ارشيف من :أخبار عالمية

"الأمن القومي الإسرائيلي" ينشر تقريره الأكثر سوداوية منذ 1983: "إسرائيل" تسير في مضمار شديد الإنحدار يهدد وضعها الاستراتيجي

"الأمن القومي الإسرائيلي" ينشر تقريره الأكثر سوداوية منذ 1983: "إسرائيل" تسير في مضمار شديد الإنحدار يهدد وضعها الاستراتيجي
"خلص تقرير نشرته بالأمس صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية، حول مضون التقرير القومي السنوي لمعهد "بحوث الأمن القومي الإسرائيلي" المرتقب نشره الأسبوع المقبل، الى أن "إسرائيل تسير في مضمار شديد الإنحدار يشير الى تردّ يكاد يكون غير مسبوق في وضعيتها الإستراتيجية".

وبحسب الاقتباسات التي أوردتها الصحيفة الصهيونية من التقرير الذي وصفته بأنه "الأكثر سوداوية وتهديداً منذ بدأ المعهد ينشر تقديراته السنوية عام 1983"،
فإن "تدهوراً ملحوظاً إضافياً حصل خلال العام الماضي لوضع إسرائيل الاستراتيجي"، أدى إلى "زيادة مهمة في التحديات التي تواجهها الدولة، في ظل عدم إقدام الحكومة على بلورة استراتيجية عمل سياسي ناجعة تهدف إلى تبريد بؤر التوتر".

ويحذّر تقرير معهد بحوث الأمن القومي الإسرائيلي من تكريس "العزلة الدولية الآخذة في الازدياد حول "إسرائيل"، بفعل زخم الدبلوماسية الفلسطينية الذي يحظى بالمناصرة والتأييد المهم"، لافتاً في هذا السياق إلى "استمرار عملية نزع الشرعية التي تفضي إلى إضعاف ملحوظ في مكانة إسرائيل السياسية، وإلى قيود شديدة على حرية الجيش الإسرائيلي في عملياته".

من جهة أخرى، يرى التقرير أن "ضعف مكانة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، والعلاقات غير السوية بين إدارة (الرئيس الأميركي باراك) أوباما وحكومة (بنيامين) نتنياهو، تسلبان "إسرائيل" مكوناً رئيساً في صورتها الردعية، ويُمكّن هذا الوضع جهات أخرى من محاولة أداء دور في الشرق الأوسط بصورة لا تخدم مصالح إسرائيل".

ويشير التقرير نفسه، بحسب "يديعوت أحرونوت"، إلى "عدم وجود تقدم في الجهود الرامية إلى كبح مشروع إيران النووي"، محذراً من "تنامي خطر أن تتجه دول أخرى في المنطقة إلى المسار النووي على خلفية ذلك".
كما يوجه التقرير انتقاداً شاملاً إلى حكومة العدو موصياً بـ "البت بين الانتظار وعدم الحسم وعدم المبادرة، وبين السعي إلى التأثير في المحيط الاستراتيجي"، مولياً موضوع التسوية مع الفلسطينيين أهمية خاصة على هذا الصعيد.

وإذ يشدد التقرير على ضرورة أن تقدِم حكومة العدو على أخذ المبادرة، ويدعو رئيسها إلى "ألا يدع الأحداث تجره وتجرنا"، يرى في المقابل أن "مبادرة إسرائيل الى التسوية لن تحل بالضرورة كل مصادر الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، لكنّ إجراءً محدداً نحو التسوية قد يُخفف من حدة هذه التحديات".

وتنقل الصحيفة الإسرائيلية عن معدي التقرير تقديرهم بأن "إسرائيل ستواجه في الأعوام المقبلة الحاجة إلى اتخاذ قرارات تتعلق بأمنها القومي، في ظل واقع سيكون شديد التعقيد"، ويصف رئيس المعهد الإسرائيلي، عوديد عيران، طبيعة هذا الواقع بـ "الفراغ العظيم الناشئ في الشرق الأوسط"، ويعزو أسبابه إلى ثلاثة عوامل "الربيع العربي، انهيار عملية السلام الإسرائيلية العربية، والضعف الشديد للولايات المتحدة الأميركية"، كما يرى أن "التأليف بين هذه العوامل قد يؤدي بإسرائيل إلى كارثة كبيرة"، محذراً من أن "تصبح إسرائيل عنواناً لغضب الجموع في الشارع العربي" إذا حصل تصعيد في غزة أو الضفة الغربية.

كما يتطرق التقرير في جملة من أبحاثه إلى وضع الاستعدادات على الجبهة الداخلية في كيان العدو، واصفاً إياها بأنها لا تزال في "الأطوار الجنينية.

"الأخبار"
2011-10-29