ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: انفراج على خط الجامعة اللبنانية... وسليمان وقّع مرسومي ترقية الضباط دون رتبة عقيد، وسحب الجنسية

بانوراما اليوم: انفراج على خط الجامعة اللبنانية... وسليمان وقّع مرسومي ترقية الضباط دون رتبة عقيد، وسحب الجنسية
ليندا عجمي

بعد شهر ونيف، إنفرجت على خط الجامعة اللبنانية مع إعلان الأساتذة المتفرغين تعليق الإضراب ودعوة رئيس الجامعة الدكتور عدنان السيد حسين للالتحاق بالوحدات والفروع الجامعية إعتباراً من صباح يوم الإثنين المقبل، في وقت تراجع مشروع مرسوم تصحيح الأجور إلى المربع الأول بعد رفضه من قبل مجلس شورى الدولة.

وفي إنتظار اتضاح الصورة، لفت توقيع رئيس الجمهورية ميشال سليمان مرسوم ترقية ضباط المؤسسات العسكرية الذين هم دون رتبة عقيد، على أن الترقيات من رتبة عقيد وما فوق تنتظر حلاً للمشكلات التي تعترض إنجازها، وخصوصاً على خلفية الإشكال حول موضوع ترقية العقيد وسام الحسن، فضلاً عن توقيع سليمان على مرسوم سحب الجنسية من الذين كانوا حصلوا عليها سابقاً وتبين أنهم لا يستوفون الشروط القانونية لذلك.

وفيما حضرت الملفات الحكومية وغيرها من تطورات الداخل والخارج، في لقاء وفد حزب الله برئاسة النائب محمد رعد مع العماد ميشال عون في الرابية، شُدد خلاله على متانة العلاقة بين الطرفين والتماهي في مقاربة التصدي لمحاولات مصادرة السيادة، اعتبر العماد عون خلال مقابلة مع قناة "المنار"، أنه من الضروري الحفاظ على الوضع الحكومي القائم حالياً، مؤكداً أن تمويل المحكمة لن يمر دستورياً.

هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أن إضراب أساتذة الجامعة اللبنانية انتهى، وعاد موضوع تصحيح الأجور إلى نقطة الصفر، في ضوء قرار مجلس الوزراء إعادة النظر بـ"خطيئة الأجور" بعد أن نقضها مجلس شورى الدولة، وها هي الملفات غير السياسية تجد طريقها إلى النور بقرارات حكومية، ولو كانت أحيانا مبتورة، أو بمراسيم عادية، في انتظار اعادة الاعتبار للآلية التي تم التوافق عليها في مجلس الوزراء لموضوع التعيينات الإدارية، وهو أمر لا يبدو في متناول اليد حتى الآن، في ضوء تعذر التفاهم بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون حول بعض المواقع التي تخص المسيحيين وفي طليعتها رئاسة مجلس القضاء الأعلى.

وأشارت الصحيفة إلى أنه "فيما يناقش مجلس النواب في جلسته العامة الأربعاء المقبل جدول أعمال عادياً، من المقرر أن تجتمع اللجنة الوزارية التي شكلها مجلس الوزراء، أول أمس، لبحث قرار مجلس شورى الدولة الذي قضى بإبطال مرسوم تصحيح الأجور مطلع الأسبوع المقبل من أجل إجراء قراءة دقيقة لقرار مجلس الشورى والوقوف على الثغرات التي قدمها حول مرسوم تصحيح الأجور والنقاط التي أضاء عليها، "وذلك حتى نبني على الشيء مقتضاه ونضع تصوراً موحداً لزيادة الأجور بما يرضي العمال والموظفين وأرباب العمل ولا يضر بالاقتصاد الوطني" بحسب ما نقلت "السفير" عن أحد أعضاء اللجنة.

