ارشيف من :أخبار عالمية
الأزمة السورية بين مساعي الجامعة العربية للتهدئة وسيادة سورية وقرارها المستقل
دمشق - الانتقاد
تجتمع اللجنة الوزارية العربية غداً الأحد في الدوحة لمناقشة الأوضاع في سورية بحضور وزير الخارجية السوري وليد المعلم وذلك بعدما إلتقت اللجنة بالرئيس بشار الأسد الأربعاء الماضي بدمشق.
ومساء الجمعة أرسلت اللجنة التي يرأسها وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم "رسالة عاجلة" إلى السلطات السورية على خلفية الأنباء التي أوردتها وسائل إعلام مختلفة زعمت مقتل 36 شخصاً على يد الجيش والأمن في تظاهرات أمس الجمعة.
وأعربت اللجنة في رسالتها عن "إمتعاضها لإستمرار عمليات القتل"، وطالبت الحكومة السورية بفعل "ما يلزم لحماية المدنيين".
وفي بيان صادر عنها إنتقدت وزارة الخارجية السورية هذه الرسالة التي تضمنت مواقف "تستند أساساً إلى أكاذيب إعلامية بثتها قنوات التحريض المغرضة حول ما جرى في سورية بالأمس".
وأشار مصدر مسؤول في الخارجية السورية إلى أنه "كان من المفترض برئيس اللجنة الوزارية الإتصال مع وزير الخارجية والمغتربين للوقوف على الحقيقة قبل الإعلان عن موقف للجنة تروج له قنوات التحريض".
جبور: العالم بات يدرك أن ثمة عنف يوجه ضد قوات الجيش والأمن
الدكتور جورج جبور المستشار السياسي السابق للرئيس الراحل حافظ الأسد قال لـ"الإنتقاد": إن المحاولات الكثيرة التي تستهدف تغيير سياسة سورية الخارجية لن يكتب لها النجاح كما إستبعد تماماً التدخل العسكري في سورية على غرار ما حصل في ليبيا وإستبعد كذلك أن يكون هناك متابعة في مجلس الأمن لما سيصدر عن اللجنة الوزارية وإذا كانت له بعض المتابعة فستكون تحت مظلة الجامعة العربية وليس أبعد منها بسبب الموقف الروسي والصيني الداعم لسورية في مجلس الأمن وبسبب الوضع في سورية الذي أصبح معروفاً أكثر من السابق، فهناك الآن قبول عالمي عام بأن ثمة عنف يوجه ضد قوات الجيش وحفظ النظام وأن الحكومة ليست هي الوحيدة التي تستخدم السلاح وفي أحيان كثيرة تستخدمه للدفاع عن عناصرها والمدنيين.
المطلوب من اللجنة أن تتفهم الوضع السوري على حقيقته
ورأى جبور أن المطلوب من اللجنة أن تتفهم الوضع السوري على حقيقته وأن توفر جواً من الثقة للحكومة السورية وللمعارضة معاً لكي تنجح في مهمتها وأن تحترم السيادة السورية وأن ترى أن الشرعية لم ينزعها الشعب السوري عن الرئيس بشار الأسد الذي يتمتع بثقة قسم كبير من السوريين كما تظهر ذلك مسيرة يوم الأربعاء في ساحة الأمويين التي شارك فيها نحو مليوني مواطن عدا عن المسيرات المماثلة السابقة، وكما يبدو من آراء السوريين كافة المتمسكين بقيادة الرئيس بشار الأسد والداعمين لإجراءاته الإصلاحية.
على اللجنة أن تدرك أن الرئيس الأسد هو من يجب أن يقود عملية الإصلاح
وأضاف جبور: حين نقول إن الرئيس بشار الأسد يتمتع بشرعيته فمعنى ذلك أن على اللجنة العربية أن تدرك أن الرئيس الأسد هو الشخص الأول في عملية الإصلاح التي يقود إليها الحوار، وإذا كان للإصلاح أن يصبح تغييراً فلهذا التغيير موعده عام 2014 (موعد الولاية الدستورية الجديدة) أو قبل ذلك إذا رأى الحوار الوطني الذي يقوده الرئيس الأسد أن يتم التغيير قبل ذلك التاريخ.
