ارشيف من :ترجمات ودراسات
ديسكين: عباس ليس زعيماً, لكنه ضد الإرهاب!!
المصدر: " هآرتس ـ غيدي فايتس وينير يغنا"
" على خلفية كلام ليبرمان, يقول رئيس الشاباك السابق: "أنا لا أذكر فترة حارب فيها الفلسطينيون الإرهاب كاليوم. إسرائيل مخطئة بعدم إجراء مفاوضات معهم"
بعد أن أعرب وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان عن أمله بأن يستقيل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبوم مازن), اضطر رئيس الشاباك الأسبق, يوفال ديسكين, للدفاع عنه. وقال في اجتماع لطلاب حركة أيالين في أشاليم: "إنه ضد الإرهاب ليس لأنه يحبّنا, بل لأنه ضد الإرهاب".
وأضاف رئيس الشاباك الأسبق قائلاً: "دولة إسرائيل مخطئة بعدم إجرائها مفاوضات مع الفلسطينيين, إنها تخسر الكثير من ذلك- كذلك الدعم الدولي". ووفق كلامه, "السلطة في الضفة تبذل جهوداً كبيرة منذ عام 2007 لمكافحة الإرهاب. كمن كان متورطاً بما يحصل هنا لسنوات طويلة, منذ عام 93, أنا لا أذكر فترة حارب فيها الفلسطينيون الإرهاب كاليوم".
كما قال ديسكين إنه لا يعرف إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاقية سلام, لكنها تتطلب إجراء مفاوضات "حذرة وبطيئة" مع الفلسطينيين. أبو مازن " ليس زعيماً بطبيعته بل سياسياً. انطلاقاً من معرفتي به لسنوات عديدة يمكنني القول إنه يعارض الإرهاب. إنه لا يعارض ذلك انطلاقاً من محبته لإسرائيل, إنما لأنه يعتقد أن ذلك يتسبب بضرر كبير على الفلسطينيين". ويضيف ديسكين أن أبو مازن لا يحب رئيس الحكومة سلام فيّاض لكن "لأنه يدرك أنه من دون فياض لن تصل أموال إلى الفلسطينيين فإنه يبقيه إلى جانبه".
أشار ديسكين أن أبو مازن يبلغ من العمر 76 عاماً, وقدّر أنه "ليس بصحة جيدة مطلقاً كأشخاص بسنّه. إنه متعب من الناحية النفسية منذ زمن بعيد. إنه متمسك بمنصبه انطلاقا من إدراكه أنه ربما سيكون مَن يدوّن قيام الدولة الفلسطينية على صفحات التاريخ, ويبذل جهودا كبيرة حيال هذا الموضوع وأنا أعتقد أنه نجح بالتقدم كثيراً".
قال ديسكين أن الأحداث حول محاولة الإعلان عن دولة فلسطين في الأمم المتحدة هي فقط نقطة في التسلسل الزمني للأحداث. ويقول: إن نجاحنا بإحباط ذلك مؤقت لكن المساعي ما زالت مستمرة, إن سألتموني إن كانت دولة إسرائيل ستتمكن من منع الطوفان؟ برأي هذا وهم. أبو مازن سيترك منصبه عندما يشعر أنه لن يقدر على دفع الإجراءات قدماً". وقال إنه ليس هناك وريث طبيعي لأبي مازن. "في اللحظة التي يترك فيها ستندلع حرب وراثية".
وفي تطرق غير مباشر ولكن واضح لصفقة شليط قال ديسكين: "سيكون من الأفضل إن توقفت دولة إسرائيل عن القيام بصفقات لتبادل الأسرى. نقطة نهائية. هذه الصفقات ليست جيدة لدولة إسرائيل". وقال إن حماس في الواقع "حصلت على زخم من صفقة جلعاد شليط" لكنه أضاف أن المنظمة منزعجة من العزلة الدولية والتغيرات في سوريا حيث تقيم قيادة المنظمة.
كما تطرَّق ديسكين في كلامه إلى انعكاسات الربيع العربي. فقد قال إنَّ ثمة علاقة برأيه بين الفوضى في العالم العربي وبين الاحتجاج في روتشلد قائلاً: "الشعب أدرك القوة التي يمتلكها والضغط القادر على ممارسته على المؤسسة السياسية الاجتماعية والاقتصادية".
