ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة دعوا الحكومة الى تحمل مسؤولياتها وحذروا من شن الكيان الصهيوني عدواناً جديداً على المنطقة

خطباء الجمعة دعوا الحكومة الى تحمل مسؤولياتها وحذروا من شن الكيان الصهيوني عدواناً جديداً على المنطقة
رأى السيد جعفر فضل الله، خلال خطبة صلاة الجمعة، التي ألقاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، أن العدو الصهيوني يعمل على استكمال مخططه الرامي إلى السيطرة الميدانية الكاملة على القدس، وتهويدها نهائيا، مع بداية بناء 4000 وحدة استيطانية، بما يفضي إلى تطويق القدس في شكل كامل بالمستوطنات، فيما يستفيد هذا العدو من التغطية الغربية، ولا سيما الأمريكية، لكل مشاريعه الاستيطانية والعدوانية وغيرها، منتقداً موقف العرب والجامعة العربية ازاء ما يرسم للمنطقة كلها.

وحذر السيد فضل الله الشعوب العربية والإسلامية من الوقوع في فخ التأطير الذي يفرض أن يتقوقع كل مجتمع على قضاياه الخاصة ومشاكله الداخلية بعيدا عن الاستحضار الدائم لقضية الإسلام والعرب المركزية فلسطين، معتبراً ان الحركات الإسلامية على امتداد العالم العربي والإسلامي معنية اليوم ـ أكثر من أي وقت مضى ـ بإنتاج خطاب واضح للأمة تبين فيه موقفها من كل قضايا الأمة؛ لأن الكثيرين باتوا يغمزون في السياسة من قناة إسلام معتدل منخرط، أو متناغم مع كثير من مشاريع الاستكبار التي يراد فرضها على واقع الأمة؛ وهذا لا يجوز.

داخلياً، لفت السيد فضل الله إلى أن لبنان الذي لا يزال تحت ضغط الدول الكبرى، في مسألة المحكمة وتمويلها، ولا يزال يرزح تحت مشاكله الاجتماعية والاقتصادية، ولا يزال مهددا في ثرواته الطبيعية، وفي أمنه وسلامته من قبل العدو الصهيوني، المطلوب فيه أن نعيد إنتاج القيم التي على أساسها نحكم البلد ونعمل على تطويره، وندير علاقاته في الداخل والخارج.

وختم السيد فضل الله بالقول "إن المسؤولية العامة، في أي موقع من المواقع، تفترض أن يكون المسؤول وكيلا عن الشعب في تحقيق مصالحه، في الحاضر والمستقبل، وأن يخرج من ذاتياته وأنانياته ومصالحه الضيقة لمصلحة المجتمع والأمة، وإن الرياح التي تعصف بالمنطقة، ويحاول أن يلعب على وترها الاستكبار، تفترض أن يملك المسؤولون القدرة على مواجهتها بالطريقة التي تحفظ مستقبل هذا البلد، في حفظ إنسانه وثرواته وتنوعه وأمنه".
 
الشيخ قبلان: على عالمنا الإسلامي عموما والعربي خصوصا أن يعود إلى الدين
 
بدوره، أكد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، في خطبة الجمعة، أن في الحج "بركة السماء والأرض، وهو فرصة تحتم أن نغتنمها بالعمل الصالح، فنرحم الأيتام ونتصدق على الفقراء ونبر الوالدين ونصل الأرحام ونمد يد العون لكل محتاج، ونتعاون مع الآخرين لما فيه خير وصلاح".

ودعا الشيخ قبلان المسلمين إلى "الاتعاظ والتناصح والتعامل في ما بينهم بوجدان ومحبة، فيبتعدوا عن كل منكر ومعصية، وعلى عالمنا الإسلامي عموما والعربي خصوصا أن يعود إلى تعاليم الدين، فيحارب المسلمون والعرب العقد والأوهام ويتقوا الله ليكونوا من خيرة عباد الله الصالحين فينبذوا التعصب والتفرقة ويتعظوا ممن سبقهم من الملوك والظالمين ويتعاونوا على البر والتقوى ويكونوا يدا واحدة متضامنين عاملين لحفظ بلادهم وصلاحها".

وشدد الشيخ قبلان على الشعوب العربية والإسلامية "أن تتقي الله في عباده وبلاده فيراجعوا حساباتهم ويتعظوا ممن سبقهم وتكون طاعة الله هي المعيار في كل حراك وتحرك وعمل وموقف ويكون المؤمنون يدا واحدة بعيدين عن الكيدية عاملين لما فيه رضى الله ومنفعة للعباد".
 
الشيخ النابلسي: نحذر من جنون جديد للعدو الصهيوني يدفعه إلى تفجير المنطقة بأسرها
 
من جهته، اعتبر الشيخ عفيف النابلسي في خطبة الجمعة التي ألقاها في مجمع السيدة الزهراء، أنه "أسابيع ويبدأ التحول الاستراتيجي في المنطقة، عندما يخرج المحتلّ الأميركي ذليلاً من العراق كما خرج الاحتلال الإسرائيلي كذلك من لبنان بفعل المقاومين الذين كانوا على مستوى التحدي لتحقيق هذا الهدف بأن تكون كل المنطقة محررة من الهيمنة والاستكبار".

وأضاف الشيخ النابلسي "إنّه في الوقت الذي نتطلع إلى هذا الاستحقاق الكبير، علينا أن نحذر من فائض الهزيمة الذي يغمر العدو هذه الأيام من أن يدفعه ذلك إلى جنون جديد وإلى تفجير المنطقة بأسرها بشن عدوان على إيران وسوريا ولبنان"، لافتاً إلى أنه "سيكون الاتجاه العام اتجاهاً تصعيدياً والضغط على محور المقاومة سيكون كبيراً ولكن أمريكا وإسرائيل يعلمان علم اليقين أن إرادة المقاومين ستكون هذه المرة في أعظم مستوياتها وفي أجلى وأقوى صورها".

وفي سياق متصل، رأى أن "الوضع السوري يتجه نحو المزيد من الاستقرار بعد فشل المؤامرات والمتآمرين، وإن زيارة وفد الجامعة العربية إلى دمشق وحديثه عن تطورات إيجابية على صعيد حل الأزمة يشكل دليلاً على انكسار الحلف المعادي لسوريا وفشله في تحقيق أهدافه".
 
وفي ما يتعلق بالملف اللبناني، طالب الشيخ النابلسي الحكومة بأن تدفع الأمور أكثر باتجاه معالجة القضايا الحياتية والمعيشية والدخول في حوار جدي مع القطاعات العمالية ونقابات المعلمين وغيرهم لتحسين الأجور ومضاعفة التقديمات الصحية والاجتماعية، لافتاً إلى أن على الحكومة أن تبذل جهوداً كبيرة في إطار إعادة الهيبة إلى الدولة من خلال رفع أداء المؤسسات الخدميّة التي تتعاطى بشؤون الماء والكهرباء والطرقات والتي باتت في دول العالم المتطور من أوليات العيش الكريم".
2011-10-28