ولفت جبور إلى أهمية أن تشرح السلطات السورية برنامجها الإصلاحي بالتفصيل للجنة الوزارية وتبرهن على أنها تريده حقاً وقادرة حقاً على تنفيذه وكل ذلك ينبغي أن يتم ضمن جو من الهدوء. ودعا جبور الحكومة السورية لأن تزيل العقبات التي تحول دون مشاركة البعض في الحوار الوطني مثل الأحكام القضائية الصادرة بحق بعض المعارضين ومن ذلك القانون 49 لعام 1980 الذي يجرم الانتساب إلى جماعة الإخوان المسلمين وقال: "من الضروري أن يكون هناك طمأنة لمن سيأتي لدمشق لحوار في فضاء سورية وفي مؤتمر ينعقد برئاسة الرئيس الأسد مطمئنين لسلامتهم الشخصية وحريتهم في الحركة والتعبير".
ورأى جبور أنه لكي يكتسب الحوار الوطني مصداقيته بشكل كامل فعليه أن يضم الغالبية العظمى من الأطياف المعارضة كما أن بعض أطياف المعارضة التي صرحت أنها مع التدخل العسكري الأجنبي قد تجد أنه من المناسب لها مراجعة مواقفها إذا كان همها السير بسورية في طريق إصلاح سياسي هادئ يؤدي إلى تغيير سياسي حين يقرر الشعب ذلك.
حداد: ندعم مساعي الجامعة في التهدئة على أن لا تتعارض مع سيادة سورية
بدوره رأى رئيس لجنة الشؤون العربية والدولية في مجلس الشعب سليمان حداد أن على اللجنة الوزارية أن تتبع "تحليلاً موضوعياً ودقيقاً للأحداث في سورية".وقال لـ"الإنتقاد": نحن حريصون جداً على علاقة ممتازة مع الجامعة وحريصون على أن تتفهم حقيقة الأوضاع التي تمر بها سورية وأن تدرك حقيقة ما يحدث. لكن حداد نوّه بأن هذا الحرص السوري "يجب أن لا يجعلنا نتخلى عن قناعتنا بأن لا أحد حريص على سورية كما هم أهلها وشعبها وقيادتها". وأضاف: نحن مع المساعي التي تساعد على تهدئة الأوضاع وبشكل خاص إذا جاءت هذه المساعي من الجامعة العربية على أن لا تتعارض مع سيادة سورية وقرارها الوطني المستقل.
حبش: سورية أظهرت إنفتاحاً إيجابياً على جهود الجامعة العربية
النائب في مجلس الشعب (البرلمان) محمد حبش وأحد مؤسسي "تيار الطريق الثالث" تمنى أن تنجح جهود الجامعة العربية، وقال: "هناك أزمة في سورية وأفضل من يكون وسيطاً لإنهائها هي الجامعة العربية وخاصة أن سورية مؤمنة بالمشروع القومي والعربي".
وأضاف في حديثه مع "الإنتقاد": "يجب أن يتم التعامل مع جهود الجامعة "بإيجابية" ولفت إلى أن هذا ما أظهرته القيادة السورية التي أكدت أنها منفتحة على التعامل الإيجابي مع هذه الجهود.
وإعتبر حبش أنه لكي تنجح جهود الجامعة "فيجب أن لا يكون الوسيط منحازاً"، مشيراً إلى وجود "شعور عام في سورية بأن قطر التي تترأس اللجنة منحازة لإحتجاجات ولقوى المعارضة في الخارج ومثل هذا الموقف نخشى أن يؤثر على مشاعر الجانب السوري".
يجب استبعاد كل المطالبين بالتدخل العسكري من طاولة الحوار
ورأى حبش أن المطلوب من الجامعة العربية "التعامل بإنصاف مع الأزمة وأن لا تكون منحازة لطرف على حساب آخر". وقال: "هناك فريق من المعارضة يطالب بالتدخل العسكري وهذا الفريق يجب إستبعاده ويجب أن لا يجد مكان له على طاولة الحوار".
وحول دعوة الجامعة لانعقاد حوار في مقرها بالقاهرة قال حبش: "نحن لا نعترض على مكان الحوار سواء في دمشق أو القاهرة ولكن في دمشق يكون الحوار أنجح. وإعتبر حبش أن زيارة اللجنة إلى سورية "يجب أن يكون أعطاها الفرصة للإطلاع على أوضاعها بشكل ميداني ومعرفة جدية الحلول".