وبالنسبة للتغييرات في وسط الدولة المجاورة ونظام "مبارك" أشار ديسكين إلى أنَّه "على المستوى الشخصي، عندما تنظر إلى شخص كهذا الذي يجلس داخل قفص، أنا لا أستطيع القول إنَّ ذلك لا يثير في داخلي شعوراً بالشفقة". كما قال ديسكين إنَّ من بين هؤلاء الذين نظَّموا عملية اعتقال "مبارك" ومحاكمته مَنْ "لعقوا كرسيّه طوال عشرات السنين وعاشوا من خيراته".
"النظام في الأردن مروّع أكثر من الفلسطينيين"
تطرّق ديسكين أيضاً إلى مسألة اقتحام المتظاهرين للسفارة الإسرائيلية في القاهرة: "ربما الأمر مفاجئ أن يأخذ الكثير من الوقت"، "السفارة قريبة جداً من ميدان التحرير. أحد المخاوف لدينا منذ أن بدأت أعمال الشغب هو أنَّ غضب مئات الآلاف سيُوجَّه إلى السفارة. لقد كان واضحاً أنَّ المصريين لا يقدرون على منح السفارة مظلة حماية".
وأثناء تطرّقه إلى الفوضى في سوريا، روى أنَّه عندما شغل منصب رئيس الشاباك، أوضح أنَّ "في سوريا الرواية يمكن أن تستغرق وقتاً طويلاً. وهي لن تنتهي غداً أو بعد غد". وقدَّر ديسكين أنَّ الأقلية العلوية ستفعل ما بوسعها من أجل قمع الشغب. "ستُسفك دماء كثيرة هناك. السؤال الذي يُطرح هو لما العالم الغربي المتنوّر وجد أنَّه من الصواب التدخل في ليبيا ولم يجد صواباً في التدخل بمجريات سوريا. إنني أعتقد أنَّ ذلك له علاقة بتأثير سوريا على لبنان والعراق. الأميركيون متأثرون جداً بما يحصل في تلك الأماكن ويوجد هنا ميزان رعب محدّد يبدو أنّه يكبِّل أيدي الأميركيين، ولذا أنا أعتقد أنه لا يبدو أنَّ العالم يتدخَّل في قوة سوريا. ما يجعلهم يفرضون عقوبات إقتصادية أكثر".
وبالنسبة للأردن قال ديسكين، إنَّ "النظام قلق أكثر من الفلسطينيين. الأردنيون يُظهرون حساسيّة لكل تعبير إسرائيلي يحدّد أن الحل للمشكلة الفلسطينية موجود في الأردن. ويمكن أن يصل ذلك إلى المس بالعلاقات القائمة بين الدولتين. الأردنيون في ظروف معينة قد يخفِّضون مستوى العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل أو حتى في ظرف معيّن قد يعيدون السفراء... ينبغي الحذر وعدم تدهور علاقاتنا مع الأردن".
وختم رئيس الشاباك التقرير بتناوله وضع عرب إسرائيل. "يعتريهم شعور بتفاوت كبير في دولة إسرائيل. وعلى الأغلب هم محقون، هم لا يخدمون في الجيش. هل كنا نريد أن يخدموا في الجيش؟ أنا لم أكن أرغب في الطلب منهم ذلك وإنما خدمة مدنية. لم أكن أريد وضعهم في هذه المعضلة". وأضاف "ديسكين" أنه يعارض بشكل حاسم فرض عقوبة موت على المخرّبين". أنا لا أؤمن بهذا الأمر. وأعتقد أنه أيضاً في حال فرضت عقوبة موت في الدول التي تبدو مثقّفة كالولايات المتحدة الأميركية، فهذا لا يعني أنها دولة مثقَّفة فعلاً".
وعندما أجاب على سؤال من الحضور بخصوص الشكل الذي تُتَّخذ فيه قرارات في المستوى السياسي، قال: "إن دور المستوى السياسي هو ليس التستّر خلف المستوى الأمني". وأضاف أنّ "العمل الأركاني في المستوى الأمني أفضل بكثير منه في المستوى السياسي، بالرغم من وجود أخطاء هناك أيضاً".