على صعيد متصل، أعرب رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن عن ارتياحه لقرار مجلس الشورى، واعتبر ان "القرار جاء منسجماً مع رأينا كاتحاد عمالي عام"، ولفت في حديث لصحيفة "اللواء"، الى "ان الكرة اليوم عادت الى الحكومة مجدداً وباتت عليها مسؤولية المبادرة الى تصحيح الخطأ بناءً على ما ورد في قرار مجلس الشورى، وبالتالي تصحيح القرار بما يتلاءم مع القانون ومن دون ان تعتريه أية ثغرات".

بدوره، أوضح وزير الاقتصاد نقولا نحاس، في حديث مع صحيفة "الأخبار" أنه "يجب النظر بملاحظات مجلس شورى الدولة أولاً، ثم الاطلاع على توجهات رئيس الحكومة ثانياً"، من أجل "بناء منهجية واضحة لما ستقوم به اللجنة الوزارية المكلفة بحث تصحيح الأجور والخيارات المتاحة أمامها"، ورأى في قرار المجلس "مخرجاً لإعادة درس موضوع الأجور بطريقة علمية ومنطقية".


مرسوما الترقيات والتجنيس

وحول توقيع رئيس الجمهورية مرسوم ترقية الضباط من رتبة عقيد وما دون، في انتظار أن يحال إليه المرسوم المتعلق بالضباط ما فوق رتبة عقيد، قال مصدر واسع الاطلاع، لـ"السفير"، إنه "إذا أنجز المرسوم من قبل الوزير المعني وفق المعايير القانونية المعتمدة فإن رئيس الجمهورية لن يتأخر في التوقيع عليه".

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "النهار" عن مصادر رسمية وأمنية معنية قولها إن "عقدة ترقية رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي العقيد وسام الحسن وكذلك العقيد الياس البيسري (الضابط الذي أصيب بجروح خطرة خلال محاولة اغتيال الوزير الياس المر)، لم تذلل بعد، وإن تكن ثمة ملامح لمخرج قد يعتمد لاحقاً بتوقيع ترقيتهما على أن تسري من مطلع السنة الجديدة من دون مفعول رجعي".

وأشارت المصادر إلى أن "التباساً حصل حول المرسوم الذي وقعه رئيس الجمهورية ميشال سليمان أمس بعدما وقعه الرئيس نجيب ميقاتي، ذلك أن هناك مرسومين أحدهما يشمل الترقيات للضباط دون رتبة عقيد والتي يجري توقيعها بناءً على اقتراح مجلس قيادة قوى الامن الداخلي، وهو المرسوم الذي اكتملت التواقيع عليه أمس وصار نافذا. أما الآخر، فيشمل ترقيات الضباط من رتبة عقيد وما فوق والتي يقترحها المدير العام لقوى الامن الداخلي على وزير الداخلية، عازية توقيع المرسوم الأول إلى "الرغبة في عدم تجميد ترقيات الضباط من رتب دون عقيد أسوة بمن يشملهم المرسوم الثاني".

في موازاة ذلك، وقع الرئيس سليمان، أمس، الدفعة الأولى من مراسيم سحب الجنسية "من أشخاص اكتسبوها، وتبين لاحقاً أنهم لا يستحقونها بالاستناد إلى قرار مجلس شورى الدولة"، وقال مصدر واسع الاطلاع لـ"السفير"، ان الدفعة الأولى تشمل نحو 180 شخصا غالبيتهم من الفلسطينيين ممن تبين أنهم ما زالوا مسجلين في قيود "الأونروا"، فتقرر سحب الجنسية منهم، "لأن حصولهم عليها يتعارض وأحكام الدستور لا سيما مقدمته التي تنص على رفض التوطين بأي شكل من الأشكال". أما القسم الآخر من الذين سحبت منهم الجنسية، فتبين أنهم عمدوا "إلى تزوير المستندات المطلوبة للحصول على الجنسية وسحبت منهم" حسب المصدر نفسه.

في المقابل، حذرت مراجع قانونية واسعة الاطلاع، للصحيفة ذاتها، من عيب شكلي هو عيب عدم الاختصاص، اذ إن قانون الجنسية الصادر في العام 1946 حدد بوضوح المرجع الصالح لسحب الجنسية وهو مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزير الداخلية، وليس بمرسوم عادي يوقعه رئيسا الجمهورية والحكومة ووزير الداخلية.

