ارشيف من :أخبار لبنانية

الرئيس سليمان: تمويل المحكمة لا يعني تنازلنا عن إنتقادها بعد أن أخطأت في تسريب التحقيق والقرار الظني

الرئيس سليمان: تمويل المحكمة لا يعني تنازلنا عن إنتقادها بعد أن أخطأت في تسريب التحقيق والقرار الظني
أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أن زيارة قائد الجيش العماد جان قهوجي الى واشنطن كانت "ناجحة جداً، لأن الولايات المتحدة والدول الأوروبية تعرف جيداً أن الجيش اللبناني ملتزم بتطبيق أعلى المعايير في احترام حقوق الانسان والديمقراطية والتعبير عنهما، خصوصا أنها هي التي تنادي بهذه الشعارات وتحرص عليها، ولذلك فهي تنظر الى الجيش اللبناني باحترام وتتعامل معه على هذا الأساس في جميع الظروف، ولا تربط موقفها منه بأي شأن آخر"، لافتا ًالى أنه "على اقتناع بأن تسليح الجيش يجب أن يكون بتمويل ذاتي من الشعب اللبناني، وأنه سيعمل على هذا الأمر، حتى ولو استغرق سنوات عدة، لأن النتيجة ستكون قيام دولة حرة مستقرة بفضل جيشها الوطني وقواتها المسلحة".

وفي ما يخص تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، أشار الرئيس سليمان في حديث لصحيفة "الديار" الى أن "ما يميز لبنان هو التزامه بشرعية الأمم المتحدة وقراراتها الدولية، وأن لا بديل عن هذا الالتزام لحماية لبنان واستقراره، ولذلك "لازم نموّل المحكمة"، مضيفاً إن "تمويلها لا يعني تنازلنا عن انتقادها اذا اخطأت، وقد اخطأت في تسريب التحقيق، كما اخطأت في تسريب القرار الظني".

وعما اذا كان المسؤولون قد تلقوا تهديداً أو تحذيراً إذا "تلكّأ" لبنان في التمويل، ردّ سليمان "أنا رئيس جمهورية لبنان، ولا أحد يهددني او يحذّرني، وهناك اسلوب ديبلوماسي يستعمل عند السؤال عن موقف لبنان من تطبيق القرارات الدولية".

وفي حديثه للصحيفة نفسها، ردّ الرئيس سليمان إصلاح الإدارة المتعثر الى "عدم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، وهذا الشخص هو الذي يأخذ على عاتقه إصلاح الإدارة المسؤول عنها وبالتعاون مع أجهزة الرقابة، مثل التفتيش المركزي، وديوان المحاسبة ومجلس الخدمة المدنية"، وقال "على سيرة مجلس الخدمة، كل ملف تعيين وترقية لا يقترن بموافقة المجلس لا أوافق عليه، وقد نفذت ذلك عملياً منذ أيام، وأصبح هذا الأمر معروفاً من جميع الوزراء"، مضيفاً في رده على سؤال حول العرقلة أو التأخير في تعيين الموظفين المسيحيين من الفئة الأولى، إن "الوزراء المعنيين لم يقدموا بعد اقتراحاتهم في هذا الشأن، وقد حضضتهم على ذلك في أكثر من مرة".

وأوضح سليمان أنه "سمع بعض التصريحات من نواب وغير نواب يعتبرون فيها أن عدم ترفيع رئيس شعبة المعلومات العقيد وسام الحسن عائد لأسباب كيدية"، مؤكداً أن "هذا القول غير صحيح على الاطلاق، لأنه سبق لي ووقعت مرتين مرسومي ترقية للحسن، لكنني في النهاية أنا مسؤول عن المحافظة على انتظام الأمور في الأسلاك العسكرية".

ونفى الرئيس سليمان وجود "نزاع" بينه وبين رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون على موضوع التعيينات المسيحية، "لأن كل مركز يتم بحثه على حدة وضمن الآلية الموضوعة لهذا الغرض، وعندما تجهز اقتراحات الوزراء يبقى لكل حادث حديث"، كما نفى أن "تكون العلاقة مقطوعة مع عون"، أما الاتهامات التي سيقت في موضوع الكازينو "فقد أصبحت في عهدة القضاء، وله الكلام الفصل في ذلك"، على حد قوله.

وحول سؤال وجهته الصحيفة للرئيس سليمان عن قانون الانتخابات، فضّل الأخير عدم الخوض فيه، لأنه مطروح على مجلس الوزراء، ولكنه تمنى "الخروج بقانون يؤمن التمثيل الصحيح لجميع الفئات اللبنانية، ويساعد على تمتين صيغة العيش المشترك ويخفف من وطأة الإصطفافات الحادة".

من جهة ثانية، أكد سليمان أن "علاقته بالبطريرك الماروني مار بشارة الراعي ممتازة كما كانت ممتازة في عهد الكاردينال نصرالله صفير، مع فارق بسيط، أن صداقة شخصية تجمعه بالراعي أثناء وجوده مطراناً على جبيل".

كما رأى سليمان أن "تسريبات "ويكيليكس" يجب أن تتوقف، لأنها لم تؤد الا الى زيادة التوتر والشرذمة في الصف الداخلي، خصوصاً انها قيلت في ظروف معينة وتحت ضغوطات محددة، ومنذ مدة ليست بالقصيرة".

"الديار"
2011-10-31