" على خلفية كلام ليبرمان, يقول رئيس الشاباك السابق: "أنا لا أذكر فترة حارب فيها الفلسطينيون الإرهاب كاليوم. إسرائيل مخطئة بعدم إجراء مفاوضات معهم"
بعد أن أعرب وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان عن أمله بأن يستقيل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبوم مازن), اضطر رئيس الشاباك الأسبق, يوفال ديسكين, للدفاع عنه. وقال في اجتماع لطلاب حركة أيالين في أشاليم: "إنه ضد الإرهاب ليس لأنه يحبّنا, بل لأنه ضد الإرهاب".
وأضاف رئيس الشاباك الأسبق قائلاً: "دولة إسرائيل مخطئة بعدم إجرائها مفاوضات مع الفلسطينيين, إنها تخسر الكثير من ذلك- كذلك الدعم الدولي". ووفق كلامه, "السلطة في الضفة تبذل جهوداً كبيرة منذ عام 2007 لمكافحة الإرهاب. كمن كان متورطاً بما يحصل هنا لسنوات طويلة, منذ عام 93, أنا لا أذكر فترة حارب فيها الفلسطينيون الإرهاب كاليوم".
كما قال ديسكين إنه لا يعرف إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاقية سلام, لكنها تتطلب إجراء مفاوضات "حذرة وبطيئة" مع الفلسطينيين. أبو مازن " ليس زعيماً بطبيعته بل سياسياً. انطلاقاً من معرفتي به لسنوات عديدة يمكنني القول إنه يعارض الإرهاب. إنه لا يعارض ذلك انطلاقاً من محبته لإسرائيل, إنما لأنه يعتقد أن ذلك يتسبب بضرر كبير على الفلسطينيين". ويضيف ديسكين أن أبو مازن لا يحب رئيس الحكومة سلام فيّاض لكن "لأنه يدرك أنه من دون فياض لن تصل أموال إلى الفلسطينيين فإنه يبقيه إلى جانبه".
أشار ديسكين أن أبو مازن يبلغ من العمر 76 عاماً, وقدّر أنه "ليس بصحة جيدة مطلقاً كأشخاص بسنّه. إنه متعب من الناحية النفسية منذ زمن بعيد. إنه متمسك بمنصبه انطلاقا من إدراكه أنه ربما سيكون مَن يدوّن قيام الدولة الفلسطينية على صفحات التاريخ, ويبذل جهودا كبيرة حيال هذا الموضوع وأنا أعتقد أنه نجح بالتقدم كثيراً".
قال ديسكين أن الأحداث حول محاولة الإعلان عن دولة فلسطين في الأمم المتحدة هي فقط نقطة في التسلسل الزمني للأحداث. ويقول: إن نجاحنا بإحباط ذلك مؤقت لكن المساعي ما زالت مستمرة, إن سألتموني إن كانت دولة إسرائيل ستتمكن من منع الطوفان؟ برأي هذا وهم. أبو مازن سيترك منصبه عندما يشعر أنه لن يقدر على دفع الإجراءات قدماً". وقال إنه ليس هناك وريث طبيعي لأبي مازن. "في اللحظة التي يترك فيها ستندلع حرب وراثية".
وفي تطرق غير مباشر ولكن واضح لصفقة شليط قال ديسكين: "سيكون من الأفضل إن توقفت دولة إسرائيل عن القيام بصفقات لتبادل الأسرى. نقطة نهائية. هذه الصفقات ليست جيدة لدولة إسرائيل". وقال إن حماس في الواقع "حصلت على زخم من صفقة جلعاد شليط" لكنه أضاف أن المنظمة منزعجة من العزلة الدولية والتغيرات في سوريا حيث تقيم قيادة المنظمة.
كما تطرَّق ديسكين في كلامه إلى انعكاسات الربيع العربي. فقد قال إنَّ ثمة علاقة برأيه بين الفوضى في العالم العربي وبين الاحتجاج في روتشلد قائلاً: "الشعب أدرك القوة التي يمتلكها والضغط القادر على ممارسته على المؤسسة السياسية الاجتماعية والاقتصادية".