وتوقعت المراجع أن يثير هذا المرسوم حالة من الفوضى نتيجة عدم استقرار التشريع اللبناني من جهة وإخضاع قضايا كهذه للتوظيف السياسي والطائفي والمذهبي من جهة ثانية، وسألت عن سر التوقيت وما يمكن أن يخفي في طياته، وهل تم التحقق من الملفات أم إن المطعون بجنسيتهم سيكونون عبارة عن كبش محرقة تمهيداً لإقفال هذا الملف سياسياً؟.


عون: يجب الحفاظ على المجتمع الحاضن للمقاومة من الفساد

من جهة ثانية، خصّصت الصحف الصادرة اليوم مساحة للمواقف التي عبّر عنها رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون خلال مقابلته مع قناة "المنار". ومن أبرز ما تم تناوله قوله إنه "من الضروري الحفاظ على الوضع الحكومي القائم"، مشيراً الى انه "بعد حدود معينة لن أعود أحتمل الحكومة وأنا أحدد الوقت". ومن جملة مواقف العماد عون تأكيده أن "تمويل المحكمة لن يمر دستورياً"، وأن "رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لم يترك أي شخص مخالف من غير طائفته ولكنه ترك كل الفاسدين من طائفته في الادارات العامة".

وشدد عون على انه "إذا سقطت الحكومة فإن البديل لن يكون (الرئيس) سعد الحريري او (الرئيس) فؤاد السنيورة"، سائلاً: أليس هناك غيرهما في الطائفة السنية؟، ووصف عون العلاقة بينه وبين حزب الله بأنها جيدة، مضيفاً انه "يجب أن نحافظ على سلامة المجتمع الحاضن للمقاومة من الفساد، كما إن لا إصلاح من دون مقاومة".

واعتبر من جهة ثانية ان ما يحدث في العالم العربي ليس "ربيعا" بل هو وثبة الى الوراء، ورأى أن "ربيع العرب سيأتي بعد الإصلاحات في سوريا، لأنه سيصبح هناك نموذج"، وقال إن "سوريا صمدت لأن شعبها بأكثريته متحد ويريد الإصلاح وأيضاً الاستقرار".

سليمان: للعودة الى طاولة الحوار الوطني

من ناحيته، أكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان، في حديث لصحيفة "الديار"، أن "طاولة الحوار الاولى خرجت بقرارات وطنية جدّ هامة"، لافتاً الى انه "إذا كانت الظروف لم تسمح بتنفيذها جميعها، إلا انها ساهمت الى حد بعيد في تهدئة الامور التي كانت متوترة"، كما أضاف "إنني حاضر للبحث مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في اي معطيات جديدة يقدمها لمعاودة تنشيط الحوار وهو لديه اسبقية جيدة في هذا المجال، وأنا أشجّع من باب الحرص على المصلحة الوطنية والاستقرار الداخلي على معاودة الحوار، كما ان الحوار مع الرئيس فؤاد السنيورة امر جيد ومفيد وأشجع عليه".

المحكمة الدولية والتمويل

وبينما يواصل فريق "14 آذار" بكل تلاوينه إثارة "الغبار" السياسي حول تمويل المحكمة الدولية، فقد أوضحت مصادر سياسية، في حديث لصحيفة "البناء"، أن إثارة ملف تمويل المحكمة من قبل "حزب المستقبل" منذ تشكيل الحكومة الحالية كان بهدف إحراج رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، مقللة من "أهمية التهويل السياسي والإعلامي القائل بأنه في حال رفض ميقاتي تمويل المحكمة فستكون ردة الفعل الدولية سلبية تجاه لبنان، وقد تصل إلى حدود فرض عقوبات اقتصادية ومالية عليه".

وقالت المصادر السياسية إن "الرئيس ميقاتي يرى ضرورة إجراء تعديلات على بروتوكول المحكمة، وانه يحق للحكومة اللبنانية إجراء مفاوضات مع الأمم المتحدة من أجل هذه الغاية".
2011-10-29