ارشيف من :أخبار لبنانية
الوطني للإعلام يحذر أربع محطات من جرم الإساءة إلى علاقات لبنان الخارجية والمس بالأصول الأخلاقية
أصدر المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع تقريراً عن اربع حلقات تلفزيونية عرضت على شاشات LBC وOTV والمستقبل والـMTV.
وتناول التقرير حلقة برنامج "بموضوعية" على قناة MTV مساء الاثنين 3 تشرين الأول 2011 وكان ضيوف وليد عبود في الحلقة الإعلامي فيصل عبد الساتر وصالح المشنوق وضرار جمو من دمشق الذي ظهر مباشرة لفقرة مخصصة للوضع في سورية.
وبحسب التقرير فإن "الحلقة اتسمت بجو صاخب وبالخروج عن لياقات الحوار والنقاش بين مختلفين وبالأصوات المرتفعة والمقاطعة المستمرة والمتبادلة بين المتحدثين مع تضمن المداخلات اتهامات سياسية وتصنيفات سلبية وهو ما بات حالة مقيمة في معظم برامج الحوار السياسي على الشاشات اللبنانية التي باتت أقرب لحلبات المصارعة السياسية منها إلى النقاش الحضاري الذي يحقق التفاعل بين الأفكار والخيارات ويطور انماطا متقدمة من الحوار داخل المجتمع وبين التيارات الفكرية والسياسية المتقابلة والمتصارعة".
وتابع التقرير "إن السيد صالح المشنوق ردد مجموعة من التعابير الجارحة والتوصيفات السلبية بحق رئيس الجمهورية العربية السورية الدكتور بشار الأسد من قبيل قوله إن الرئيس الأسد "رئيس عصابة مجرمة" من بين نعوت وتوصيفات أخرى استخدمها وساقها في حديثه وخلال النقاش مع الضيفين الآخرين".
ورأى التقرير "أن ضيف مشارك في الحلقة من سوريا يفترض مقدم البرنامج أنه يستطيع الرد على المتحدث الذي تضمن كلامه إساءة لرئيس دولة شقيقة، لا يعفي المقدم من واجبه في تمثيل المحطة وتأكيد التزامها بالقوانين اللبنانية النافذة وبالتالي تدخله مباشرة لاعتراض التمادي في المخالفة".
وفي هذا الإطار لفت المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع جميع السياسيين والإعلاميين اللبنانيين الذين يشاركون في برامج حوارية إلى "عدم جواز ارتكابهم لجرم الإساءة إلى علاقات لبنان العربية والدولية من خلال الشتائم والمس بكرامات الأشخاص والدول، وهو ما يخرج عن أدبيات الخطاب السياسي أصلا ويدخل نطاق الجرم المشهود" مضيفاً "أن على مؤسسات الإعلام التنبه لمثل هذه المخالفات والامتناع عن ارتكابها او تشجيعها وهو ما حصل ويحصل في برامج وحوارات بثتها مؤخرا قنوات تلفزيونية عديدة ومحطات إذاعية من الفئة الأولى وجرى فيها التعرض لأشخاص العديد من الملوك والرؤساء العرب بالإساءة والشتيمة ما يرتب مسؤوليات على الأشخاص المعنيين وعلى مقدمي البرامج والمؤسسات الإعلامية التي كان بثها مجالا لارتكاب الجرم".
"سيرة وانفتحت" على "المستقبل"
تقرير المجلس الوطني للإعلام تضمن أيضاً البحث في حلقة "سيرة وانفتحت" على شاشة المستقبل مساء الاثنين 3 تشرين الأول 2011 والتي تضمنت عرضاً لشهادات نساء عانين من مظاهر الظلم الاجتماعي والتعنيف العائلي. وتوقف المجلس عند إحدى الشهادات التي وردت ضمن الحلقة مشيراً الى أنه ظهرت خلال الحلقة تبريرات اجتماعية ونفسية للانحراف الجنسي الذي هو حالة مرضية بالمفهوم العلمي سواء كانت المسببات صحية أو نفسية واجتماعية أو كلاهما معا، فهي ظاهرة لا تقبل التبرير في عرف القيم الاجتماعية والعائلية وفي أحكام القوانين المرعية، تحت شعار الحريات الشخصية دون اعتبار للبعد القانوني الذي يصنف الأفعال التي قدمت في الحلقة بتعابير التشويق والإثارة كجرائم يعاقب عليها القانون وهذا ما يؤدي واقعيا إلى تشويش المشاهدين بدلا من تحصينهم ورفع درجة وعيهم ومناعتهم الأخلاقية والنفسية ضد الانحراف الجنسي. ورأى المجلس "أن خطراً جدياً على الناشئة يتسبب به هذا النوع من المواد الإعلامية بإثارة فضول الاختبار والاكتشاف الشخصي في غياب التوعية المناسبة من المخاطر وليس فقط من التبعات الجزائية وفق القانون، فالوعي الثقافي والطبي هو الوسيلة الأفضل للردع الوقائي في السلوكيات الاجتماعية والفردية". وذكر المجلس بما ينص عليه القانون من "ضرورة الالتزام بالقيم الاجتماعية والأسرية ومنع الترويج لكل ما يمثل مساً بها".
