ارشيف من :ترجمات ودراسات
لم تعتد على ذلك
المصدر: "إسرائيل ديفنس ـ أريا أغوزي"
" لست واثقا من أن الرقابة ستسمح لي بنشر هذه الحقيقة ـ إسرائيل طوّرت أسلوب مكافحة إرهاب حماس في غزة وخاصة إطلاق الصواريخ باتجاه التجمعات السكنية.
حماس أو منظمة أخرى أيا كان اسمها, هي حماس, تطلق صواريخ غراد باتجاه إسرائيل. فهي تحط بإعجاز في منطقة مفتوحة. يسمع آلاف السكان صفارات الإنذار ويركضون باتجاه الأماكن المحصنة. بعد عدة ساعات, يفجر سلاح الجو عدة مبان خالية لحماس. مجددا ينفجر زعماء المنظمة بالضحك حتى أن بعضهم يختنق حقيقة. استُدعيت إسعاف الهلال الأحمر في غزة وأعطتهم الأوكسجين. نجح الأسلوب نوعا ما. المؤكّد في إسرائيل أنه في المرة القادمة سيموت أحدهم من الضحك.
فقط أدمغة أمنية لامعة كتلك التي تحدّد كيف تقاتل حماس, كان بإمكانها أن تجد أسلوبا كهذا. غراد أو أي صاروخ آخر هو سلاح إحصائي, غير دقيق. على ما يبدو يتوقّعون هنا أن يعمل الإحصاء عمله, وصاروخ كهذا سيلحق الضرر مجددا بالمنازل أو المباني الشعبية المكتظة بالناس. بطريقة أخرى لا يمكن إدراك كافة الردود الضعيفة للجيش الإسرائيلي أمام استمرار الإطلاق. الناطقين باسم الجيش يسمون ذلك "تقطير".
الكلام المنمّق لرؤساء المؤسسة الأمنية, لا يغيّر الحقيقةـ إسرائيل لا تردّ على إطلاق الصواريخ كما كان متوقعا من دولة ذات قوة عسكرية ضخمة. لو كان سلاح الجو يلقي عدة قنابل ثقيلة على بيوت رؤساء الذراع العسكري لحماس بدلا من تفجير مداخل أنفاق التهريب, أو مبان خالية كأمس, لوصلت الرسالة. لكنهم يرسلون مرارا وتكرارا طائرات حربية أو مروحيات حربية لتدمير عدة مبان.
يبدو أن حماس تدرك هذا الأسلوب حتى أنها ترشد الطائرات إلى ما ينبغي تفجيره. إطلاق الصواريخ من غزة استمر لسنوات. حمينا من خلال الرد سكان الجنوب. بنوا ملاجئ, وضعوا محصنات, دعّموا السطوح, ونصبوا منظومات قبة حديدية. إسرائيل تدافع عن نفسها أمام الرأي العام. وذلك بدلا من توجيه ضربة لحماس تدرك من خلالها أن ذلك لا يمكن أن يستمر.ّ
أمس سمعتُ صفارات الإنذار. جهّزت المكان المحصّن. لم تعتد على ذلك دولة حافظ حاييم التي تتمتع بقوة عسكرية ضخمة. اعتادت على ذلك دولة ذات قيادة ضعيفة تهتم بما يقولونه في العالم أو في الأمم المتحدة, أكثر من الخوف الذي يشعر به السكان ومن موت أو إصابة بعضهم".
" لست واثقا من أن الرقابة ستسمح لي بنشر هذه الحقيقة ـ إسرائيل طوّرت أسلوب مكافحة إرهاب حماس في غزة وخاصة إطلاق الصواريخ باتجاه التجمعات السكنية.
حماس أو منظمة أخرى أيا كان اسمها, هي حماس, تطلق صواريخ غراد باتجاه إسرائيل. فهي تحط بإعجاز في منطقة مفتوحة. يسمع آلاف السكان صفارات الإنذار ويركضون باتجاه الأماكن المحصنة. بعد عدة ساعات, يفجر سلاح الجو عدة مبان خالية لحماس. مجددا ينفجر زعماء المنظمة بالضحك حتى أن بعضهم يختنق حقيقة. استُدعيت إسعاف الهلال الأحمر في غزة وأعطتهم الأوكسجين. نجح الأسلوب نوعا ما. المؤكّد في إسرائيل أنه في المرة القادمة سيموت أحدهم من الضحك.
فقط أدمغة أمنية لامعة كتلك التي تحدّد كيف تقاتل حماس, كان بإمكانها أن تجد أسلوبا كهذا. غراد أو أي صاروخ آخر هو سلاح إحصائي, غير دقيق. على ما يبدو يتوقّعون هنا أن يعمل الإحصاء عمله, وصاروخ كهذا سيلحق الضرر مجددا بالمنازل أو المباني الشعبية المكتظة بالناس. بطريقة أخرى لا يمكن إدراك كافة الردود الضعيفة للجيش الإسرائيلي أمام استمرار الإطلاق. الناطقين باسم الجيش يسمون ذلك "تقطير".
الكلام المنمّق لرؤساء المؤسسة الأمنية, لا يغيّر الحقيقةـ إسرائيل لا تردّ على إطلاق الصواريخ كما كان متوقعا من دولة ذات قوة عسكرية ضخمة. لو كان سلاح الجو يلقي عدة قنابل ثقيلة على بيوت رؤساء الذراع العسكري لحماس بدلا من تفجير مداخل أنفاق التهريب, أو مبان خالية كأمس, لوصلت الرسالة. لكنهم يرسلون مرارا وتكرارا طائرات حربية أو مروحيات حربية لتدمير عدة مبان.
يبدو أن حماس تدرك هذا الأسلوب حتى أنها ترشد الطائرات إلى ما ينبغي تفجيره. إطلاق الصواريخ من غزة استمر لسنوات. حمينا من خلال الرد سكان الجنوب. بنوا ملاجئ, وضعوا محصنات, دعّموا السطوح, ونصبوا منظومات قبة حديدية. إسرائيل تدافع عن نفسها أمام الرأي العام. وذلك بدلا من توجيه ضربة لحماس تدرك من خلالها أن ذلك لا يمكن أن يستمر.ّ
أمس سمعتُ صفارات الإنذار. جهّزت المكان المحصّن. لم تعتد على ذلك دولة حافظ حاييم التي تتمتع بقوة عسكرية ضخمة. اعتادت على ذلك دولة ذات قيادة ضعيفة تهتم بما يقولونه في العالم أو في الأمم المتحدة, أكثر من الخوف الذي يشعر به السكان ومن موت أو إصابة بعضهم".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018