ارشيف من :ترجمات ودراسات
المنافسة بين الولايات المتحدة والناتو على تحمل المسؤولية إغتيال القذافي والسيطرة على ليبيا تشتد
المصدر: "موقع تيك دبكا"
مصادر تيك دبكا العسكرية والإستخباراتية: أوضح مصطفى عبد الجليل بشكل جيد، خلال تجمع حاشد في طرابلس يوم الأحد 23/10، وقت إعلانه إنتصار الثورة على معمر القذافي، ماذا يقصد بقوله أنه "من الآن فصاعدا فإن مصدر القوانين في ليبيا ستكون الشريعة الإسلامية". فقد أعلن عبد الجليل أنه من الآن فصاعدا سيتم إلغاء القانون الليبي الذي يعود إلى حقبة القذافي، والذي يحظر تعدد الزوجات، وتولي النساء، وأنه من الآن فصاعدا سوف تتعامل المصارف الليبية طبقا لقوانين الإسلام، ولن تتعامل بـ (الربا). وقال عبد الجليل أن الربا يؤدي إلى أمراض مجتمعية وكراهية بين الناس.
ولكن في الوقت الذي حرص فيه عبد الجليل بشكل صارم على التأكيد على مركزية الدين الإسلامي في ليبيا الجديدة، يظل جثمان معمر القذافي ونجله معتصم منذ قرابة الخمسة أيام في (غرفة العرض) في مصراتة، هناك حيث رفض قادة الميليشيا المحلية الضغوط الدولية وضغوط المجلس الإنتقالي في ليبيا – هذا لو كان هناك مجلس أساسا – للتعامل مع الجثمانين بناء على الشريعة الإسلامية، والعمل على دفنهما فورا.. مرددين: "دعوا الشعب يراهما".
وفي طرابلس، إنتشرت شائعات قوية يوم الأحد بين دوائر غربية في المدينة، بأن القائد العسكري للمدينة، عبد الحكيم بلحاج، وهو قائد الميليشيا التي يعتبر معظم مقاتليها من الإسلاميين الأصوليين، وإسماعيل الصلابي، وشقيقه علي الصلابي، وهما من قادة الإخوان المسلمين، اشترطوا عقد المؤتمر الحاشد لإعلان النصر على القذافي بالإعلان أن ليبيا هي دولة شريعة.
لكن هذا الأمر لا يحمل أهمية كبيرة، وتقول مصادرنا أنه في الوقت الذي تعتبر فيه سيطرة الزعماء الإسلاميين الثلاثة على طرابلس كاملة، عدا عدد من الضواحي المتفرقة، وحقيقة أنهم لا يسمحون لرئيس المجلس الإنتقالي الوطني الليبي TNC عبد الجليل، بنقل مؤسسات السلطة المؤقتة الليبية إلى العاصمة، فأنه لا يستطيع الظهور بها من دون أن يحصل بشكل مسبق على تصريح منهم.
بمعنى آخر، نجح الرئيس الأمريكي باراك أوباما، رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون، ورئيس فرنسا نيكولا ساركوزي، في تدمير نظام القذافي، وتأسيس نظام إسلامي بدلا منه في طرابلس، ليس بعيد عن الرؤية الغربية فحسب من حيث مسألة تحويل ليبيا إلى دولة ديمقراطية حرة، ولكنه نظام يعارض هذه الديمقراطية.
من جانب آخر، من يدقق جيدا في المواد التي تنشر في الغرب منذ أحداث قتل معمر القذافي يوم 20/10، يمكنه أنه يلاحظ بسهولة تطور المنافسة الخفية بين الولايات المتحدة الأمريكية ودول غرب أوروبا، في تحمل المسئولية عن تصفية القذافي كطريق لإنهاء الحرب في ليبيا.
وهناك مصادر أمريكية على إستعدادا للإعتراف الآن بأن طائرات أمريكية بدون طيار تم تشغيلها بواسطة طيارين من قاعدة تقع بالقرب من (لاس فيجاس) رصدت طوال أسبوعين على الأقل، أي منذ مطلع أكتوبر، المنزل الذي إختبأ معمر القذافي بداخله في سرت. البيئة القريبة من المنزل كانت محاطة بوحدات من القوات الخاصة الأمريكية والبريطانية. بمعنى آخر، الأوصاف التي تتحدث عن كون الولايات المتحدة الأمريكية والناتو أدارا في ليبيا حربا جوية فقط، من دون أن تكون لهم قوات برية، هي أوصاف غير صحيحة.
وهناك أوصاف مفصلة حول كيفية قضاء القذافي الأيام الأخيرة من حياته، وكيف أنه رفع عن نفسه حالة الحذر التي كان يتبعها منذ سنوات طويلة، وتحدث بحرية في الهواتف المتصلة بالأقمار الصناعية والهواتف المحمولة التي كانت بحوزته، وكأنه أراد أن يكشف مكان إختبائه بنفسه. هناك أوصاف أخرى تفسر كيف حدث أنه في يوم الخميس صباحا، وحين قرر القذافي مغادرة المنزل في سرت، ومحاولة الفرار منه في قافلة تضم 95 سيارة، وهي محاولة وصفتها دوائر عسكرية غربية بأنها (رحلة إنتحارية)، فإن طائرة رصد إلكترونية أمريكية هي أول من رصدته.