"أحمر بالخط العريض" على شاشة LBC
حلقة "أحمر بالخط العريض" بتاريخ 28 أيلول 2011 التي كان موضوعها متعلق بـ"الأطفال والجنس" شكلت مادة أيضاً في مضمون تقرير المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع الذي اعتبر أنه على الرغم من الجهد الذي بذل لحصر اللغة والتعابير التي استخدمت خلالها بالمصطلحات العلمية ومع ما اظهره المقدم والضيوف من تحفظ التزاماً بالمعايير الأخلاقية وتأكيدا للطابع التربوي للنقاش خلالها فإن الحلقة تضمنت جملة مخالفات تتعلق بتوقيت البث وتحديد الفئات العمرية للمشاهدة. ورأى التقرير أنه على الرغم من أن المقدم أخرج الأطفال الأصغر سناً من الاستديو في القسم الثاني لعدم جواز مشاهدتهم واستماعهم لما سيتم تداوله من مواضيع وتعبيرات، إلا "أن الفصل الذي تم داخل الاستديو هو فصل افتراضي وشكلي، وما جرى في الاستديو كان غير ذي قيمة، فالأطفال الأصغر سناً بين المشاركين ومن أعمار بين 12 و14 سنة كما قال المقدم كانوا عملياً خلف الستار وإخراجهم من البلاتوه ليس سوى عمل مشهدي، وبالتالي فالضرر التربوي لحق بهم وبأقرانهم ممن كانوا يشاهدون الحلقة من خارج الاستديو وهذا يمثل مخالفة جسيمة حيث يتضح أصلا ان الغاية التربوية كانت تقتضي تخصيص حلقة لكل من الفئتين العمريتين وتعيين مواعيد البث وفقا للأصول القانونية وتضمين الإعلان عن الحلقات تنبيها للأهل وأن يكون البث في المواعيد التي تراعي الأحكام القانونية".
وذكر التقرير أنه وفقاً للقانون ولدفاتر الشروط النموذجية "يمنع بث هذا النوع من البرامج قبل العاشرة والنصف ليلاً ويحظر قانوناً الترويج لها قبل التاسعة والنصف ليلا، وهو ما ينطبق على مواعيد إعادة بث الحلقات أيضاً، والمؤسسة لم تلتزم بهذه الشروط".
"لول" على قناة OTV
وفي معرض تناوله لحلقة "لول" على شاشة OTV بتاريخ 2 تشرين الأول 2011، قال التقرير "إن المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع اشار غير مرة إلى تمادي مؤسسات تلفزيونية عديدة في ارتكاب مخالفات جسيمة للقانون وعدم التجاوب مع طلباته المتكررة في شأن برامج كوميدية تبثها بعض المؤسسات المرئية التي تتنافس على "التهريج الجنسي وعلى ترويج تعابير نابية تسيء إلى الذوق العام والأخلاق العامة".
وأعلن انه قبل حوالى السنة انطلق النقاش بين المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع والمؤسسات الإعلامية بهذا الخصوص من حلقات برنامج "لول" الذي تعرضه قناة OTV وما أثارته من ضجة. وبعد اجتماع إعلامي موسع في مقر المجلس، وبدعوة منه، تم التفاهم مع إدارة القناة التي تعهد مديرها العام بالتقيد بالأصول القانونية وبمراجعة مضمون حلقات البرنامج بصورة تحول دون بث ما يتضمن خدشا للحياء العام ومسا بالأخلاق العامة و بالقيم الاجتماعية.
وتابع التقرير "أنه تم التجاوب نسبياً بهذا التعهد في الأسابيع الأولى التي أعقبت تحرك المجلس وقد عادت من ثم الشكاوى والمراجعات التي يتلقاها المجلس من جهات اهلية واجتماعية وثقافية، بينما يمكن وصف ما جرى واقعيا بأنه طغيان التسابق إلى ذات النوعية من البرامج وتعميم اللغة والأداء المشكو منهما على معظم شاشات التلفزيون اللبنانية، بذريعة التنافس على العائدات الإعلانية ... وبحيث باتت الصافرة المستعلمة لكتم التعابير غير اللائقة علامة فارقة تحتل مساحات مهمة من الوقت المخصص لعرض هذا النوع من البرامج وهذا ما ينطبق على برامج بثتها وتبثها شاشات قنوات "الجديد" و"المستقبل" و"المؤسسة اللبنانية للارسال" وMTV، اضافة الى الفلتان المشكو منه على صعيد التعابير المستخدمة والمواضيع المطروحة في العديد من البرامج التي تبثها المؤسسات الإذاعية".
وكرر المجلس دعوته الى التنبه "لضرورة امتناع وسائل الإعلام المرئي والمسموع عن بث كل ما يمس الأخلاق العامة والذوق العام وعن تقديم مواد مؤذية وضارة بأخلاق الأطفال والناشئة وما يخدش الحياء العام منها .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018