تجتمع اللجنة الوزارية العربية غداً الأحد في الدوحة لمناقشة الأوضاع في سورية بحضور وزير الخارجية السوري وليد المعلم وذلك بعدما إلتقت اللجنة بالرئيس بشار الأسد الأربعاء الماضي بدمشق.
ومساء الجمعة أرسلت اللجنة التي يرأسها وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم "رسالة عاجلة" إلى السلطات السورية على خلفية الأنباء التي أوردتها وسائل إعلام مختلفة زعمت مقتل 36 شخصاً على يد الجيش والأمن في تظاهرات أمس الجمعة.
وأعربت اللجنة في رسالتها عن "إمتعاضها لإستمرار عمليات القتل"، وطالبت الحكومة السورية بفعل "ما يلزم لحماية المدنيين".
وفي بيان صادر عنها إنتقدت وزارة الخارجية السورية هذه الرسالة التي تضمنت مواقف "تستند أساساً إلى أكاذيب إعلامية بثتها قنوات التحريض المغرضة حول ما جرى في سورية بالأمس".
وأشار مصدر مسؤول في الخارجية السورية إلى أنه "كان من المفترض برئيس اللجنة الوزارية الإتصال مع وزير الخارجية والمغتربين للوقوف على الحقيقة قبل الإعلان عن موقف للجنة تروج له قنوات التحريض".
جبور: العالم بات يدرك أن ثمة عنف يوجه ضد قوات الجيش والأمن
الدكتور جورج جبور المستشار السياسي السابق للرئيس الراحل حافظ الأسد قال لـ"الإنتقاد": إن المحاولات الكثيرة التي تستهدف تغيير سياسة سورية الخارجية لن يكتب لها النجاح كما إستبعد تماماً التدخل العسكري في سورية على غرار ما حصل في ليبيا وإستبعد كذلك أن يكون هناك متابعة في مجلس الأمن لما سيصدر عن اللجنة الوزارية وإذا كانت له بعض المتابعة فستكون تحت مظلة الجامعة العربية وليس أبعد منها بسبب الموقف الروسي والصيني الداعم لسورية في مجلس الأمن وبسبب الوضع في سورية الذي أصبح معروفاً أكثر من السابق، فهناك الآن قبول عالمي عام بأن ثمة عنف يوجه ضد قوات الجيش وحفظ النظام وأن الحكومة ليست هي الوحيدة التي تستخدم السلاح وفي أحيان كثيرة تستخدمه للدفاع عن عناصرها والمدنيين.
المطلوب من اللجنة أن تتفهم الوضع السوري على حقيقته
ورأى جبور أن المطلوب من اللجنة أن تتفهم الوضع السوري على حقيقته وأن توفر جواً من الثقة للحكومة السورية وللمعارضة معاً لكي تنجح في مهمتها وأن تحترم السيادة السورية وأن ترى أن الشرعية لم ينزعها الشعب السوري عن الرئيس بشار الأسد الذي يتمتع بثقة قسم كبير من السوريين كما تظهر ذلك مسيرة يوم الأربعاء في ساحة الأمويين التي شارك فيها نحو مليوني مواطن عدا عن المسيرات المماثلة السابقة، وكما يبدو من آراء السوريين كافة المتمسكين بقيادة الرئيس بشار الأسد والداعمين لإجراءاته الإصلاحية.
على اللجنة أن تدرك أن الرئيس الأسد هو من يجب أن يقود عملية الإصلاح
وأضاف جبور: حين نقول إن الرئيس بشار الأسد يتمتع بشرعيته فمعنى ذلك أن على اللجنة العربية أن تدرك أن الرئيس الأسد هو الشخص الأول في عملية الإصلاح التي يقود إليها الحوار، وإذا كان للإصلاح أن يصبح تغييراً فلهذا التغيير موعده عام 2014 (موعد الولاية الدستورية الجديدة) أو قبل ذلك إذا رأى الحوار الوطني الذي يقوده الرئيس الأسد أن يتم التغيير قبل ذلك التاريخ.