صحيفة (ديلي تليجراف اللندنية) عرفت كيف تشير في يوم الهجوم على القذافي 20/10، إلى نموذج طائرات المراقبة الأمريكية RC-135V/W USAF River Joint, التي شاركت في العملية. وطبقا للصحيفة البريطانية، فقد قررت القيادة الأمريكية منح طائرات قتالية فرنسية كانت في المنطقة دور مهاجمة السيارة التي كان بها القذافي.
صحيفة (دير شبيجل الألمانية الأسبوعية) المعروفة بعلاقاتها مع أجهزة الإستخبارات الألمانية، نشرت من جانبها يوم 24/10 أن من أبلغ الأمريكيين عن المعلومات حول مخبأ القذافي في سرت، كان جهاز الإستخبارات الألمانية الـ BND, والذي لعب دورا مركزيا في عمليات الإستخبارات الغربية في ليبيا على الرغم من المعارضة القاطعة للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لأي مشاركة لبلادها في الحرب.
بمعنى آخر، لم تلعب الولايات المتحدة الأمريكية، بريطانيا، فرنسا، وألمانيا، دورا مركزيا في التصفية النهائية للقذافي فحسب، ولكن بدون تدخلهم العسكري المباشر في ليبيا، لم يكن المتمردون لينجحوا إطلاقا في الإنتصار على معمر القذافي. وتشير مصادرنا العسكرية والإستخباراتية إلى أن جميع هذه التطورات تحمل رسالتين أساسيتين لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا:
أولا: لن تتردد الولايات المتحدة الأمريكية والناتو في التدخل في التمرد ضد الأنظمة التي يرأسها ديكتاتور، بما في ذلك في خطوات إغتيال رؤساء هذه الأنظمة. وبذلك لا توجد غرابة في أن المتمردين في سوريا ضد الرئيس بشار الأسد، بدأوا منذ يوم الخميس 20/10 في رفع العلم الليبي كإشارة بأن نهاية الأسد وشيكة.
ثانيا: من أجل دفع التمرد العربي أو كجزء من دفعه إلى الأمام، تبدي الولايات المتحدة الأمريكية والناتو إستعدادا للعمل على تشكيل أنظمة إسلامية أصولية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. أنظمة تعلن أن الشريعة الإسلامية هي مصدر الدستور الجديد لها".
مصادر تيك دبكا العسكرية والإستخباراتية: أوضح مصطفى عبد الجليل بشكل جيد، خلال تجمع حاشد في طرابلس يوم الأحد 23/10، وقت إعلانه إنتصار الثورة على معمر القذافي، ماذا يقصد بقوله أنه "من الآن فصاعدا فإن مصدر القوانين في ليبيا ستكون الشريعة الإسلامية". فقد أعلن عبد الجليل أنه من الآن فصاعدا سيتم إلغاء القانون الليبي الذي يعود إلى حقبة القذافي، والذي يحظر تعدد الزوجات، وتولي النساء، وأنه من الآن فصاعدا سوف تتعامل المصارف الليبية طبقا لقوانين الإسلام، ولن تتعامل بـ (الربا). وقال عبد الجليل أن الربا يؤدي إلى أمراض مجتمعية وكراهية بين الناس.
ولكن في الوقت الذي حرص فيه عبد الجليل بشكل صارم على التأكيد على مركزية الدين الإسلامي في ليبيا الجديدة، يظل جثمان معمر القذافي ونجله معتصم منذ قرابة الخمسة أيام في (غرفة العرض) في مصراتة، هناك حيث رفض قادة الميليشيا المحلية الضغوط الدولية وضغوط المجلس الإنتقالي في ليبيا – هذا لو كان هناك مجلس أساسا – للتعامل مع الجثمانين بناء على الشريعة الإسلامية، والعمل على دفنهما فورا.. مرددين: "دعوا الشعب يراهما".
وفي طرابلس، إنتشرت شائعات قوية يوم الأحد بين دوائر غربية في المدينة، بأن القائد العسكري للمدينة، عبد الحكيم بلحاج، وهو قائد الميليشيا التي يعتبر معظم مقاتليها من الإسلاميين الأصوليين، وإسماعيل الصلابي، وشقيقه علي الصلابي، وهما من قادة الإخوان المسلمين، اشترطوا عقد المؤتمر الحاشد لإعلان النصر على القذافي بالإعلان أن ليبيا هي دولة شريعة.
لكن هذا الأمر لا يحمل أهمية كبيرة، وتقول مصادرنا أنه في الوقت الذي تعتبر فيه سيطرة الزعماء الإسلاميين الثلاثة على طرابلس كاملة، عدا عدد من الضواحي المتفرقة، وحقيقة أنهم لا يسمحون لرئيس المجلس الإنتقالي الوطني الليبي TNC عبد الجليل، بنقل مؤسسات السلطة المؤقتة الليبية إلى العاصمة، فأنه لا يستطيع الظهور بها من دون أن يحصل بشكل مسبق على تصريح منهم.
