ارشيف من :ترجمات ودراسات

"موفاز" يرد على "ليفني": "الصفقة عزّزت إسرائيل"

"موفاز" يرد على "ليفني": "الصفقة عزّزت إسرائيل"
المصدر: "موقع يديعوت أحرونوت ـ مورن أزولاي"
" استمر الجدل حول ثمن صفقة شاليط وأدى إلى نزاع داخل "كاديما": توجهت بالأمس رئيسة المعارضة، "تسيبي ليفني"، ضد الصفقة بحجة أنّها تضعف إسرائيل وهذا الصباح (الاثنين)، من على منبر الكنيست، تتلقى رداً لاذعاً في أعقاب كلامها من صديقها في الحزب، عضو الكنيست "شاؤول موفاز"، الذي أوضح قائلاً: "صفقة شاليط صائبة".
في سياق المقابلة مع "يديعوت أحرونوت" التي نُشرت بالأمس كسرت "ليفني" صمتها فيما يخص قضية صفقة "شاليط" وانتقدت الصفقة، قائلة: "الشعب فرض على الحكومة القرار. عندما ينشغل الشعب الإسرائيلي بواقع جلعاد شاليط، لا يكون هناك إصغاء". ثم وجهت أصابع الإتهام قائلة: "بسبب نتنياهو تضاعفت قوة حماس وضعفت إسرائيل. ثمة إمكانية في الصفقة بإلحاق ضرر استراتيجي بدولة إسرائيل". كما أضافت: "وصلنا إلى وضع ليس بإمكان المجتمع الإسرائيلي فيه أن يهضم استمرار أسر جلعاد. القرار سقط، وإنني سعيدة بوجود هذا الأمر خلفنا. أينبغي على الشعب تحرير المخطوف الإسرائيلي بأي ثمن؟ من الواضح لي أنه لا ينبغي ذلك".
أما خلال جلسة الكنيست فتوجه ضدها وبشكل غير مباشر عضو الكنيست "موفاز"، الذي مدح رئيس الحكومة "نتنياهو" على الصفقة. إذ قال عضو الكنيست "موفاز": "لقد دعمت الصفقة سواء في الحكومة السابقة أو عندما صوتت عليها الحكومة الحالية بكامل هيئتها. وطالما لا يوجد طريقة أخرى لتحرير جلعاد شاليط ـ فهذا كان القرار الصائب في الظروف الراهنة". وبحسب كلامه، "إزاء المعارضين للصفقة إنني واثق من عدم وجود بادرة إنسانية أكثر من ولد يعود إلى البيت لوالدته، لشعبه ولوطنه. وليس هناك من أمر مسؤول أكثر من إعادة الجندي إلى المنزل لوطنه".
تعليقاً على إدعاء "ليفني"، ووفقه أضعفت الصفقة إسرائيل، أفاد عضو الكنيست "موفاز": "هذه خطوة جدّدت وعزّزت الوحدة في الشعب وشحذت التضامن الاجتماعي، الذي يشكل مدماكاً أساسياً في مِنعتنا القومية. لذلك على الرغم من المخاطر ومن انتقادات كهذه وغيرها إنني واثق أننا قمنا بالأمر الصائب في الظروف الراهنة".
هذا وفي السياق تطرق رئيس لجنة الخارجية والأمن لمسألة التخوف من عودة الأسرى الذين حُرروا في نطاق الصفقة إلى النشاط الإرهابي ضد إسرائيل. إذ قال: "كل من يعود من المحررين إلى دائرة الإرهاب حكمه إحباط مركز كقنبلة موقوتة. وينبغي عملياً إلغاء إمكانية إيجاد باب إلتفافي لمحرري صفقة شاليط. إسرائيل تعرف كيف تتصدى لهذا وتعمل ضد السيئين من بين المخربين".
"لا ينبغي الحد من تفكير القائد"
كما شدّد أنّه على إسرائيل تبني سياسة عملية تهدف إلى التصدي لعمليات اختطاف مستقبلة. وأضاف عضو الكنيست "موفاز" قائلاً: "إسرائيل ملزمة برفع الحصانة عن كل مَن كانوا شركاء في النشاط أو محاولة الاختطاف. سواء كان هؤلاء المنفذين أنفسهم، مرسليهم، مانحي الحماية لهم أو صُنّاع الرأي العام الذين يدعمونهم. بهذا الشأن لن يكون هناك فرق بين المستوى السياسي والمستوى العسكري. الثمن المتوقع الذي سيدفعه مَن دعموا أو شجعوا اختطاف جندي ينبغي أن يكون ثمناً لا يُحتمل وسط المنظمات الإرهابية".