ولفت جبور إلى أهمية أن تشرح السلطات السورية برنامجها الإصلاحي بالتفصيل للجنة الوزارية وتبرهن على أنها تريده حقاً وقادرة حقاً على تنفيذه وكل ذلك ينبغي أن يتم ضمن جو من الهدوء. ودعا جبور الحكومة السورية لأن تزيل العقبات التي تحول دون مشاركة البعض في الحوار الوطني مثل الأحكام القضائية الصادرة بحق بعض المعارضين ومن ذلك القانون 49 لعام 1980 الذي يجرم الانتساب إلى جماعة الإخوان المسلمين وقال: "من الضروري أن يكون هناك طمأنة لمن سيأتي لدمشق لحوار في فضاء سورية وفي مؤتمر ينعقد برئاسة الرئيس الأسد مطمئنين لسلامتهم الشخصية وحريتهم في الحركة والتعبير".
ورأى جبور أنه لكي يكتسب الحوار الوطني مصداقيته بشكل كامل فعليه أن يضم الغالبية العظمى من الأطياف المعارضة كما أن بعض أطياف المعارضة التي صرحت أنها مع التدخل العسكري الأجنبي قد تجد أنه من المناسب لها مراجعة مواقفها إذا كان همها السير بسورية في طريق إصلاح سياسي هادئ يؤدي إلى تغيير سياسي حين يقرر الشعب ذلك.
حداد: ندعم مساعي الجامعة في التهدئة على أن لا تتعارض مع سيادة سورية
بدوره رأى رئيس لجنة الشؤون العربية والدولية في مجلس الشعب سليمان حداد أن على اللجنة الوزارية أن تتبع "تحليلاً موضوعياً ودقيقاً للأحداث في سورية".وقال لـ"الإنتقاد": نحن حريصون جداً على علاقة ممتازة مع الجامعة وحريصون على أن تتفهم حقيقة الأوضاع التي تمر بها سورية وأن تدرك حقيقة ما يحدث. لكن حداد نوّه بأن هذا الحرص السوري "يجب أن لا يجعلنا نتخلى عن قناعتنا بأن لا أحد حريص على سورية كما هم أهلها وشعبها وقيادتها". وأضاف: نحن مع المساعي التي تساعد على تهدئة الأوضاع وبشكل خاص إذا جاءت هذه المساعي من الجامعة العربية على أن لا تتعارض مع سيادة سورية وقرارها الوطني المستقل.
حبش: سورية أظهرت إنفتاحاً إيجابياً على جهود الجامعة العربية
النائب في مجلس الشعب (البرلمان) محمد حبش وأحد مؤسسي "تيار الطريق الثالث" تمنى أن تنجح جهود الجامعة العربية، وقال: "هناك أزمة في سورية وأفضل من يكون وسيطاً لإنهائها هي الجامعة العربية وخاصة أن سورية مؤمنة بالمشروع القومي والعربي".
وأضاف في حديثه مع "الإنتقاد": "يجب أن يتم التعامل مع جهود الجامعة "بإيجابية" ولفت إلى أن هذا ما أظهرته القيادة السورية التي أكدت أنها منفتحة على التعامل الإيجابي مع هذه الجهود.
وإعتبر حبش أنه لكي تنجح جهود الجامعة "فيجب أن لا يكون الوسيط منحازاً"، مشيراً إلى وجود "شعور عام في سورية بأن قطر التي تترأس اللجنة منحازة لإحتجاجات ولقوى المعارضة في الخارج ومثل هذا الموقف نخشى أن يؤثر على مشاعر الجانب السوري".
يجب استبعاد كل المطالبين بالتدخل العسكري من طاولة الحوار
ورأى حبش أن المطلوب من الجامعة العربية "التعامل بإنصاف مع الأزمة وأن لا تكون منحازة لطرف على حساب آخر". وقال: "هناك فريق من المعارضة يطالب بالتدخل العسكري وهذا الفريق يجب إستبعاده ويجب أن لا يجد مكان له على طاولة الحوار".
وحول دعوة الجامعة لانعقاد حوار في مقرها بالقاهرة قال حبش: "نحن لا نعترض على مكان الحوار سواء في دمشق أو القاهرة ولكن في دمشق يكون الحوار أنجح. وإعتبر حبش أن زيارة اللجنة إلى سورية "يجب أن يكون أعطاها الفرصة للإطلاع على أوضاعها بشكل ميداني ومعرفة جدية الحلول".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018