بمعنى آخر، نجح الرئيس الأمريكي باراك أوباما، رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون، ورئيس فرنسا نيكولا ساركوزي، في تدمير نظام القذافي، وتأسيس نظام إسلامي بدلا منه في طرابلس، ليس بعيد عن الرؤية الغربية فحسب من حيث مسألة تحويل ليبيا إلى دولة ديمقراطية حرة، ولكنه نظام يعارض هذه الديمقراطية.
من جانب آخر، من يدقق جيدا في المواد التي تنشر في الغرب منذ أحداث قتل معمر القذافي يوم 20/10، يمكنه أنه يلاحظ بسهولة تطور المنافسة الخفية بين الولايات المتحدة الأمريكية ودول غرب أوروبا، في تحمل المسئولية عن تصفية القذافي كطريق لإنهاء الحرب في ليبيا.
وهناك مصادر أمريكية على إستعدادا للإعتراف الآن بأن طائرات أمريكية بدون طيار تم تشغيلها بواسطة طيارين من قاعدة تقع بالقرب من (لاس فيجاس) رصدت طوال أسبوعين على الأقل، أي منذ مطلع أكتوبر، المنزل الذي إختبأ معمر القذافي بداخله في سرت. البيئة القريبة من المنزل كانت محاطة بوحدات من القوات الخاصة الأمريكية والبريطانية. بمعنى آخر، الأوصاف التي تتحدث عن كون الولايات المتحدة الأمريكية والناتو أدارا في ليبيا حربا جوية فقط، من دون أن تكون لهم قوات برية، هي أوصاف غير صحيحة.
وهناك أوصاف مفصلة حول كيفية قضاء القذافي الأيام الأخيرة من حياته، وكيف أنه رفع عن نفسه حالة الحذر التي كان يتبعها منذ سنوات طويلة، وتحدث بحرية في الهواتف المتصلة بالأقمار الصناعية والهواتف المحمولة التي كانت بحوزته، وكأنه أراد أن يكشف مكان إختبائه بنفسه. هناك أوصاف أخرى تفسر كيف حدث أنه في يوم الخميس صباحا، وحين قرر القذافي مغادرة المنزل في سرت، ومحاولة الفرار منه في قافلة تضم 95 سيارة، وهي محاولة وصفتها دوائر عسكرية غربية بأنها (رحلة إنتحارية)، فإن طائرة رصد إلكترونية أمريكية هي أول من رصدته.
صحيفة (ديلي تليجراف اللندنية) عرفت كيف تشير في يوم الهجوم على القذافي 20/10، إلى نموذج طائرات المراقبة الأمريكية RC-135V/W USAF River Joint, التي شاركت في العملية. وطبقا للصحيفة البريطانية، فقد قررت القيادة الأمريكية منح طائرات قتالية فرنسية كانت في المنطقة دور مهاجمة السيارة التي كان بها القذافي.
صحيفة (دير شبيجل الألمانية الأسبوعية) المعروفة بعلاقاتها مع أجهزة الإستخبارات الألمانية، نشرت من جانبها يوم 24/10 أن من أبلغ الأمريكيين عن المعلومات حول مخبأ القذافي في سرت، كان جهاز الإستخبارات الألمانية الـ BND, والذي لعب دورا مركزيا في عمليات الإستخبارات الغربية في ليبيا على الرغم من المعارضة القاطعة للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لأي مشاركة لبلادها في الحرب.
بمعنى آخر، لم تلعب الولايات المتحدة الأمريكية، بريطانيا، فرنسا، وألمانيا، دورا مركزيا في التصفية النهائية للقذافي فحسب، ولكن بدون تدخلهم العسكري المباشر في ليبيا، لم يكن المتمردون لينجحوا إطلاقا في الإنتصار على معمر القذافي. وتشير مصادرنا العسكرية والإستخباراتية إلى أن جميع هذه التطورات تحمل رسالتين أساسيتين لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا:
أولا: لن تتردد الولايات المتحدة الأمريكية والناتو في التدخل في التمرد ضد الأنظمة التي يرأسها ديكتاتور، بما في ذلك في خطوات إغتيال رؤساء هذه الأنظمة. وبذلك لا توجد غرابة في أن المتمردين في سوريا ضد الرئيس بشار الأسد، بدأوا منذ يوم الخميس 20/10 في رفع العلم الليبي كإشارة بأن نهاية الأسد وشيكة.
ثانيا: من أجل دفع التمرد العربي أو كجزء من دفعه إلى الأمام، تبدي الولايات المتحدة الأمريكية والناتو إستعدادا للعمل على تشكيل أنظمة إسلامية أصولية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. أنظمة تعلن أن الشريعة الإسلامية هي مصدر الدستور الجديد لها".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018