كذلك تطرّق رئيس لجنة الخارجية والأمن إلى دعوات سن قانون مناسب لمواجهة حالات الاختطاف في المستقبل، وقال: "إنني أعارض أي محاولة تتم في هذا المقر لتشريع قوانين تحد من تفكير المستوى السياسي وعلى رأسه تفكير رئيس الحكومة في قضايا القانون الجنائي من النوع الذي لازم المعضلة في قضية جلعاد شاليط".
بحسب كلامه، "لا يمكن التنبؤ بالأوضاع، الاعتبارات والاحتمالات. ثمة لحظات يحق فيها للقائد المختار التمعن بتفكيره وإيصال رأيه لقرار الحكومة. أما الشعب فسيحكم على أعماله في يوم القيادة، لكن ينبغي إبقاء المرونة وقدرة اتخاذ القرار بيد القائد".
"العناوين الفرحة لم تتغاضَ عن دافني ليف"
عُقدت جلسة الكنيست بناء على طلب 25 عضو في الكنيست من المعارضة، يحتجون على إدارة الحكومة للأمور في المجال السياسي، الاقتصادي والاجتماعي، تحت عنوان "حكومة نتنياهو بين اقتراح الرباعية وتقرير ترختنبرغ". وأضاف عضو الكنيست "موفاز" قائلاً: "لا يمكن تأجيل مواجهة المسائل الراهنة المهمة لمستقبل المعيشة هنا ونوعيتها في هذه البلاد. قد نفذ الوقت كما انتهى وقت الإصابة، وآن الأوان للمواجهة". 
ثم واصل مهاجمة نتنياهو على خلفية عدم تدخله بالأزمة في مؤسسة الصحة: "المؤسسة الطبية تنهار، صراخ المتخصصين يدوّي في مكتب كل من رئيس الحكومة ووزير الصحة المغلق منذ أشهر طويلة. هذه الأزمة غير الضرورية ترتقب حلاً، تدخلاً واهتماماً من الوزير المباشر المسؤول عن هذه المؤسسة والذي هو ليس برئيس الحكومة. يكفيني الحضور المفقود لرئيس الحكومة في كل القضايا المتعددة التي تنتظر تصريحاً وقدرة الحسم المطلوبة منه. البلاد تستنجد تغيير السياسة الاقتصادية الاجتماعية من مدرسة الرأسمالي الجديد نتنياهو".
قد افتتح الجلسة عضو الكنيست "روني بار ـ أون (كاديما) الذي قال: "انتهى الاحتفال بشأن تحرير جلعاد شاليط والآن ينبغي عودة رئيس الحكومة للعمل. لن يُخفف أي أمر من هذه الاحتفالات من وطأة ولو أزمة اجتماعية واحدة". ثم أضاف: "سيدي رئيس الحكومة، أنت تتذكر ترختنبرغ والاحتجاج الاجتماعي؟ تتآكلك سعادة من تحريفك وتحريف أصدقائك، كما أنني أؤكد لك أننا لن نسمح لك بالنسيان".
كذلك زميلته في الحزب، عضو الكنيسيت "روحما أبراهم"، هاجمت نتنياهو على خلفية الأزمة الاجتماعية: "إسرائيل تعود إلى الروتين، روتين بائس، يفتقر للإلهام وقيادة روتين سيء لإسرائيل". بحسب كلامها، "خلال الصيف الماضي كُسر الروتين الإدماني والمزيف لرئيس الحكومة. كما تحوّل الروتين في الصيف الماضي إلى صرخة تُسمع من شارع المدينة، من كل بيت في الطبقة المتوسطة المخنوقة، من أقسام المستشفيات، من غرف المحاضرين والطلاب ومن غرف الأساتذة. في هذا الصيف كُسر الروتين ووضعت مرآة الحقيقة أمام غرور رئيس الحكومة وابتسامته. كما أنّ العناوين الفرحة للأسبوع الماضي لم تنسَ "دفني ليف" وأصدقائها، لم تغفل عن الأقسام المتداعية في المستشفيات ولم تتغاضَ عن البرادات الفارغة".   
مثّل الوزير "مايكل إيتان" الحكومة خلال الجلسة إذ هاجم كاديما قائلاًَ: "كيف هم، أعضاء كاديما، بإمكانهم الوقوف هنا بعد يوم من تصريح ليفني ضد الصفقة، قول ما هو معاكس لها وذكر قيادة رئيس الحكومة. من هي القيادة التي تترأس كاديما هذه الأيام؟
بالإضافة إلى ذلك، أعرب الوزير إيتان عن معارضته لسن قانون لمواجهة حالات الاختطاف: "ليس من المهم أن يرتدع المخربون عن تنفيذ عملية اختطاف لأنّهم سيقولون إنّ الحكومة الإسرائيلية لن تتمكن من فعل شيء بسبب القانون الإسرائيلي. ولدي الكثير من الشكوك حول إمكانية خوف المخربين إلى حد كبير من القانون الإسرائيلي".
2011-10-25