وبالنسبة للتغييرات في وسط الدولة المجاورة ونظام "مبارك" أشار ديسكين إلى أنَّه "على المستوى الشخصي، عندما تنظر إلى شخص كهذا الذي يجلس داخل قفص، أنا لا أستطيع القول إنَّ ذلك لا يثير في داخلي شعوراً بالشفقة". كما قال ديسكين إنَّ من بين هؤلاء الذين نظَّموا عملية اعتقال "مبارك" ومحاكمته مَنْ "لعقوا كرسيّه طوال عشرات السنين وعاشوا من خيراته".
"النظام في الأردن مروّع أكثر من الفلسطينيين"
تطرّق ديسكين أيضاً إلى مسألة اقتحام المتظاهرين للسفارة الإسرائيلية في القاهرة: "ربما الأمر مفاجئ أن يأخذ الكثير من الوقت"، "السفارة قريبة جداً من ميدان التحرير. أحد المخاوف لدينا منذ أن بدأت أعمال الشغب هو أنَّ غضب مئات الآلاف سيُوجَّه إلى السفارة. لقد كان واضحاً أنَّ المصريين لا يقدرون على منح السفارة مظلة حماية".
وأثناء تطرّقه إلى الفوضى في سوريا، روى أنَّه عندما شغل منصب رئيس الشاباك، أوضح أنَّ "في سوريا الرواية يمكن أن تستغرق وقتاً طويلاً. وهي لن تنتهي غداً أو بعد غد". وقدَّر ديسكين أنَّ الأقلية العلوية ستفعل ما بوسعها من أجل قمع الشغب. "ستُسفك دماء كثيرة هناك. السؤال الذي يُطرح هو لما العالم الغربي المتنوّر وجد أنَّه من الصواب التدخل في ليبيا ولم يجد صواباً في التدخل بمجريات سوريا. إنني أعتقد أنَّ ذلك له علاقة بتأثير سوريا على لبنان والعراق. الأميركيون متأثرون جداً بما يحصل في تلك الأماكن ويوجد هنا ميزان رعب محدّد يبدو أنّه يكبِّل أيدي الأميركيين، ولذا أنا أعتقد أنه لا يبدو أنَّ العالم يتدخَّل في قوة سوريا. ما يجعلهم يفرضون عقوبات إقتصادية أكثر".
وبالنسبة للأردن قال ديسكين، إنَّ "النظام قلق أكثر من الفلسطينيين. الأردنيون يُظهرون حساسيّة لكل تعبير إسرائيلي يحدّد أن الحل للمشكلة الفلسطينية موجود في الأردن. ويمكن أن يصل ذلك إلى المس بالعلاقات القائمة بين الدولتين. الأردنيون في ظروف معينة قد يخفِّضون مستوى العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل أو حتى في ظرف معيّن قد يعيدون السفراء... ينبغي الحذر وعدم تدهور علاقاتنا مع الأردن".
وختم رئيس الشاباك التقرير بتناوله وضع عرب إسرائيل. "يعتريهم شعور بتفاوت كبير في دولة إسرائيل. وعلى الأغلب هم محقون، هم لا يخدمون في الجيش. هل كنا نريد أن يخدموا في الجيش؟ أنا لم أكن أرغب في الطلب منهم ذلك وإنما خدمة مدنية. لم أكن أريد وضعهم في هذه المعضلة". وأضاف "ديسكين" أنه يعارض بشكل حاسم فرض عقوبة موت على المخرّبين". أنا لا أؤمن بهذا الأمر. وأعتقد أنه أيضاً في حال فرضت عقوبة موت في الدول التي تبدو مثقّفة كالولايات المتحدة الأميركية، فهذا لا يعني أنها دولة مثقَّفة فعلاً".
وعندما أجاب على سؤال من الحضور بخصوص الشكل الذي تُتَّخذ فيه قرارات في المستوى السياسي، قال: "إن دور المستوى السياسي هو ليس التستّر خلف المستوى الأمني". وأضاف أنّ "العمل الأركاني في المستوى الأمني أفضل بكثير منه في المستوى السياسي، بالرغم من وجود أخطاء هناك أيضاً".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018