتركيا كل مساعدة ممكنة"
المصدر: "موقع معاريف ـ احيكام موشيه دافيد
توجه وزير (الحرب) إيهود باراك، الى القسم السياسي ـ الأمني في وزارة (الحرب)، برئاسة اللواء (في الإحتياط) عاموس جلعاد، وطلب التوجه الى تركيا لتقديم كل مساعدة يطلبونها إثر الهزة الأرضية القوية التي ضربت شرق الدولة عند الحدود مع إيران.
بتوجيه من وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان، نُقلت رسالة إلى السلطات التركية، يعرضون فيها مساعدة إنسانية. كما توجّهت سفارة إسرائيل في أنقرة إلى الحكومة التركية بهذا الاقتراح.
أيضاً رئيس هيئة الأركان العامة، الجنرال بني غانتس، أمر أذرع الجيش بالإستعداد لإحتمال مساعدة تركيا إزاء الهزة الأرضية بقوة 7.3 التي شعروا بها في منطقتهم، لكي تكون القوات جاهزة إذا ما اتخذ المستوى السياسي القرار بذلك.
رئيس لجنة الخارجية والأمن، عضو الكنيست شاؤول موفاز طلب من رئيس الحكومة، ومن دون تأجيل، تقديم مساعدة طبية وعسكرية في البحث، تحديد الأماكن وإنقاذ المفقودين في الهزة الأرضية.
"يجب وضع الخلافات جانباً"
قال موفاز، "يجب وضع الخلافات القائمة جانباً ومساعدة جيراننا بسرعة"، "إنقاذ الحياة وتقديم المساعدة في وقت الحاجة هو العمل الأخلاقي الصحيح الذي يجب القيام به. هكذا تصرّفنا في الهزات الأرضية الصعبة التي ضربت تركيا، عندما كنت رئيس هيئة الأركان العامة ووزيراً للدفاع، هكذا تصرف الأتراك في كارثة الكرمل، وهكذا يجب التصرّف الآن أيضاً".
إذا قرّرت الحكومة مساعدة تركيا، فهذه لن تكون المرة الأولى. ففي العام 1999 قُتل حوالي 18 ألف شخص، من بينهم أيضاً عدد من الإسرائيليين، بعد أن ضربت هزتين أرضيتين بقوة 7.3 غرب الدولة وخلّفت دماراً هائلاً.
أرسل الجيش الإسرائيلي ثلاث بعثات بإدارة الجبهة الداخلية الى تركيا، حيث أُقيم مستشفى ميداني لمعالجة المصابين والمساعدة على إنقاذ المتضررين من الكارثة".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خلع الاسد سيؤدي الى تفكك سوريا والقضاء على المطالبة باستعادة الجولان اليها
المصدر: "موقع NFC الاخباري ـ حان بن إيلياهو"
" يشكل إغتيال معمر القذافي بواسطة الثوار الليبيين، وخلع نظامه نهائيا بعد قرابة أربعين عاما، يشكل بلا شك ذورة جديدة. ذروة أخرى في "ربيع الشعوب العربية" تُسجل نصب أعيننا المندهشة، ونصب أعين العالم بأسره.
الديكتاتور بن علي رحل. أمر جيد للتونسيين، ولكن بسبب وضع العلاقات مع تونس وبسبب المسافة بيننا، فإن خلع بن علي لا يعتبر أمر جوهري بالنسبة لإسرائيل، عدا من زاوية المغزى، وهو أن الثورة في تونس هي التي أشعلت جميع هذه الخطوات التاريخية الكبرى والهائلة.
الديكتاتور مبارك رحل. جميل جدا، خاصة للشعب المصري. وبالنسبة لإسرائيل، من المحتمل أن يحمل رحيله تداعيات بعيدة المدى، خاصة وأن إتفاقية السلام بين البلدين ستقف أمام إختبار في السنوات القادمة. وينبغي وضع اليد على القلب طوال الوقت، والتأهب لجميع الإحتمالات، بما في ذلك الإحتمالات الحربية.
الديكتاتور القذافي رحل. جميل جدا للشعب الليبي الذي نجح في التحرر من زعيمه المجنون، جميل أيضا لباقي الأمم أن يرحل القذافي، حيث هبط مستوى الجنون العالمي برحيله. وبالنسبة لإسرائيل، لا يحمل إغتيال وخلع نظام القذافي أهمية حقيقية، خاصة بسبب توجهه نحو الإعتدال في السنوات الأخيرة، وتخليه عن البرنامج النووي الليبي وتقاربه مع الغرب.
وبالنسبة لإسرائيل، المعنى العميق لتلك الأحداث، وخاصة إغتيال القذافي، يكمن في أنها تصب الزيت بشكل فوري على نيران الإنتفاضة في سوريا، وتعيد تزويدها بالوقود، وتزيد من قوة الحريق الذي يهدد بإلتهام نظام الديكتاتور بشار الأسد. كما ينبغي أن نأمل أن يفهم العرب الفلسطينيون الذين يشكلون أغلبية من بين مواطني الأردن، ويدركون أنه آن الأوان للإنتفاضة وخلع سلطة الملك الطاغية عبد الله من فوق رؤسهم.
وهكذا نرى أنه بخلع الرئيس السوري الأسد والملك الأردني عبد الله مستقبلا من الساحة الشرق أوسطية، كل واحد منهما بدوره، من خلال ثورات مدنية في سوريا والأردن، هذا الأمر يحمل بين طياته أهمية ومغزى كبير لإسرائيل، والتي ستحصل على هدية سياسية ثمينة في الحالتين.
فخلع نظام الديكتاتور الأسد سيجلب معه قريبا جدا تفكك سوريا إلى عدد من العناصر القبلية. هذا التفكك سوف يؤدي إلى توقف نهائي للمطالبة بإعادة الجولان بالكامل مقابل إتفاق سلام. وتستطيع إسرائيل أن تدير مفاوضات حول السلام مع العناصر المناسبة التي ستتاخم الجولان. وفي حال إقتضت الحاجة، وبهدف إعادة جزء من الكرامة الضائعة إلى أحدهم، يحتمل أن نقوم بإنسحاب شكلي ما، من دون المساس بالمستوطنات في الجولان. ولكن مقابل مساعدات سخية، وربما حتى لا يحدث هذا الأمر بالضرورة. وفقط ببعض الصبر سوف يكون "السلام و الجولان" في أيدينا!.
أما خلع الملك الأردني عبد الله، وتحويل المملكة الهاشمية الأردنية إلى دولة فلسطينية، فهو يكاد أن يكون أمر مُلح من الناحية الأخلاقية والتاريخية. فالأردن هي هجين، تم إنتاجه وإرسائه عبر البريطانيين لإعتبارات غريبة تتعلق بمناطحة المشروع الصهيوني، وتقليص المنطقة التي خُصصت له في مؤتمر (سان – ريمو). ومن أجل ذلك، جلب البريطانيون جد هذا الـ (عبد الله) من الحجاز، والذي كان يفتقر إلى أي طموح سياسي وولوه عليها.
واليوم، وبعد أن شكل العرب الفلسطينيون أكثر من 70% من مواطني المملكة، ويحكمهم الملك والموالون له بقوة الذراع، لم
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018