ارشيف من :أخبار عالمية

السفير السوري في لبنان: الوفد العربي أدرك جدية القيادة السورية وعلى الجميع اعادة قراءة الوقائع بمنطق الحرص على امن المنطقة

 السفير السوري في لبنان: الوفد العربي أدرك جدية القيادة السورية وعلى الجميع اعادة قراءة الوقائع بمنطق الحرص على امن المنطقة

رأى السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي أن تصريحات رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم عقب اجتماع اللجنة الوزارية العربية بالرئيس السوري بشار الأسد، نابعة من منطق "أنهم أدركوا جدية القيادة السورية والرئيس الأسد في السعي  لتطوير البنية الداخلية والحوار الداخلي الذي لا تقوم به سوريا إكراماً لأحد بل لكونه حاجة" مذكراً بأن "الرئيس السوري كان قد بدأ هذا الحوار قبل عشر سنوات وتعثر بفعل الحصار المفروض على سوريا".
وفي مقابلة مع قناة "المنار" رفض السفير السوري الإدلاء بتفاصيل اللقاء في دمشق امس افساحاً في المجال أمام اللقاء الذي سيعقد يوم الأحد المقبل وانطلاقاً مما قاله المسؤول القطري "أن هناك نقاطاً تم الاتفاق عليها وأخرى بحاجة الى مزيد من البحث والنقاش وأنه يجب أن تبقى الأمور طي الكتمان حتى تتبين النتائج" مؤكداً "أن موقف سوريا واضح وما تريده يعرفه الجميع وتتداوله وسائل الاعلام".
وعما إذا كانت سوريا تثق بالرئاسة القطرية للوفد العربي قال علي "نحن نثق بالمجتمع السوري والشعب السوري والوحدة الوطنية والرؤية التي نتوجه بها في حوارنا مع الاشقاء ونحن نقف على الآراء العربية" معتبراً أن "حديث رئيس الوزراء القطري كان واضحاً لجهة رفض الإرهاب والعنف من كل الجوانب وهذا اعتراف بوجود قوى متطرفة تحمل السلاح وبالتالي تضطر الدولة الى التعامل مع هذه العناصر التي تريد ضرب الاستقرار".

وفي معرض تعليقه على المظاهرات الحاشدة التي تشهدها المدن السورية دعماً للرئيس السوري والاصلاحات قال علي "رغم محاولة البعض قول كلام فيه الكثير من التجني على الحقائق ومحاولات لقلبها فإن الجميع يعرف أن رصيد البرنامج الإصلاحي والرئيس الاسد هو رصيد كبير وما تظهره الشاشة من مظاهرات لا يفاجئ الآخرين لأنهم يعرفونه، ولكن تقديم صورة مغايرة هو لمآرب غير الإصلاح" مؤكداً أن "سوريا حريصة على أن يعيد الجميع القراءة بمنطق الحرص على أمن المنطقة ومصالح المنطقة ومن بينها مثل القضية الفلسطينية وحقوق الشعب العراقي واعادة النظر بالمعايير المزدوجة التي ظلموا فيها شعوباً وأغمضوا الطرف عنها بينما يسلطون الضوء على أمور أخرى". وقال إن "اعادة القراءة تسهم في صياغة أمن وسلام دوليين ومعايير تسمح للجميع باجتثاث بؤر التطرف".
وعما إذا كانت الزيارة المرتقبة لنائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد لدول مجلس التعاون الخليجي خطوة لإعادة وصل ما انقطع قال السفير السوري
"سوريا لم تقطع مع الجوار والاتصالات قائمة" مشيراً الى "ان الرؤية التي تحاول الإدارة الامريكية من خلالها أن تفرض حذف مقومات أساسية، لها علاقة بالصراع العربي الاسرائيلي لكي تبقى "اسرائيل" بمنأى عن مواجهة استحقاقات مقبلة، كل هذا تدركه سوريا والناس يمكن أن تعرفه باستقراء بسيط".

وأيد السفير السوري كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الذي قال بأن سوريا تدفع اليوم ثمن وقوفها الى جانب المقاومة، مشيراً إلى أن ما يحصل اليوم هو لأن "سوريا رفضت المساومة على شبر من أرضها المحتلة والإملاءات التي حملها كولن باول وما تعرضت له قبل وبعد غزو العراق مروراً بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري والحربين الاسرائيليتين على لبنان وقطاع غزة".

2011-10-27