ارشيف من :ترجمات ودراسات

روسيا زودت إيران برادار متحرّك قادر على التشويش على أجهزة الرادار والتوجيه للطائرات والصواريخ

روسيا زودت إيران برادار متحرّك قادر على التشويش على أجهزة الرادار والتوجيه للطائرات والصواريخ
المصدر: "موقع تيك دبكا"
" تعزز موسكو من دعمها العسكري لإيران, فقد أفادت يوم الأربعاء الواقع في الماضي، أنها  زوّدت إيران بمنظومات حربية إلكترونية متطوّرة ومتحرّكة للمدى القصير, تعمل بشكل أساسي ضد الطائرات والصواريخ المهاجمة.
يدور الحديث عن منظومة " أفتوبازا " The Avtobaza truckـmounted jammers, وتُشير المصادر العسكرية لتيك دبكا, أنّ هذه المنظومة الروسية تُشغّل من قبل تشكيل الدفاع الجوي والحرب الالكترونية الروسية كجزء من منظومة رادار أكثر تطوّرا, مهمتها تأمين إنذار مبكر إزاء طائرات وصواريخ هجومية تقترب من الهدف.
تنقل المنظومة الأساسية التي " أفتوبازا " هي جزء منها، المعلومات التي جمعتها بواسطة أنسجة بصرية إلى قيادات الحرب الإلكترونية وقيادات الدفاع الجوي المركزية والتي مهمتها تشغيل وسائل ستُحبط عمليات هجمات كهذه.
يقول الروس بأن الأمر يتعلّق بسلاح دفاعي وأن تأمينه لا يتعارض وقرارات مجلس الأمن الذي فرض حظر تسلّح على إيران, لكن المصادر الاستخباراتية لتيك دبكا تُشير إلى أنّ الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل قلقتان لأن تأمين منظومة " أفتوبازا ", هو فقط المرحلة الأولى من مناورة روسية – إيرانية محنّكة, حيث سينتهي الأمر بتأمين منظومة الاستخبارات والتشويش ELINTـ electronic signals intelligence المتطوّرة للإيرانيين برمتها.
في حال وصلت المنظومة إلى أيدي الإيرانيين وقاموا بتشغيلها, سيكون باستطاعتهم تحديد مواقع والعمل ضد أي هجوم سيُنفذ للطائرات أو الصواريخ, في كل النطاق الجوي الإيراني, فوق الخليج الفارسي, وبحيرة قزوين. وتُضيف المصادر العسكرية لتيك دبكا في أن منظومة " أفتوبازا ", قادرة على العمل بالتزامن ضد 60 هدفا, في مدى 150 كيلومتر, وبزاوية 360 درجة. فترة انتشار وتشغيل المنظومة في المنطقة سريعة جدا, ولا تتجاوز الـ 20 دقيقة.
القلق من أن تؤمن روسيا المنظومة بأكملها لإيران نابع من صيغة ومحتوى الخبر الروسي حول تزويد إيران بالمنظومة. فقد أفاد بهذا الخبر في موسكو نائب رئيس قسم في وزارة الدفاع الروسية  Konstantin Biryulin, وهذه هي المرة الأولى التي يفيد فيها موظف رفيع المستوى في وزارة الدفاع الروسية بهذه المعلومة حول تزويد إيران بالسلاح. في السابق أفاد بهكذا معلومات فقط ناطقون باسم وكالات روسية لتأمين السلاح تعمل في إطار مستقل من خارج وزارة الدفاع. كما تُفيد مصادر تيك دبكا في موسكو إلى أن الأمر يتعلق بمبادرة من الزعامة الروسية, لأنه منذ الآن فصاعدا يرى الكرملين في تأمين السلاح الروسي لإيران موضوعا استراتجيا سيعنى به على أعلى المستويات الأمنية. وتُفيد مصادرنا العسكرية, عندها يجب أن نتوقع أن الروس سيرفعون من مستوى صفقات الأسلحة لديهم مع سوريا, حتى هذا المستوى. وقد أكّد Konstantin Biryulin في بيانه أن روسيا قد أرسلت جهاز رادار إلى إيران في حين أنها تجري مفاوضات حول المزيد من الشحنات. اقتباس المصدر: : Russia has sent a set of mobile radar jammers to Iran and is negotiating future deliveries. كما لم يشر الموظف الروسي الرفيع إلى عدد منظومات "أفتوبازا" التي جرى إرسالها إلى إيران ومتى جرى ذلك, كما لم يشر عن أي منظومات يجري الحديث عنها في المفاوضات الجارية الآن مع طهران.
وقد استرعى انتباه الأمريكيين والإسرائيليين جملة مفتاح واحدة في كلام Konstantin Biryulin. فقد قال الموظف الروسي الرفيع "نحن لا نتكلم هنا عن طائرات حربية, غواصات, وحتى ليس عن منظومة 300ـS ـ التي هي منظومة صواريخ متطوّرة مضادة للطائرات باعتها روسيا لإيران لكنها لم تزودها بها بسبب الضغط الأمريكي والإسرائيليـ. نحن نتكلم هنا عن تقديم الأمن للدولة الإيرانية". اقتباس المصدر: : We are not talking about jets, submarines or even Sـ300 (missile) systems. We are talking about providing security for the Iranian state. وتُفيد مصادرنا في موسكو أن ذكر صواريخ الـ 300ـS, يُشير إلى أنّ موسكو تُلوّح لواشنطن وللقدس, بأنها هذه المرة لن تخضع للضغط الأمريكي والإسرائيلي, وهي لن توقف إرسال منظومة التشويش على الرادارات إلى أيدي الإيرانيين. السبب: أن موسكو من الآن فصاعدا تأخذ على عاتقها مسؤولية تزويد إيران بمنظومات دفاعية ستدافع عن وجودها القومي. بكلمات أخرى, الزعامة الروسية ستُعنى من الآن بكل الحاجات الدفاعية لإيران.
هناك أيضا المزيد من الإشارات الروسية, وهي أن موسكو لن تسمح بالمزيد من هجمات الولايات المتحدة الأمريكية والناتو, لا على إيران ولا على سوريا, مثال الهجمات الغربية في ليبيا والتي أدّت إلى إسقاط معمر القذافي".
2011-10-28